اقتصاد وأسواق

ABB مصر .. عملاق يتوسع أفريقيا وعربيا انطلاقا من القاهرة

تحتل شركة ABB مصر مكانة بارزة كأكبر الشركات العاملة في قطاع الصناعات الكهربائية، وتلعب الشركة دورا هاما وحيويا في مسيرة التنمية والتطوير التي تحاول بها مصر أن تكون الدولة الرائدة بالمنطقة، وأكبر مصدري تكنولوجيا الكهرباء للقارة السمراء والشرق الأوسط. ولم…

شارك الخبر مع أصدقائك

تحتل شركة ABB مصر مكانة بارزة كأكبر الشركات العاملة في قطاع الصناعات الكهربائية، وتلعب الشركة دورا هاما وحيويا في مسيرة التنمية والتطوير التي تحاول بها مصر أن تكون الدولة الرائدة بالمنطقة، وأكبر مصدري تكنولوجيا الكهرباء للقارة السمراء والشرق الأوسط.

ولم تحتل ABB تلك المكانة الا من خلال سنوات من العمل الجاد، تمتد الي أكثر من 100 عام، بلغت فيها استثماراتها حوالي مليار جنيه، مستثمرة في 10 شركات ضمن المجموعة تعمل حاليا، ويعمل بها 2000 مهندس وعامل وفني مصري بصورة دائمة، بالاضافة الي 2000 عامل وفني اخرين علي قوة مشروعاتها، ساهموا في إحداث طفرة في أداء الشركة.

وارجع المهندس بسيم يوسف المدير الاقليمي لمجموعة شركات ABB مصر، في حوار خاص مع “المال”، الطفرة التي حدثت في أداء الشركة الي الاستقرار وخطوات الاصلاح الاقتصادي التي اتخدتها الدولة مثل ثبات سعر العملات الأجنبية، والتخفيضات الجمركية وقانون الضرائب الجديد، وهو ما ساعد الشركة علي عمل خطط مستقبلية، تضمن استمرارية عملها بنفس المستوي الرائد، الذي يعتمد علي قراءة ودراسة السوق، لمواجهة الطلب المتزايد لعمليات التوسع الصناعية والاجتماعية.

ويضيف ان الشركة ساهمت خلال السنوات الخمس الماضية، في عدد كبير من مشروعات التنمية بنظام الـ BOOT ، الي جانب تنفيذ عدد من المشروعات الصناعية وهي تمثل اكثر ما نركز عليه، مشيرا الي ان الشركة بإضافة خط انتاج جديد هذا العام وتخطيطها لإضافة خط انتاج أخر، تغطي ما نسبته 75% من احتيياجات السوق.

ويقول ، ان الشركة تركز الي جانب السوق المصرية، علي السوق الأفريقية والعربية أيضا،، خاصة أن صناعة الكهرباء في مصر هي الأقوي في افريقيا والشرق الأوسط من حيث الجودة والمواصفات الفنية والتكنولوجية والتوقيتات وبرامج التنفيذ، والاستفادة من الاتفاقات الثنائية مع الدول العربية، والاتفاقيات القارية مثل اتفاق الكوميسا، الذي يوفر مناخا أفضل لمجموعة شركات ABB مصر، والتمتع بالإعفاءات الجمركية والضريبية.

ويوضح ان الشركة قامت بإضافة خط الانتاج الجديد وتسعي لإضافة خطوط اخري، سعيا وراء التكامل في عملها، مشيرا الي أن الشركة بدأت استثماراتها في مصر بتصنيع المعدات الكهربائية ذات الجهد المنخفض ثم توسعت لتشمل الجهد المتوسط ثم الجهد العالي والمحولات، ونسعي ان يستمر تكامل أعمالنا حتي تستغني مصر عن الاستيراد من الخارج، وتوفير العملات الحرة، خاصة ان كل توسع في نشاط ABB مصر، يعني إضافة استثمارات جديدة، وتشغيل الشباب وتخريج أجيال جديدة من الأيدي الماهرة.

ويفخر ، بان الشركة الان لديها ما لا يقل عن 16 خبيرا تستعين بهم الدول الأخري، مثل نيجيريا والسويد وفنلندا وسويسرا والسعودية والكويت والاردن والامارات وقطر والسودان، بعد ان كانت مصر تنتظر وصول خبراء اجانب لها من الخارج لادارة او حل مشكلة ما، وهو ما يعتبره فخرا لشركة ABB مصر، وهي تستفيد منهم أيضا، لأنهم يكتسبون خبرات أكثر، ويتعاملون مع طرق جديدة لإدارة الازمات في الخارج.

ويقول : أن نسبة المكون المصري في منتجات ABB ، يبلغ في معظم الحالات نسبة 100%، بعد ان كانت تقتصر علي نشاط التجميع فقط مع بداية ABB لعملها في مصر، بينما توجد نسبة قليلة من منتجات الشركة، لازال هناك مكون مستورد بها، تصل تكلفته بالنسبة للمنتج النهائي الي 60% علي أقصي تقدير، لأنها مكونات تحتاج استثمارات مهولة لتصنيعها محليا، وهي نسبة مرتفعة بسبب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

ويضيف ان الشركة تهتم بشكل كبير بعمليات التطوير والأبحاث، ولدينا أحد الزملاء الخبراء بالشركة، استعانت به لجنة التطوير علي مستوي شركة ABB العالمية، ونال اشادة الجميع، وهو ما يساعدنا علي تطوير المنتج عالميا من مصر، لأن التطوير يمثل عصب الصناعات الكهربائية، ويجب ان نكون مشاركين فيه بكوادرنا وخبراتنا.

ويضيف أن ABB مصر، تعتمد استراتيجية تمثل فيها عناصر الصيانة وخدمات ما بعد البيع عنصر اسايسيا يوازي مستوي جودة الانتاج وبسعر ينافس جيدا، خاصة أن قطاع الكهرباء تحديدا لا يحتمل أية أخطاء أو خلل في منظومته، وكلما كانت الجودة والخدمات الموازية علي مستوي عالمي، فلابد ان تتوسع اعمال الشركة، وهو ما يدفعنا الي استخدام معامل قطاع الكهرباء المصري باستمرار لاختبار المنتجات الجديدة أو حتي القديمة للتأكد من سلامتها وجودة استخدامها.

ويقول أن ABB كان لها دور هام في خطوات التنمية الصناعية التي تشهدها مصر حاليا، ليس فقط في مجال الصناعات الكهربائية، ولكن بدعم الصناعات الاخري مثل صناعة الاسمنت والبتروكيماويات والادوية والورق والسكر، التي تعمل من خلال نظام ABB المتطور للتحكم الآلي، الذي حل محل النظم القديمة في هذه الصناعات، وهي انظمة اخذة في الانتشار بشكل كبير، كما نحاول تطويرها باستمرار، لمساعدة الصناعات الاخري علي الانتاج بكفاءة اكبر وبتكلفة أقل.

وتهتم ABB ببرامج التدريب المستمرة للعاملين بها كما يقول المهندس بسيم يوسف، والتي ترتكز علي التوسع في خبرات الشركة، وإعداد أجيال جديدة من الفنيين والاداريين لكامل الهيكل الوظيفي، مما يساعد علي تواصل أعمال الشركة بنفس المستوي، الي جانب دورات تدريبية للعملاء باستمرار حول كيفية التشغيل والصيانة، خاصة أن منتجات ABB تعد من السلع الاستثمارية الهامة وغالية الثمن، والتي يجب التعامل معها بدراية وكفاءة، ويتم تنظيم الدوارات التدريبية في القاهرة والاسكندرية، وسوف نعمل علي مد مظلة التدريب الي المحافظات الاخري.

ويضيف أن الشركة تنتهج سياسة التدريب المستمر للمدربين، حتي يتم تجديد معارفهم وخبراتهم، ليتمكنوا من تدريب الاخرين بكفاءة وبشكل متطور ومستمر، خاصة ان تكنولوجيا صناعة الكهرباء تتغير باستمرار.

ويحدد ملامح طموحات الشركة خلال السنة القادمة 2006، والتي تبدأ بإنتاج محطة كاملة مصرية بنسبة 100%، خاصة ان التمويل متوفر مع اهتمام ABB بالسوق المصرية الذي تعتبرها مركزا لأفريقيا والشرق الاوسط، الي جانب استكمال برامج رعاية العاملين الذين يعتبرهم جزءا أساسيا في نجاح الشركة، مشيرا الي انشاء صندوق للعاملين وصندوق للاسكان، لدعم العاملين في الشركة وتوفير السكن الملائم لهم، والحياة الكريمة التي تؤهلهم للعمل والانتماء للشركة بشكل لا محدود.

ويضيف أن هناك دراسة لأن يكون صندوق العاملين الذي تم انشاؤه، في شكل شركة صناعات مغذية، يديرها الموظفون بأنفسهم كأنهم معارون من ABB مصر، علي أن تخصص أرباحها لخدمة أهداف الصندوق وتوفير المعاش ومكافأة نهاية الخدمة وهو ما لم يكن موجودا من قبل.

ويثني المهندس بسيم يوسف علي التعاون بين ABB مصر، ووزارة الكهرباء والطاقة، والذي يتمثل في الدعم الفني المستمر والحوار المتواصل للوصول الي المصلحة العامة، خاصة ان القطاع يعمل علي احدث المواصفات العالمية، مشيرا الي أن محطة النوبارية التي نفذتها الشركة وتم افتتاحها مؤخرا، لا تقل عن اية محطة جديدة يتم افتتاحها في أمريكا أو اليابان.

وشدد علي عملية الاعداد المستمر للكوادر الشابة في الشركة، مشيرا الي ان هناك حوالي 50 كادر شاب يتم التركيز عليهم في الوقت الحالي لتدريبهم فنيا واداريا وماليا، ليكونوا قادرين علي تولي المناصب العليا في أي وقت، او تصديرهم كخبراء للخارج.

ويضيف ان متوسط العمر في شركات ABB مصر، يتراوح ما بين 32 سنة في بعض الشركات، و40 سنة كحد اقصي في شركات اخري.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »