بدء‮ »‬ماراثون‮« ‬تخفيضات المكالمات الدولية لمشتركي المحمول‮ ‬

هيثم دردير:   جاءت عروض شركتي المحمول " اتصالات مصر " و " فودافون مصر " الاخيرة بتخفيضات المكالمات الدولية لعملائها  خلال الأسبوعين الماضيين، لتعلن بداية المنافسة الفعلية بين شركات.

هيثم دردير:

جاءت عروض شركتي المحمول " اتصالات مصر " و " فودافون مصر " الاخيرة بتخفيضات المكالمات الدولية لعملائها خلال الأسبوعين الماضيين، لتعلن بداية المنافسة الفعلية بين شركات المحمول في جذب العملاء، في ماراثون ضم مشتركين جددا في ظل اقتراب تشغيل آلية نقل أرقام المشتركين بين الشبكات الثلاث .


و تباينت آراء الخبراء و المسئولين حول اتخاذ شركتي المحمول خطوات فعلية نحو تخفيض المكالمات الدولية و طرح عروض متعددة في هذا الشأن، دون قيام "اتصالات مصر " بتشغيل بوابة الاتصال الدولية الخاصة بها و التي حصلت علي ترخيصها نهاية العام الماضي بالإضافة الي عدم حصول شركة " فودافون مصر " علي بوابة خاصة، و استمرار إعتمادها في ذلك علي البوابات الخاصة بالشركة المصرية للاتصالات .

واعلنت شركة "اتصالات مصر " الأسبوع الماضي تخفيضات بنسبة %10 علي إجمالي المكالمات الدولية لمشتركي نظام "اتصالات بيزنس "، وما نسبته %15 علي المكالمات الدولية بدءا من الدقيقة الثالثة لنظام اتصالات "اهلا "و "أوبشنز" حتي 31 يناير من الشهر الجاري لجميع دول العالم طوال ساعات اليوم .، وتقدم "فودافون مصر " %10 خصماً علي جميع المكالمات الدولية في اي وقت وفي اي مكان في العالم حتي 12 فبراير المقبل لعملاء البيزنس "الاشتراك الشهري "، بينما لم تعلن " موبينيل " عن اي عروض ترويجية خاصة بالمكالمات الدولية خلال الفترة الحالية . وقال الدكتور عمرو بدوي رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ان شركة" اتصالات مصر" تقدم عروضها دون تشغيلها الفعلي لبوابة الاتصالات الخاصة بها، و التي حصلت علي ترخيصها العام الماضي، واضاف: أنه توجد مناقشات جارية بين الجهاز والشركة لوضع الأطر العامة لتحديد تعريفة الخدمات و الاتصالات الدولية للمشتركين، ومن المقرر بدء خدمات بوابة الاتصالات الدولية الخاصة بها نهاية الشهر الجاري . وأكد بدوي أن "فودافون مصر" قد أرسلت الي جهاز الاتصالات خطابا للموافقة علي تشغيل خدمات الاتصالات الدولية الأسبوع الماضي، الا انه لم يبد أي موافقة عليه نظرا لسفره خارج البلاد، و تم تحويله الي إحدي الإدارات داخل الجهاز لإبداء الموافقة عليه.

وقال بدوي إن عروض تخفيض الاتصالات الدولية بين شركات المحمول أمر عادي طالما يتم ترويجه لفترة محدودة دون أن يضر ببقية المشغلين، و لا يتشابك مع شبهات الإغراق أو الاحتكار التي يراقبها الجهاز جيدا و يمنع حدوثها .

وقالت "اتصالات مصر " نهاية العام الماضي عقب مؤتمر لاطلاق عروض اتصالات بيزنس إنها بدأت في تقديم خدمات الاتصالات الدولية لعملائها عبر المنافذ والبوابات الجديدة،التي اقامتها الشركة عقب حصولها علي تراخيص تقديم خدمات الاتصالات الدولية لتكسر بذلك احتكار المصرية للاتصالات لخدمات الاتصالات الدولية ويكون اول مشغل من القطاع الخاص يقوم بتمرير تلك الخدمات.

وقالت الشركة في المؤتمر إنها قررت تحميل %20 من كثافة المكالمات الدولية International Traffic علي بوابات الشركة التي سيتم تجربتها حتي نهاية العام الماضي قبل ان يتم تحميل %90 من المكالمات الدولية عبر بوابات الشركة، مشيرا الي وجود آلية تضمن وجود غطاء عبر بوابات الشركة المصرية للاتصالات في حالة حدوث اعطال او انتكاسات في منافذ اتصالات مصر .

علي الجانب الآخر قال المهندس عقيل بشير رئيس الشركة المصرية للاتصالات إن " المصرية للاتصالات " لا تتدخل في تنفيذ تلك العروض الترويجية، نافيا وجود أيه تخفيضات أو اتفاقات مشتركة بين الجانبين لطرح العروض في السوق .

و أكد بشير أيضا أن "اتصالات مصر " لم تقم حتي الآن بتشغيل بوابة الاتصال الخاصة بها، منوها الي أن العروض الأخيرة التي قدمتها يتم تمريرالمكالمات الدولية الخاصة بها من خلال البوابات الخاصة بالشركة المصرية للاتصالات .

من جهته قال محمود الموجي مسئول شئون تنظيم الاتصالات بــ " فودافون مصر " ان العرض المقدم من قبل الشركة لفترة محددة، و من الصعوبة الاستمرار في تقديمه، مؤكدا علي أن المفاوضات مازالت جارية مع الشركة المصرية للاتصالات لتعديل اتفاقية الترابط و الحصول علي الاتصالات الدولية، و التي لم يتم التوصل بها الي اتفاقات جديدة. وقال الموجي إن "فودافون مصر " لم تقرر بعد الحصول علي تراخيص الاتصالات الدولية التي طرحها الجهاز أم تستمر في المفاوضات مع الشركة المصرية للاتصالات للتوصل حلول متعلقة بحزمة متكاملة من الخدمات دون الاتفاق علي بنود دون بنود أخري.

و كان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أرسل خطابات رسمية الي شركات المحمول لإعادة النظر في إتفاقيات الربط المشتركة مع المصرية للاتصالات لتطبيق سياسات تسعرية توحد بين قيمة المكالمات بين الهواتف الثابتة والمحمولة والمساواة بين الهاتف الثابت الي المحمول والعكس و هو ما تربط شركتا المحمول تنفيذه بالنظر في اتفاقيات الترابط و الاتصالات الدولية المبرمة مع الشركة المصرية للاتصالات . وتراجعت شركة "فودافون مصر"عن المنافسة علي تراخيص الاتصالات الدولية أوتمرير المكالمات الدولية للعملاء، و مد فترة الاتفاق الحصري مع المصرية للاتصالات الي ما بعد 2007، - وهي الفترة التي ينتهي بها العقد المبرم بين شركتي المحمول ومحتكر الاتصالات الدولية في مصر، والذي يشمل التعاون بين الجانبين في قنوات البيع والتوزيع الخاصة بفودافون من خلال منافذ المصرية للاتصالات، بالإضافة الي دراسة عدد من المبادرات الإقليمية المشتركة لزيادة القدرات التنافسية انطلاقا من خبرة الشركتين في الاتصالات الثابتة والمحمولة . بالإضافة الي تطوير عروض الخدمات التي تقدم لقاعدة العملاء المشتركة ما بين كل من الشركة المصرية لنقل البيانات TE DATA التابعة للمصرية للاتصالات وشركة فودافون مصر.

واستبعد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تعديل القواعد الخاصة بتراخيص خدمات الاتصالات الدولية التي اعلن الجهاز عن طرحها امام شركات المحمول منذ نهاية اكتوبر الماضي .

وكان نجيب ساويرس رئيس مجلس ادارة شركة موبينيل قد أشار في تصريحات صحفية مؤخرا الي وجود مفاوضات مع الوزارة وجهاز تنظيم الاتصالات حول تخفيض اسعار رخصة الاتصالات الدولية لشركات المحمول في ظل وجود شروط تعجيزية _ حسب وصفه - تؤثر علي صورة مصر في جديتها لتحرير قطاع الاتصالات . ووصف ساويرس شروط تراخيص الاتصالات الدولية بانها تستهدف محاباة شركة " اتصالات مصر" علي حساب باقي شركات المحمول، رافضا ربط قيمة الترخيص بعدد مشتركي الشركات والذين تخطوا في موبينيل حاجز الـ 14 مليون مشترك بنهاية أكتوبر .

وأضاف ان تقليل سعر الرخصة و تخفيض نسبة المشاركة في الدخل يعد أن بديلين عن دفع 1.4 مليار جنيه للرخصة . وربط جهاز تنظيم الاتصالات تحديد قيمة ترخيص الاتصالات الدولية بعدد مشتركي كل شركة بواقع 100 جنيه) عن كل مشترك، بالإضافة إلي 20 جنيها عن كل مشترك جديد سواء كان مستخدما لخدمات الاتصالات الدولية أم لا .

ووفقا لهذه الشروط فإنه يتحتم علي موبينيل دفع ما يقرب من 1.4 مليار جنيه عند رغبتها في الحصول علي ترخيص تقديم خدمات الاتصالات الدولية لمشتركيها، كما تدفع فودافون مصر نحو 1.3 مليار جنيه، في حين لا تزيد ما ستدفعه اتصالات مصر ـ الشركة الثالثة ـ علي 200 مليون جنيه (بناء علي عدد مشتركيها الذين لم يتخطوا 2 مليون مشترك .