اقتصاد وأسواق

IBM ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد المصرى

خالد بدر الدينتتوقع وحدة «IBM» لأبحاث الأسواق الاقتصادية التابعة لمجموعة «فيتش» الأمريكية لخدمات المستثمرين، ارتفاع نمو الناتج المحلى الإجمالى لمصر إلى 3.4 % خلال السنة المالية الحالية، مقارنة بتوقعاتها الصادرة العام الماضى، التى توقفت عند 3 % فقط.وأكدت «IBM»

شارك الخبر مع أصدقائك

خالد بدر الدين

تتوقع وحدة «IBM» لأبحاث الأسواق الاقتصادية التابعة لمجموعة «فيتش» الأمريكية لخدمات المستثمرين، ارتفاع نمو الناتج المحلى الإجمالى لمصر إلى 3.4 % خلال السنة المالية الحالية، مقارنة بتوقعاتها الصادرة العام الماضى، التى توقفت عند 3 % فقط.

وأكدت «IBM» فى تقريرها السنوى الذى نشرته هذا الشهر،  أن نمو الاقتصاد المصرى بدأ ينتعش خلال السنة المالية الحالية التى تنتهى فى يونيو المقبل، بفضل تدابير الإصلاح الاقتصادى الهيكلى الصعبة التى تنفذها الحكومة والتى بدأت تؤتى ثمارها.

ويرى المحللون فى «IBM» أن الارتفاع فى نمو الناتج المحلى المصرى، يرجع أساسا إلى تعويم الجنيه فى 3 نوفمبر الماضى، والذى كان  جزءا من برنامج قروض صندوق النقد الدولى، ولكنه ساعد على تحسن الوضع الخارجى لمصر مع زيادة صافى الصادرات والاستثمارات الثابتة، واستمرار هذا التحسن لأن ضعف العملة المصرية سيقلص العجز فى الحساب الجارى خلال السنوات المقبلة، ويؤدى إلى مواصلة الارتفاع فى محفظة الاستثمارات.  

ولكن برغم تخفيف الرقابة المالية، فإن المحللين لا يتوقعون أى هروب لرءوس الأموال بفضل تعزيز النمو الاقتصادى المستمر وتزايد ثقة المستثمرين فى تدابير الحكومة، وهذا يعنى أن صندوق النقد الدولى سيواصل دعمه لمصر،  ولاسيما مع تحول الموازنة الأولية إلى الجانب الموجب هذا العام لأول مرة منذ عام 2003.

 ويتوقع المحللون ارتفاع الناتج المحلى الإجمالى، إلى أكثر من 180 مليار دولار بنهاية العام الجارى، ثم إلى 215 مليار دولار العام المقبل، ليقفز إلى أكثر من 264 مليار دولار بحلول عام 2020.

أما حصة الفرد من الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى، فمن المتوقع أن تبلغ هذا العام حوالى 2352 دولارا، ثم تزداد إلى 2685 دولارا العام المقبل، وبعد ذلك إلى 3111 دولارا فى 2020 بينما سينخفض معدل البطالة من 12 % حاليا إلى 11 % بعد 3 سنوات.

وأكد بنك “BNP باريبا” الفرنسى، فى تقريره الصادر بداية الشهر الجارى عن مستقبل الاقتصاد المصرى، أن هناك اتفاقا بما يشبه الإجماع على أن الجنيه المصرى، سترتفع قيمته خلال العام المقبل، غير أنه من المتوقع حدوث انكماش تدريجى فى قيمته على الأجل المتوسط للحفاظ على القوة التنافسية الخارجية لمصر وسط تقدم مشكوك فيه فى إنتاجية المصانع والتضخم المرتفع، غير أنه قد يزداد خلال العام المقبل، مع تنفيذ الحكومة لجولة أخرى من رفع أسعار الطاقة.

 ويرى المحللون فى البنك الفرنسى، أن القوى الدافعة لنمو الاقتصاد من المنظور الهيكلى هى قطاع العقارات والإنشاءات المرتبط بالتطور العمرانى، والصناعات التكنولوجية الصغيرة والمتوسطة والقطاع الزراعى الذى يتميز بعمالة مكثفة، علاوة على  إيرادات السياحة التى من  المتوقع أن ترتفع من 6 مليارات دولار سنويا حاليا إلى 18 مليارا فى غضون 2  – 3  سنوات.

ويؤدى الجيش دورا شديد الأهمية فى الاقتصاد، لأنه يتميز بقدرة كبيرة على تنفيذ مشروعات التنمية بسرعة غير مسبوقة، حتى خلال فترات التوترات السياسية، وهذا يؤكد النظرة المستقبلية الإيجابية التى منحها البنك الفرنسى للاقتصاد المصرى الذى يرى أن التحديات المستقبلية التى تواجهها الحكومة فى الشهور المقبلة، وهى مواصلة تنفيذ الإصلاحات الباقية وتحقيق نمو اقتصادى شامل ومستدام.

ومن ناحية أخرى، تتوقع وزارة البترول تحقيق فائض فى إنتاج الغاز الطبيعى خلال السنة المالية (2018-2019) وتستهدف زيادة إنتاجها إلى 5.342 مليار قدم مكعب يوميا فى العام المالى الحالى (2017-2018 ) وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى خلال السنة المالية (2018-2019)  وهذا يساعد على تقليل استيراد الغاز الطبيعى وتوفير المزيد من الدولارات لمساندة الاحتياطى الأجنبى.

وكان إنتاج مصر- التى كانت مصدرا للغاز المسال قبل أن تتحول إلى مستورد مع تزايد الاستهلاك المحلى- من الغاز الطبيعى حوالى 4.469 مليارات قدم مكعب يوميا فى 2016-2017 وتوقعت الوزارة أن يرتفع فى 2018-2019 إلى 6.940 مليار قدم مكعب يوميا، ومن المتوقع أن يزيد الإنتاج عن الاستهلاك بحوالى 556 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، وسيبلغ استهلاك مصر خلالها حوالى 6.384 مليار قدم مكعب من الغاز.

وأكدت «البترول» أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعى، سيرتفع خلال السنة المالية (2019-2020 ) ليصل إلى حوالى 7.785 مليار قدم مكعب فى حين سيبلغ حجم الاستهلاك حوالى 6.831 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا، وأن تبدأ شركة «إيني» الإيطالية الإنتاج من حقل الغاز المصرى العملاق «ظهر» بنهاية 2017 وهو ما سيعطى دفعة كبيرة للإنتاج المصرى، ويسهم فى تلبية الطلب المحلى لتوقف مصر نهائيا عن استيراد الغاز بين عامى 2019 و2020 وقد تتجه إلى التصدير ليتوفر لديها مليارات الدولارات، التى تساعدها على تحقيق المزيد والمزيد من الانتعاش الاقتصادى.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »