مصلحة الجمارك تصدر تعليمات لمواجهة تهريب «مخدر اغتصاب الفتيات»

يأتي في اطار متابعة أداء العمل بالمواقع والمنافذ الجمركية

مصلحة الجمارك تصدر تعليمات لمواجهة تهريب «مخدر اغتصاب الفتيات»
السيد فؤاد

السيد فؤاد

10:06 م, الأربعاء, 1 يناير 25

أصدرت مصلحة الجمارك منشور تعليمات رقم 44 لسنة 2024، والخاص بمنع العناصر التي يتم تهريبها ويطلق عليه مخدر اغتصاب الفتيات.

وأشارت مصلحة الجمارك، إلى أن هذا المخدر من مادة مدرجة جدول أول يتم ادخالها البلاد على انها منظفات في صورة سائلة عديمة اللون والرائحة ومشروع تداولها ببعض الدول الأوربية منها هولندا وألمانيا، ومرفق طيه صور مضبوطات لقضايا سابقة.  

ونصت التعليمات على أنه يتم التنبيه مشددا على كافة المواقع والمنافذ الجمركية ضرورة الالتزام بالمعاينة الدقيقة لكافة السلع والبضائع الكيماوية الواردة من الخارج سواء صحبة راكب أو عن طريق البريد أو من خلال كافة المنافذ الجمركية وعلى الأخص السائلة التي تدخل في صناعة المنظفات أو مدون عليها انها منظفات والتأكد من استيفاء كافة جهات العرض المطلوبة، على أن تتولى كلا من الادارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركي والادارة المركزية للتفتيش العام متابعة تنفيذ هذه التعليمات، والعرض على رئيس المصلحة بنتائج المتابعة أول بأول.

وأشارت مصلحة الجمارك أن هذا يأتي في اطار متابعة أداء العمل بالمواقع والمنافذ الجمركية، وإحكاما للرقابة الجمركية على الشحنات الواردة وفقا لأحكام قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، وفي ضؤ المعلومات الواردة لمصلحة الجمارك باضطلاع بعض العناصر بجلب مخدر EHB والذي يطلق عليه مخدر اغتصاب الفتيات.

وخلال نوفمبر الماضي، كشف استشاري الصحة النفسية المصرية، وليد هندي، أن ما يعرف بمخدر اغتصاب الفتيات (جي اتش بي) ليس مصنفا كعقار، ولكنه مخدر يسمى علميا بـ”جاما هيدروكسي بيوتيريت”، تم استخدامه للمرة الأولى في ستينيات القرن الماضي كمخدر في العمليات الجراحية.

ونظرا للآثار الجانبية الخطيرة التي يسببها مثل الهذيان والتشنج المفاجئ، ألغت دول كبرى استخدامه.

وتابع هندي، أن هذا المخدر قد يستخدم في حالات الاغتصاب والاعتداء على الفتيات لأن له خصائص مختلفة، فهو ليس له لون أو طعم أو رائحة، وتتم إضافته إلى الطعام والمشروبات بسهولة، بحيث لا يستطيع الشخص تمييزه، مضيفاً أنه يوضع بكميات قليلة بنسبة من 1-2 سم، وفي حال زيادة النسبة يؤدي إلى الوفاة.

وأضاف أنه من تبعات تناول المخدر “جي اتش بي” الذي يتسبب في وقوع جرائم الاغتصاب دخول الفتاة في مرحلة من الغيبوبة الحسية وفقدان التركيز والسيطرة على أفعالها وبعد الاستيقاظ من هذه الحالة تفقد الفتاة أيضاً القدرة على تذكر ما حدث ولذلك يصعب حتى إثبات تناولها لهذا المخدر دون علمها، وبالتالي لا تستطيع تحرير محضر بقسم الشرطة بالواقعة.

وأشار هندي إلى أن الضحية قد تتناول “مخدر الاغتصاب” عن طيب خاطر لأغراض ترفيهية، أو قد يتم تقديمه بطريقة سرية، إذ عادة ما تتم إذابته في عصير مركز أو مشروب كحولي.

وكانت الأجهزة الأمنية المصرية كشفت عن تفاصيل القبض على إعلامية صانعة محتوى ومتهم أجنبي الجنسية، وبحوزتهما أكثر من 180 لتراً من “مخدر اغتصاب الفتيات GHP” بالقاهرة، وقدرت القيمة المالية للمواد المخدرة بـ145 مليون جنيه.

وأكدت تحريات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات استيراد المتهم للمخدر عبر مواقع إلكترونية دولية وتهريبه إلى مصر مخفيًا داخل عبوات تابعة لشركات النظافة بغرض التمويه، بهدف ترويجه بين فئات الشباب وتحقيق أرباح غير مشروعة.

وذكر بيان لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي التابع لوزارة التضامن الاجتماعي أن المخدر “جي اتش بي” يستخدم بشكل سيء، لغير الغرض المخصص له، فهو مصنوع من مادة كيميائية ويُصنف من العقاقير النفسية، ويستخدم في التخدير، كما يُستخدم مع مرضى النوم القهري، لكنه يُستخدم بشكل واسع في ارتكاب بعض الجرائم مثل حالات الاعتداء الجنسي والاغتصاب لتخدير الضحايا وشل حركتهم.

وتابع البيان أنه تم تعاطيه بشكل واسع بالنوادي الليلية في التسعينيات في أوروبا والولايات المتحدة على غير الأغراض المخصصة له، وأصبح غير مصرح بتداوله من وقتها، نظرا لوجود بدائل طبية تستخدم في عمليات التخدير بالمستشفيات، كما أنه غير مدرج داخل مصر ضمن الأدوية المسجلة لدى الجهات المعنية.

وحسب عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، ينبغي توجيه نصائح للشباب، خاصة الفتيات، أهمها عدم تناول أي مشروبات من أشخاص غير موثوق فيها، أو التواجد في أماكن مشبوهة، كذلك عدم تناول أي مشروبات من عبوات مفتوحة داخل أماكن مشبوهة، إذ أن “جاما هيدروكسي بيوتيريت” يكون على شكل سائل عديم اللون أو مسحوق قابل للزوبان.