اقتصاد وأسواق

KPMG: كورونا يجلب الإفلاس للشركات رغم جهود الحكومات.. نعاني صدمة عرض وطلب

خطر الركود العالمي في 2020 مرتفع للغاية

شارك الخبر مع أصدقائك

لطالما كان الاقتراض والتوسع في الدين أحد الطرق العريقة لنمو الاقتصادات حول العالم، بيد أن الصدمة التي أحدثها تفشي فيروس كورونا المستجد تسببت في عكس دورة النمو المعتادة وهدم النموذج بزلزلة أساساته، وفقا لما تراه KPMG العالمية إحدى أكبر شركات المحاسبة والخدمات المهنية في العالم.

وبحسب تقرير حديث للشركة، فإن إفلاس الشركات خاصة الصغيرة منها أصبح شبه حتمي رغم جهود التحفيز الحكومية، إذا أن تأثير كورونا خلف سوقا تعاني مزيجا من صدمة العرض والطلب واضطراب الأسواق المالية.

وقال التقرير إن خطر الركود العالمي في عام 2020 مرتفع للغاية في ظل قيام الدول بفرض أنواع مختلفة من الحظر لمحاصرة كورونا، وهي الإجراءات التي ستؤثر بشدة على الأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أن بقاء الناس في منازلهم إثر سياسة “التباعد الاجتماعي” سيؤثر بالضرورة على الطلب بينما سيتم تقليص الإنتاج في جميع أنحاء العالم وبالتالي لن يكون لدى العديد من الشركات المدخلات اللازمة لعملية التصنيع.

ويمتد تأثير كورونا، وفقا للتقرير، من قطاع التصنيع إلى قطاع الخدمات أيضا بالسلب.

ولفت إلى أن تأثير المساعدات الحكومية سيعتمد على حجمها وتوقيتها، لكنه أيضا سيعتمد على مستوى ديون الشركات وكيفية تعاملها مع انخفاض الطلب.

دورة عكسية لدورة الاقتراض والنمو

في دورة النمو المعتمدة على الاقتراض، يوضح التقرير أن استدانة الشركات والمستهلكين تؤدي إلى زيادة الاستهلاك وبالتالي زيادة أسعار الأصول ثم نمو الوظائف ثم تزايد الاستثمارات وبالتالي ارتفاع توقعات النمو المستقبلية ما يقود إلى زيادة التمويل المتاح لإقراض الشركات والمستهلكين وهكذا.

أما في الوقت الحالي، تنعكس الدور سلبا، بحيث تؤدي الصدمة التي أحدثها كورونا في الاقتصادات وأسواق المال إلى تخفيض توقعات النمو وبالتالي تقليص الاستثمارات وتراجع الوظائف وانهيار أسعار الأصول وانكماش الاستهلاك وهو ما يفاقم من صدمة الأسواق.

كورونا يلقي بالصين في هوة الركود سريعا

وبحسب التقرير، كان التأثير العالمي لتباطؤ الصين سريعا ومحسوساً حول العالم، حيث تشير قراءة مؤشر مديري المشتريات هناك إلى 40 (أقل من 50 يعني الانكماش) في دلالة على الركود العميق.

وأوضح أن تفشي الفيروس أدى إلى تعطيل سلاسل التوريد الصناعية وقلص بشدة الطلب على الطاقة والسلع، وبالتالي فإن ما كان في بداية الأمر ركودًا في التصنيع فقط انتشر الآن بين قطاع الخدمات.

وتوقع التقرير بيانات مماثلة لمؤشر مديري المشتريات في شهر مارس لكل من الخدمات والصناعات التحويلية، نتيجة الضغط الاقتصادي المتزايد والناتج عن سياسة “التباعد الاجتماعي” التي تتبناها الحكومات لمحاصرة كورونا وتسببت في انخفاض حاد في الطلب.

ضغط غير مسبوق على السندات

ولفت التقرير إلى أنه كلما ارتفعت مستويات الدين، كان التباعد الاجتماعي أكثر تكلفة وإضرارًا باقتصادات الدول.

ولفت التقرير إلى هروب الكثير من الأموال من السندات عالية الجودة وذات العائد المرتفع وهي الهجمة التي نالت أيضا من يندات الشركات.

وقال إن الضغط على سندات الخزانة أعلى حتى من الضغوط التي شوهدت في فترة الأزمة المالية العالمية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »