كشف أحمد صلاح نائب رئيس المكتب التمثيل التجاري ببريطانيا، عن وجود فرص عديدة أمام الصادرات المصرية، ليتم تصديرها للسوق الإنجليزي.
وأضاف خلال ورشة عمل نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن الاحصائيات تؤكد على أن هناك نمو في الصادرات المصرية الغذائية الى بريطانيا خلال الفترة من 2021 وحتى 2024 وهو ما يعكس النمو تحسن القدرات التصديرية المصرية سواء في الكميات أو الجودة أو زيادة الطلب من السوق البريطاني.
ولفت إلى تنوع الصادرات المصرية بين المنتجات الزراعية المصنعة، والزيوت والدون النباتية والحلويات والمخبوزات والمشروبات، وهذا التنوع يعد عامل قوة للقطاع التصديري المصري اذ يخفف من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سلعة واحدة أو عدد محدد من المنتجات.
وأوضح أن هناك ارتفاع في قيمة بعض المنتجات بشكل ملحوظ خلال الفترة من 2021 وحتى نهاية العام الماضي، حيث شهدت بعض البنود قفزان كبيرة في القيمة خاصة في المنتجات الزراعية المصنعة والمحفوظة والحلويات والمخبوزات والزيوت النباتية مما يشير الى زيادة الطلب على المنتجات المصرية من السوق البريطاني.
ولفت ممثل جهاز التمثيل التجاري ببريطانيا، إلى أن أبرز الفرص والتحديات المستقبلية لنفاذ الصادرات المصرية، إلى بريطانيا، التركيز على الجودة والتعبئة مع تشديد معايير الاستيراد في المملكة المتحدة، خاصة أن تحسين معايير الجودة والتعبئة والتغليف Packaging يشكل عامل أساسي في استمرار النمو.
وبين أن هناك ضرورة لتنويع الأسواق المستهدفة داخل بريطانيا نظرًا لوجود شرائح مستهلكين متنوعة في بريطانيا الأسواق العرفية ومناجر التجزئة الكبرى والمطاعم، يمكن للمصدرين المصريين استهداف كل شريحة بمنتجات تناسب احتياجاتها.
كما أشار إلى ضرورة الابتكار في المنتجات والذي يعمل على تعزيز التواجد المصري من خلال تطوير منتجات جديدة مثل المأكولات الصحية والعضوية وتلبية متطلبات المستهلك البريطاني المتزايدة للبدائل الصحية والمستدامة.
وأكد مسئول جهاز التمثيل التجاري، أن المملكة المتحدة تعد من أكبر الأسواق الأوروبية من حيث الاستهلاك الغذائي وتنوع الشرائح الاستهلاكية، كما يوجد بها جاليات عربية وشرق أوسطية كبيرة في بريطانيا بهم في زيادة الطلب على بعض المنتجات المصرية التقليدية ومثل الخضروات والفواكه المحفوظة والتوابل والحلويات.
كما تتمثل الفرص التوسع في منتجات القيمة المضافة (مثل العصائر والمربات والصلصات)، وتلبية معايير الجودة وسلامة الأغذية واستهداف شرائح مختلفة في السوق البريطانية (متاجر التجزئة الكبرى الأسواق المتخصصة المطاعم) .
ونوه “صلاح ” إلى أن هناك تحديات في نفاذ الصادرات المصرية الى بريطانيا، تتمثل في المنافسة الشديدة من الدول الأخرى المصدرة ومتطلبات السوق الصارمة وخاصة في مجالات التعبئة والمواصفات الصحية، فضلا عن التغيرات الاقتصادية العالمية التي قد تؤثر على تكلفة الشحن واللوجستيات.
وتابع مسئول جهاز التمثيل التجاري، أن هناك قواعد جمركية في ضوء اتفاقية المشاركة المصرية البريطانية، حيث وقعت حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة المملكة المتحدة البريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية بمقر وزارة الخارجية في القاهرة – ديسمبر 2020 إتفاقية تأسيس الشراكة بين البلدين، واتفاقية المشاركة المصرية البريطانية والتي دخلت حيز النفاذ اعتبارا من أول يناير 2021 عقب خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وتضع الإطار العام للعلاقات بين الدولتين في مختلف المجالات وتعكس الاهتمام بتعزيز كافة أوجه التعاون بينهما والارتقاء بها لآفاق أوسع بما يعظم من مصالحهما المتبادلة.
كما تشكل الاتفاقية الجديدة إطارا هاما لضمان استمرار المعاملة التجارية التفضيلية لمنتجات البلدين حيث تتضمن ذات المزايا التجارية التي توفرها اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية التي أدى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى انتهاء أثرها بالنسبة لبريطانيا ومن أجل هذا الغرض توفر اتفاقية المشاركة المصرية البريطانية تحريرا كاملا للتجارة بين الدولتين في المنتجات الصناعية ومعظم السلع الزراعية والمنتجات الغذائية والأسماك ومنتجاتها مع استثناء بعض السلع التي ستكون خاضعة لحصص كمية ومواسم تصديرية حددتها الاتفاقية وتعتبر كافية لاستيعاب نسبة كبيرة من صادرات الطرفين.
وأوضح أن اتفاق الشركة بين مصر والمملكة المتحدة تضمن عدد من السلع التي تخضع لحصص كمية، والتي تتمتع الصادرات المصرية للمملكة من تلك السلع باعفاء جمركي حتى انتهاء تلك الحصة الكمية مثل الفراولة الطازجة من 1 أكتوبر إلى 30 أبريل 6 ألآف طن، كما أن معظم البنود الجمركية التي تضمنتها الاتفاقية وتخضع لحصص كمية تعد منتجات حاصلات زراعية فيما عدا عدد محدود من المنتجات المصنعة مثل البند الجمركي 17040099 مصنوعات سكرية لا تحتوي على الكاكاو حصة كمية 219 طن.
وفيما يتعلق بالمواسم التصديرية، أشار صلاح، إلى أن اتفاق الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة تضمن عدد من البنود الجمركية التي تتمتع بإعفاء جمركي خلال فترة محددة من العام الموسم التصديري وتعد معظم البنود الجمركية التي تضمنتها الاتفاقية وتخضع لمواسم تصديرية من منتجات الحاصلات الزراعية مثل البند الجمركي 00061010 عنب المائدة طازج (الموسم التصديري من 1 فبراير إلى 31 يوليو) ولا يوجد حصة كمية.
وكان قد أشار بنك “HSBC” مؤخرًا إن مصر أمامها فرصة لزيادة إجمالي صادراتها إلى المملكة المتحدة خلال الفترة المقبلة، في ضوء اتفاقات التعاون الموقعة مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح بنك “HSBC” في تقرير حديث، أن المملكة المتحدة تتفاوض حاليًا مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن توقيع الاتفاق الخاص بالتجارة الحرة بينهما، لافتا إلى أن دولا مثل مصر وتركيا لديها بالفعل اتفاقيات شراكة مع المجلس تمكنها من تعزيز صادراتها أكثر إلى بريطانيا حال توقيع اتفاق التجارة الحرة.
وأضاف البنك، أن مصر يمكنها زيادة صادراتها إلى بريطانيا بنحو 1.1 مليار دولار، من خلال التوسع في تصدير العديد من المنتجات كالملابس ويمكنها زيادة صادراتها بنحو 164 مليون دولار، والمعدات الإلكترونية بقرابة 128 مليون دولار، والفواكه بنحو 101 مليون دولار.
وأكد أن دولًا مثل السعودية وقطر وعُمان والإمارات والبحرين والكويت بالإضافة إلى مصر بوسعها زيادة صادراتها خلال الفترة المقبلة إلى بريطانيا بنحو 3.2 مليار دولار، حال نجاح اتفاق التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي.
يشار إلى أن التبادل التجاري بين مصر وبريطانيا يتراوح سنويًا بين 5 و8 مليارات دولار، فيما بلغت قيمة الاستثمارات البريطانية في السوق المصرية نحو 21.5 مليار دولار بنهاية يونيو 2024، وتغطي هذه الاستثمارات قطاعات صناعية وخدمية متعددة كالطاقة والاتصالات والخدمات المالية.