«ميونخ رى» تستحوذ على %60 من اتفاقات الإعادة المحلية

الفونس بيلر حوار – مروة عبد النبى - الشاذلى جمعة: وصف الفونس بيلر، المدير الاقليمى لمناطق «اسكندنافيا والبلطيق والشرق الاوسط» فرع الحياة بمجموعة «ميونخ رى»



الفونس بيلر
حوار – مروة عبد النبى - الشاذلى جمعة:

وصف الفونس بيلر، المدير الاقليمى لمناطق «اسكندنافيا والبلطيق والشرق الاوسط» فرع الحياة بمجموعة «ميونخ رى» الالمانية لإعادة التأمين، سوق التأمين المصرية بالواعدة والتى تكمن فيها فرص النمو الحقيقية لاسباب لها علاقة بضخامة الكثافة السكانية.

وكشف بيلر فى حوار اختص به «المال» عن استحواذ المجموعة على 60 % من اجمالى اتفاقات إعادة تأمين السوق المصرية فى فرع الحياة، لافتا الى ان المجموعة انتهت فعليا من تجديد اتفاقات الإعادة مع 5 شركات تأمين مصرية وجار التفاوض مع 4 شركات أخرى.

ولفت الى ان أقساط المجموعة بلغت 52 مليار يورو حتى نهاية يونيو الماضى، مشيرًا الى ان الوزن النسبى لسوق التأمين المصرية، وكذا أسواق الشرق الاوسط ضئيل مقارنة بالوزن النسبى لأسواق أخرى فى محفظة أقساط مجموعته، مؤكدا ان التأمين البنكى الذى جرى الافراج عن شروطه مجددا بالسوق المصرية، قادر على جذب 10 ملايين عميل جديد لشركات الحياة المصرية فى حال التعامل مع تلك الآلية بحرفية فنية وادارية، نافيا رغبة المجموعة الانسحاب من سوق التأمين المصرية، وفى حال اتخاذ تلك الخطوة فان ذلك سيكون مرتبطا بشكل رئيسى برفض شركات التأمين المصرية الشروط التى تضعها المجموعة، والتى تستهدف تحقيق هامش من الارباح الفنية والتى لا تأتى الا بالاكتتاب الفنى السليم، وكشف عن تقليص عمليات المجموعة فى ليبيا وسوريا نتيجة الاضطرابات الامنية والسياسية التى يشهدها البلدان. والى نص الحوار: -

■ «المال»: صف لنا تقييمك لسوق التأمين المصرية؟

الفونس بيلر- سوق التأمين المصرية واعدة ومحترفة ورابحة أيضا ولديها مؤهلات تجعلها قادرة على تصدر قائمة الأسواق الاعلى من حيث الربحية ومعدلات النمو نتيجة توافر بعض العوامل من بينها ضخامة الكثافة السكانية، اضافة الى بدء ملامح الاستقرار السياسى وهى عناصر قد لا تتوافر فى أسواق اخرى مجاورة تتشابه اقتصاديا مع السوق المصرية.

■ «المال»: قد تكون الكثافة السكانية مؤشرًا على جاهزية القطاع للنمو الا ان انخفاض مستوى الدخول قد يؤثر سلبا على تحقيق تلك المعدلات فما تعليقك؟

بيلر - ليس لدى معلومات كافية عن مستويات دخول المواطنين بمصر لكن عمل شركات التأمين و شركات الإعادة يتركز على العملاء القادرين على شراء التأمين.

■ «المال»: ما ابرز الأسواق التى توجد فيها مجموعة ميونخ رى لإعادة تأمين الحياة على مستوى الشرق الاوسط؟

بيلر - الاردن و لبنان وليبيا وسوريا، بالاضافة الى وجودها من خلال مكاتب فى بعض دول الخليج مثل دبى وآخر فى القارة الآسيوية بماليزيا لإعادة تأمينات الحياة التكافلى.

■ «المال»: ما الحصة السوقية التى تستحوذ عليها المجموعة من اجمالى عمليات إعادة تأمينات الحياة فى السوق المصرية؟

بيلر- تستحوذ المجموعة على 60 % تقريبا من اجمالى عمليات إعادة التأمين فى نشاط الحياة بالسوق المصرية.

■ «المال»: كم شركة تأمين حياة مصرية تتعامل مع «ميونخ رى»؟

بيلر- نتعامل مع 9 شركات تقريبا

■ «المال»: ما هى؟

بيلر- سرية بيانات العملاء تمنعنى من الافصاح عن اسمائها.

■ «المال»: هل بدأت الشركات التى تتعامل مع ميونخ رى تجديد اتفاقاتها؟

بيلر- تم الانتهاء من تجديد الاتفاقات مع 5 شركات وهناك مفاوضات مع اربع اخرى ستنتهى خلال ايام.

■ «المال»: ما طبيعة الخدمة التى تقدمها «ميونخ رى» لعملائها فى مصر؟

بيلر- نقدم العديد من الخدمات من بينها الدعم الفنى والتى ترتبط باليات التسعير، وكذلك الدعم المرتبط بالدراسات الاكتوارية، اضافة الى ادوات الاكتتاب، وهو ما يصب فى مجمله فى اتفاقات الإعادة.

■ «المال»: هل يمكن لميونخ رى ان تنشئ ذراعا لها فى مصر؟

بيلر – لا توجد خطة لذلك الآن ولدينا مكتب فى دبى لخدمة منطقة الشرق الأوسط بما فيها مصر.

■ «المال»: كم تصل حصيلة أقساط الشركة خلال العام المالى الماضى؟

بيلر – أقساط الشركة حتى نهاية يونيو الماضى بلغت 52 مليار يورو على مستوى العالم.

■ «المال»: كم يبلغ الوزن النسبى لأقساط السوق المصرية ومنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمقارنة بحجم الأقساط الكلى للشركة؟

بيلر – الوزن النسبى للسوق المصرية ومنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا غير مرئى لضآلة حصيلته بالنسبة للحجم الكلى للأقساط.

■ «المال»: هل تتابعون التشريعات المصرية المتعلقة بقطاع التأمين؟ وكيف تراها؟

بيلر – نتابع اى تغييرات فى التشريعات المنظمة لنشاط التأمين فى مصر وذلك عن طريق شركات التأمين التى نعمل معها فى السوق وهى تشريعات إيجابية تصب فى صالح السوق.

■ «المال»: متى تتخذ مجموعة «ميونخ رى» قرارا بالانسحاب من السوق المصرية؟

بيلر- لابد ان اشير الى ان سوق التأمين المصرية واعدة وتكمن فيها فرص نمو حقيقية، ولا يوجد سبب يدفعنا للانسحاب منها، الا فى حالة واحدة وهى رفض الشركات المصرية نفسها الشروط التى تضعها المجموعة فى الاتفاقات، والتى تميل فى مجملها الى ضمان تحقيق هامش ارباح فنية والحد من أى خسائر مرتقبة استنادا الى بعض المعايير الفنية والتى تتعلق بالحسابات الاكتوارية فى تقدير الاخطار، وكذلك فى حال رغبة الشركات المصرية فى التعامل مع شركات إعادة اخرى ترى من وجهة نظرها انها الاقل سعرا.


الفونس بيلر يتحدث لـ المال

■ «المال»: وكيف ترى مستويات اسعار تأمينات الحياة فى مصر وهل أجبرت تلك الاسعار المجموعة على التدخل لإعادة ضبط مستويات التسعير؟

بيلر- مؤشر الاسعار الذى يتم التعامل من خلاله يتم التوافق عليه بين شركة التأمين وشركة الإعادة واذا كان هناك خلل طارئ تقوم المجموعة بالتدخل لضبط مستوياته، وهو نادرا ما يحدث لاسباب لها علاقة بخصوصية التسعير فى تأمينات الحياة تحديدا، والتى ترتبط بعوامل تختلف عن مستويات التسعير فى تأمينات الممتلكات، وفى المجمل اعتقد ان مستويات اسعار تأمينات الحياة فى مصر لا تزال فى الحدود المقبولة.

■ «المال»: هل يمكن لمجموعة ميونخ رى ان تتنازل عن مستويات التسعير التى تتعامل من خلالها فى حال وجود منافسة من شركات الإعادة الاخرى؟

بيلر – نحن نعمل بأسلوب فنى محترف ولا يمكن بأى حال ان نتنازل عن مستويات التسعير حتى وان كان ذلك على حساب استمرار الوجود فى سوق معينة بغض النظر عن هذه السوق، لأن تحقيق هامش فى الارباح الفنية وضمان تسوية التعويضات هو المؤشر الحقيقى لنجاح شركة التأمين، والإعادة والمنافسة على الأسعار لها ضريبة لن نتحملها تحت اى ظرف لذلك فلن نتنازل عن الاسعار التى نضعها وكل الأسواق التى نتعامل معها تعى ذلك جيدا.

■ «المال»: وهل رفضت «ميونخ رى» اى عمليات فى السوق المصرية نتيجة انخفاض أسعارها؟

بيلر- بالفعل رفضنا العديد من العمليات بسبب تدنى الأسعار، خاصة فى فرع تأمينات الحياة الجماعى والتى لا تتلاءم مع التغطيات الممنوحة للعملاء و«ميونخ رى» تقوم بالمراجعة الدورية للاسعار قبل الموافقة على العقود الجماعية للتأكد من كفاية السعر الفنى.

■ «المال»: كيف ترى التأمين المصرفى فى مصر بعد إعادة تفعيله؟

بيلر – هناك فرصة كبيرة يجب أن تقتنصها شركات التأمين التى ستزاول التأمين البنكى لمضاعفة نسبة اختراقها، حيث تتعامل البنوك المصرية مع أكثر من 10 ملايين عميل، وهو ما يؤكد أن سوق التأمين المصرية ما زالت واعدة إذا استطاعت جذب كل هذه الشريحة أو النسبة الأكبر منها لزيادة قاعدة العملاء بسوق التأمين وحجم الأقساط والوزن النسبى للسوق.

■ «المال»: ما الفرق بين نشاطى التأمين المصرفى فى ألمانيا و مصر؟

بيلر – التأمين المصرفى فى ألمانيا يتم بين طرفين يتمتعان بنفس الدرجة من القوة وهما البنوك وشركات التأمين وهو ما يختلف عن السوق المصرية، والذى تتمتع فيه قوة على حساب اخرى واقصد هنا ان البنوك هى الطرف الاقوى، مقارنة بشركات التأمين على الاقل من حيث القاعدة الرأسمالية.

■ «المال»: ما الذى يمكن ان تقدمه «ميونخ رى» لعملائها فى مصر فى مجال التأمين المصرفي؟

بيلر – نحن مستعدون لتقديم الدعم الفنى وكل خدماتنا الاستشارية للعملاء، فيما يتعلق بآليات التأمين المصرفى وكيفية إدارة العملية التسويقية وابتكار منتجات جديدة تلبى احتياجات عملائها وبما يسمح للسوق المصرية بالتوسع خاصة شركات الحياة.

■ «المال»: كيف ترى التأمين المصرفى عالميا؟

بيلر - التأمين المصرفى يمثل أحد الروافد الاساسية لشركات تأمينات الحياة فى السوق الانجليزية حيث يساهم بـ %80 من إجمالى أقساط شركات الحياة العاملة هناك، مقارنة بـ %20 من إجمالى أقساط شركات الحياة بالسوق الألمانية، وتتميز سوق التأمين الفرنسية بأن شركات التأمين فيها تعتمد على التأمين البنكى، والذى تروج من خلاله الشركات لمنتجات التأمين الادخارية الخاصة بها حيث ان شركات الحياة الفرنسية كلها ترتبط بتحالفات للتأمين المصرفى مع البنوك العاملة فى السوق نفسها.

■ «المال»: هل أثرت الظروف السياسية والامنية فى ليبيا وسوريا على نشاط ميونخ رى فيهما؟

بيلر - هناك تأثيرات سلبية بالفعل حيث قلصنا نشاطنا فى هذين البلدين وهو تقلص مشروط قد يعود مجددا فى حال تحسن الظروف السياسية والأمنية.