نسمة الخطيب:
في سابقة تعد الأولي من نوعها تقدمت 217 امرأة من محافظة واحدة بأوراق ترشيحهن لخوض الانتخابات المحلية ، أو اللافت للانتباه أن المحافظة تلك هي محافظة سوهاج، القابعة في أواسط الصعيد والمعروفة بطابعها القبلي والعصبي.
ويعد هذا الحدث تطورا كبيرا في معدلات المشاركة السياسية للمرأة في هذه المحافظة ففي الدورة السابقة ترشحت 15 سيدة فإن منهن 5 سيدات، واحدة فقط في مجلس محلي المحافظة و4 ما بين مركز وقرية، فما هي االعوامل التي أدت لهذا التطور، وهل هو مرشح للاستمرار أم أنها مجرد طفرة مؤقتة سرعان ما تخبو تحت وطأة العادات والتقاليد؟
اللواء محسن النعماني محافظ سوهاج أرجع هذه الظاهرة الي النهضة التنموية التي تشهدها المحافظة في مختلف المجالات، مما انعكس علي مشاركة المرأة في جميع مجالات الحياة، وضرب مثالاً بمشاركتها في التعليم الجامعي بجامعة سوهاج حيث تبلغ نسبة الإناث %50.5 في مقابل %49.5 للذكور مؤكدا أن المشاركة السياسية أصبحت أمراً حتمياً وظاهرة صحية للمجتمع.
عبلة الهواري عضو مجلس الشوري ومقرر المجلس القومي للمرأة بسوهاج، أرجعت هذه الطفرة إلي اهتمام القيادة السياسية بالتنمية في الصعيد علي جميع الأصعدة،كما أن الفترة بين الدورة السابقة والدورة الحالية شهدت إنشاء المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة.
وعن توقعاتها بنسبة فوز السيدات قالت الهواري إنها لا تستطيع أن تتوقع النتيجة نظرا لأن سوهاج مجتمع ذو طبيعة قبلية وتتحكم فيه التكتلات العائلية، الا انها عولت علي شخصية المرأة نفسها، وذكرت تجربتها في المجالس المحلية في الدورة السابقة.
وتضيف انها ترشحت في أكثر مراكز سوهاج عصبية وقبلية وهو مركز دار السلام وتوجد فيه قبائل مثل الهوارة و%99 من جداول الناخبين ذكور وبالرغم من ذلك كله فزت بـ 39 ألف صوت بفارق 10 آلاف صوت بيني وبين المرشح الرجل الذي يليني حيث حصل علي 29 ألف صوت، لذلك علي المرأة استغلال الموروث الثقافي لصالحها.
بينما أرجعت مها خيرالله، مدير مؤسسة البرنامج التنموي للمرأة والطفل، زيادة عدد المرشحات إلي الفارق الكبير بين الدورتين ما قامت به جماعات الضغط ومنظمات المجتمع المدني من تعبئة المجتمع بأكمله بالإضافة إلي توجيه معظم البرامج التنموية السياسية للصعيد مما خلق نوعا من التحريض المباشر وغير المباشر للمرأة والمجتمع ككل، وتقول إن ما حدث في الانتخابات المحلية والتشريعية السابقة هو فضيحة بكل المقاييس أمام الرأي العام العالمي والمحلي، وما فعلته أنا وغيري من التوعية السياسية بشكل عام أحدث طفرة في البنية التحتية للمرأة، فقد قمت في المؤسسة بعمل دورات للنساء وصغار الاعلاميين علي مستوي المشاركة السياسية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان وبالتالي انعكست تلك الدورات علي تناول تلك القضايا.
وعن توقعاتها لنجاح المرأة في الصعيد قالت تعودنا علي المفاجآت وأعتقد أن الانتخابات المقبلة ستغير خريطة المرأة في المشاركة السياسية تماما.
الدكتورة سحر وهبي أستاذ الإعلام بكلية آداب جامعة سوهاج رحبت بهذه النسبة الكبيرة من المرشحات، وتمنت ان ينجح عدد يتناسب علي الأقل مع العدد المرشح ، وأن تحتوي قائمة كل حزب علي سيدة واحدة علي الأقل.
وأرجعت »وهبي« زيادة عدد المرشحات عن الدورة السابقة إلي التعبئة المجتمعية التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني والقيادة السياسية بالإضافة إلي إدراك المرأة ذاتها لأهمية دورها في المجتمع وضرورة أن تتبوأ مواقع قيادية بما يتناسب مع عظم دورها في المجتمع.
وتري نهاد أبو القمصان، مدير المركز المصري لحقوق المرأة، أن سبب الزيادة الكبيرة في عدد المرشحات يرجع لثلاثة أسباب، أولها هو الفارق الزمني الكبير بين الدورة السابقة والحالية (أكثر من 10 سنوات)، كما أن الانتخابات البرلمانية والتعديلات الدستورية والاستفتاءات التي تخللت تلك المدة، كل ذلك نتج عنه تراكم في الوعي السياسي جعل من الطبيعي أن نجد مردوده في تلك الانتخابات، والسبب الثاني يتعلق باعلان الحزب الحاكم أنه سيدعم المرأة،أما السبب الثالث فهو اتجاه الرأي العام المحلي والعالمي تجاه المرأة وضرورة أن تأخذ مكانها الصحيح.
وتوقعت »أبو القمصان« أن تزداد نسبة نجاح المرأة في هذه الانتخابات علي أساس أنه كلما زاد عدد المرشحات زادت فرص النجاح، وتري أن وجهة نظر الناخب قد تغيرت فاصبح يختار بمعيار أيهما يستطيع خدمته اكثر، بالإضافة الي أنه أصبح يري أن المرأة أقل فساداً من الرجل .
في سابقة تعد الأولي من نوعها تقدمت 217 امرأة من محافظة واحدة بأوراق ترشيحهن لخوض الانتخابات المحلية ، أو اللافت للانتباه أن المحافظة تلك هي محافظة سوهاج، القابعة في أواسط الصعيد والمعروفة بطابعها القبلي والعصبي.
ويعد هذا الحدث تطورا كبيرا في معدلات المشاركة السياسية للمرأة في هذه المحافظة ففي الدورة السابقة ترشحت 15 سيدة فإن منهن 5 سيدات، واحدة فقط في مجلس محلي المحافظة و4 ما بين مركز وقرية، فما هي االعوامل التي أدت لهذا التطور، وهل هو مرشح للاستمرار أم أنها مجرد طفرة مؤقتة سرعان ما تخبو تحت وطأة العادات والتقاليد؟
اللواء محسن النعماني محافظ سوهاج أرجع هذه الظاهرة الي النهضة التنموية التي تشهدها المحافظة في مختلف المجالات، مما انعكس علي مشاركة المرأة في جميع مجالات الحياة، وضرب مثالاً بمشاركتها في التعليم الجامعي بجامعة سوهاج حيث تبلغ نسبة الإناث %50.5 في مقابل %49.5 للذكور مؤكدا أن المشاركة السياسية أصبحت أمراً حتمياً وظاهرة صحية للمجتمع.
عبلة الهواري عضو مجلس الشوري ومقرر المجلس القومي للمرأة بسوهاج، أرجعت هذه الطفرة إلي اهتمام القيادة السياسية بالتنمية في الصعيد علي جميع الأصعدة،كما أن الفترة بين الدورة السابقة والدورة الحالية شهدت إنشاء المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة.
وعن توقعاتها بنسبة فوز السيدات قالت الهواري إنها لا تستطيع أن تتوقع النتيجة نظرا لأن سوهاج مجتمع ذو طبيعة قبلية وتتحكم فيه التكتلات العائلية، الا انها عولت علي شخصية المرأة نفسها، وذكرت تجربتها في المجالس المحلية في الدورة السابقة.
وتضيف انها ترشحت في أكثر مراكز سوهاج عصبية وقبلية وهو مركز دار السلام وتوجد فيه قبائل مثل الهوارة و%99 من جداول الناخبين ذكور وبالرغم من ذلك كله فزت بـ 39 ألف صوت بفارق 10 آلاف صوت بيني وبين المرشح الرجل الذي يليني حيث حصل علي 29 ألف صوت، لذلك علي المرأة استغلال الموروث الثقافي لصالحها.
بينما أرجعت مها خيرالله، مدير مؤسسة البرنامج التنموي للمرأة والطفل، زيادة عدد المرشحات إلي الفارق الكبير بين الدورتين ما قامت به جماعات الضغط ومنظمات المجتمع المدني من تعبئة المجتمع بأكمله بالإضافة إلي توجيه معظم البرامج التنموية السياسية للصعيد مما خلق نوعا من التحريض المباشر وغير المباشر للمرأة والمجتمع ككل، وتقول إن ما حدث في الانتخابات المحلية والتشريعية السابقة هو فضيحة بكل المقاييس أمام الرأي العام العالمي والمحلي، وما فعلته أنا وغيري من التوعية السياسية بشكل عام أحدث طفرة في البنية التحتية للمرأة، فقد قمت في المؤسسة بعمل دورات للنساء وصغار الاعلاميين علي مستوي المشاركة السياسية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان وبالتالي انعكست تلك الدورات علي تناول تلك القضايا.
وعن توقعاتها لنجاح المرأة في الصعيد قالت تعودنا علي المفاجآت وأعتقد أن الانتخابات المقبلة ستغير خريطة المرأة في المشاركة السياسية تماما.
الدكتورة سحر وهبي أستاذ الإعلام بكلية آداب جامعة سوهاج رحبت بهذه النسبة الكبيرة من المرشحات، وتمنت ان ينجح عدد يتناسب علي الأقل مع العدد المرشح ، وأن تحتوي قائمة كل حزب علي سيدة واحدة علي الأقل.
وأرجعت »وهبي« زيادة عدد المرشحات عن الدورة السابقة إلي التعبئة المجتمعية التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني والقيادة السياسية بالإضافة إلي إدراك المرأة ذاتها لأهمية دورها في المجتمع وضرورة أن تتبوأ مواقع قيادية بما يتناسب مع عظم دورها في المجتمع.
وتري نهاد أبو القمصان، مدير المركز المصري لحقوق المرأة، أن سبب الزيادة الكبيرة في عدد المرشحات يرجع لثلاثة أسباب، أولها هو الفارق الزمني الكبير بين الدورة السابقة والحالية (أكثر من 10 سنوات)، كما أن الانتخابات البرلمانية والتعديلات الدستورية والاستفتاءات التي تخللت تلك المدة، كل ذلك نتج عنه تراكم في الوعي السياسي جعل من الطبيعي أن نجد مردوده في تلك الانتخابات، والسبب الثاني يتعلق باعلان الحزب الحاكم أنه سيدعم المرأة،أما السبب الثالث فهو اتجاه الرأي العام المحلي والعالمي تجاه المرأة وضرورة أن تأخذ مكانها الصحيح.
وتوقعت »أبو القمصان« أن تزداد نسبة نجاح المرأة في هذه الانتخابات علي أساس أنه كلما زاد عدد المرشحات زادت فرص النجاح، وتري أن وجهة نظر الناخب قد تغيرت فاصبح يختار بمعيار أيهما يستطيع خدمته اكثر، بالإضافة الي أنه أصبح يري أن المرأة أقل فساداً من الرجل .