تدرس شركة موبينيل البدائل المتاحة لتمويل المصروفات الاستثمارية المتصاعدة والتي شكلت ضغطا كبيرا علي السيولة بعد ان وصلت لمستوي قياسي في عام 2007 علي خلفية رغبة الشركة في تطوير شبكاتها العاملة والوصول بالتغطية لمناطق جديدة لمواجهة المنافسة المتصاعدة في سوق المحمول والتي بلغت ذروتها بنزول اتصالات مصر. جاء ذلك في الوقت الذي بدأت فيه دفع اقساط رخصة تشغيل تكنولوجيا الجيل الثالث والذي استهلته بسداد 318 مليون جنيه للجهاز القومي للاتصالات في اكتوبر 2007 علي ان يتبع ذلك دفع ثلاث دفعات سنوية متساوية يجيء اولاها في منتصف العام الحالي وهو موعد تشغيل الجيل الثالث ليصل اجمالي ثمن الرخصة الي 3.3 مليار جنيه بالاضافة الي %2,4 من الايرادات. وسوف تزداد حدة الضغوط علي السيولة العام الحالي نتيجة بدء الشركة في تمويل التجهيزات والانشاءات الخاصة بالجيل الثالث وهو ما سيدفع بالمصروفات الاستثمارية الي تخطي مستوي ثلاثة مليارات جنيه حسب تقديرات الشركة.
وترددت موبينيل بشأن التقدم للحصول علي تكنولوجيا الجيل الثالث لارتفاع ثمن رخصتها في الوقت الذي تعمل فيه الشركة في ظل عجز في راس المال العامل وصل في سبتمبر 2007 الي ما قيمته 2.24 مليار جنيه، جاء ذلك بعد ان بلغت الالتزامات المتداولة 4.08 مليار جنيه، في حين بلغت الاصول المتداولة 1.83 مليار جنيه. وتسبب عاملان رئيسيان في حسم الشركة لموقفها، الاول هامش الربح المرتفع لخدمات الجيل الثالث, اما الثاني والاهم حسب تصريحات الشركة فهو كون انه لا بديل للترددات التابعة لخدماتها لزيادة عدد المشتركين بعد ان قاربت الطاقة الاستيعابية لتردد 1800 هيرتز المستخدم حاليا مرحلة التشبع خاصة في المناطق المكتظة بالسكان.
وقامت موبينيل -بغرض تمويل المصروفات المتصاعدة - بالحصول علي قرض معبري في مطلع عام 2007 بقيمة 2.3 مليار جنيه بتنسيق من ثلاثة بنوك كبري يمتد عمره علي مدار ثمانية اعوام بفترة سماح ثلاث سنوات. وتقوم حاليا بالتفاوض مع عدد من البنوك للحصول علي تسهيلات ائتمانية وقروض لم يتم الاعلان عن تفاصيلها بعد. وكانت الشركة قد اعلنت ان خيار زيادة راس المال للمساهمة في تمويل الالتزامات يعد متاحا بالاضافة الي امكانية طرح سندات.
وعلي الرغم من تراجع ارباح موبينيل في الربع الثالث من عام 2007 بنسبة %8 مسجلة 606.9 مليون جنيه وذلك لتصاعد المصروفات, الا انها لا تزال تقف علي ارضية صلبة خلال مفاوضات الحصول علي القرض نظرا لقوة ادائها التشغيلي وهو ما يظهره ارتفاع ارباحها في الأشهر التسعة الاولي بنسبة %18 مسجلة 1.385 مليار جنيه مقابل 1.173 مليار جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك علي خلفية نمو عدد المشتركين خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في سبتمبر 2007 بنسبة %69 ليصل الي 13.7 مليون مشترك. وجاءت الزيادة في الايرادات بمعدل اقل بلغ %31 مسجلة 6.07 مليار جنيه مقابل 4.63 مليار جنيه في الأشهر التسعة الاولي من عام 2006. ويفسر ذلك تراجع معدل الايراد القادم من المشترك بنسبة %15,9 ليبلغ 10.5 دولار مقابل 12.5 دولار في فترة المقارنة. يجيء ذلك علي الرغم من زيادة متوسط الايراد القادم من الاشتراكات الشهرية والكارت المدفوع مقدما بنسبة %2,6 و %2,9 علي التوالي, الا ان تراجع عدد مشتركي الاولي بنسبة %22,8 وزيادة الثانية بنسبة %78,6, جاء ليغير خريطة مشتركي موبينيل لتبلغ مساهمة الاشتراكات %4 والكارت %96. وبلغ متوسط الايراد القادم من الاولي 51.5 دولار مقابل 7.1 دولار للثانية.
وكان السبب الرئيسي وراء تصاعد عدد مشتركي موبينيل مؤخرا اعطاءها اولوية للتوسع الافقي المتمثل في جذب شرائح متزايدة من مشتركي الكارت المدفوع مقدما علي الرغم من كونها اقل كثيرا ربحية من الاشتراكات, الا ان الشركة تراهن علي اهمية اجتذاب شريحة اكبر من السوق للجدوي الاقتصادية لذلك علي المدي الطويل. وبلغ عدد مشتركي الكارت المدفوع مقدما في نهاية سبتمبر 13.14 مليون مقابل 575 الف مشترك خطوط.
وبلغ هامش الربح الاجمالي في الأشهر التسعة الاولي %64,7 مقابل %63,7 في فترة المقارنة، ليبغ مجمل ربح المبيعات 3.93 مليار جنيه مقابل 2.95 مليار جنيه في فترة المقارنة. وكان السبب وراء استقرار هامش ربح التشغيل علي الرغم من تصاعد الايرادات ارتفاع المصروفات التشغيلية لتبلغ 2.04 مليار جنيه مقابل 1.32 مليار جنيه في فترة المقارنة.
ومن جهة المصروفات غير التشغيلية فقد تراجعت مسجلة 105 ملايين جنيه مقابل 115 مليون جنيه في فترة المقارنة. وقامت موبينيل طبقا للمعايير المحاسبية الدولية باعادة تقييم اصولها والتزاماتها النقدية بالعملة الاجنبية علي اساس سعر صرف السائد في بداية ونهاية الفترة, ونتج عن ذلك خسائر محدودة. ويعد المركز المالي للشركة حساساً امام اي تغيرات في اسعار صرف العملات الاجنبية وذلك لتحملها مصاريف خدمة ديون بالعملة الاجنبية. ومما يزيد من حساسية المركز المالي لموبينيل لسعر الصرف ان الجانب الاكبر من انفاقها الاستثماري يأتي بالعملة الاجنبية حيث تقوم باستيراد مكونات ومدخلات شبكاتها من اوروبا وامريكا. وكان الانفاق الراسمالي قد بلغ في عام 2002 مبلغ 91 مليون يورو, ارتفع عام 2003 الي نحو 100 مليون يورو، وتراوح في العاميين الاخيرين حول مستوي 250 مليون يورو. واظهرت نتائج اعمال موبينيل للأشهر التسعة الاولي التصاعد الكبير في هذا البند والذي قد يشهد المزيد من الارتفاع علي المديين القصير والمتوسط نتيجة للتوسعات والتطويرات الجارية لمواجهة التحدي المتمثل في الشبكة الثالثة. وتبلغ التكاليف التشغيلية بالعملة الاجنبية ما بين 10 و %20 من اجمالي المصروفات التشغيلية لموبينيل، بينما تنحصر الايرادات الدولارية علي العائد من الرومينج والذي يساهم بحوالي %6 من ايرادات التشغيل.
وستواجه موبينيل في الفترة القادمة سلسلة من التحديات في مقدمتها تبعات تركيزها علي اجتذاب شرائح متزايدة من مشتركي الكارت المدفوع مقدما حيث مثل كامل الزيادة في مشتركي الشركة في العامين الاخيرين, وهو ما القي بظلاله علي متوسط العائد الشهري القادم من المشترك. ويعد مشتركو الكارت المدفوع مقدما الاكثر حساسية للدورات الاقتصادية حيث يلجأ العديد من المستهلكين إلي تخفيض استخدامهم وقصره علي الضروريات في حالة تراجع دخولهم, ومما سيلقي بظلاله في هذا المجال الارتفاع المستمر في معدلات التضخم. وتتوقع الشركة ان تؤدي الاصلاحات الضريبية والجمركية الاخيرة الي تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي , وبالتالي وصول معدل الاختراق الي%32 بحلول عام 2009 , وسيعتمد زيادة معدل الاختراق بصفة اساسية علي مشتركي الكارت المدفوع مقدما لذلك فان موبينيل تلقي بثقلها لاجتذابهم.
وبدأت الشركة منذ مطلع مايو الحالي العمل تحت وطأة حرب الاسعار التي اندلعت بنزول الشبكة الثالثة حيث استهدفت الاخيرة في المرحلة الحالية الشريحة الاقل دخلا عن طريق اجراء تخفيضات كبيرة في الاسعار لجذب المشتركين الجدد والشرائح الاقل دخلا من مشتركي الشبكتين القائمتين. وكانت موبينيل وفودافون قد توصلتا في يناير 2005 لاتفاق مع المصرية للاتصالات اعطاهما حق استخدام تردد 1800 هيرتز وهو ما فتح المجال امامهما للتوسع في المناطق كثيفة السكان مثل القاهرة والاسكندرية والتي اصبح تردد 900 هيرتز يشغل بقرب طاقته التشغيلية القصوي.
ومررت المصرية للاتصالات حق استخدام تردد 1800 هيرتز للشبكتين القائمتين مقابل دفعهما ماقيمته 1.240 مليار جنيه, كل علي حدة. وقامت الشركتان بتغيير منهجية المعالجة المحاسبية للمبلغ المقرر دفعه للمصرية للاتصالات حيث تقومان بتحميل قائمة الدخل بمصروفات استثمارية بقيمة 400 مليون جنيه علي شكل دفعات متساوية تستمر علي مدار 35 شهراً تنتهي بحلول نوفمبر 2007. وستتم رسملة المبلغ المتبقي البالغ 840 مليون جنيه علي مدار عمل رخصة التشغيل المقرر ان تنتهي في عام 2013 . الجدير بالذكر ان الشركتين قامتا بدفع 200 مليون جنيه للمصرية للاتصالات, بينما سيتم دفع المبلغ المتبقي البالغ 1.040 مليار جنيه علي شكل اربعة اقساط سنوية تبلغ قيمة كل منها 260 مليون جنيه.
وكان السعر الذي فاز به الكونسورتيوم الذي قادته اتصالات الاماراتية بالرخصة الثالثة للمحمول قد لفت النظر الي رخص الثمن الذي حصلت به موبينيل علي رخصة التشغيل حيث كانت قد دفعت في عام 1998 مبلغ 1.75 مليار جنيه للحصول علي الرخصة التي يمتد عمرها علي مدار 15 عاما تنتهي بحلول عام 2013. ويختلف الوضع الان عنه في نهاية العقد الماضي حيث تصاعدت جاذبية قطاع الاتصالات منذ مطلع العقد الحالي بعد تضاعف الايرادات القادمة من خدماتها لتتخطي نسبتها %4 من الناتج المحلي الاجمالي. وكان قطاع المحمول قد شهد في السنوات الثلاث الاخيرة افضل حالاته علي الاطلاق بعد ان قفز عدد مشتركيه من 7.6 مليون الي 23 مليوناً في منتصف 2007. جاء ذلك مصحوبا بعدة مستجدات تزامن وقوعها وفي مقدمتها استقرار الجنيه منذ مطلع عام 2005 وزيادة الناتج المحلي الاجمالي بنسبة %5 بالاضافة الي استقرار معدلات التضخم, وهي عوامل جاذبة للقطاع, ودفع ذلك الدولة الي اتخاذ القرار بانشاء شبكة ثالثة للمحمول من المتوقع لها اجتذاب %20 من السوق خلال خمس سنوات, وهو ما دفع الكونسورتيوم الذي قادته اتصالات الاماراتية للوصول بعرضها الي 16.7 مليار جنيه متخطيا اكثر التوقعات تفاؤلا.
وترددت موبينيل بشأن التقدم للحصول علي تكنولوجيا الجيل الثالث لارتفاع ثمن رخصتها في الوقت الذي تعمل فيه الشركة في ظل عجز في راس المال العامل وصل في سبتمبر 2007 الي ما قيمته 2.24 مليار جنيه، جاء ذلك بعد ان بلغت الالتزامات المتداولة 4.08 مليار جنيه، في حين بلغت الاصول المتداولة 1.83 مليار جنيه. وتسبب عاملان رئيسيان في حسم الشركة لموقفها، الاول هامش الربح المرتفع لخدمات الجيل الثالث, اما الثاني والاهم حسب تصريحات الشركة فهو كون انه لا بديل للترددات التابعة لخدماتها لزيادة عدد المشتركين بعد ان قاربت الطاقة الاستيعابية لتردد 1800 هيرتز المستخدم حاليا مرحلة التشبع خاصة في المناطق المكتظة بالسكان.
وقامت موبينيل -بغرض تمويل المصروفات المتصاعدة - بالحصول علي قرض معبري في مطلع عام 2007 بقيمة 2.3 مليار جنيه بتنسيق من ثلاثة بنوك كبري يمتد عمره علي مدار ثمانية اعوام بفترة سماح ثلاث سنوات. وتقوم حاليا بالتفاوض مع عدد من البنوك للحصول علي تسهيلات ائتمانية وقروض لم يتم الاعلان عن تفاصيلها بعد. وكانت الشركة قد اعلنت ان خيار زيادة راس المال للمساهمة في تمويل الالتزامات يعد متاحا بالاضافة الي امكانية طرح سندات.
وعلي الرغم من تراجع ارباح موبينيل في الربع الثالث من عام 2007 بنسبة %8 مسجلة 606.9 مليون جنيه وذلك لتصاعد المصروفات, الا انها لا تزال تقف علي ارضية صلبة خلال مفاوضات الحصول علي القرض نظرا لقوة ادائها التشغيلي وهو ما يظهره ارتفاع ارباحها في الأشهر التسعة الاولي بنسبة %18 مسجلة 1.385 مليار جنيه مقابل 1.173 مليار جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك علي خلفية نمو عدد المشتركين خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في سبتمبر 2007 بنسبة %69 ليصل الي 13.7 مليون مشترك. وجاءت الزيادة في الايرادات بمعدل اقل بلغ %31 مسجلة 6.07 مليار جنيه مقابل 4.63 مليار جنيه في الأشهر التسعة الاولي من عام 2006. ويفسر ذلك تراجع معدل الايراد القادم من المشترك بنسبة %15,9 ليبلغ 10.5 دولار مقابل 12.5 دولار في فترة المقارنة. يجيء ذلك علي الرغم من زيادة متوسط الايراد القادم من الاشتراكات الشهرية والكارت المدفوع مقدما بنسبة %2,6 و %2,9 علي التوالي, الا ان تراجع عدد مشتركي الاولي بنسبة %22,8 وزيادة الثانية بنسبة %78,6, جاء ليغير خريطة مشتركي موبينيل لتبلغ مساهمة الاشتراكات %4 والكارت %96. وبلغ متوسط الايراد القادم من الاولي 51.5 دولار مقابل 7.1 دولار للثانية.
وكان السبب الرئيسي وراء تصاعد عدد مشتركي موبينيل مؤخرا اعطاءها اولوية للتوسع الافقي المتمثل في جذب شرائح متزايدة من مشتركي الكارت المدفوع مقدما علي الرغم من كونها اقل كثيرا ربحية من الاشتراكات, الا ان الشركة تراهن علي اهمية اجتذاب شريحة اكبر من السوق للجدوي الاقتصادية لذلك علي المدي الطويل. وبلغ عدد مشتركي الكارت المدفوع مقدما في نهاية سبتمبر 13.14 مليون مقابل 575 الف مشترك خطوط.
وبلغ هامش الربح الاجمالي في الأشهر التسعة الاولي %64,7 مقابل %63,7 في فترة المقارنة، ليبغ مجمل ربح المبيعات 3.93 مليار جنيه مقابل 2.95 مليار جنيه في فترة المقارنة. وكان السبب وراء استقرار هامش ربح التشغيل علي الرغم من تصاعد الايرادات ارتفاع المصروفات التشغيلية لتبلغ 2.04 مليار جنيه مقابل 1.32 مليار جنيه في فترة المقارنة.
ومن جهة المصروفات غير التشغيلية فقد تراجعت مسجلة 105 ملايين جنيه مقابل 115 مليون جنيه في فترة المقارنة. وقامت موبينيل طبقا للمعايير المحاسبية الدولية باعادة تقييم اصولها والتزاماتها النقدية بالعملة الاجنبية علي اساس سعر صرف السائد في بداية ونهاية الفترة, ونتج عن ذلك خسائر محدودة. ويعد المركز المالي للشركة حساساً امام اي تغيرات في اسعار صرف العملات الاجنبية وذلك لتحملها مصاريف خدمة ديون بالعملة الاجنبية. ومما يزيد من حساسية المركز المالي لموبينيل لسعر الصرف ان الجانب الاكبر من انفاقها الاستثماري يأتي بالعملة الاجنبية حيث تقوم باستيراد مكونات ومدخلات شبكاتها من اوروبا وامريكا. وكان الانفاق الراسمالي قد بلغ في عام 2002 مبلغ 91 مليون يورو, ارتفع عام 2003 الي نحو 100 مليون يورو، وتراوح في العاميين الاخيرين حول مستوي 250 مليون يورو. واظهرت نتائج اعمال موبينيل للأشهر التسعة الاولي التصاعد الكبير في هذا البند والذي قد يشهد المزيد من الارتفاع علي المديين القصير والمتوسط نتيجة للتوسعات والتطويرات الجارية لمواجهة التحدي المتمثل في الشبكة الثالثة. وتبلغ التكاليف التشغيلية بالعملة الاجنبية ما بين 10 و %20 من اجمالي المصروفات التشغيلية لموبينيل، بينما تنحصر الايرادات الدولارية علي العائد من الرومينج والذي يساهم بحوالي %6 من ايرادات التشغيل.
وستواجه موبينيل في الفترة القادمة سلسلة من التحديات في مقدمتها تبعات تركيزها علي اجتذاب شرائح متزايدة من مشتركي الكارت المدفوع مقدما حيث مثل كامل الزيادة في مشتركي الشركة في العامين الاخيرين, وهو ما القي بظلاله علي متوسط العائد الشهري القادم من المشترك. ويعد مشتركو الكارت المدفوع مقدما الاكثر حساسية للدورات الاقتصادية حيث يلجأ العديد من المستهلكين إلي تخفيض استخدامهم وقصره علي الضروريات في حالة تراجع دخولهم, ومما سيلقي بظلاله في هذا المجال الارتفاع المستمر في معدلات التضخم. وتتوقع الشركة ان تؤدي الاصلاحات الضريبية والجمركية الاخيرة الي تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي , وبالتالي وصول معدل الاختراق الي%32 بحلول عام 2009 , وسيعتمد زيادة معدل الاختراق بصفة اساسية علي مشتركي الكارت المدفوع مقدما لذلك فان موبينيل تلقي بثقلها لاجتذابهم.
وبدأت الشركة منذ مطلع مايو الحالي العمل تحت وطأة حرب الاسعار التي اندلعت بنزول الشبكة الثالثة حيث استهدفت الاخيرة في المرحلة الحالية الشريحة الاقل دخلا عن طريق اجراء تخفيضات كبيرة في الاسعار لجذب المشتركين الجدد والشرائح الاقل دخلا من مشتركي الشبكتين القائمتين. وكانت موبينيل وفودافون قد توصلتا في يناير 2005 لاتفاق مع المصرية للاتصالات اعطاهما حق استخدام تردد 1800 هيرتز وهو ما فتح المجال امامهما للتوسع في المناطق كثيفة السكان مثل القاهرة والاسكندرية والتي اصبح تردد 900 هيرتز يشغل بقرب طاقته التشغيلية القصوي.
ومررت المصرية للاتصالات حق استخدام تردد 1800 هيرتز للشبكتين القائمتين مقابل دفعهما ماقيمته 1.240 مليار جنيه, كل علي حدة. وقامت الشركتان بتغيير منهجية المعالجة المحاسبية للمبلغ المقرر دفعه للمصرية للاتصالات حيث تقومان بتحميل قائمة الدخل بمصروفات استثمارية بقيمة 400 مليون جنيه علي شكل دفعات متساوية تستمر علي مدار 35 شهراً تنتهي بحلول نوفمبر 2007. وستتم رسملة المبلغ المتبقي البالغ 840 مليون جنيه علي مدار عمل رخصة التشغيل المقرر ان تنتهي في عام 2013 . الجدير بالذكر ان الشركتين قامتا بدفع 200 مليون جنيه للمصرية للاتصالات, بينما سيتم دفع المبلغ المتبقي البالغ 1.040 مليار جنيه علي شكل اربعة اقساط سنوية تبلغ قيمة كل منها 260 مليون جنيه.
وكان السعر الذي فاز به الكونسورتيوم الذي قادته اتصالات الاماراتية بالرخصة الثالثة للمحمول قد لفت النظر الي رخص الثمن الذي حصلت به موبينيل علي رخصة التشغيل حيث كانت قد دفعت في عام 1998 مبلغ 1.75 مليار جنيه للحصول علي الرخصة التي يمتد عمرها علي مدار 15 عاما تنتهي بحلول عام 2013. ويختلف الوضع الان عنه في نهاية العقد الماضي حيث تصاعدت جاذبية قطاع الاتصالات منذ مطلع العقد الحالي بعد تضاعف الايرادات القادمة من خدماتها لتتخطي نسبتها %4 من الناتج المحلي الاجمالي. وكان قطاع المحمول قد شهد في السنوات الثلاث الاخيرة افضل حالاته علي الاطلاق بعد ان قفز عدد مشتركيه من 7.6 مليون الي 23 مليوناً في منتصف 2007. جاء ذلك مصحوبا بعدة مستجدات تزامن وقوعها وفي مقدمتها استقرار الجنيه منذ مطلع عام 2005 وزيادة الناتج المحلي الاجمالي بنسبة %5 بالاضافة الي استقرار معدلات التضخم, وهي عوامل جاذبة للقطاع, ودفع ذلك الدولة الي اتخاذ القرار بانشاء شبكة ثالثة للمحمول من المتوقع لها اجتذاب %20 من السوق خلال خمس سنوات, وهو ما دفع الكونسورتيوم الذي قادته اتصالات الاماراتية للوصول بعرضها الي 16.7 مليار جنيه متخطيا اكثر التوقعات تفاؤلا.