
خالد حجازى
حسام الزرقانى:
خاطبت شركة فودافون – مصر كل من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وذلك للقيام بالتدخل بشكل فورى فى حل الازمة التى تسبب فيها جهاز حماية المنافسة والذى قام بتحويل شركات المحمول الثلاث للنيابة العامة بسبب اتفاقها على تحصيل ضريبة الدمغة من عملاء الكارت.
وأكد خالد حجازى رئيس قطاع الشئون الخارجية والقانونية بشركة فودافون مصر، في تصريح خاص لـ«المال»، أن هناك مراحل كثيرة يجب أن ينتهجها الجهاز قبل اللجوء مباشرة للنيابة العامة، ومنها إجراءات التفاوض والتصالح، كما أنه يجب أن يخطر الشركات أولا قبل أن يقوم بإخطار كافة وسائل الإعلام وشن حملة تشهير تسىء لسمعة سوق الاتصالات فى مصر وخارجها، مدللا على ذلك بما صرح به مؤخرا هشام العلايلى الرئيس التنفيذى للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات والذى أكد أنه فوجئ بقرار تحويل شركات المحمول الثلاث إلى النيابة العامة حيث علم بذلك من خلال الصحف ووسائل الإعلام.
وشدد على أن ممارسات جهاز حماية المنافسو التى انتهجها بالفعل والخاصة بتحويل شركات المحمول الثلاث إلى النيابة العامة دون مراجعة الجهات المسئولة فى الوزارة والجهاز القومى للاتصالات، تسىء بلا شك للمناخ الاقتصادى العام فى مصر أمام دول العالم وتؤدى إلى هروب الاستثمارات القائمة.
وأشار إلى أن مثل هذه الانتهاكات التى تدل بشكل قاطع على تداخل الاختصاصات ستسهم فى نقل صورة سلبية طاردة للاستثمار الأجنبى والعربى، لافتا إلى أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات هو الجهة المعنية الوحيدة المسئولة عن مراقبة سوق الاتصالات والشركات العاملة فيها ومتابعة آليات عملها ولا دخل لجهاز المنافسة بهذا الشأن.
وشدد على أن قانون الدمغة رقم 111 لسنة 1980 يقضى بضرورة تحصيل 6.10 جنيه سنويا من أى مواطن يستعمل خطوط الاتصالات، وحينما تقرر أن يفرض هذا القانون على عملاء شركات المحمول فى عام 2005 قامت الشركات بتطبيقه على عملاء نظام الفاتورة فقط وتحملت سداد ضريبة الدمغة نيابة عن عملاء الكارت.
وأشار إلى أن الشركات قامت خلال هذه الفترة برفع دعاوى قضائية ضد تطبيق قانون 111 الخاص بفرض ضريبة الدمغة على عملاء شركات المحمول، إلا أن جميع القضايا تم حفظها فى عام 2012، وهو ما جعل شركات المحمول الثلاث العاملة فى مصر تلجأ الى «القومى لتنظيم الاتصالات» والذى أصدر قراره بتحميل عملاء الكروت بشركات المحمول الثلاث - طبقا للقانون - ضريبة دمغة بواقع 6.10 جنيه فى السنة ليخصم 51 قرشا شهريا، على أن تذهب هذه المتحصلات مباشرة لخزانة الدولة.
وتساءل خالد حجازى: هل تعاقب شركات الاتصالات لأنها ملتزمة بتطبيق القانون وتراعى قرارات الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات؟!