سيــارات

«J.D باور»: سوق الولايات المتحدة يفقد 1.5 مليون سيارة خلال شهرين

مع انخفاض 41 مليار دولار فى الإيرادات

شارك الخبر مع أصدقائك

أكدت وكالة J.D. باور الأمريكية لأبحاث أسواق السيارات، أن موزعى وأصحاب معارض السيارات فى أنحاء الولايات المتحدة خسروا خلال الفترة من 2 مارس وحتى 3 مايو الجارى مبيعات بحجم 1.5 مليون سيارة جديدة ومستعملة أو ما يعادل إيرادات، بقيمة تتجاوز 41 مليار دولار، وأرباح بحوالى 2.6 مليار دولار، بسبب فيروس كورونا.

وأدى انتشار فيروس كورونا بسرعة الصاروخ فى الولايات المتحدة خلال الشهرين الماضيين وحتى الآن إلى إغلاق جميع أنشطة صناعة السيارات، وتوقف الإنتاح والبيع، مع ارتفاع الوفيات إلى حوالى 80 ألف ضحية، والإصابات إلى أكثر من 1.4 مليون حالة، واستمرار ارتفاع هذه الأعداد يوما بعد يوم.

وتتوقع وكالة J.D. باور ارتفاع مبيعات السيارات فى السوق الأمريكية بعد الركود التام خلال الشهرين الماضيين إلى حوالى 900 ألف وحتى 1.1 مليون وحدة مع نهاية الشهر الجارى، ولكن المبيعات مازالت منخفضة بحوالى %15 إلى %31 عن توقعاتها السابقة قبل اندلاع وباء كورونا المميت.

وذكرت مجلة فوربس الأمريكية أن المحللين بوكالة J.D. باور يرون أن مبيعات سيارات الركوب من المتوقع أن تتوقف عند 11.4 إلى 12.5 مليون وحدة هذا العام، بالمقارنة بتوقعاتهم قبل انتشار فيروس كورونا، والتى بلغت 13.4 مليون سيارة.

ويتوقع خبراء الوكالة انتعاش مبيعات السيارات هذا الشهر وما بعده، بغض النظر عن تفشى العدوى، وذلك بفضل اتجاه الشركات الأمريكية إلى استئناف تشغيل المصانع داخل أمريكا وخارجها خلال النصف الثانى من الشهر الحالى، مع اتخاذ كافة التدابير الوقائية والصحية التى تحافظ على صحة العاملين وسلامتهم.

ويرجع السبب أيضًا فى انتعاش مبيعات السيارات المتوقع فى السوق الأمريكية خلال الأسابيع القادمة إلى التحفيزات الضخمة التى منحتها الشركات العملاقة خلال الأسبوع المنتهى 3 مايو للمستهلكين الذين يشترون سيارات جديدة، والتى بلغت حوالى 5 آلاف دولار لكل شخص، ولاسيما فى المدن التى شهدت أكثر إصابات ووفيات مثل نيويورك، وسان فرانسيسكو، وديترويت، كما فعلت عندما طبقت برنامج التحفيز مقابل التكهين، والذى بلغ 3 إلى 5 آلاف دولار لكل فرد خلال الأزمة المالية العالمية فى عامى 2008 – 2009.

السيارات الأمريكية

وإذا كانت المبيعات هوت خلال الأسبوع المنتهى 3 مايو بحوالى %63 و%59 فى مدينتى نيويورك وديترويت على التوالى بالمقارنة بانخفاض %70 و%73 فيهما خلال الأسبوع السابق له، إلا أن المبيعات زادت %10 فى مدينة لوس أنجليس خلال نفس الفترة، وإن كانت مازالت أقل بحوالى %37 عن مبيعاتها قبل ظهور فيروس كورونا، علاوة على أن مدينة دالاس الصناعية عادت فيها المبيعات تقريبا إلى مستويات العام الماضى؛ إذ تراجعت خلال ذلك الأسبوع بنسبة %1 فقط مع استئناف ولاية تكساس فتح أنشطتها الاقتصادية.

واستطاع عمالقة السيارات الأمريكية الثلاثة جنرال متورز، وفورد كوتور، وفيات كرايزلر اوتوموبيلز من خلال برامج التحفيز غير المسبقة المقدمة للمستهلكين، أن يستعيدوا فى بداية مايو الحالى حصصهم السوقية، لتقترب من مستوياتها التى كانت عليها قبل انتشار العدوى بفيروس كورونا، كما جاء فى تقرير وكالة J.D. باور الصادر هذا الأسبوع.

وسجلت مبيعات السيارات فى مارس الماضى أسوأ شهر منذ 42 عاما، بسبب انتشار العدوى، الذى أدى لانهيار مبيعات السيارات فى الأسواق الأمريكية، لكن المحللين يتوقعون أن تتعافى خلال النصف الثانى من العام الجارى مع عودة بعض المصانع للعمل من جديد ولاسيما فى الصين موطن الوباء، وأكبر سوق للسيارات فى العالم، لكن المبيعات العالمية ربما تهبط بحوالى %25 بالمقارنة بالفترة المماثلة خلال العام الماضى.

ومنحت شركة فيات كرايزلر أوتوموبيلز الإيطالية الأمريكية برامج تحفزية لتشجيع المستهلكين على الشراء، بعد توقف الطلب خلال الشهرين الماضيين، علاوة على أن بعض الولايات الريفية أصدرت تعليماتها بتخفيف قيود الحظر مع انحسار الإصابات بالفيروس، وهذا يعنى تعافى مبيعات السيارات هذا الشهر فى السوق الأمريكية.

ومع ذلك يعتقد المحللون فى العديد من الوكالات البحثية العالمية أن هناك صعوبات فى توقع مستوى الطلب على شراء سيارات جديدة خلال الشهور القادمة، بعد ارتفاع أعداد البطالة فى الولايات المتحدة إلى أعلى رقم منذ سنوات الكساد العظيم خلال سنوات ثلاثينيات القرن الماضى، لدرجة أن أكثر من 30 مليون أمريكى تقدموا بطلبات إعانة بطالة خلال الفترة من 21 مارس إلى 25 أبريل الماضى، بسبب الوباء الذى أخرجهم من سوق العمل.

ومازال الغموض والشكوك يخيمان على الاقتصاد الأمريكى بسبب تفاقم العدوى من مرض كوفيد 19 المميت فى الولايات المتحدة التى تتصدر العالم فى عدد الإصابات والوفيات، ومع ذلك يتفق خبراء صناعة السيارات على أن زيادة برامج تحفيز شراء سيارات جديدة سيؤدى لرفع الطلب، وتدفق السيولة النقدية، حتى إذا أدى ذلك إلى انخفاض هوامش أرباح الشركات التى تعرضت لخسائر فادحة بسبب الوباء الذى أوقف أنشطة الإنتاج والبيع فى المصانع والمعارض.

وأدى فيروس كورونا أيضًا إلى تراكم مئات الآلاف من السيارات المستعملة التى لا تجد من يشتريها منذ ظهور الوباء؛ بسبب عدم خروج الناس من بيوتهم، وامتلأت أرصفة الموانئ ومخازنها بالسيارات المستوردة، مع توقف أنشطة الموزعين والوكلاء فى السوق الأمريكية، وإغلاق المعارض ومنافذ البيع.

وبلغت مبيعات الشاحنات حوالى 186 ألف شاحنة خلال أبريل الماضى مقابل 169 ألف سيارة ملاكى بفارق 17ألف سيارة بينهما، كما أن نسبة مبيعات السيارات الملاكى خلال أبريل الماضى تعد الأقل التى تشهدها السوق الأمريكية منذ 20 عاما، وذلك بسبب انتشار فيروس كورونا فى كبرى الولايات الأمريكية الغنية والصناعية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »