رئيس لجنة مطاحن البن: نقص المعروض عالمياً لتلف المحصول بكولومبيا وفيتنام نتيجة السقيع

في الغرفة التجارية في الإسكندرية

رئيس لجنة مطاحن البن: نقص المعروض عالمياً لتلف المحصول بكولومبيا وفيتنام نتيجة السقيع
معتز محمود

معتز محمود

10:39 م, الأربعاء, 29 ديسمبر 21

أكد أعضاء بلجنة أصحاب وتجار مطاحن البن فى الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية على تراجع الكميات المعروضة بالأسواق العالمية نتيجة عدة أسباب ساهم في أرتفاعات أسعار البن ومنها موجة من السقيع التى ضربت بعض الدول المنتجة مثل كولومبيا وفيتنام وأدت لتلف المحصول وتضرر تلك الزراعات.

وأكد مصطفى الشيخ  رئيس مجلس أدارة لجنة أصحاب وتجار مطاحن البن فى الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية ، على أن هناك ارتفاع جنوني في الأسعار للبن وهو نتيجة تراجع في كميات المعروض العالمي حيث يتحدد السعر وفق قواعد السوق الحر بآليات العرض والطلب.

وأضاف أن هناك العديد من الدول المنتجة لمحصول البن حول العالم والتي تقع أعلى خط الاستواء وهى تبدأ من المكسيك والبرازيل وكولومبيا اوروجواي ،لافتاً إلى أن هناك  دول تقوم بزراعته وسط أفريقيا مثل أوغندا وتوجو والحبشة وفي جنوب شرق أسيا  مثل الهند واندونيسيا .

وكشف الشيخ أن هناك موجة من السقيع ضربت كولومبيا وفيتنام أدت لتلف المحصول وتضرر اشجار البن ، لافتاً إلى أن مع تراجع أنتاج هاتين الدولتين إنعكس على تراجع حجم المعروض .

ولفت رئيس مجلس أدارة لجنة أصحاب وتجار مطاحن البن فى الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية ، إلى أن الأشجار تحتاج لمدة تصل إلى نحو ثلاث سنوات لإعادة الإنتاج مرة أخرى بعد تلفها.

ولفت الشيخ إلى أن هذا يشير إلى أن تلك التداعيات من المتوقع أن تستمر اثارها على مدار السنوات القادمة لحين عودة الإنتاج من تلك الدول. 

وتشير بعض التقارير إلى أن فيتنام أحد المنتجين الرئيسين لحبوب روبوستا، وهي نوع من القهوة ذات المذاق المر وتستخدم غالبا في خلطات القهوة سريعة التحضير، واجهت ظروفا غير معتادة نتيجة الارتفاع غير المتوقع في أعداد المصابين بفيروس كورونا في فيتنام، وتبني الدولة تدابير صارمة للإغلاق خاصة في مدينة هو تشي مينه مركز التصدير الرئيسي الذي يتعامل مع معظم عمليات الشحن العالمية عبر شبكة دولية تمتد من الصين إلى أوروبا.


وأسفرت تدابير الإغلاق التي تبنتها فيتنام عن نقص كبير في القهوة على مستوى العالم، يضاف إلى ذلك المشكلات اللوجستية التي تظهر خلال نقل الحبوب إلى موانئ الشحن، بسبب النقص الحاد في حاويات الشحن وارتفاع التكاليف

بينما بشير البعض إلى أن  “التغيرات البيئية التي شهدتها مزارع البن في البرازيل، خلال الفترة الماضية كانت غير مسبوقة، فموجة من الجفاف الشديد، تلتها موجة من الصقيع العنيف ما أدى إلى الإضرار بالمحصول بصورة غير معتادة، وتتوقع السلطات البرازيلية أقل محصول أرابيكا منذ 12 عاما، وهذا الانخفاض الشديد لم تفلح شركات إنتاج القهوة في التعامل معه بالأساليب التقليدية، ما تسبب في ارتفاع الأسعار”.


لكن تلك الأضرار التي أصابت مزارع البن في البرازيل، التي يقدر البعض أنها أسفرت عن إصابة ثلثي الأشجار، لن يقف تأثيرها عند رفع الأسعار في موسم واحد، فأشجار البن تحتاج إلى ما يقرب من خمسة أعوام لتنضج، ومن ثم سيكون هناك حاجة إلى عدة مواسم قبل أن يتم التغلب على نتائج الأضرار البيئية التي أصابت مزارع البن في البرازيل، وهذا يعني أن الإمدادات العالمية من البن ستنخفض لعدة أعوام، لتدفع الأسعار في اتجاهات صعودية حادة.


وإذا كان إنتاج البرازيل من البن قد تضرر نتيجة عوامل طبيعية، لكن عددا آخر من المحللين على الرغم من عدم إنكارهم تأثير الأوضاع البيئية في البرازيل في أسعار البن العالمية، فإنهم يشيرون إلى أن الارتفاع الراهن في الأسعار يعكس تغيرات جذرية وأكثر تعقيدا في هيكل السوق العالمية وأنماط الاستهلاك، بما ينبئ بأن أسواق العرض والطلب تتغير بطريقة ذات طبيعة دائمة