ماهر أبو الفضل - مروة عبدالنبي:
فرع التأمين »التكافلي« يبدو مرشحا بقوة للعب دور »الحصان الاسود« القادم علي جذب اكبر حصة منفردة من التدفقات الاستثمارية باتجاه قطاع التأمين وهو ما يعزوه الخبراء الي التزام »التكافلي« بمقتضيات الشريعة الاسلامية المستندة الي قواعد الشراكة وتحمل نتائج النشاط بجانبيها :جني الارباح اذا ما تحققت فوائض أو تحمل الخسائر اذا ما أخفق النشاط في تحقيق ارباح. وفي السياق ذاته يدور جدل بين الخبراء بشأن الفوارق النسبية علي صعيد الارباح فيما بين التأمين التجاري بوجه عام والتكافلي علي وجه الخصوص..؟
في هذا الاطار يعتقد الدكتور سعد السعيد ان فرصة شركات التأمين التكافلي في تحقيق ارباح تتجاوز مثيلاتها العاملة وفقا لقواعد التأمين التجاري وذلك لارتباط الثانية بنسبة معينة من الفوائد أو الارباح تقوم بمنحها للعميل حتي في حالة تكبد الشركة خسائر وفي حالة تحقيق ارباح تقوم الشركة بمنح العميل حصته المحددة من الارباح علي ان تضاف النسبة الباقية الي احتياطات الشركة أما شركة التأمين التكافلي فلا تحدد للعميل اي ارباح ثابتة بل تخضعها الي تحقيق فائض النشاط التأميني من عدمه وذلك بعد استقطاع جزء من الارباح كمقابل للمصاريف الادارية والانتاجية.
الجدير بالذكر ان هناك شبه اجماع في اوساط الخبراء بأن بزوغ نجم التأمين التكافلي منذ فترة غير قليلة له ما يبرره حيث تشير نتائج دراسات حديثة الي ان %65 ممن يحجمون عن استصدار وثائق تأمينية يعود موقفهم الرافض اساسا الي اعتقاد راسخ بأن التأمين يتعارض مع الشريعة الاسلامية.
ويشير الدكتور عبدالحليم القاضي الخبير التأميني ورئيس قسم التأمين بتجارة المنوفية الي ان دخول الشركات العربية لتأسيس شركات تأمين تكافلي في مصر يعود بالاساس لاسباب اقتصادية تؤكد جدوي هذه الخدمة خاصة ان السوق المصرية لا يوجد بها سوي شركة تأمين تكافلي واحدة مقابل 21 شركة تمارس نشاط التأمين التجاري مشيرا الي أن دخول 5 شركات جديدة للسوق كاف في الوقت الحالي لتعميم التجربة وإظهار مدي نجاحها وإقبال المستهلك المصري عليها.
يذكر انه يتم في الوقت الحالي تأسيس 6 شركات تأمين تكافلي شركتان منها تابعتان لمجموعة »الخرافي« القابضة الكويتية وشركتان اخريان لمجموعة »بنوك مصر وستزاول هاتان الشركتان نشاطهما مطلع شهر فبراير 2008 وذلك بالاضافة الي شركة اخري كويتية تسهم فيها 3 شركات منها »وثاق« بالاضافة الي شركة »سلامة« الاماراتية برأسمال يتجاوز المليار جنيه لكل شركة مساهمة .
ويقدر عدد من الخبراء حجم اقساط التأمين التكافلي خلال الخمسة عشر عاما القادمة بحوالي 7.4 مليار دولار بمعدل زيادة سنوية %20.
في خط مواز أكد عبدالرؤوف قطب نائب رئيس مجلس ادارة بيت التأمين المصري السعودي ان »التأمين التكافلي« بات مطلوبا وان شهية السوق مفتوحة ومستعدة لقبول شركات »تكافلي« اخري وان السوق لم تصل الي حد التشبع بعد مشيرا الي ان توفير خدمة التكافل يقتصر حاليا علي شركته وان دخول شركات اخري يعني زيادة جودة الخدمة.
واشار الي ان تجربة التكافلي ثبت نجاحها العديد من الدول مثل ماليزيا وعدد كبير من الدول العربية وتوقع ان يخطو التكافل خطوات سريعة خلال السنوات القليلة القادمة مع دخول اكثر من 5 شركات تأمين تكافلي تعمل في نشاطي الممتلكات والحياة موضحا انه رغم حداثة عهد سوق التأمين التكافلي في مصر الا انه احدث نقلة في السوق بعد ان جذب شريحة جديدة من العملاء كانت تحجم عن اقتحام مجال التأمين التجاري لاسباب تتعلق بالضوابط الشرعية.
وتوقع نائب رئيس بيت التأمين المصري - السعودي حدوث طفرة هائلة في نشاط التكافلي بعد ازدياد المنافسة ودخول شركات جديدة للقطاع مشيرا الي تجاوز محفظة الاقساط المباشرة لشركته نسبة %46 مقارنة بالعام السابق.
وقال قطب أن المجلس الأعلي الإسلامي للخدمات المالية سوف يعقد مؤتمره الثالث لتشريعات التأمين التكافلي في الوطن العربي والإسلامي يومي 27 و28 من الشهر الجاري وسوف يتطرق المؤتمر إلي عدة محاور منها كيفية تمية خدمات التكافل والخدمات المالية الإسلامية بالإضافة إلي مناقشة العلاقات ما بين البنوك والصناديق الإسلامية وما يتحتم عمله من أجل التوسع للخدمات الإسلامية.
ويناقش المؤتمر في موحره الثاني غياب تشريعات موحدة للتكافل عربيا نظرا لعدم وجود هيكل أساسي تعمد به شركات التكافل وهو ما يعد أهم التحديات التي تواجه نمو هذه السوق بالإضافة إلي غياب شفافية وضعف إدارة مخاطر التأمين التكافلي.
وأشار أن الجلسات ستناقش أيضا انتشار نشاط التأمين التكافلي وزيادة الملحوظة التي تحققت له علي المستوي العالمي حيث بلغ معدل النمو السنوي في أقساط التأمين التكافلي إلي %21 يضاف إلي ذلك الدعوة إلي الاهتمام بتأسيس شركات إعادة تكافل.
ومن المقرر أن يرصد المحور الثاني حسب قوله تصورات خبراء التأمين التكافلي بشكل الهيكل القانوني من خلال اتجاهين أولهما تطوير الشكل القانوني الرقابي لصناعة التكافل والتي تضمن التعاون والانسجام بين التكافل وجميع الخدمات المالية الإسلامية والاتجاه الثاني يرصد تصورا يساعد علي تكييف الوضع الرقابي والقانوني لنشاط التأمين التكافلي ووضع قاعدة معلومات لنظام هذا النشاط لما يتماشي مع الأسس الشرعية والفنية المطبقة في التكافل.
من جهة أخري أوضح أحمد عارفين العضو المنتدب لشركتي بنوك مصر للتأمين التكافلي فرع الممتلكات في تصريحات سابقة لـ»المال« أن نشاط التأمين التكافلي سيمكنه المنافسة خلال الفترة القادمة إذا ما استطاع أن يوفر البديل الإسلامي اللازم للعميل خاصة وأن الأحجام المحظو عن استصدار وثائق التأمين بنسبة تجاوزت الـ٪65 جاءت بسبب الموروث الثقافي كالشعور بالتدين واعتبار تأمينات الحياة تدخلا بشكل أو آخر في إرادة الله فإذا ما استطاعت شركات التكافل أن تقدم البديل الإسلامي القادر علي تغيير ذلك الاعتقاد فإن ذلك سيساهم في منافسة شركات التكافل لنظيرتها التجارية علي الاستحواذ علي شريحة كبيرة من العملاء.
وعن فرص نجاح شركات التكافل داخل السوق المصري أكد العضو المنتدب لشركتي بنوك مصر للتأمين التكافلي أن فرص النجاح تكاد تكون مؤكدة خاصة مع نمو ذلك النشاط بنسبة 30 إلي ٪40 في أغلب دول العالم مقارنة بـ1 إلي ٪3 فقط هي معدلات نمو نشاط التأمين التجاري بدول العالم وهو ما يؤكد أن شرائح عديدة من الجمهور أو الأفراد الذين يدخلون حلبة التأمين يتجهون مباشرة إلي نشاط التكافل وليس التجاري.
وعن الاختلاف بين وثائق التأمين التجاري ووثائق التأمين التكافلي قال عارفين إن الأول يعد نشاطا هادفا للربح علي أن يتم توزيع صافي ذلك الربح بالكامل علي المساهمين فقط وذلك استنادا علي قاعدة أن المستثمرين أو المساهمين في الشركة يتحملون بمفردهم حجم المخاطرة وكذلك الخسائر وهو ما يستلزم توزع الأرباح عليهم وليس علي حملة الوثائق أما نشاط التأمين التكافلي فيعتمد علي توزيع جزء من فوائض النشاط علي المشتركين.
ويصل رأس المال المرخص به لشتركتي بنوك مصر للتأمين التكافلي إلي مليار جنيه بواقع 500 مليون جنيه لكل منهما والمدفوع 100 مليون جنيه ويتوزع هكيل مساهمات الشركتين بنسبة ٪66 موزعة علي 7 بنوك هي المصرف العربي الدولي وبنك مصر والبنك الأهلي والشركة العربية المصرفية وبنك التمويل المصري السعودي وبنك فيصل الإسلامي وبنك مصر إيران بالإضافة إلي الصندوق الاجتماعي للتنمية بواقع ٪8 . 5 لكل من الشركة الإسلامية للتجارة الخارجية التابعة لبنك فيصل الإسلامي وشركة القاهرة لصناعة الكرتون.
من جهة أخري كشف صالح عيد مرسي العضو المنتدب لبنوك مصر للتكافل فرع الحياة أن نشاط التكافل ينقسم إلي نوعين أحدهما يعتمد علي نظام الوكالة والذي يتضمن حصول إدارة الشركة علي نسبة معينة من الأموال كصاريف إدارية والنوع الثاني هو نظام المضاربة ويعتمد علي توزيعات أرباحه علي حجم الإيرادات ومعدل الأرباح كاشفا النقاب عن أن بنوك مصر ستعمل وفقا للنوع الثاني (المضاربة والذي يتضمن حصول الشركة علي نسبة معينة من الأرباح مقابل الاستثمار علي أن يتم توزيع باقي الأرباح علي المشتركين.
أضاف أن أغلب العملاء الذين يرفضون استصدار وثائق تأمين تجارية يبررون موقفهم بناءا علي تحريم ذلك النوع من التأمين واعتباره نوعاً من التدخل في إرادة الله وهو ما حاول نظام التكافل الخروج من ذلك المأزق عن طريق اعتبار القسط المحصل من المشترك (المؤمن له) نوعا من التبرع لباقي المؤمن لهم وفي حالة تحقق الخطر لأحد المشتركين يتم دفع التعويض من أموال كافة المشتركين أو تبرعاتهم وهي طريقة للهروب من مطالبات المؤمن عليهم برد الأقساط في حالة عدم تحقق الخطر سواء وفة أو عجز.
وأشار إلي أنه رغم وجود تشابه بين التأمين التجاري والتكافلي في تحصيل الأقساط وعدم ردها في حالة عدم تحقق الخطر إلا أن الميزة أوالإغراد الذي يقدمه نظام التكافل أنه لا يقرر فائدة ثابتة علي مبلغ التأمين وأن نسبة الفائدة تزيد وتنخفض بناء علي فوائض النشاط التأميني والاستثماري علي السواء ولتحقيق ذلك الهدف تعكف شركة بنوك مصر علي إنشاء إدارة متخصصة داخل الشركة من الكوادر المؤهلة لإدارة النشاط الاستثماري لتعظيم ذلك العائد وذلك لجذب أكبر عدد منالعملاء ولاسيما مع وجود مصلحة مشتركة بين الشركة والمشتركين في تحقيق أعلي معدلات من الربحية بعكس الشركات التجارية التي تحدد فائدة ثابتة للمؤمن له يحصل عليها في نهاية مدة التأمين بغض النظر عن معدلات الربحية أو الفوائض التي حققتها الشركة من خلاله الأقساط المحصلة من العملاء.
ويعد نظام التأمين التكافلي أحد النظم التي اتجهت إليها قطاعات التأمين في دول مختلفة بقوة خلال السنوات الماضية بوضع معدلات النمو في الأقساط المكتسبة للشركات وزيادة مساهماتها في الناتج الإجمالي المحلي.
ويقوم هذا النظام علي أساس توزيع نسبة من فوائض النشاط التأميني الذي تحققه الشركة بعد تجنيب المخصصات الفنية علي حملة الوثائق بموجب النظام الأساسي لعمل شركة التكافل وتوزيع النسبة الأخري علي المساهمين كما يشترط هذا النظام أن يتم استثمار أموال العملاء (المساهمين) في أوعية متغيرة العائد تتناسب مع طبيعة المعاملات الإسلامية.
فرع التأمين »التكافلي« يبدو مرشحا بقوة للعب دور »الحصان الاسود« القادم علي جذب اكبر حصة منفردة من التدفقات الاستثمارية باتجاه قطاع التأمين وهو ما يعزوه الخبراء الي التزام »التكافلي« بمقتضيات الشريعة الاسلامية المستندة الي قواعد الشراكة وتحمل نتائج النشاط بجانبيها :جني الارباح اذا ما تحققت فوائض أو تحمل الخسائر اذا ما أخفق النشاط في تحقيق ارباح. وفي السياق ذاته يدور جدل بين الخبراء بشأن الفوارق النسبية علي صعيد الارباح فيما بين التأمين التجاري بوجه عام والتكافلي علي وجه الخصوص..؟
في هذا الاطار يعتقد الدكتور سعد السعيد ان فرصة شركات التأمين التكافلي في تحقيق ارباح تتجاوز مثيلاتها العاملة وفقا لقواعد التأمين التجاري وذلك لارتباط الثانية بنسبة معينة من الفوائد أو الارباح تقوم بمنحها للعميل حتي في حالة تكبد الشركة خسائر وفي حالة تحقيق ارباح تقوم الشركة بمنح العميل حصته المحددة من الارباح علي ان تضاف النسبة الباقية الي احتياطات الشركة أما شركة التأمين التكافلي فلا تحدد للعميل اي ارباح ثابتة بل تخضعها الي تحقيق فائض النشاط التأميني من عدمه وذلك بعد استقطاع جزء من الارباح كمقابل للمصاريف الادارية والانتاجية.
الجدير بالذكر ان هناك شبه اجماع في اوساط الخبراء بأن بزوغ نجم التأمين التكافلي منذ فترة غير قليلة له ما يبرره حيث تشير نتائج دراسات حديثة الي ان %65 ممن يحجمون عن استصدار وثائق تأمينية يعود موقفهم الرافض اساسا الي اعتقاد راسخ بأن التأمين يتعارض مع الشريعة الاسلامية.
ويشير الدكتور عبدالحليم القاضي الخبير التأميني ورئيس قسم التأمين بتجارة المنوفية الي ان دخول الشركات العربية لتأسيس شركات تأمين تكافلي في مصر يعود بالاساس لاسباب اقتصادية تؤكد جدوي هذه الخدمة خاصة ان السوق المصرية لا يوجد بها سوي شركة تأمين تكافلي واحدة مقابل 21 شركة تمارس نشاط التأمين التجاري مشيرا الي أن دخول 5 شركات جديدة للسوق كاف في الوقت الحالي لتعميم التجربة وإظهار مدي نجاحها وإقبال المستهلك المصري عليها.
يذكر انه يتم في الوقت الحالي تأسيس 6 شركات تأمين تكافلي شركتان منها تابعتان لمجموعة »الخرافي« القابضة الكويتية وشركتان اخريان لمجموعة »بنوك مصر وستزاول هاتان الشركتان نشاطهما مطلع شهر فبراير 2008 وذلك بالاضافة الي شركة اخري كويتية تسهم فيها 3 شركات منها »وثاق« بالاضافة الي شركة »سلامة« الاماراتية برأسمال يتجاوز المليار جنيه لكل شركة مساهمة .
ويقدر عدد من الخبراء حجم اقساط التأمين التكافلي خلال الخمسة عشر عاما القادمة بحوالي 7.4 مليار دولار بمعدل زيادة سنوية %20.
في خط مواز أكد عبدالرؤوف قطب نائب رئيس مجلس ادارة بيت التأمين المصري السعودي ان »التأمين التكافلي« بات مطلوبا وان شهية السوق مفتوحة ومستعدة لقبول شركات »تكافلي« اخري وان السوق لم تصل الي حد التشبع بعد مشيرا الي ان توفير خدمة التكافل يقتصر حاليا علي شركته وان دخول شركات اخري يعني زيادة جودة الخدمة.
واشار الي ان تجربة التكافلي ثبت نجاحها العديد من الدول مثل ماليزيا وعدد كبير من الدول العربية وتوقع ان يخطو التكافل خطوات سريعة خلال السنوات القليلة القادمة مع دخول اكثر من 5 شركات تأمين تكافلي تعمل في نشاطي الممتلكات والحياة موضحا انه رغم حداثة عهد سوق التأمين التكافلي في مصر الا انه احدث نقلة في السوق بعد ان جذب شريحة جديدة من العملاء كانت تحجم عن اقتحام مجال التأمين التجاري لاسباب تتعلق بالضوابط الشرعية.
وتوقع نائب رئيس بيت التأمين المصري - السعودي حدوث طفرة هائلة في نشاط التكافلي بعد ازدياد المنافسة ودخول شركات جديدة للقطاع مشيرا الي تجاوز محفظة الاقساط المباشرة لشركته نسبة %46 مقارنة بالعام السابق.
وقال قطب أن المجلس الأعلي الإسلامي للخدمات المالية سوف يعقد مؤتمره الثالث لتشريعات التأمين التكافلي في الوطن العربي والإسلامي يومي 27 و28 من الشهر الجاري وسوف يتطرق المؤتمر إلي عدة محاور منها كيفية تمية خدمات التكافل والخدمات المالية الإسلامية بالإضافة إلي مناقشة العلاقات ما بين البنوك والصناديق الإسلامية وما يتحتم عمله من أجل التوسع للخدمات الإسلامية.
ويناقش المؤتمر في موحره الثاني غياب تشريعات موحدة للتكافل عربيا نظرا لعدم وجود هيكل أساسي تعمد به شركات التكافل وهو ما يعد أهم التحديات التي تواجه نمو هذه السوق بالإضافة إلي غياب شفافية وضعف إدارة مخاطر التأمين التكافلي.
وأشار أن الجلسات ستناقش أيضا انتشار نشاط التأمين التكافلي وزيادة الملحوظة التي تحققت له علي المستوي العالمي حيث بلغ معدل النمو السنوي في أقساط التأمين التكافلي إلي %21 يضاف إلي ذلك الدعوة إلي الاهتمام بتأسيس شركات إعادة تكافل.
ومن المقرر أن يرصد المحور الثاني حسب قوله تصورات خبراء التأمين التكافلي بشكل الهيكل القانوني من خلال اتجاهين أولهما تطوير الشكل القانوني الرقابي لصناعة التكافل والتي تضمن التعاون والانسجام بين التكافل وجميع الخدمات المالية الإسلامية والاتجاه الثاني يرصد تصورا يساعد علي تكييف الوضع الرقابي والقانوني لنشاط التأمين التكافلي ووضع قاعدة معلومات لنظام هذا النشاط لما يتماشي مع الأسس الشرعية والفنية المطبقة في التكافل.
من جهة أخري أوضح أحمد عارفين العضو المنتدب لشركتي بنوك مصر للتأمين التكافلي فرع الممتلكات في تصريحات سابقة لـ»المال« أن نشاط التأمين التكافلي سيمكنه المنافسة خلال الفترة القادمة إذا ما استطاع أن يوفر البديل الإسلامي اللازم للعميل خاصة وأن الأحجام المحظو عن استصدار وثائق التأمين بنسبة تجاوزت الـ٪65 جاءت بسبب الموروث الثقافي كالشعور بالتدين واعتبار تأمينات الحياة تدخلا بشكل أو آخر في إرادة الله فإذا ما استطاعت شركات التكافل أن تقدم البديل الإسلامي القادر علي تغيير ذلك الاعتقاد فإن ذلك سيساهم في منافسة شركات التكافل لنظيرتها التجارية علي الاستحواذ علي شريحة كبيرة من العملاء.
وعن فرص نجاح شركات التكافل داخل السوق المصري أكد العضو المنتدب لشركتي بنوك مصر للتأمين التكافلي أن فرص النجاح تكاد تكون مؤكدة خاصة مع نمو ذلك النشاط بنسبة 30 إلي ٪40 في أغلب دول العالم مقارنة بـ1 إلي ٪3 فقط هي معدلات نمو نشاط التأمين التجاري بدول العالم وهو ما يؤكد أن شرائح عديدة من الجمهور أو الأفراد الذين يدخلون حلبة التأمين يتجهون مباشرة إلي نشاط التكافل وليس التجاري.
وعن الاختلاف بين وثائق التأمين التجاري ووثائق التأمين التكافلي قال عارفين إن الأول يعد نشاطا هادفا للربح علي أن يتم توزيع صافي ذلك الربح بالكامل علي المساهمين فقط وذلك استنادا علي قاعدة أن المستثمرين أو المساهمين في الشركة يتحملون بمفردهم حجم المخاطرة وكذلك الخسائر وهو ما يستلزم توزع الأرباح عليهم وليس علي حملة الوثائق أما نشاط التأمين التكافلي فيعتمد علي توزيع جزء من فوائض النشاط علي المشتركين.
ويصل رأس المال المرخص به لشتركتي بنوك مصر للتأمين التكافلي إلي مليار جنيه بواقع 500 مليون جنيه لكل منهما والمدفوع 100 مليون جنيه ويتوزع هكيل مساهمات الشركتين بنسبة ٪66 موزعة علي 7 بنوك هي المصرف العربي الدولي وبنك مصر والبنك الأهلي والشركة العربية المصرفية وبنك التمويل المصري السعودي وبنك فيصل الإسلامي وبنك مصر إيران بالإضافة إلي الصندوق الاجتماعي للتنمية بواقع ٪8 . 5 لكل من الشركة الإسلامية للتجارة الخارجية التابعة لبنك فيصل الإسلامي وشركة القاهرة لصناعة الكرتون.
من جهة أخري كشف صالح عيد مرسي العضو المنتدب لبنوك مصر للتكافل فرع الحياة أن نشاط التكافل ينقسم إلي نوعين أحدهما يعتمد علي نظام الوكالة والذي يتضمن حصول إدارة الشركة علي نسبة معينة من الأموال كصاريف إدارية والنوع الثاني هو نظام المضاربة ويعتمد علي توزيعات أرباحه علي حجم الإيرادات ومعدل الأرباح كاشفا النقاب عن أن بنوك مصر ستعمل وفقا للنوع الثاني (المضاربة والذي يتضمن حصول الشركة علي نسبة معينة من الأرباح مقابل الاستثمار علي أن يتم توزيع باقي الأرباح علي المشتركين.
أضاف أن أغلب العملاء الذين يرفضون استصدار وثائق تأمين تجارية يبررون موقفهم بناءا علي تحريم ذلك النوع من التأمين واعتباره نوعاً من التدخل في إرادة الله وهو ما حاول نظام التكافل الخروج من ذلك المأزق عن طريق اعتبار القسط المحصل من المشترك (المؤمن له) نوعا من التبرع لباقي المؤمن لهم وفي حالة تحقق الخطر لأحد المشتركين يتم دفع التعويض من أموال كافة المشتركين أو تبرعاتهم وهي طريقة للهروب من مطالبات المؤمن عليهم برد الأقساط في حالة عدم تحقق الخطر سواء وفة أو عجز.
وأشار إلي أنه رغم وجود تشابه بين التأمين التجاري والتكافلي في تحصيل الأقساط وعدم ردها في حالة عدم تحقق الخطر إلا أن الميزة أوالإغراد الذي يقدمه نظام التكافل أنه لا يقرر فائدة ثابتة علي مبلغ التأمين وأن نسبة الفائدة تزيد وتنخفض بناء علي فوائض النشاط التأميني والاستثماري علي السواء ولتحقيق ذلك الهدف تعكف شركة بنوك مصر علي إنشاء إدارة متخصصة داخل الشركة من الكوادر المؤهلة لإدارة النشاط الاستثماري لتعظيم ذلك العائد وذلك لجذب أكبر عدد منالعملاء ولاسيما مع وجود مصلحة مشتركة بين الشركة والمشتركين في تحقيق أعلي معدلات من الربحية بعكس الشركات التجارية التي تحدد فائدة ثابتة للمؤمن له يحصل عليها في نهاية مدة التأمين بغض النظر عن معدلات الربحية أو الفوائض التي حققتها الشركة من خلاله الأقساط المحصلة من العملاء.
ويعد نظام التأمين التكافلي أحد النظم التي اتجهت إليها قطاعات التأمين في دول مختلفة بقوة خلال السنوات الماضية بوضع معدلات النمو في الأقساط المكتسبة للشركات وزيادة مساهماتها في الناتج الإجمالي المحلي.
ويقوم هذا النظام علي أساس توزيع نسبة من فوائض النشاط التأميني الذي تحققه الشركة بعد تجنيب المخصصات الفنية علي حملة الوثائق بموجب النظام الأساسي لعمل شركة التكافل وتوزيع النسبة الأخري علي المساهمين كما يشترط هذا النظام أن يتم استثمار أموال العملاء (المساهمين) في أوعية متغيرة العائد تتناسب مع طبيعة المعاملات الإسلامية.