كشف جيف ماجيونكالدا، الرئيس التنفيذى لشركة كورسيرا العالمية، منصة التعلم عبر الإنترنت، عن إجراء مباحثات مع 6 جامعات مصرية لمساعدتها فى دعم مناهج تنمية المهارات المتقدمة التى يحتاج إليها سوق العمل، وسد الفجوة بين مخرجات التعليمية والطلب على المهارات من قبل مؤسسات الأعمال، منوها بأن الشهر الماضى شهد توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة العلمين الجديدة، لتعتبر أول شريك للمنصة فى مصر والثانية هى جامعة عين شمس.
وقال «ماجيونكالدا» فى تصريحات لـ«المال» إن «كورسيرا» تعمل حاليا مع 175 جامعة من أفضل الجامعات العالمية، إضافة إلى شركات التكنولوجيا العالمية مثل جوجل وأمازون وفيسبوك ومايكروسوفت، والتى تقوم بإعداد محتوى الدورات التدريبية لتنمية المهارات الشخصية والرقمية لموظفيها، موضحا أن كل الكورسات والبرامج التدريبية المتاحة على منصة كورسيرا الإلكترونية تم إعدادها بواسطة فريق متخصص على أعلى مستوى من الخبرة والاحترافية والمهنية – على حد تعبيره.
ماجيونكالدا: إتاحة شهادات مهنية لتدريب الطلاب غير الجامعيين
وأوضح «ماجيونكالدا» أن الفترة الماضية شهدت إقبالًا كبيرًا على التدريب عن بعد بعد جائحة كورونا وفرض أغلبية دول العالم لإجراءات الحجر الصحى، مؤكدا أن استراتيجية كورسيرا ترتكز على تقديم دورات فى 4 مجالات أساسية هى: البيزنس، والتكنولوجيا، والصحة، وتحليل البيانات.
وأكد أن مستخدمى المنصة فى مصر يسعون لتعلم المهارات فى مجال الأعمال (البيزنس) مثل إدارة العمليات وإعداد الاستراتيجيات المالية وبرامج مايكروسوفت والتسويق الرقمى، إضافة إلى علوم الحاسب والبرمجيات، وكذلك تصميم المنتجات فى قطاع التكنولوجيا، علاوة على لغة «بيسون» وتكنولوجيا إنترنت الأشياء وتعلم الآلة والإحصائيات الاحتمالية فى مجال علوم البيانات.
وأضاف أن 80% من مستخدمى المنصة عالميا أكدوا أن الدورات ساعدتهم فى الحصول على فرص عمل جيدة، مبينا أن «كورسيرا» تقدم أيضًا شهادات مهنية لتدريب للطلاب الذين لم يحصلوا على شهادات جامعية ويتعلمون من خلالها المهارات التى تساعدهم على إيجاد وظائف تتطلب مهارات معينة فى قطاع تكنولوجيا المعلومات، إذ تقدم شركة «جوجل» على سبيل المثال شهادة لدعم تكنولوجيا المعلومات ووظائف تخص تحليل البيانات، بينما تقدم شركة «آى بى إم» شهادات للطلاب غير الجامعيين فى مجالات أمن المعلومات وإدارة البيانات، وشركة أمازون تستهدف التركيز على نشاط التسويق الرقمى.
وتطرق إلى أن 7 شهادات منهم تساعد غير الجامعيين فى الحصول على فرصة للالتحاق بالجامعات والحصول على درجة علمية منها، مبينًا أن المتدرب الذى ليست لديه درجة علمية من الجامعة يستطيع أن يتعلم مهارات تخص هذه الوظائف الرقمية للعمل عن بعد والحصول على راتب جيد.
وحول دور «كورسيرا» فى دعم بناء قاعدة مصرية من مطورى التطبيقات ورواد الأعمال، ألمح إلى أن المنصة تتيح برنامج Nanodegree « الذى يمكن المتدربين من الحصول على شهادة موثوقة ومعتمدة من الجامعات العالمية أو من الشركات العالمية المتخصصة، منوها بأن الشركة تدرك تمامًا أهمية زيادة المهارات الرقمية للطلاب وتنمية قدراتهم فى التعامل الاحترافى مع الأدوات التكنولوجية الحديثة، لذلك توفر دورات احترافية للأطفال والشباب تستهدف تسليط الضوء على آليات الوصول السهل والآمن إلى المعلومات عبر شبكة الإنترنت وتنمية المهارات وفقا لمتطلبات وظائف المستقبل.
وتابع أنه توجد كذلك معامل كورسيرا، التى تسمح للمتعلم باستخدام أى متصفح للإنترنت لتحميل مواد تعليمية وبرمجيات تساعد فى عملية التعلم الفورى، موضحًا أن أكثر الدورات شيوعًا على المنصة تتمثل فى دورة حول كيفية استخدام جوجل شيت، »وأخرى عن «تعلم مايكروسوفت أكسيل»، وثالثة حول استخدام التسويق الرقمى عبر تطبيق «CAMD».
ولفت إلى أن «كورسيرا» لديها حاليًا علاقات شراكة مع أكثر من 2900 مؤسسة حول العالم، لتأهيل مواردها البشرية بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة فى مجال العمل واتفاقات تعاون مع جهات حكومية لتدريب موظفيها، موضحًا أن المنصة تمتلك برامج تعليمية معتمدة فى 3 آلاف جامعة، ووقعت مؤخرًا اتفاقًا مع الحكومة المغربية يسمح لكل جامعة بالاستعانة بالدورات المتاحة بها.
وأشار إلى أن كورسيرا تسعى إلى مد الطلاب بكل المهارات الرقمية وفقًا للتخصصات العلمية والكليات التى يلتحقون بها، وكلما نجح الطالب فى دوة ما يمكنه الحصول على شهادة من افضل الجامعات العالمية، معتبرا أن الكوادر المصرية لديها مزايا تنافسية فى مجالات بعينها على مستوى منطقة الشرق الأوسط مثل مادة الرياضيات، علاوة على امتلاكهم أفضلية أيضًا كبيرة فى نشاط تحليل البيانات بقطاع تكنولوجيا المعلومات.
يذكر أن الرئيس التنفيذى لشركة كورسيرا العالمية شارك فى جلسة حوارية تحت عنوان: «تحديات وظائف المستقبل من منظور عالمى» على هامش فعاليات المنتدى العالمى للتعليم العالى والبحث العلمى الذى عقد فى العاصمة الإدارية الجديدة خلال الفترة من 8 إلى 11 ديسمبر الحالى.