حوادث
هبة نبيل :
تتوالى حوادث القطارات واحدة تلو الأخرى ويستمر ازهاق أرواح المواطنين بحجة عدم إغلاق المزلقان أو إهمال العاملين، فى الوقت الذى تقاعست فيه هيئة السكة الحديد لسنوات طويلة عن تطوير خطوطها ومزلقاناتها بحجة غياب التمويل.
وأكد عدد من شركات الحلول التكنولوجية بالقطاع تقديمها عروضاً كثيرة للهيئة ووزارة النقل لتطوير منظومة السكة الحديد بالكامل، الأمر الذى عاق تنفيذه سوء إدارة الدولة وعدم القدرة على اتخاذ القرار أو تقدير أرواح المواطنين.
واقترح مسئولو تلك الشركات تنفيذ هذه المشروعات بنظام الشراكة بين القطاعين الخاص والعام «ppp » لحل مشكلة عجز التمويل وبالتالى لن يكلف الهيئة شيئاً، موضحين أن العروض تتضمن ربط كل المحطات بشبكة تكنولوجية ضخمة مزودة بكل البيانات والمعلومات والخرائط الإلكترونية، كما سيتم التحكم فى حركة سير القطارات عبر غرف مراقبة مركزية وأخرى فرعية وإمداد السائقين بالمعلومات اللازمة، وتركيب أجهزة استشعار لإغلاق وفتح المزلقانات وفقاً لحركة القطارات وسرعتها.
فى البداية قال مقبل فياض، رئيس مجلس إدارة شركة بروسيلاب للحلول التكنولوجية، إن النظم الخاصة بتطوير مزلقانات السكك الحديدية تكنولوجياً متوفرة بالشركات المصرية وتم عرضها على وزارة النقل عدة مرات، الأمر الذى تعكف الوزارة على دراسته حالياً.
وأضاف أن المشكلة تتبلور فى ارتفاع تكلفة التطوير وعدم قدرة هيئة السكة الحديد على توفير التمويل، مشيراً إلى أن الشركات مستعدة للقيام بهذه المشروعات وتوفير النظم الخاصة بتطوير السكك الحديدية بنظام الشراكة بين القطاعين الخاص والعام «ppp ».
ولفت إلى أن تطوير السكك الحديدية تزداد تكلفته بسبب ضخامة وأقدمية خطوطه بمصر، وتطوير المنظومة بالكامل يتطلب خرائط إلكترونية وأجهزة استشعار وغيرها من التكنولوجيات والأجهزة، لذا فالحكومة بحاجة لتغيير فكرة طرح المناقصات لتسهيل حصول «السكة الحديد» على التمويل الكافى لتطوير مزلقاناتها إلكترونياً، مؤكداً أن دبى لديها منظومة تكنولوجية هائلة فى هذا الصدد، لما لذلك من أهمية فى منع الحوادث على خطوط السكك الحديدية.
وقال حمزة الليثى، مدير عام شركة «econnect technology » إن شركته تقدمت منذ عامين بعرض لقطاع التكنولوجيات بهيئة السكك الحديدية لميكنة المزلقانات إلكترونياً، إلا أن عدم وجود تمويل كاف وإرادة وتقدير لأرواح المواطنين عاق التنفيذ الفعلى حتى الآن.
وأضاف أن النظم المتاحة عبارة عن شبكة تربط كل خطوط السكك الحديدية والمزلقانات بمصر وتقوم بعرض حركة سير القطارات ذهاباً وإياباً من خلال غرف مراقبة مركزية وأخرى فرعية، علاوة على وجود أجهزة استشعار تعطى إنذاراً بقدوم القطار مسبقاً وتغلق البوابة وتفتحها أتوماتيكياً.
وأوضح الليثى أن كل هذه التكنولوجيات غربية وتنفذها شركات مصرية، مشيراً إلى وجود ما يزيد على 1000 مزلقان، لذا تزيد امكانيات التطوير التكنولوجى، ولكن هناك حلولاً متنوعة منها الصينى والأمريكى ويمكن الاختيار وفقاً للتمويل المتاح.
ومن جانبه أكد سيد إسماعيل، رئيس مجلس إدارة شركة «si technologies »، أن غالبية دول العالم تعمل بأنظمة التحكم المتخصصة للقطارات ومحطات السكك الحديدية، وهى منظومة تكنولوجية متكاملة لإدارة السكك الحديدية ولا تحتاج لتدخل عناصر بشرية، لأنها تجمع كل البيانات الخاصة بالقطارات وأجهزة الإرسال والاستقبال وموصلة لاسلكياً بالمحطات والمزلقانات وتستطيع تحديد سرعة القطار وتقدم لسائقه كل المعلومات عن المحطات والمزلقانات التى يمر بها القطار، بالتزامن مع عرضها داخل غرف المراقبة المخصصة لذلك.
وأوضح إسماعيل أن سعر الأجهزة الخاصة بتطوير منظومة السكة الحديد ليست باهظة الثمن ويمكن إيجاد طرق كثيرة لخفض تكلفتها على هيئة السكة الحديد، خاصة أن هناك عدداً كبيراً من المستثمرين مستعدون لتطوير المنظومة بالكامل بنظام المشاركة فى الإيراد، حيث تجنى الشركات عائداً صغيراً على كل تذكرة لبضع سنوات، لافتاً إلى أن الركاب لن يشعروا كثيراً بهذه الزيادة ويمكن التحكم فى تطبيقها وفقاً لفئات الركاب من الدرجة الأولى وحتى الثالثة.
ويرى إسماعيل أن العائق الوحيد أمام تأخير تطوير السكك الحديدية حتى الآن هو سوء الإدارة على مستوى الدولة بشكل عام وعدم القدرة على اتخاذ القرار، فى الوقت الذى تتوافر فيه كل السبل لعلاج الحوادث المتكررة على مزلقانات السكة الحديد، مشيراً إلى أن تركيا من الدول التى تمتلك شبكة تكنولوجية ممتازة للتحكم فى القطارات والمحطات.
يذكر أن خالد فاروق، نائب رئيس هيئة السكك الحديدية كشف فى تصريحات سابقة لـ«المال»، عن خطة الهيئة لتطوير 295 مزلقاناً خلال العام الحالى بهدف تحويلها للعمل بشكل إلكترونى بـ710 ملايين جنيه بتمويل من ميزانية الهيئة، موضحاً أن المزلقانات من المقرر تطويرها عبر وزارة الإنتاج الحربى فى ظل توقيع وزارة النقل على مذكرة تعاون مع الإنتاج الحربى لتطوير المزلقانات بهدف الحد من الحوادث.
تتوالى حوادث القطارات واحدة تلو الأخرى ويستمر ازهاق أرواح المواطنين بحجة عدم إغلاق المزلقان أو إهمال العاملين، فى الوقت الذى تقاعست فيه هيئة السكة الحديد لسنوات طويلة عن تطوير خطوطها ومزلقاناتها بحجة غياب التمويل.
وأكد عدد من شركات الحلول التكنولوجية بالقطاع تقديمها عروضاً كثيرة للهيئة ووزارة النقل لتطوير منظومة السكة الحديد بالكامل، الأمر الذى عاق تنفيذه سوء إدارة الدولة وعدم القدرة على اتخاذ القرار أو تقدير أرواح المواطنين.
واقترح مسئولو تلك الشركات تنفيذ هذه المشروعات بنظام الشراكة بين القطاعين الخاص والعام «ppp » لحل مشكلة عجز التمويل وبالتالى لن يكلف الهيئة شيئاً، موضحين أن العروض تتضمن ربط كل المحطات بشبكة تكنولوجية ضخمة مزودة بكل البيانات والمعلومات والخرائط الإلكترونية، كما سيتم التحكم فى حركة سير القطارات عبر غرف مراقبة مركزية وأخرى فرعية وإمداد السائقين بالمعلومات اللازمة، وتركيب أجهزة استشعار لإغلاق وفتح المزلقانات وفقاً لحركة القطارات وسرعتها.
فى البداية قال مقبل فياض، رئيس مجلس إدارة شركة بروسيلاب للحلول التكنولوجية، إن النظم الخاصة بتطوير مزلقانات السكك الحديدية تكنولوجياً متوفرة بالشركات المصرية وتم عرضها على وزارة النقل عدة مرات، الأمر الذى تعكف الوزارة على دراسته حالياً.
وأضاف أن المشكلة تتبلور فى ارتفاع تكلفة التطوير وعدم قدرة هيئة السكة الحديد على توفير التمويل، مشيراً إلى أن الشركات مستعدة للقيام بهذه المشروعات وتوفير النظم الخاصة بتطوير السكك الحديدية بنظام الشراكة بين القطاعين الخاص والعام «ppp ».
ولفت إلى أن تطوير السكك الحديدية تزداد تكلفته بسبب ضخامة وأقدمية خطوطه بمصر، وتطوير المنظومة بالكامل يتطلب خرائط إلكترونية وأجهزة استشعار وغيرها من التكنولوجيات والأجهزة، لذا فالحكومة بحاجة لتغيير فكرة طرح المناقصات لتسهيل حصول «السكة الحديد» على التمويل الكافى لتطوير مزلقاناتها إلكترونياً، مؤكداً أن دبى لديها منظومة تكنولوجية هائلة فى هذا الصدد، لما لذلك من أهمية فى منع الحوادث على خطوط السكك الحديدية.
وقال حمزة الليثى، مدير عام شركة «econnect technology » إن شركته تقدمت منذ عامين بعرض لقطاع التكنولوجيات بهيئة السكك الحديدية لميكنة المزلقانات إلكترونياً، إلا أن عدم وجود تمويل كاف وإرادة وتقدير لأرواح المواطنين عاق التنفيذ الفعلى حتى الآن.
وأضاف أن النظم المتاحة عبارة عن شبكة تربط كل خطوط السكك الحديدية والمزلقانات بمصر وتقوم بعرض حركة سير القطارات ذهاباً وإياباً من خلال غرف مراقبة مركزية وأخرى فرعية، علاوة على وجود أجهزة استشعار تعطى إنذاراً بقدوم القطار مسبقاً وتغلق البوابة وتفتحها أتوماتيكياً.
وأوضح الليثى أن كل هذه التكنولوجيات غربية وتنفذها شركات مصرية، مشيراً إلى وجود ما يزيد على 1000 مزلقان، لذا تزيد امكانيات التطوير التكنولوجى، ولكن هناك حلولاً متنوعة منها الصينى والأمريكى ويمكن الاختيار وفقاً للتمويل المتاح.
ومن جانبه أكد سيد إسماعيل، رئيس مجلس إدارة شركة «si technologies »، أن غالبية دول العالم تعمل بأنظمة التحكم المتخصصة للقطارات ومحطات السكك الحديدية، وهى منظومة تكنولوجية متكاملة لإدارة السكك الحديدية ولا تحتاج لتدخل عناصر بشرية، لأنها تجمع كل البيانات الخاصة بالقطارات وأجهزة الإرسال والاستقبال وموصلة لاسلكياً بالمحطات والمزلقانات وتستطيع تحديد سرعة القطار وتقدم لسائقه كل المعلومات عن المحطات والمزلقانات التى يمر بها القطار، بالتزامن مع عرضها داخل غرف المراقبة المخصصة لذلك.
وأوضح إسماعيل أن سعر الأجهزة الخاصة بتطوير منظومة السكة الحديد ليست باهظة الثمن ويمكن إيجاد طرق كثيرة لخفض تكلفتها على هيئة السكة الحديد، خاصة أن هناك عدداً كبيراً من المستثمرين مستعدون لتطوير المنظومة بالكامل بنظام المشاركة فى الإيراد، حيث تجنى الشركات عائداً صغيراً على كل تذكرة لبضع سنوات، لافتاً إلى أن الركاب لن يشعروا كثيراً بهذه الزيادة ويمكن التحكم فى تطبيقها وفقاً لفئات الركاب من الدرجة الأولى وحتى الثالثة.
ويرى إسماعيل أن العائق الوحيد أمام تأخير تطوير السكك الحديدية حتى الآن هو سوء الإدارة على مستوى الدولة بشكل عام وعدم القدرة على اتخاذ القرار، فى الوقت الذى تتوافر فيه كل السبل لعلاج الحوادث المتكررة على مزلقانات السكة الحديد، مشيراً إلى أن تركيا من الدول التى تمتلك شبكة تكنولوجية ممتازة للتحكم فى القطارات والمحطات.
يذكر أن خالد فاروق، نائب رئيس هيئة السكك الحديدية كشف فى تصريحات سابقة لـ«المال»، عن خطة الهيئة لتطوير 295 مزلقاناً خلال العام الحالى بهدف تحويلها للعمل بشكل إلكترونى بـ710 ملايين جنيه بتمويل من ميزانية الهيئة، موضحاً أن المزلقانات من المقرر تطويرها عبر وزارة الإنتاج الحربى فى ظل توقيع وزارة النقل على مذكرة تعاون مع الإنتاج الحربى لتطوير المزلقانات بهدف الحد من الحوادث.