6 محاور أساسية ترسم ملامح تطوير «الشركات القابضة»

أحمد شوقى : رغم المشكلات التى يعانى منها قطاع الأعمال العام لايزال الأمل فى تطوير يحدو شركاته ، ويرى بعض العاملين بالقطاع أن استراتيجية تطويره لابد أن تستند الى 6...



أحمد شوقى :

رغم المشكلات التى يعانى منها قطاع الأعمال العام لايزال الأمل فى تطوير يحدو شركاته ، ويرى بعض العاملين بالقطاع أن استراتيجية تطويره لابد أن تستند الى 6 محاور تتمثل فى: اعلان الدولة الصريح التزامها بدعم القطاع وتخصيص وزارة مستقلة له وإنشاء مكتب فنى من الخبراء الوطنيين، الى جانب تجديد القيادات ومنع تضارب المصالح وضخ استثمارات جديدة.

المهندس يحيى حسين، رئيس حركة «لا لبيع مصر»، رئيس مركز إعداد القادة، يرى أن استراتيجية النهوض بقطاع الأعمال لابد أن تستند إلى عدد من المحاور أبرزها إعلان الدولة دعمها للقطاع والتزامها بذلك لتحسين الأداء الاقتصادى بمصر بحيث لا تنظر الى تلك الشركات نظرة متدنية باعتبارها عبئاً عليها.

وأكد على أهمية أن تعامل الدولة هذه الشركات وتدعمها على النحو الذى تدعم به شركات القطاع الخاص فالاقتصاد لا يقوم إلا على قطاع عام كفء وقطاع خاص نشيط، وقد توفرت لهما كل سبل النجاح.

وأشار الى أهمية تخصيص وزارة مستقلة للقطاع تسمى وزارة قطاع الاعمال العام لأن هذه الشركات ليست لها علاقة بوزارة الاستثمار التى تتلخص مهمتها فى جذب استثمارات محلية وأجنبية لمصر لبناء مصانع جديدة وتشغيل الأيدى العاملة.

وبرر إقدام الدولة فى وقت سابق على ضم القطاع الى وزارة الاستثمار بسعى وزير الاستثمار الأسبق الدكتور محمود محيى الدين الى التخلص من الشركات وخصخصتها على نحو ما حدث فى العديد من الشركات بحجة تعرضها للخسارة وعدم القدرة على تطويرها وادارتها.

وأوضح أن إنشاء وزارة خاصة للقطاع أمر طبيعى بافتراض صحة ما أعلنته الدولة بشأن عدم سعيها الى بيع شركات القطاع العام وتجميد عمليات التصفية والخصخصة.

وأشار الى أن الدولة يمكنها الافادة من القطاع بشكل كبير فى ضبط إيقاع السوق حيث توجد به نحو 150 شركة الى جانب 600 شركة مشتركة تعمل فى مختلف الانشطة الاقتصادية مثل الأسمنت والطحن والخبز والزيوت، ومن ثم ينبغى على الدولة معالجة المشكلات لا التخلص من الشركات.

واكد ضرورة انشاء مكتب فنى من الخبراء الوطنيين يحدد كيفية التعامل مع كل شركة على حدة، بعيداً عن الأهواء السياسية للحكومات المختلفة، الى جانب تجديد القيادات فى الشركات ومنع تضارب المصالح حفاظاً على المال العام.

وأوضح أن كل المشكلات التى يعانى منها القطاع يمكن التغلب عليها شريطة اتخاذ اجراءات جدية نحو الاصلاح والتطوير وتجديد القيادات وابتكار حلول جديدة لمعالجة المشكلات.

وأوضح أن بعض الشركات تعمل فى قطاعات استراتيجية ولا يمكن الاستغناء عنها ومن ثم لابد أن تدعمها الدولة بشكل مخطط من خلال ضخ سيولة للتطوير وفق دراسات جدوى حقيقية.

ولفت مصدر بشركة الدلتا للصلب الى حاجة الشركات لضخ استثمارات جديدة للتطوير وزيادة قدرتها التنافسية، خاصة أنها تواجه مشكلات حادة تتعلق بالإغراق وعمليات التهريب التى تتم بطرق غير مشروعة.

وأكد أهمية تدعيم قدرات القطاع التسويقية حيث يفتقد بعضها الى مراكز بيع خارج مقارها رغم أن ذلك قد يكون وسيلة لترويج المبيعات وزيادتها، موضحاً أن الشركات القابضة لابد أن تتدخل لمساعدة الشركات التى تتعرض لخسائر أو لا تمتلك القدرة على التمويل الذاتى لعمليات التطوير.

وأشار الى حاجة الشركات لدعم حكومى لتنمية الصادرات حيث فقدت بعض الشركات أسواقها الخارجية بسبب الاضطرابات السياسية فى الدول المجاورة، بالإضافة الى المنافسة الشرسة من جانب الشركات الصينية خاصة والأجنبية عامة، موضحاً أن بعض الدول تقدم دعماً كبيراً لشركاتها الوطنية لتنمية قدراتها التنافسية.