قفزت مبيعات السيارات فى تونس بأكثر من %32 خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجارى لتتجاوز 15.2 ألف وحدة بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضى الذى اندلع منذ بدايته وباء كورونا لينتشر فى جميع دول العالم ومازال مستمرا حتى الآن.
وذكرت وكالة «فوكاس 2 موف» الأمريكية لأبحاث أسواق المركبات أن سوق السيارات فى تونس منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر الماضى مازال يقل كثيرا عنه خلال نفس الفترة فى عام ماقبل الوباء بسبب اسمرار تداعيات مرض كوفيد 19 على معظم الأنشطة الاقتصادية المحلية والعالمية.
ورغم أن مبيعات السيارات فى أبريل الماضى فى السوق التونسية قفزت بأكثر من %784 لتصل إلى 1123 وحدة عن تفس الشهر من عام الوباء إلا أنها أقل بحوالى 76.7 % بالمقارنة بنفس الشهر من عام 2019 الذى سبق انتشار فيروس كورونا.
وتصدرت موديلات شركة هيونداى الكورية الجنوبية مبيعات السيارات فى تونس بارتفاعها بأكثر من %79 حلال الفترة من بداية العام وحتى نهاية أبريل وبعدها مباشرة شقيقتها كيا الكورية الجنوبية بحوالى %31.4 بالمقارنة بنفس الشهور من العام الماضى.

إيسوزو الوحيدة الخاسرة
كانت شركة إيسوزو اليابانية هى الوحيدة بين شركات السيارات العالمية التى أعلنت عن انخفاض مبيعاتها فى تونس بما يزيد عن %15 خلال الشهور الأربعة الماضية.
وتميزت السوق التونسية خلال العقد الماضى بالديناميكية والانتعاش لدرجة أنها خلال السنوات الأربعة من 2014 إلى 2017 سجلت فيها جميعا أرقاما قياسية لمبيعات السيارات برغم أن بيانات تلك السنوات لم تندرج فيها مبيعات السوق السوداء التى تبلغ حصتها أكثر من %10 من السوق الرسمية.
ولكن مبيعات السيارات فى تونس بعد أن سجلت أعلى مستوى لها فى عام 2017 عندما بلغت مايقرب من 63.7 ألف وحدة انهارت السوق بشكل حاد فى العام التالى مباشرة بحوالى %17 لتنزل إلى 52.9 ألف وحدة بسبب الأزمة الاقتصادية التى ضربت تونس فى عام 2018 ولاسيما انهيار السياحة بسبب الهجمات الإرهابية.
استمرار المسار السلبى للمبيعات
ولم يتغير المسار السلبى لمبيعات السيارات فى تونس خلال عام 2019 حيث استمرت المبيعات فى الانخفاض بحوالى %16.9 لتنخفض إلى 50.3 ألف وحدة عن العام السابق ولكن المبيعات خلال عام الوباء لم تتأثر تقريبا بقيروس كورونا لدرجة أنها زادت بحوالى %1.1 فقط لترتفع إلى أكثر من 50.8 ألف وحدة.
ورغم أن تونس شهدت اتجاها إيجابيا للغاية فى أول شهر من هذا العام حينما قفزت مبيعات السيارات بحوالى %14.8 فى يناير لتبلغ 4580 وحدة إلا أن المبيعات هبطت بحوالى %8.8 خلال شهر فبراير الماضى لتنزل إلى 4043 وحدة مقارنة بنفس الشهرين من عام 2020 عير أن المبيعات انتعشت بسرعة خلال مارس الماضى لترتفع بأكثر من %84.6 لتزداد إلى 5473 وحدة عن نفس الشهر من عام الوباء.
ونجحت تونس فى الحصول على المركز الثامن بين الدول العربية الأعلى مبيعا للسيارات خلال الربع الأول من العام الحالى بعد نمو مبيعاتها من سيارات الركوب بأكثر من %18 لترتفع إلى 13.5 ألف وحدة من 11.4 ألف وحدة مقارنة مع نفس الربع من عام الوباء وتستحوذ على حصة تقدر بحوالى %3.4 من إجمالى مبيعات السيارات فى الدول العربية خلال الثلاثة شهور الأولى من هذا العام.
