المخصصات الفنية لشركات التأمين تغري رجال البنوك

أحمد رضوان:   أثارت مطالبة رجال البنوك بالتمتع بنفس المعاملة الضريبية التي تلقاها شركات التأمين بشأن الضرائب علي المخصصات الفنية ردود فعل متباينة لدي رجال المال.. فمنهم من أكد أن...

أحمد رضوان:

أثارت مطالبة رجال البنوك بالتمتع بنفس المعاملة الضريبية التي تلقاها شركات التأمين بشأن الضرائب علي المخصصات الفنية ردود فعل متباينة لدي رجال المال.. فمنهم من أكد أن شركات التأمين يتم التعامل معها باعتبارها مؤسسات خدمية أكثر منها مصرفية، ومن ثم فهي تحتاج إلي معاملة خاصة ضريبيا تختلف تماما عن معاملة البنوك، بينما أكد فريق آخر أن هذه الشركات تستفيد من المخصصات مرتين.. وقد طالب رجال البنوك بأن تطبق عليهم الفقرة 6 من المادة 114 من قانون الضرائب علي الدخل والتي تستثني المخصصات الفنية لشركات التأمين من الضريبة حتي يمكن للبنوك أن تتمتع بنفس الاستثناء .



واعتبر رجال البنوك ان هذا الاستثناء ليس له أي معني أو غرض سوي حماية المراكز المالية لشركات التأمين دون البحث عن مصلحة البنوك لأن كلا الجانبين يتعامل مع المخاطر المالية بصورة مباشرة وأي هزه تصيب أيا منهما فإنها ستؤدي إلي العديد من المشاكل للاقتصاد .


وكما ان الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين هي الجهة المخول لها مراقبة المراكز المالية لشركات التأمين وهي التي تحدد المخصصات التي تجنبها هذه الشركات وتصدق عليها فإن البنك المركزي يلعب نفس الدور بالنسبة للبنوك ويجب ألا تتعارض قراراته مع قوانين مصلحة الضرائب وعن المخصصات الفنية لشركات التأمين يؤكد خبير رفض ذكر اسمه بالهيئة المصرية للرقابة علي التأمين ان الهيئة أصدرت تعليمات تلزم شركات التأمين برصد المخصصات اللازمة لتغطية جميع الالتزامات المالية المترتبة عليها وهي المخصص الحسابي ومخصص الاقساط غير المكتسبة ومخصص الإدعاءات المبلغة تحت التسوية والاحتفاظ بتلك المخصصات مادامت التزاماتها قائمة وذلك بدون نسب معينة .


ويشير المصدر إلي أن المخصصات الفنية التي تجنبها شركات التأمين تختلف عن مثيلتها في البنوك .


.فشركات التأمين تتعامل غالباً في عمليات لا يمكن لها ان تأخذ أي حذر في تأمينها وأكبر دليل علي ذلك هو تأمينات الحياة علي سبيل المثال.. فلا يمكن لأي شركة تأمين أن تجزم مسبقاً بالمدة وعدد الاقساط التي سيدفعها المؤمن عليه حتي يحصل علي التعويض المستحق وعبر عن ذلك بقوله انه من الممكن ان يأتي أحد الأشخاص ويطلب وثيقة حياة بمبلغ كبير ويتوفي في اليوم التالي لعمل الوثيقة وهنا لا يمكن لشركة التأمين عدم سداد التعويض المطلوب .


ويؤكد المصدر نفسه أن الأمر مختلف في البنوك حيث تستطيع البنوك ان تتخذ كافة الإجراءات والضمانات من المقترض حتي تضمن تحصيل القرض أو أخذ تعويض عنه ولكن عمليات التأمين تختلف عن العمليات المصرفية في هذا الشأن لأن شركات التأمين تقوم بإعادة التأمين لدي شركات كبري لتوزيع المخاطر ولن تقبل هذه الشركات العالمية أي عمليات خاصة بالسوق المصرية إلا إذا تأكدت من أن مراكز هذه الشركات مدعمة وغير مهتزة .


ويوضح المصدر ان هناك بعض الشركات تستغل اعفاء المخصصات من الضريبة وتضخم من حجم مخصصاتها الفنية ولكن عند قيام الهيئة بمراجعة القوائم المالية لهذه الشركات تطلب منها احتساب بعض هذه المخصصات تحت بند الأرباح وليس المخصصات .


ويؤكد د/ محمد إسماعيل سلطان أستاذ المحاسبة والضرائب أن المحاسبة الضريبية لشركات التأمين تختلف بعض الشيء وغالباً ما ينظر مأمورو الضرائب إلي قوائمها المالية بشيء من اللين علي اعتبارها مؤسسات خدمية أكثر منها مصرفية عكس البنوك .


ولكن هذا لا ينفي ان شركات التأمين تستغل هذه النقطة وتقوم بتضخيم المخصصات وغالباً لسيطرة أصحاب الشركات الكبري علي سوق التأمين في مصر لا يتم التعديل في هذه المخصصات وهناك بعض الشركات تقوم بعمل مخصصات لخطر معين وعند وقوع الخطر تقوم بتقليل أرباحها وتضع الخسائر تحت بند التعويضات وهي الأخري معفية من الضريبة وهي بذلك تقوم بالاستفادة من الاستثناء مرتين الأولي كمخصص والثانية كتعويض .


ويوضح سيف الدين إبراهيم مدير فرع رجال الأعمال بشركة قناة السويس للتأمين ان للمخصصات أهمية كبري في مواجهة الأخطار غير المنتظرة والكوارث الطارئة ولولا وجود المخصصات لواجهت شركات التأمين كوارث ضخمة بسبب الحوادث المفاجئة مثل أحداث 11 سبتمبر أو حرب العراق كل هذه أحداث يمكن ان تتسبب في إفلاس أي شركة غير مستعدة لمواجهة أخطار مفاجئة وهذا هو طبيعة النشاط التأميني .

يذكر ان المخصصات الفنية لشركة كبري مثل مصر للتأمين وصلت خلال العشر سنوات الأخيرة من 1.118 مليار جنيه مصري عام 1992 إلي 3.677 مليار جنيه مصري عام 2002 بزيادة قدرها 2,559 مليار جنيه بمعدل %229 وبلغت مخصصات الشركة عام 2001/2000 فقط مبلغ 3,677 مليار جنيه مصري مقابل 3,46 3 مليار جنيه مصري في العام السابق بزيادة قدرها 214 مليون جنيه مصري بمعدل %6.2 وهذا وان دل علي شيء فإنه يدل علي مدي استفادة شركات التأمين من الإعفاء الضريبي علي المخصصات .