«المال» تنشر ... قراءة هادئة فى نتائج التأمين

صورة ارشيفية أعد الملف ـ ماهر أبوالفضل ـ الشاذلى جمعة: على الرغم من زيادة الأقساط المباشرة لقطاع التأمين او ما يعرف بعمليات الاكتتاب المباشر فى 2013 والتى ارتفعت بقيمة 1.6...


صورة ارشيفية
أعد الملف ـ ماهر أبوالفضل ـ الشاذلى جمعة:

على الرغم من زيادة الأقساط المباشرة لقطاع التأمين او ما يعرف بعمليات الاكتتاب المباشر فى 2013 والتى ارتفعت بقيمة 1.6 مليار جنيه لتصل الى 12.1 مليار فى 2013 مقابل 10.5 مليار فى العام السابق، لكن لا يمكن الاعتماد على هذا الرقم للحكم على السوق بانها نجحت فى رفع معدلات نموها دون ان يوضع فى سياقها الكاشف .

وكشف الملف التحليلى الذى اعدته «المال » عن نتائج سوق التأمين - والتى انفردت بها كاملة والمقرر أن تعلن عنها الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الشهرين المقبلين - ان اقساط التأمين رغم زيادتها كرقم، لكنها لم تعكس اى معدلات نمو حقيقية ويمكن وصفها بانها ضجيج بلا طحين .

ويأتى الملف التحليلى على خلفية سعى بعض قيادات شركات التأمين لايجاد الف سبب لتبرير النتائج خاصة المؤشرات التى تكشف عن تراجع معدلات توظيف السيولة المتاحة لها، والتى كشفت بصورة او اخرى عن عدم قدرة بعض القيادات بدوائر صنع القرار على ايجاد آلية مناسبة ومنضبطة يمكن من خلالها الخروج بصناعة التأمين من مرحلة سداد التعويضات بعد تحقيق الخطر الى مرحلة ترويض الخطر نفسه، مما سينعكس على مؤشرات النمو ويرفع من مساهمات تلك الصناعة فى اجمالى الناتج القومي .

ويدور الملف حول 4 عناصر رئيسية اولها واهمها المؤشرات المرتبطة بفائض الاكتتاب التأمينى وتكمن اهمية هذا المؤشر فى انه الاكثر قدرة على قياس مدى التزام شركات التأمين باستخدام الادوات الفنية المتاحة لها او ما يعرف بالدراسات الاكتوارية فى تقييم الخطر وقدرتها على توليد ارباح فنية نظيفة، خاصة أن نتائج اعمال السوق كشفت عن زيادة العجز فى هذا البند ليصل الى ضعف العجز المحقق العام الماضى باستثناء بعض الشركات المحدودة التى نجحت فى تطويع ادواتها مستهدفة تحقيق ارباح نظيفة .

ويدور المحور الثانى حول فوائض النشاط والذى تتداخل فيه عوائد الاستثمار مع بعض البنود الاخرى مثل العمولات والمصروفات العمومية والذى تعول عليه الشركات فى تعويض عجز الاكتتاب التأمينى، ووضعت نتائج اعمال السوق اغلب الشركات امام مطب حقيقى يكمن فى انها اخفقت فى زيادة فوائضها فى النشاط التأمينى مقارنة بالعام الماضى، خاصة مع نجاح شركات اخرى فى زيادته، وهو ما يجعل تبرير الانخفاض بالركود الاقتصادى وضآلة قنوات الاستثمار لا محل له من الاعراب فى نتائج 2013.

فيما تناول المحوران الثالث والرابع العمولات الانتاجية واسباب زيادتها فى 2013 ومدى استخدامها من قبل وحدات التأمين لجلب الاقساط حتى وإن كان ذلك على حساب التكلفة الكلية وضغطه على الارباح الصافية، بالإضافة الى تقييم اداء بعض الشركات والتى رغم نجاحها فى تحقيق حصص سوقية مقبولة استطاعت من خلالها احتلال مراكز متقدمة فى قائمة اكبر لاعبين على مستوى السوق، الا ان اوزانها النسبية فى التعويضات رفعت مراكزها الى صفوف متقدمة عن تلك التى احتلتها فى الحصص السوقية .«العملاق النائم» مصاب بـ«عجز الاكتتاب»

عوائد نشاط التأمين ترجع إلى الخلف

قيادات تامينية: ارتفاع بند العمولات وتكاليف الإنتاج «سخاء مبرر»

شركات التأمين تتبادل «الكراسى» فى الأقساط والأوزان النسبية للتعويضات