نيرمين عباس– أحمد على :
أحدث مقترح الهيئة العامة للرقابة المالية، والخاص بالتخلى عن شرط الربحية فى قيد طرح الشركات بالبورصة انقساماً بين خبراء سوق المال ومسئولى بنوك الاستثمار، حيث وصف الفريق الأول تلك الخطوة بأنها «إيجابية » ، موضحين أنها ستتم وفقاً لاشتراطات تتمثل فى إفصاحات مفصلة، فضلاً عن تقييم مبنى على خطة محددة .
ويرى فريق ثان أن السماح بطرح شركات غير رابحة بالبورصة غير منطقى، وصعب التطبيق، موضحين أنه يمثل تخارجاً لأصحاب تلك الشركات فى مقابل توريط المستثمرين فى أسهمها، على خلفية ضعف وعى الغالبية العظمى من صغار المستثمرين .
وكان شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قد كشف فى تصريحات لـ «المال » ، عن وجود توجه يسمح للشركات التى لا تستوفى شروط الربحية، أو التى تتكبد خسائر بالقيد فى البورصة، وذلك فى حال توافرت رؤية مستقبلية مجدية للأداء، ووفقاً لمعايير واشتراطات معينة .
وقال سامى فى تصريحات خاصة لـ «المال » ، إن هذا التوجه يأتى ضمن التعديلات المقترحة على قواعد القيد التى تم الانتهاء منها تمهيداً لعرضها على إدارة البورصة، واللجنة الاستشارية لسوق المال، متسائلاً عن المانع من طرح تلك الشركات، إذا تم إلزامها بتقديم إفصاح كامل، وتعيين مستشار مالى للوقوف على فرص ربحيتها مستقبلاً، فضلاً عن تحديد أسباب خسارتها .
وأوضح الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة فى تصريحات صحفية، أن الموافقة على قيد شركات خاسرة ستتم وفقاً لضوابط محددة تضعها الرقابة المالية، لافتاً إلى أن تلك الشركات يجب أن تكون لديها خطة مستقبلية واضحة، فضلاً عن ضرورة ارتباط خسائرها السابقة بظروف غير طبيعية .
وقال محمود سليم، رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة «إتش سي » للاستثمارات المالية، إن السماح بإدراج الشركات الخاسرة فى البورصة خطوة جيدة للغاية، لأن المستثمر عادة ما يقدم على شراء أسهم شركة ما بناءً على خطط مستقبلية وليس وفقاً للأرباح والخسائر التى حققتها خلال فترات سابقة .
وأوضح أن هناك شركات قد تكون حققت ربحية لعدة سنوات سابقة، وبعد طرح أسهمها تتجه نحو الخسارة نتيجة وجود عوامل سلبية مستقبلية لم تؤخذ فى الاعتبار مثل ارتفاع أسعار المواد الخام، وفرض رسوم معينة، مشيراً إلى أن الأهم هو توفير إفصاحات جيدة، ووجود تقييم من مستشار مالى مستقل تحدد من خلاله قيمة السهم، عن طريق الإطلاع على بيانات الشركة وخططها المستقبلية .
ويرى أن الإفصاحات التى ستطلب فى تلك الحالة لن تختلف كثيراً عما يتم تقديمه من جانب كل الشركات عند القيد، لافتاً إلى أنه لا توجد أزمة فى طرح الشركات الخاسرة فى الوقت الراهن الذى يشهد اضطرابات اقتصادية، لأن البورصة هى سوق عرض وطلب، كما أن القرار الاستثمارى يعود للمستثمر وحده وليس للرقيب، فضلاً عن أنه سيتم توفير كل المعلومات المتاحة من خلال الإفصاح .
وقال رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة «إتش سي » للاستثمارات المالية إنه يمكن لمستثمر أن يضخ أمواله بشركة مغلقة تتكبد خسائر، وذلك بناءً على توقعاتها المستقبلية، دون وصاية من أحد، مضيفاً أن الأمر لا يشكل فرقاً فى النهاية .
ووصف هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة «عربية أون لاين لتداول الأوراق » بـ «الجريء » ، حيث إن قواعد القيد الحالية تحتم تحقيق الشركة الراغبة فى القيد ربحية لفترة معينة .
وأشار إلى أن التفكير الحالى يشير إلى امكانية طرح الشركات الخاسرة بعد تقديم إفصاحات واضحة لأخذ ذلك الأمر فى الاعتبار عند التقييم، إلا أن الوضع الحالى قد يكون أفضل لأنه يوفر المزيد من الحماية للمستثمرين، يبعدهم عن التوقعات التى قد تصيب أو تخطئ .
وأوضح أن هناك أمثلة لشركات كانت تتكبد خسائر قبل الطرح مثل «جوجل » و «فيس بوك » و «تويتر » ، والتى تحولت للربحية فيما بعد لتحقق لحملة الأسهم الذين اشتروا أسهمها بثمن بخس عوائد مرتفعة، ولكن يوجد على الجانب الآخر نموذج يتمثل فى طرح شركات فى مجال الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات فى أمريكا بمضاعفات ربحية وصلت إلى 50 أو 70 مرة، الأمر الذى كون فقاعة انفجرت فى وجه حملة الأسهم بعد أن اخفقت تلك الشركات فى تحقيق أرباح .
وأن فكرة طرح شركات خاسرة بالبورصة جيدة، لكن تطبيقها صعب، لافتاً إلى أن المقترح سيعرض فى النهاية على اللجنة الاستشارية لسوق المال، وسيخضع للمناقشة قبل تمريره .
وأبدى كريم هلال، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذى لشركة «أبوظبى كابيتال للاستثمارات المتوافقة مع الشريعة » تحفظه على فكرة السماح بطرح الشركات الخاسرة بالبورصة، مشيراً إلى أنه يفضل طرح الشركات الجديدة، التى ليس لها تاريخ سواء بالربح أو بالخسارة، لأن تلك الآلية تتيح إطلاق مشروعات عملاقة بمشاركة شعبية .
ولفت إلى أنه من غير الممكن السماح بطرح شركة تتكبد خسائر على مدى سنوات طويلة، بدعوى امتلاكها دراسة جدوى مجدية، لأنه إذا كانت لديها رؤية بالفعل ما كانت لتتكبد خسائر متراكمة لسنوات عدة، مشيراً إلى أن قيد أسهم تلك الشركات سيكون وضعاً غريباً !
وتساءل عن كيفية التقييم فى تلك الحالة، وأوضح أنه إذا كانت هناك خطة مستقبلية مربحة فلماذا لم تطبق قبل الطرح، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على صغار المستثمرين بالسوق، والذين لا يمتلكون المعرفة الكافية التى تؤهلهم للحكم على خطط تلك الشركات وتقييمها .
وقال ياسر المصرى، العضو المنتدب لشركة العربى الأفريقى الدولى لتداول الأوراق المالية، إن السماح بقيد الشركات الخاسرة بالبورصة أمر غير منطقى وغير مفيد للسوق المحلية .
وأضاف أن السماح بقيد تلك الشركات سيؤدى إلى تخارج أصحابها وهروبهم منها عن طريق قيامهم ببيع الأسهم الخاصة بهم، الأمر الذى يؤدى إلى استغلال المستثمرين الجدد غير الدارسين .
وأكد أنه لا يوجد وجه تشابه بين تجارب شركات أجنبية فى أمريكا مثل «فيس بوك وتويتر وأمازون » وما بين التجربة فى مصر لأن هناك اختلافاً كبيراً بين الوعى الاستثمارى فى كل من سوقى أمريكا ومصر .
وأقترح أن تقوم الهيئة العامة للرقابة المالية بإنشاء سوق خاصة بتلك الشركات على غرار سوق خارج المقصورة وبورصة النيل أو ضمها لتلك الأسواق، حيث لا يصح أن نضم كل الشركات المتميزة والخاسرة .
وأوضح أن الاشتراطات التى ستلزم بها الهيئة الشركات الخاسرة عند قيدها بالبورصة من خلال تقديم إفصاح كامل، وتعيين مستشار مالى للتعرف على فرص ربحيتها وأسباب خسارتها، لن تؤدى إلى زيادة دراية المستثمر وتعرفه على الجوانب المختلفة لهذه الشركات خاصة بعد مرور فترة زمنية .
وتساءل عن أهمية قيد الشركات الخاسرة بالبورصة فى ظل وجود شركات أخرى كبرى وناجحة يجب على إدارة الهيئة والبورصة السعى إلى جذبها للبورصة من خلال تقديم الحوافز .
وقال مسئول بأحد بنوك الاستثمار، إن قيد الشركات الخاسرة بالبورصة أمر جيد وخطوة إيجابية تمثل الحل السحرى لخروج تلك الشركات من حالة الخسارة من خلال زيادة رأسمالها .
وتوقع أن يؤدى ذلك إلى زيادة عدد الشركات المقيدة بالبورصة وتنوع المعروض أمام المستثمرين، لافتاً إلى أن القيد يفتح المجال للعديد من الشركات التى تتعرض لعثرات متعددة بالخروج منها وذلك بتوفير التمويل اللازم لمشروعاتها .
وأكد أن اشتراط تقديم إفصاح كامل وتعيين مستشار مالى ليحدد أسباب تكبد الشركة خسائر وفرص ربحيتها، اشتراطات كافية جداً لإتاحة معلومات أمام المستثمر لدراسة الشركة قبل الاستثمار فيها .
وأشار إلى أن حظر الشركات الخاسرة من القيد فى البورصة، كان سيؤدى على سبيل المثال لمنع استفادة المستثمرين الأمريكيين من ربحية 1000 شركة أصبحت فيما بعد من كبرى الشركات بالولايات المتحدة .
واعتبر هانى حلمى، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق، أن السماح بقيد الشركات الخاسرة فى البورصة خطوة واقعية فى إطار تفعيل وتنشيط السوق المحلية .
ولفت إلى أنه لا يصح تسمية تلك الشركات بالخاسرة وذلك لأنه لا يوجد مشروع يحقق أرباحاً فى بداية نشاطه، مؤكداً ضرورة مرور فترة زمنية تتخطى العامين حتى يحقق المشروع أرباحاً .
وقال إن هدف المشروع فى حماية السوق وضمان أموال المستثمرين فى بداية العمل بالبورصة وذلك عندما قام باشتراط تحقيق الشركات صافى أرباح قبل خصم الضرائب بنسبة %5 من رأس المال المدفوع المطلوب قيده .
وأكد أن تنفيذ هذا الاقتراح كان لابد أن يحدث منذ فترة بعيدة لكى تحدث انفراجة بالسوق من خلال زيادة المعروض أمام المستثمرين، مشيراً إلى أن قيد «موبينيل » بالبورصة تم دون أن يمر عامان على تحقيقها أرباحاً .
وأوضح أن اشتراط الإفصاح الكامل وتعيين مستشار مالى للوقوف على ربحية تلك الشركات وتحديد أسباب خسارتها، أمر لا غنى عنه لجميع الشركات الموجودة بالبورصة .
وشدد على ضرورة إنهاء مصطلح حماية المستثمر، ومنحه الحرية فى اختيار ما يراه مناسباً له دون التدخل بوضع قيود عليه حتى تتكون لدى المستثمرين دراية بالجوانب المختلفة للسوق من خلال دراسة الأسهم المخطط شراؤها .
ونفى أن يكون قيد الشركات الخاسرة بالبورصة وسيلة لتخارج أصحابها منها من خلال الهروب ببيع أسهمهم بها، مؤكداً أن توافر التقييم الصحيح والشفافية فى تحديد سعر السهم هو المعيار النهائى خاصة فى ظل وجود فئة من المستثمرين تفضل شراء أسهم الشركات الخاسرة بهدف إعادة بنائها مرة أخرى والاستفادة من الأرباح الناتجة عن ذلك .
وتوقع رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية زيادة كبيرة فى عدد الشركات المقيدة بالبورصة فى حال سماح الهيئة العامة للرقابة المالية للشركات الخاسرة بالقيد .
وقالت عزة صالح، العضو المنتدب بشركة «سوليوشن » للاستشارات المالية، إن قيد الشركات الخاسرة بالبورصة خطوة إيجابية وجيدة طالما توافرت الشفافية، حيث هناك مبدأ فى الاقتصاد يقول لكل شيء سعر .
وأضافت أن من مهام البورصة المفقودة فى مصر حالياً أن تكون أداة لتمويل المشروعات الجيدة وألا تكون للمضاربة فقط، مشيرة إلى أن تمويل المشروعات الجديدة سيؤدى إلى انتعاش الاقتصاد وبالتالى توافر السيولة .
وأكدت إيجابية الاشتراطات التى تلزم الشركات الخاسرة بتقديم إفصاح كامل وتعيين مستشار مالى للوقوف على أسباب الخسارة وتحديد فرص ربحيتها فى محاولة لوجود تقييم عادل ومعقول .
وأشارت عزة إلى أن وجود الشركات الخاسرة بالبورصة يؤدى إلى كمال السوق من خلال تنوع المنتجات الموجودة بهذه السوق، وهو ما يؤدى إلى تنشيط السوق المحلية مع توافر السيولة اللازمة .
وقال إن الكثير من الشركات لا تحقق أرباحاً فى أول 5 سنوات مثل شركات «FAST FOOD» وشركات التكنولوجيا مثل فيس بوك وتويتر وأمازون، حيث إن طبيعة نشاط هذه الشركات تقوم على الاستثمار طويل الأجل .
وتوقعت العضو المنتدب بشركة «سوليوشن » للاستشارات المالية زيادة عدد الشركات المقيدة جراء السماح للشركات الخاسرة بالقيد بالبورصة، مؤكدة أهمية تفاعل السيولة فى السوق .
أحدث مقترح الهيئة العامة للرقابة المالية، والخاص بالتخلى عن شرط الربحية فى قيد طرح الشركات بالبورصة انقساماً بين خبراء سوق المال ومسئولى بنوك الاستثمار، حيث وصف الفريق الأول تلك الخطوة بأنها «إيجابية » ، موضحين أنها ستتم وفقاً لاشتراطات تتمثل فى إفصاحات مفصلة، فضلاً عن تقييم مبنى على خطة محددة .
ويرى فريق ثان أن السماح بطرح شركات غير رابحة بالبورصة غير منطقى، وصعب التطبيق، موضحين أنه يمثل تخارجاً لأصحاب تلك الشركات فى مقابل توريط المستثمرين فى أسهمها، على خلفية ضعف وعى الغالبية العظمى من صغار المستثمرين .
وكان شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قد كشف فى تصريحات لـ «المال » ، عن وجود توجه يسمح للشركات التى لا تستوفى شروط الربحية، أو التى تتكبد خسائر بالقيد فى البورصة، وذلك فى حال توافرت رؤية مستقبلية مجدية للأداء، ووفقاً لمعايير واشتراطات معينة .
وقال سامى فى تصريحات خاصة لـ «المال » ، إن هذا التوجه يأتى ضمن التعديلات المقترحة على قواعد القيد التى تم الانتهاء منها تمهيداً لعرضها على إدارة البورصة، واللجنة الاستشارية لسوق المال، متسائلاً عن المانع من طرح تلك الشركات، إذا تم إلزامها بتقديم إفصاح كامل، وتعيين مستشار مالى للوقوف على فرص ربحيتها مستقبلاً، فضلاً عن تحديد أسباب خسارتها .
وأوضح الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة فى تصريحات صحفية، أن الموافقة على قيد شركات خاسرة ستتم وفقاً لضوابط محددة تضعها الرقابة المالية، لافتاً إلى أن تلك الشركات يجب أن تكون لديها خطة مستقبلية واضحة، فضلاً عن ضرورة ارتباط خسائرها السابقة بظروف غير طبيعية .
وقال محمود سليم، رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة «إتش سي » للاستثمارات المالية، إن السماح بإدراج الشركات الخاسرة فى البورصة خطوة جيدة للغاية، لأن المستثمر عادة ما يقدم على شراء أسهم شركة ما بناءً على خطط مستقبلية وليس وفقاً للأرباح والخسائر التى حققتها خلال فترات سابقة .
وأوضح أن هناك شركات قد تكون حققت ربحية لعدة سنوات سابقة، وبعد طرح أسهمها تتجه نحو الخسارة نتيجة وجود عوامل سلبية مستقبلية لم تؤخذ فى الاعتبار مثل ارتفاع أسعار المواد الخام، وفرض رسوم معينة، مشيراً إلى أن الأهم هو توفير إفصاحات جيدة، ووجود تقييم من مستشار مالى مستقل تحدد من خلاله قيمة السهم، عن طريق الإطلاع على بيانات الشركة وخططها المستقبلية .
ويرى أن الإفصاحات التى ستطلب فى تلك الحالة لن تختلف كثيراً عما يتم تقديمه من جانب كل الشركات عند القيد، لافتاً إلى أنه لا توجد أزمة فى طرح الشركات الخاسرة فى الوقت الراهن الذى يشهد اضطرابات اقتصادية، لأن البورصة هى سوق عرض وطلب، كما أن القرار الاستثمارى يعود للمستثمر وحده وليس للرقيب، فضلاً عن أنه سيتم توفير كل المعلومات المتاحة من خلال الإفصاح .
وقال رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة «إتش سي » للاستثمارات المالية إنه يمكن لمستثمر أن يضخ أمواله بشركة مغلقة تتكبد خسائر، وذلك بناءً على توقعاتها المستقبلية، دون وصاية من أحد، مضيفاً أن الأمر لا يشكل فرقاً فى النهاية .
ووصف هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة «عربية أون لاين لتداول الأوراق » بـ «الجريء » ، حيث إن قواعد القيد الحالية تحتم تحقيق الشركة الراغبة فى القيد ربحية لفترة معينة .
وأشار إلى أن التفكير الحالى يشير إلى امكانية طرح الشركات الخاسرة بعد تقديم إفصاحات واضحة لأخذ ذلك الأمر فى الاعتبار عند التقييم، إلا أن الوضع الحالى قد يكون أفضل لأنه يوفر المزيد من الحماية للمستثمرين، يبعدهم عن التوقعات التى قد تصيب أو تخطئ .
وأوضح أن هناك أمثلة لشركات كانت تتكبد خسائر قبل الطرح مثل «جوجل » و «فيس بوك » و «تويتر » ، والتى تحولت للربحية فيما بعد لتحقق لحملة الأسهم الذين اشتروا أسهمها بثمن بخس عوائد مرتفعة، ولكن يوجد على الجانب الآخر نموذج يتمثل فى طرح شركات فى مجال الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات فى أمريكا بمضاعفات ربحية وصلت إلى 50 أو 70 مرة، الأمر الذى كون فقاعة انفجرت فى وجه حملة الأسهم بعد أن اخفقت تلك الشركات فى تحقيق أرباح .
وأن فكرة طرح شركات خاسرة بالبورصة جيدة، لكن تطبيقها صعب، لافتاً إلى أن المقترح سيعرض فى النهاية على اللجنة الاستشارية لسوق المال، وسيخضع للمناقشة قبل تمريره .
وأبدى كريم هلال، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذى لشركة «أبوظبى كابيتال للاستثمارات المتوافقة مع الشريعة » تحفظه على فكرة السماح بطرح الشركات الخاسرة بالبورصة، مشيراً إلى أنه يفضل طرح الشركات الجديدة، التى ليس لها تاريخ سواء بالربح أو بالخسارة، لأن تلك الآلية تتيح إطلاق مشروعات عملاقة بمشاركة شعبية .
ولفت إلى أنه من غير الممكن السماح بطرح شركة تتكبد خسائر على مدى سنوات طويلة، بدعوى امتلاكها دراسة جدوى مجدية، لأنه إذا كانت لديها رؤية بالفعل ما كانت لتتكبد خسائر متراكمة لسنوات عدة، مشيراً إلى أن قيد أسهم تلك الشركات سيكون وضعاً غريباً !
وتساءل عن كيفية التقييم فى تلك الحالة، وأوضح أنه إذا كانت هناك خطة مستقبلية مربحة فلماذا لم تطبق قبل الطرح، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على صغار المستثمرين بالسوق، والذين لا يمتلكون المعرفة الكافية التى تؤهلهم للحكم على خطط تلك الشركات وتقييمها .
وقال ياسر المصرى، العضو المنتدب لشركة العربى الأفريقى الدولى لتداول الأوراق المالية، إن السماح بقيد الشركات الخاسرة بالبورصة أمر غير منطقى وغير مفيد للسوق المحلية .
وأضاف أن السماح بقيد تلك الشركات سيؤدى إلى تخارج أصحابها وهروبهم منها عن طريق قيامهم ببيع الأسهم الخاصة بهم، الأمر الذى يؤدى إلى استغلال المستثمرين الجدد غير الدارسين .
وأكد أنه لا يوجد وجه تشابه بين تجارب شركات أجنبية فى أمريكا مثل «فيس بوك وتويتر وأمازون » وما بين التجربة فى مصر لأن هناك اختلافاً كبيراً بين الوعى الاستثمارى فى كل من سوقى أمريكا ومصر .
وأقترح أن تقوم الهيئة العامة للرقابة المالية بإنشاء سوق خاصة بتلك الشركات على غرار سوق خارج المقصورة وبورصة النيل أو ضمها لتلك الأسواق، حيث لا يصح أن نضم كل الشركات المتميزة والخاسرة .
وأوضح أن الاشتراطات التى ستلزم بها الهيئة الشركات الخاسرة عند قيدها بالبورصة من خلال تقديم إفصاح كامل، وتعيين مستشار مالى للتعرف على فرص ربحيتها وأسباب خسارتها، لن تؤدى إلى زيادة دراية المستثمر وتعرفه على الجوانب المختلفة لهذه الشركات خاصة بعد مرور فترة زمنية .
وتساءل عن أهمية قيد الشركات الخاسرة بالبورصة فى ظل وجود شركات أخرى كبرى وناجحة يجب على إدارة الهيئة والبورصة السعى إلى جذبها للبورصة من خلال تقديم الحوافز .
وقال مسئول بأحد بنوك الاستثمار، إن قيد الشركات الخاسرة بالبورصة أمر جيد وخطوة إيجابية تمثل الحل السحرى لخروج تلك الشركات من حالة الخسارة من خلال زيادة رأسمالها .
وتوقع أن يؤدى ذلك إلى زيادة عدد الشركات المقيدة بالبورصة وتنوع المعروض أمام المستثمرين، لافتاً إلى أن القيد يفتح المجال للعديد من الشركات التى تتعرض لعثرات متعددة بالخروج منها وذلك بتوفير التمويل اللازم لمشروعاتها .
وأكد أن اشتراط تقديم إفصاح كامل وتعيين مستشار مالى ليحدد أسباب تكبد الشركة خسائر وفرص ربحيتها، اشتراطات كافية جداً لإتاحة معلومات أمام المستثمر لدراسة الشركة قبل الاستثمار فيها .
وأشار إلى أن حظر الشركات الخاسرة من القيد فى البورصة، كان سيؤدى على سبيل المثال لمنع استفادة المستثمرين الأمريكيين من ربحية 1000 شركة أصبحت فيما بعد من كبرى الشركات بالولايات المتحدة .
واعتبر هانى حلمى، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق، أن السماح بقيد الشركات الخاسرة فى البورصة خطوة واقعية فى إطار تفعيل وتنشيط السوق المحلية .
ولفت إلى أنه لا يصح تسمية تلك الشركات بالخاسرة وذلك لأنه لا يوجد مشروع يحقق أرباحاً فى بداية نشاطه، مؤكداً ضرورة مرور فترة زمنية تتخطى العامين حتى يحقق المشروع أرباحاً .
وقال إن هدف المشروع فى حماية السوق وضمان أموال المستثمرين فى بداية العمل بالبورصة وذلك عندما قام باشتراط تحقيق الشركات صافى أرباح قبل خصم الضرائب بنسبة %5 من رأس المال المدفوع المطلوب قيده .
وأكد أن تنفيذ هذا الاقتراح كان لابد أن يحدث منذ فترة بعيدة لكى تحدث انفراجة بالسوق من خلال زيادة المعروض أمام المستثمرين، مشيراً إلى أن قيد «موبينيل » بالبورصة تم دون أن يمر عامان على تحقيقها أرباحاً .
وأوضح أن اشتراط الإفصاح الكامل وتعيين مستشار مالى للوقوف على ربحية تلك الشركات وتحديد أسباب خسارتها، أمر لا غنى عنه لجميع الشركات الموجودة بالبورصة .
وشدد على ضرورة إنهاء مصطلح حماية المستثمر، ومنحه الحرية فى اختيار ما يراه مناسباً له دون التدخل بوضع قيود عليه حتى تتكون لدى المستثمرين دراية بالجوانب المختلفة للسوق من خلال دراسة الأسهم المخطط شراؤها .
ونفى أن يكون قيد الشركات الخاسرة بالبورصة وسيلة لتخارج أصحابها منها من خلال الهروب ببيع أسهمهم بها، مؤكداً أن توافر التقييم الصحيح والشفافية فى تحديد سعر السهم هو المعيار النهائى خاصة فى ظل وجود فئة من المستثمرين تفضل شراء أسهم الشركات الخاسرة بهدف إعادة بنائها مرة أخرى والاستفادة من الأرباح الناتجة عن ذلك .
وتوقع رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية زيادة كبيرة فى عدد الشركات المقيدة بالبورصة فى حال سماح الهيئة العامة للرقابة المالية للشركات الخاسرة بالقيد .
وقالت عزة صالح، العضو المنتدب بشركة «سوليوشن » للاستشارات المالية، إن قيد الشركات الخاسرة بالبورصة خطوة إيجابية وجيدة طالما توافرت الشفافية، حيث هناك مبدأ فى الاقتصاد يقول لكل شيء سعر .
وأضافت أن من مهام البورصة المفقودة فى مصر حالياً أن تكون أداة لتمويل المشروعات الجيدة وألا تكون للمضاربة فقط، مشيرة إلى أن تمويل المشروعات الجديدة سيؤدى إلى انتعاش الاقتصاد وبالتالى توافر السيولة .
وأكدت إيجابية الاشتراطات التى تلزم الشركات الخاسرة بتقديم إفصاح كامل وتعيين مستشار مالى للوقوف على أسباب الخسارة وتحديد فرص ربحيتها فى محاولة لوجود تقييم عادل ومعقول .
وأشارت عزة إلى أن وجود الشركات الخاسرة بالبورصة يؤدى إلى كمال السوق من خلال تنوع المنتجات الموجودة بهذه السوق، وهو ما يؤدى إلى تنشيط السوق المحلية مع توافر السيولة اللازمة .
وقال إن الكثير من الشركات لا تحقق أرباحاً فى أول 5 سنوات مثل شركات «FAST FOOD» وشركات التكنولوجيا مثل فيس بوك وتويتر وأمازون، حيث إن طبيعة نشاط هذه الشركات تقوم على الاستثمار طويل الأجل .
وتوقعت العضو المنتدب بشركة «سوليوشن » للاستشارات المالية زيادة عدد الشركات المقيدة جراء السماح للشركات الخاسرة بالقيد بالبورصة، مؤكدة أهمية تفاعل السيولة فى السوق .