
شهدت تغطيات السيارات التكميلى والسطو المسلح والشغب والاضطرابات المدنية موجة ارتفاعات فى الأسعار خلال الفترة الماضية نتيجة زيادة وتيرة العنف فى الشارع المصرى، مما كبد الشركات تعويضات كبيرة ناتجة عن زيادة سرقات السيارات والسطو على الشاحنات بالطرق ودمار بعض الممتلكات نتيجة الشغب، مما دعا شركات التأمين الى رفع أسعار تلك التغطيات وتحملاتها ليتناسب القسط مع درجة الخطر والحد من الخسائر .
كشف خالد القليوبى مدير عام الممتلكات بشركة «رويال للتأمينات العامة» ان اكثر التغطيات التأمينية التى تشهد ارتفاعا فى أسعارها فى الفترة الحالية هى نقل النقدية والنقل بجميع انوعه برى وبحرى، وكذلك السيارات التكميلى بسبب زيادة التعويضات التى دفعتها الشركات فى ذلك الفرع نتيجة زيادة ظاهرة سرقة السيارات، فضلا عن رفع أسعار ملحق الشغب والاضرابات العمالية والاضطرابات المدنية الملحقة بوثيقة السيارات التكميلى، فضلا عن زيادة الطلب على التأمين التكميلى للسيارات لارتفاع احتمالية وقوع الخطر ورغبة من العملاء فى توافر حماية تأمينية لسياراتهم ضد تلك الاخطار وارتفاع نسبة الوعى التأمينى لديهم .
وأشار الى ان أسعار تغطيات السيارات التكميلى شهدت ارتفاعًا بنسبة تتراوح من %1 و%3 بخلاف الـ %50 التي قررها الاتحاد والتي تصل الي %50 علي اجمالي السعر في حال عدم رغبة العميل تحمل %25 من مبلغ التعويض، لافتا الى ان ملحق الشغب والاضطرابات المدنية والاضرابات العمالية المحلق بالوثيقة سعره منفصل عن التأمين المعتاد على السيارة، حيث لا تقل نسبته عن 1.5 % من سعر السيارة الاساسى .
واضاف ان الفترة الاخيرة شهدت ارتفاعًا في أسعار تغطيات وثيقة العنف السياسى والتى زاد الطلب عليها فى مصر، بسبب ارتفاع وتيرة العنف فى الاونة الاخيرة، وهو ما دفع شركات إعادة التأمين بالخارج لقصر التغطيات بموجب تلك التغطية على الارهاب والتخريب فقط، بعد ان كانت تقبل الـ7 شروط كاملة بموجبه وهى الحرب الاهلية والتمرد على سيادة الدولة والثورة والعصيان المسلح مع الإرهاب والتخريب اللذين تم الاقتصار عليهما فقط .
واعتبر مدير عام الممتلكات برويال ان شركات التأمين اضطرت الى رفع أسعار تلك التغطيات بسبب ارتفاع تعويضاتها، فضلا عن ضغوط شركات اعادة التأمين التى تفرض شروطها على الشركات وتضطر الاخيرة لقبولها، رغم تخوف الشركات من هروب العملاء وزيادة نسب الالغاء، بسبب تحميل العميل تلك الزيادات فى الأقساط فى ظل الظروف الاقتصادية التى نمر بها .
وبدوره لفت محمد عبد المولى مدير عام الشئون الفنية بشركة «وثاق للتأمين التكافلى» إلي ان من ابرز التغطيات التأمينية التى شهدت ارتفاعا فى أسعارها خلال الفترة الماضية السطو المسلح الذى شهد ارتفاعا فى نسب التحمل تتراوح بين %5 و %10، اما مستوى الزيادة فى السعر فيختلف من حالة الى اخرى وفقا لدرجة الخطر وموضوع التأمين .
واضاف ان سبب الزيادة فى أسعار السطو المسلح هو الوضع الامنى المتأزم حاليا خاصة بالنسبة لتغطيات نقل النقدية والنقل البرى، نظرا لزيادة ظاهرة السرقات وقطع الطرق واعتراض السيارات والشاحنات وسرقتها باستخدام القوة، فضلا عن فرض حظر التجوال، مما ادى الى رفع شركات التأمين مستوى أسعار تلك التغطيات وتحملاتها لتخفيف الاضرار الناتجة عن زيادة التعويضات، ومشاركة العميل فى تحمل الخطر تجعله أكثر حذرا مما يقلل من احتمالية وقوع الخطر .
وأشار الى ارتفاع أسعار تغطية العنف السياسى نتيجة الأحداث السياسية والعنف الذى شهدته البلاد خلال تلك الفترة، لافتا الى ان نسب الزيادة اختلفت وفقا لدرجة الخطر ومكان موضوع التأمين سواء كان فى منطقة خطرة او بها أحداث عنف او آمنة، الى جانب زيادة الشركات أسعار الشغب والاضرابات العمالية والاضطرابات المدنية الى 7.5 فى الألف اذا اراد العميل ان تكون حدود التغطية %50، اما اذا كانت حدود التغطية %25 فإن السعر يستمر على وضعه فى حدود 5 فى الألف .
وأكد مدير عام الشئون الفنية في «وثاق» ان الشركات وضعت فى الماضى ملحقًا جديدًا لتغطية الشغب والاضرابات العمالية والاضطرابات المدنية وفصلته عن تغطيات العنف السياسى التى اصبحت فى وثيقة مستقلة نتيجة ضغوط شركات الاعادة لتحسين كفاءة الاكتتاب والتسعير لتتناسب الأسعار مع درجة الخطر، وكذلك الاقساط مع حجم التعويض، حيث تكبدت الشركات تعويضات ضخمة عقب ثورة 25 يناير 2011 نتيجة احدث الشغب، وهو ما دعا الشركة الى اعادة النظر فى أسعار تلك التغطيات من خلال الاتحاد المصرى للتأمين وبالتنسيق مع شركات الاعادة الرئيسية بالسوق والتى دفعت الجزء الاكبر من تلك التغطيات وفقا لدرجة الاحتفاظ بتلك الاخطار .