ماهرأبوالفضل
قال »نزهي غليوم« رفيق معهد التأمين القانوني بلندن وأحد مؤسسي شركة »إسكان« للتأمين علي الممتلكات والتي أخذت موافقة مبدئية من الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين إن الشركة ستقدم تغطيات تأمينية متكاملة لنشاط التمويل العقاري.
وأشار غليوم في تصريحات خاصة لــ »المال« الي أن هذه التغطيات ستوفر حماية للمقرض (مؤسسات التمويل العقاري) من خطر تعثر المقترض في سداد الاقساط المستحقة ومن خطر عدم صحة سند الملكية اضافة الي الاخطار التي يمكن أن تتلف أو تهلك الوحدة العقارية والتي تمثل اهم ضمانة للمقترض وتوفر الحماية الكاملة للمقترض من اثار الاخطار التي قد تسبب عجزه كليا أو جزئيا بصفة مؤقتة أو دائمة عن الوفاء بالتزاماته في سداد الاقساط المستحقة عليه مشيرا الي أنه لابد من الاخذ في الاعتبار أن تأمين التمويل العقاري لايعتبر بمثابة كفيل للمقترض علي القرض العقاري حيث لايقوم بسداد الاقساط غير المسددة نيابة عنه في حالة تعثره في ذلك.
اضاف غليوم أن هذا التأمين يوفر الحماية للبنوك وشركات التمويل العقاري من تعثر المقترض الي أن يتم تحصيل الدفعات المتأخرة أو التنفيذ ( الحجز) علي الضمانات الموضوعة للقرض واهمها الوحدة العقارية محل القرض، كذلك تمتد التغطية الي خطر انخفاض القيمة اذا ما تم بيع الوحدة العقارية بقيمة تقل عن مستحقات البنك أو شركة التمويل.
ولفت غليوم الانتباه الي أن أهمية هذا النوع من التأمين تتمثل في أنه يعتبر استكمال لمنظومة التمويل العقاري عبر انشاء كيان يتحمل الاخطار الصافية فشركات الاستثمار العقاري تقوم بالبناء، أما شركات التمويل العقاري والبنوك فتقوم بتمويل المشتري وتكمل شركة »إسكان للتأمين« المنظومة من خلال تحمل المخاطر الصافية التي قد تتعرض لها الوحدة العقارية سواء كانت حريقاً أو زلزالاً أو عواصف أو سيولاً وغيرها أو المخاطر التي قد يتعرض لها المشتري وتؤثر في قدرته في سداد الاقساط مثل تعرض الفرد لحادث يؤدي إلي عجزه كليا أو جزئيا أو وفاته كذلك تحمل اخطار تعثر المشتري لأي سبب آخر أو عدم صحة سند الملكية مما يخفف العبء عن مؤسسات التمويل لكي لاتضطر الي تكوين احتياطيات لهذا الغرض مما يؤدي إلي تعطيل أموال كان يمكن استثمارها إضافة الي أن التخصص في تلك المهام يجعل كل طرف من اطراف المنظومة يقوم بمهمته أو وظيفته بحرفية عالية تدفع المنظومة كلها للاداء المتميز لخدمة الاقتصاد القومي بصفة عامة ونشاط التمويل العقاري بصفة خاصة ليصب في النهاية في صالح المواطن.
واختلف غليوم مع ما ردده البعض من أن هذا النوع من التأمين اختصاص بنكي أو عمل مصرفي وليس من اختصاص شركات التأمين مثل باقي انواع التأمينات الاخري كالضمان والائتمان مدللا علي رأيه بانتشار هذه الانواع من التأمين (الضمان/ التمويل العقاري/ الائتمان) في جميع الأسواق المتقدمة، ورغم أن هناك تشابهاً بين البنوك وشركات التأمين في كونهما حاملي اخطار Risk Carriers فإن اسلوب كل منهما في تناول الخطر وتوفير الحماية مختلف تماما ولا أعتقد - علي حد قوله - أن الدارس بعمق لهذه التأمينات يختلف في ذلك، نافيا أن تكون شركات التأمين منافساً للبنوك في هذا المجال معتبرا الأمر تكاملا بين الطرفين.
وحول الجهة التي استمدت منها شركة »إسكان لتأمين الممتلكات« الخبرة الكافية للدخول في ذلك المجال لاسيما انه جديد علي السوق أكد غليوم أن هذه المجالات كانت موضع دراسات مستفيضة وسبق أن درسها بمعهد التأمين القانوني بلندن وكذلك بالمعهد السويسري للتأمين بزيورخ وفي ورش عمل مكثفة ومتخصصة لدي معيدي تأمين متخصصين إضافة الي أن همام بدر الذي يشغل منصب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة »إسكان« له خبرة كبيرة في ذلك المجال من خلال عمله لفترة طويلة بأسواق إعادة التأمين العالمية بلندن ونيويورك فضلا عن قيام الإدارة بمتابعة التطورات علي المستويين المحلي والعالمي ودراسة خبرة بنك الإسكان والتعمير في هذا الشأن إضافة الي خبرة البنك العقاري المصري العربي وهما ضمن مؤسسي شركة إسكان علاوة علي عقد عدد من اللقاءات المكثفة مع خبراء عالميين من اسواق تأمينية مختلفة من الولايات المتحدة الامريكية وكندا وجنوب شرق آسيا وبعض الدول العربية التي بدأت التجربة مؤخرا مشيرا الي انه ليس من المستحيل الحصول علي الخبرة الكافية في ذلك المجال بل والتدريب عليه وخلق كوادر شابة قادرة علي الممارسة الجيدة لذلك النوع من التأمين.
وتسهم أكثر من مؤسسة في رأسمال شركة »إسكان« لتأمين الممتلكات منها بنك »الإسكان والتعمير« و»البنك العقاري المصري العربي« و»بنك ناصر الاجتماعي« و»هيئة الاوقاف المصرية« و»مجموعة طلعت مصطفي« وشركة »فنبي« للاستثمارات المالية وشركة »مصر للتعمير« و»الشركة القابضة للإسكان والتعمير« وشركة »الاولي« للتمويل العقاري اضافة الي شركة »التعمير« للاستثمار العقاري، ويصل رأسمال الشركة المرخص به الي 500 مليون جنيه، ومصدر ومدفوع إلي 100 مليون جنيه.
وحول مدي امكانية وصف شركة »إسكان« بأنها متخصصة فقط في تأمين التمويل العقاري أشار غليوم الي انه في مجال تأمينات الضمان والائتمان ستتميز »إسكان« بادخال تغطيات جديدة تماما للسوق علاوة علي انها ستقدم الخدمة التأمينية كما يجب أن تكون رافضة الدخول في مقارنات مع الشركات الاخري خاصة أن سياسات الشركة يتم وضعها من منطلق خبرات علمية وعملية ممتدة لاكثر من 30 عاما.
وعن السبب في ابتعاد الشركة عن تأمينات البترول والطيران وهل ذلك نتيجة عدم وجود خبرة كافية لدي الشركة في هذين الفرعين؟ أو لعدم كفاية رأس المال؟ أكد غليوم أن ابتعاد الشركة عن هذين النوعين من التأمينات (البترول والطيران) لم يكن نتيجة أحد هذين السببين فعنصر الخبرة يمكن توفيره بسهولة من السوق كاشفا النقاب عن أن ما تقوم به الشركات المصرية في الاكتتاب بهذين الفرعين منذ تأسيسها وحتي الآن محدود للغاية خاصة أن تسعير هذه العمليات ووضع شروطها يتم بالخارج بل إنه في احيان كثيرة يقوم العميل بالزام شركة التأمين بالتعامل مع معيد التأمين وكذا سمسار الاعادة وكذلك متابعة أو ادارة التعويض يتم التحكم فيها من قبل معيدي التأمين إعمالا لشرط Claims Control Clause .
أضاف غليوم أن رأس المال ليس سببا من أسباب عدم مزاولة الشركة لتأمينات البترول والطيران خاصة أن اعادة التأمين تمكن اي شركة مهما كان راسمالها من أن تقوم بتغطية هذه الاخطار ولايتجاوز احتفاظ اي شركة من الاخطار مهما كان رأسمالها عن %10 في تأمينات البترول ونسبة اقل من ذلك بكثير حسب وصفه في تأمينات الطيران ويمكن التاكد من ذلك عبر ميزانيات شركتي مصر والشرق للتأمين لسنوات عديدة مضت وتكفي الاشارة حسب قوله الي أن حادث سقوط طائرة يمكن أن يترتب عليه تعويض يتجاوز الـ 2 مليار جنيه اذ يشمل التعويض قيمة الطائرة والمسئوليات المدنية قبل الركاب.
وحول اتجاه »إسكان« خلال الفترة المقبلة إلي خطف الكوادر الفنية من الشركات الاخري للعمل بشركة »إسكان« عبر الاغراءات المادية نفي غليوم اتجاه شركته لذلك الاسلوب الا أنه أكد ترحيب الشركة بالعناصر المتميزة خلقيا وفنيا مؤكدا أن إسكان تمثل عامل جذب لتلك الكوادر ليس عبر الاغراء المالي فقط وانما لتوافر الحافز المعنوي وهو الاهم فالكوادر تتجه في اغلب الاحيان الي المؤسسات التي توفر لها الامان في المستقبل عبر مناخ عمل مستقر ومريح نفسيا اضافة الي ذلك فان »إسكان« تسعي الي خلق جيل جديد من الشباب ذوي الامكانات المميزة سواء في اللغة أو استخدام الحاسب الآلي مؤكدا توافر تلك العناصر داخل السوق الا انهم لايحتاجون سوي لتدريب متخصص.
وكشف غليوم النقاب عن أن »إسكان« لن تقدم تغطياتها للافراد بصورة مباشرة وانما ستقدمها لمؤسسات التمويل العقاري في صورة تغطية شاملة ومتكاملة وسيستفيد منها الافراد بطريقة غير مباشرة وهي احدي صور الخدمة التأمينية المعروفة في بعض الاسواق مشيرا الي أن هناك بعض الاسواق في الخارج تقوم بتقديم نوعين من الخدمة التأمينية احدهما ما يطلق عليه Mortgage Insurance وهو الذي يقتصر علي تقديم خدمته لمؤسسات التمويل والاخر يطلق عليه Paynent Protection Insurance يقتصر علي تقديم خدمته للافراد الا أن شركة »إسكان« ستقوم بدمج النوعين عبر تغطية شاملة ومتكاملة.
ونفي أن يقتصر دور الشركة علي توفير التغطية التأمينية علي الوحدات السكنية الخاصة بالشباب وانما ستمتد لاي وحدة عقارية سواء سكنية أو تجارية أو صناعية للشباب أو غيرهم.
وحول وجود تغطيات اخري ستقدمها الشركة للمساهمة في تنمية نشاط التمويل العقاري كشف نزهي غليوم عن تقديم اكثر من تغطية متكاملة لهذا النشاط ومنها تغطية متخصصة في ضمان المناقصات Bid Bond وتغطية ضمان التنفيذ Performance Bond اضافة الي تغطية ضمان الدفعات المقدمة Adrance Payment Bond علاوة علي عدد من التغطيات التأمينية لقطاع التشييد والمقاولات وكذلك تغطيات جديدة لمجال التأجير التمويلي وتأمينات الائتمان لمحافظ البنوك الخاصة بالقروض الشخصية المختلفة مؤكدا وجود الخبرة الكافية لوضع الشروط المناسبة لتلك التغطيات وتسعيرها.
وأكد غليوم أن التغطيات التي ستوفرها الشركة لن تمثل عبئا جديدا علي مشتري الوحدة العقارية سواء سكنية اوتجارية مشيرا إلي أن تلك التغطيات تعد ميزة له اذ يمكن لمؤسسات التمويل أن تخفض من معدلات الفائدة المستحقة علي طالب التمويل العقاري خاصة اذا ما ادركت مؤسسات التمويل أن الخطر تم نقله الي جهة اخري متخصصة في هذا المجال وسيكون ذلك الخفض في سعر الفائدة اكبر من تكلفة التأمين أو الاقساط المستحقة علي مشتري الوحدة العقارية فضلا عن أن هذا النوع من التأمين سيشجع جهات التمويل العقاري من خفض سقف شروطها وكذا الضمانات التي قد تطلبها بوجود هذا النوع من التأمين أو خفض قيمة الدفعة المقدمة أو مد فترة استحقاق قيمة القرض لعدد اكبر من السنوات مما يترتب عليه خفض قيمة قسط التأمين.
وكشف نزهي النقاب ايضا عن تقدم الشركة بتغطياتها للهيئة المصرية للرقابة علي التأمين مؤكدا أن الشركة ستغزو السوق باكثر من 60 وثيقة ستشمل جميع الوثائق التقليدية المعروفة بالسوق ولكن بعد مراجعتها وتصويب أو تعديل بعض شروطها اذا تطلبت الضرورة ذلك اضافة الي التغطيات الجديدة التي ستقدمها الشركة لاول مرة داخل سوق التأمين المصرية.
ورفض غليوم الافصاح عن شركات اعادة التأمين التي سيتم التعامل معها مؤكدا في نفس الوقت أن الشركة لاتسعي الي استهداف حصة معينة من السوق وانما تسعي الي تقديم خدمة مميزة دون الاكتراث بالحصة.
وحول مدي امكانية قيام البنك العقاري المصري العربي بفسخ العقد المبرم بينه وبين شركة الشرق للتأمين قبل دمجها في كيان مصر للتأمين الجديد للتأمين علي الوحدات السكنية المباعة بنظام التمويل العقاري خاصة بعد مساهمة البنك في راسمال شركة »إسكان« أكد غليوم أن قرار فسخ العقد من عدمه هو قرار خاص بمسئولي البنك العقاري.
وانهي غليوم تصريحاته لـ»المال« بالتأكيد علي أن خطة انشاء شركة لتأمينات الحياة لايزال قيد الدراسة مضيفاً انه لم يتم الاتفاق حتي الان علي المساهمين بتلك الشركة مشيرا الي انه سيتم البدء بالمساهمين الأصليين بشركة »إسكان« للممتلكات للمساهمة في شركة الحياة موضحا أن رأسمال شركة الحياة سيتوافق مع محددات قانون الاشراف والرقابة علي التأمين الجديد رقم 118 لسنة 2008 الذي حدد رأس المال بـمبلغ 60 مليون جنيه مشيرا الي أن تاسيس الشركة الجديدة يأتي مدفوعا بان نشاط الحياة مكمل لتأمينات الممتلكات مؤكدا في نفس الوقت انه في حالة انشاء شركة »إسكان« للحياة سيتم الاعتماد بشكل كبير علي ابرام تحالفات التأمين البنكيBank Insurance .