شركات الحلول الطبية تتحصن ضد الأوبئة بإبرام تعاقدات وتحديث أنظمتها

النظام يوفر للمراكز الطبية والمستشفيات إمكانية تخزين البيانات الإدارية الخاصة بالتعاقدات الطبية

أجمع عدد من رؤساء شركات الحلول الطبية، على أن القطاع يحمل فرصا استثمارية واعدة فى السوق المحلية خلال السنوات المقبلة، فى ظل التطور التكنولوجى السريع الذى يشهده العالم وظهور أوبئة جديدة، فضلا عن اتجاه الحكومة نحو رقمنة جميع القطاعات ومنها القطاع الصحى مع التوجه نحو بناء الجمهورية الجديدة.

وقالوا إن جائحة كورونا ساهمت فى زيادة حجم أعمال الشركة وجلب تعاقدات جديدة على صعيد المستشفيات العامة والخاصة، بالإضافة إلى ضخ استثمارات جديدة فى تطوير حلولها التقنية بهدف تقديم خدمات صحية متكاملة للمستشفيات والمراكز الطبية محليا وإقليميا.

وقال حسام الصماد، الرئيس التنفيذى لشركة «كومبيو ميديكال» العاملة فى مجال الحلول الطبية التكنولوجية، إن شركته تعكف حاليا على تقديم حلولها التقنية لمجموعة من المستشفيات الخاصة مثل مستشفى النصر والقطامية و«جلوبال كير» فى مدينة 6أكتوبر، موضحا أن حلول «كمبيو ميديكال» الرقمية تغطى المراكز الطبية والمستشفيات، على جميع الأصعدة الطبية والمالية والإدارية.

وأكد أن الجانب الطبى يشمل جميع التفاصيل الخاصة بالمريض، من حيث توقيت إجراء العمليات الجراحية وتحديد مواعيد التحاليل، علاوة على المتابعة مع المريض، لافتا إلى أن النظام الذى تقدمه الشركة يعمل على متابعة المريض منذ دخوله المستشفى وحتى خروجه من أجل تقديم خدمة متكاملة للمرضى وتقليل نسبة الخطأ المتوقعة، فضلا عن العمل على حفظ التاريخ المرضى للحالة.

وأضاف أن النظام يوفر للمراكز الطبية والمستشفيات إمكانية تخزين البيانات الإدارية الخاصة بالتعاقدات الطبية مع الشركات ومواعيد استحقاقها، علاوة على إتاحة البيانات الخاصة بالعاملين، ولوحات القراءة التى توضح البيانات الخصة بالمستشفى، بالإضافة لوجود تطبيق عبر الهاتف يتيح للمريض إمكانية الحجز فى العيادات المختلفة.

وأوضح أن «كومبيو ميديكال» لديها تعاقدت مع أكثر من 120مستشفى و500مركز طبى فى مقدمتها مستشفى الهرم العام منذ عام 2002 علاوة على تطبيق نظامها الإلكترونى أيضا فى معهد أورام سوهاج ومعهد السكر.

الصماد: «كمبيو ميديكال» استثمرت 18 مليون جنيه فى تطوير إصدار جديد

وأكد أن مجال الحلول الطبية التكنولوجية يعد قطاعا واعدا وجاذبا للاستثمار، منوها إلى أن شركته استثمرت نحو18 مليون جنيه للعمل على تطوير الإصدار الجديد من نظام الشركة، مشيرا إلى أن أزمة كورونا ساهمت فى تنشيط بعض الخدمات، مثل التمريض، فضلا عن تنشيط خدمات الحجز عن بعد والكشف «أونلاين».

ورأى أن الاستثمار فى صناعة الحلول الطبية بمصر يواجه ثمة تحديات منها طرح تطبيقات بأسعار ضعيفة للعملاء وتفتقر إلى عنصر التكامل مما ينعكس بالسلب على تصورات العملاء، بينما يتمثل التحدى الثانى فى زيادة عدد الشركات الأجنبية الوافدة للسوق المصرية إلا أنها تمثل عائقا كبيرا على حد وصفه، خاصة وأنها لم تستطع قراءة السوق بشكل متعمق بعكس نظيراتها المصرية.

وأضاف أن التحدى الثالث يكمن فى هجرة الكوادر البشرية المدربة للخارج مع تقديم الشركات العالمية رواتب مغرية للمبرمجين المصريين وإتاحة العمل عن بعد، منوها بأنه فى ظل تصاعد وتيرة الأزمة فى أوروبا بدأت الشركات الأجنبية تقلل الاعتماد على المبرمجين المصريين، مما أدى إلى عودة المبرمجين للشركات المصرية مرة أخرى.

الجابرى: «خبير» انتهت من رقمنة «المركز العالمي» والشبكة الوطنية للطوارئ

فى سياق متصل، ألمح مصطفى الجابري، المدير التنفيذى لمجموعة خبير لصناعة برمجيات التحول الرقمى، إلى أن قطاع الرعاية الصحية يحوى العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة عالميا ومحليا، معتبرا أن نجاح القطاع الطبى وتقديم خدمة دقيقة مرهون بوجود منظومة تحول رقمى متكاملة.

وتوقع أن يشهد قطاع الحلول الطبية الرقمية نموا متسارعا على مستوى العالم عموما وفى مصر بالأخص، موضحا أن مصر تشهد توجها عاما نحو تطبيق التحول الرقمى فى مختلف القطاعات ومنها القطاع الصحي، خاصة مع وجود شركات مصرية تستطيع تقديم الخدمات الطبية التكنولوجية بكفاءة عالية.

وأشار إلى أن نوعين من التحديات تواجه الشركات العاملة فى مجال الحلول الطبية فى مقدمتها، العمل على تصميم الحل الطبى للعميل، والذى يستلزم إجراء دراسة وافية للمستشفى من أجل الوصول لحل طبى مميز يناسب الاحتياجات المطلوبة،علاوة على الدراسة المستفيضة للسوق، بينما يكمن التحدى الآخرفى تطوير حل طبى متكامل للمنشأة بهدف المساهمة فى توفير خدمة طبية متكاملة.

وتابع إنه يجب العمل وفقا لمعايير وقواعد تسهم فى العمل على تقديم منظومة صحية متكاملة للمرضى، تستند لأحدث النظم التكنولوجية العالمية، مشيرا إلى أن «خبير» نفذت مجموعة من المشروعات، وفى مقدمتها تقديم المنظومة الطبية الرقمية للمركز الطبى العالمي، بجانب العمل على تطوير منظومة الشبكة الوطنية للطوارئ.

كما رجح استمرار تطور منظومة الرعاية الطبية الرقمية، متوقعا أن تشهد تطويرا مستمرا خلال الفترة المقبلة، بعدما فرضت الإجراءات الاحترازية الناتجة عن تفشى فيروس كورونا وجود نظام رقمي.

وشدد على أهمية وجود منظومة رقمية تعمل بشكل إلكترونى داخل المستشفيات، معتبرا أن المسشفيات من أكثر الجهات تعقيدا، مما يستلزم وجود منظومة رقمية تعمل على جميع المستويات الطبية والإدارية والمالية، معتبرا أن منظومة الرعاية الصحية الرقمية تضمن الوصول إلى نتائج عالية الدقة.

ولفت إلى أن «خبير» لديها تواجد فى السعودية مع تبنى المملكة رؤية نحو رقمنة الخدمات الصحية، متوقعا أن يشهد الطلب على الحلول الصحية نموا خلال الفترة المقبلة بنسبة تتخطى%200.

وتعرف منظمة الصحة العالمية مفهوم الصحة الرقمية باستخدام التكنولوجيا ودمجها فى مجال الصحة بهدف العمل على تلبية الاحتياجات الصحية والخروج بنتائج طبية دقيقة.

على: «ناشيونال تكنولوجى» تبدأ ميكنة معامل «الصحة» وفيروس كورونا

من جانبه، قال محمد على، رئيس مجلس إدارة شركة ناشيونال تكنولوجى للبرمجيات وتقديم الحلول الطبية الذكية، إن شركته تعمل حاليا على رقمنة منظومة المعامل الطبية ومنها معامل المشروع القومى لجائحة كورونا، وتطوير المعامل المركزية لوزارة الصحة إلكترونيا، ومعامل حملة “100 مليون صحة”، مقدرا إجمالى عدد عملاء الشركة بنحو 700.

ورأى أن القطاع الطبى فى مصر يفتقر إلى وجود حلول تكنولوجية متكاملة مما يؤكد قوة الاستثمار به، مشيرا إلى أن أزمة جائحة كوفيد- 19، انعكست بشكل إيجابى على سوق الحلول الطبية، وأصبح المجتمع يستوعب أهمية التحول الرقمى فى القطاع الطبي، خاصة فى ظل الاجراءات الاحترازية وفترات الإغلاق.

وأشار عمرو أبو دريع، المؤسس والمدير التنفيذى لشركة “رولوجي” للتكنولوجيا الصحية، إلى أن شركته تعمل على تقديم خدمات الأشعة والأطباء للمستشفيات والمراكز الطبية فى إطار العمل على تحسين جودة لقطات الأشعة المصورة.

وتوقع أن يشهد مجال الحلول الطبية الرقمية نموا متسارعا فى ظل التغير الذى يشهده العالم خلال السنوات الأخيرة منذ تفشى فيروس كورونا، والذى ساهم بدفع التوجه نحو الخدمات الرقمية، مؤكدا أن مجال الحلول الطبية يسهم بشكل كبير فى تحقيق نتائج طبية دقيقة، علاوة على السرعة التى يتم تقديم الخدمة بها للمرضى.

مكرم: «ميما سوفت» طورت نظام «إبرا» لإدارة المستشفيات

وأضاف مجدى مكرم، الرئيس التنفيذى لشركة «ميما سوفت» لتقديم خدمات البرمجيات والحلول الصحية الرقمية، أن شركته تعمل فى مجال تقديم الحلول الرقمية الصحية للمراكز الطبية والعيادات والمستشفيات، موضحا أنها قامت بتفيذ مجموعة من الحلول البرمجية الطبية ومنها برنامج «أبرا» لإدارة المستشفيات والمراكز الطبية والذى يتيح تنظيم النواحى الإدارية والمالية للمستشفى ومتابعة حالات المرضى وتسجيل البيانات والتواريخ المرضية للمريض، مما يسهل استدعائها فى حال زيارة المريض للمستشفي.

وأكد أن تقديم الرعاية الصحية بشكل رقمى سيسهم فى إحداث نقلة نوعية فى مفهوم الخدمات الطبية، من خلال العمل على تقديم برنامج صحى رقمى يبدأ من حجز المواعيد، مرورا بإمكانية عمل جلسات علاجية بواسطة تكنولوجيا «الفيديو كونفرنس»، وانتهاء بإعداد روشتة رقمية وإرسالها للصدليات لإتاحة العلاج المطلوب للمريض.

ولفت إلى أن أبرز التحديات التى تواجه مجال الحلول الطبية الرقمية، هو عنصر التسويق لهذه الحلول الطبية بطريقة إبداعية تجعل المريض يتكيف مع التطور التكنولوجى.

صرح الدكتور أحمد العوضي الرئيس التنفيذي لشركة BOKDOC للرعاية الصحية قائلاً :" إننا أول منصة متخصصة في حجز العمليات الجراحية بمنطقة الشرق الأوسط ، ونتيج خدمات تقسيط العمليات الجراحية للمرضى وتقديم خدمات السياحة العلاجية ، وتوفير تجربة متميزة في ربط المريض بالجراح الأفضل لحالته الصحية ، موضحاً إن هدفنا الأول هو خفض معدل الأخطاء الطبية ".

وعن مستقبل الحلول الطبية أوضح إن الحلول الطبية التكنولوجية ستشهد إقبالا ملحوظاً خلال الفترة المقبلة لمواكبة المتغيرات المتلاحقة في مجال الرعاية الصحية ، لاسيما في وقت الإجراءات الإحترازية والتباعد الإجتماعي ، ويمكننا القول بأن التكنولوجيا هي فرس رهان تنمية الرعاية الصحية في الوقت الحالي وهي أحد الأعمدة الأساسية في خريطة التحول الرقمي .

أضاف أن فرص الإستثمار كبيرة جدا أمام التطبيقات الصحية ، وتشهد إقبالا غير مسبوق من كافة دول العالم ومختلف الصناديق الإستثمارية وصناديق رأس المال المخاطر ، وذلك بسبب أهمية مجال الرعاية الصحية التي تعد أحد أساسيات الحياة ، وهناك زيادة ملحوظه في أعداد صناديق الإستثمار المتخصصة في مجال الرعاية الصحية فقط في كافة الدول مدعومة بإتجاهات حكومية قوية.

ونوه عن أن التحديات الراهنة تتمثل في قلة الوعي وبرامج تدريب وتأهيل الكوادر البشرية وتغيير الثقافة المجتمعية الكلاسيكية مجال تطوير وتنمية الرعاية الصحية اعتماداً على التكنولوجيا الحديثة.

وأختتم إننا نتطلع للمساهمة البناءة في تنمية وتطوير المشروعات القومية بمجال الرعاية الصحية بمصر ، إيماناً منا بأهمية دورنا في نقل الخبرات العالمية الحديثة والتقنيات المبتكرة ومواكبة المتغيرات المتلاحقة في خدمات الرعاية الصحية.