جريدة المال - أزمة فى سوق تأمين السيارات بسبب "كاش"
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

أزمة فى سوق تأمين السيارات بسبب "كاش"

المستشار-رضا-عبد المعطي- و علاء الزهيري
المستشار-رضا-عبد المعطي- و علاء الزهيري
المستشار-رضا-عبد المعطي- و علاء الزهيري

■ بعد تعاقد «gig» معها لتحصيل أقساط إجبارى السيارات
 ■ إدارات مرور توجه العملاء بإصدار التغطية من موظفيها والعمولة %26.5
 ■ التشريد يهدد 5 آلاف موظف والشركات تخاطب «الرقابة المالية» لضمان التواجد
 ■ اللاعبون الجدد الأكثر استفادة وحصيلة الشركات الحكومية تتراجع
■ مسئول: عدم الالتزام بالتسعير يخالف القانون
 ■ تساؤلات حول مصير «مجمعة الاتحاد» والسيطرة على التزوير أبرز المكاسب

كتب- ماهر أبو الفضل:

لم تجد الشركات الإثنى عشر إجابة شافية، فما كان منهم سوى الانتظار حتى يتم إصدار أول وثيقة، وفوجئوا بأن إيصال سداد قسط وثيقة تأمين إجبارى ممهورًا بشعار شركة «كاش بلس CASH»!، المفاجئة الأخرى هى شركة التأمين التى تم تحصيل القسط لصالحها وهى «gig» للتأمين، والتى يتولى فيها علاء الزهيرى، «رئيس الاتحاد المصرى للتأمين» منصب العضو المنتدب.

البعض حاول- فى اتصالات هاتفية لـ «المال»- الصيد فى الماء العكر، متهمًا شركة «CASH» بأنها خالفت قانون الإشراف والرقابة على التأمين رقم 10 لسنة 1981 وتعديلاته بالقانون 118 لسنة 2008، من خلال إصدار وثيقة تأمين دون الحصول على ترخيص، ممتعضين من شركة «gig» لأنها ساعدت على إصدار تغطياتها من خلال كيان لايملك تصريحا من جهة الرقابة.

من جهتها، تواصلت «المال» مع مسئول بارز فى الهيئة العامة للرقابة المالية، والذى أكد أن «gig» حصلت على موافقتها للتحالف مع «CASH» على أن تقوم الثانية «بتحصيل» الأقساط لـصالح «gig» وليس إصدار وثيقة التأمين، وفى حال رغبة العميل الحصول على نسخة من الوثيقة عليه التواصل مع شركة التأمين باعتبارها صاحبة الاختصاص والمنوطة بإصدار التغطية التأمينية.

وعلمت «المال» أن أكثر من 5 شركات أخرى - تحتفظ باسمها- أبرمت تحالفات بالفعل مع «CASH»، وتقدمت بطلبات للحصول على موافقة «الرقابة المالية»، بالإضافة إلى سعى أغلب الشركات العاملة فى نشاط إجبارى السيارات إلى تقديم طلبات مماثلة الأيام الماضية لضمان التواجد فى هذا النشاط التأمينى وعدم الخروج منه لثلاثة أسباب، الأول: أنه يمثل رافدًا مهما للسيولة النقدية، والثانى: استحواذ أقساط إجبارى السيارات والتأمين التكميلى للسيارات على أكثر من %50 من إجمالى نشاطها، والثالث: أنه نشاطاً مربحاً.

وكشف مسئول تأمينى بارز، أن «CASH» تحصل على %26.5 من القسط المحصل كعمولة، لافتا إلى أن «الرقابة المالية» لاينكر دورها إلا مجحف وأن نائبها الأول لشئون التأمين المستشار رضا عبد المعطى، لا يسمح بمخالفة القانون تحت أى ظرف، وأن الاتفاق بين «CASH» و«gig» قانونى لأن الأولى تعمل كجهة تحصيل وحصلت من خلال شركة التأمين على ترخيص بذلك.

وأرسل عدد كبير من العاملين بمنافذ التأمين الإجبارى للسيارات فى وحدات المرور، استغاثات لـ«المال» من شركة التحصيل الجديدة، مؤكدين أن ستؤدى إلى تشريد أكثر من 5 آلاف عامل تابعين لشركات التأمين، خاصة وأن أغلبهم يعمل بعقد سنوى وفى حال انضمام شركاتهم لتلك المنظومة سيتم الاستغناء عنهم، مطالبين «الرقابة المالية» بإيجاد حل لهذه الأزمة.

وقال أحدهم «نعلم أن»الرقابة المالية«ليست مسئولة عن العاملين فى شركات التأمين، وأن القوى العاملة هى جهة الاختصاص، لكن- حسب المصدر- يجب أن تتحرك لحمايتهم من خلال التشاور مع شركاتهم لحسم مصيرهم قبل أن يهددهم شبح التشريد الذى يلوح فى الأفق فعليًا».
وعلمت «المال» أن الرقابة المالية تدخلت بالفعل لدى إدارات المرور وسمحت بقبول وثائق التأمين التى تصدرها الشركات الأخرى، وإن كان الاقبال عليها لايزال ضعيفاً.

من جهة أخرى، قال رئيس إحدى شركات التأمين العاملة فى السوق-رفض الإفصاح عن هويته-، إنه بموجب الاتفاق الذى ستبرمه وحدات التأمين مع «CASH»، ستتولى الأخيرة تحصيل الأقساط لصالح شركات التأمين، على أن يتم ترتيب الشركات تباعا على النظام التكنولوجى الذى يصدر من خلاله إيصال التحصيل من دون أن تتدخل الأيدى البشرية فى اختيار شركة وتجاهل أخرى، ما يضمن توزيع الأقساط بالتساوى على الشركات التى ستتحالف مع «CASH».

وأشار المصدر إلى أن شركة التحصيل ستساهم فى محاصرة عمليات التحايل والغش فى التأمين الإجبارى على السيارات، لأنها تتولى تحصيل الأقساط إلكترونيا من منفذ الوحدة المرورية، مما يطرح تساؤلًا -على حد قوله-، عن مصير مجمعة إجبارى السيارات التى لايزال اتحاد التأمين يدرس تأسيسها، لا سيما وأن الهدف منها هو محاصرة الغش؟.

وكشف المصدر، عن أنه من المتوقع أن تتواجد «CASH» فى كل وحدات المرور على مستوى الجمهورية بنهاية الشهر الجارى، مما يعنى أن الشركة التى لن تتحالف معها لن تتمكن من إصدار وثيقة واحدة، مؤكدا أن منشور الإدارة العامة لنظم معلومات المرور تم إعلانه فى أكثر من منفذ تمهيدا لتعميمه.

ولفت إلى أن كل شركات التأمين الجديدة أو على الأقل ليس لديها حصة من أقساط التأمين الإجبارى تعد أحد الفائزين بهذه النوعية من التحالفات لأنها ستضمن الحصول على نصيب عادل من أقساطه دون تحمل أى أعباء إدارية مثل إيجار الأكشاك والتى تصل إلى 5 آلاف جنيه شهريا للكشك الواحد، بالإضافة إلى أجور العاملين بتلك الأكشاك.
وفى المقابل، ستتقلص حصة مصر للتأمين من أقساط هذا النشاط لأنها ستحصل على نسبة تتساوى مع ما ستحصل عليه الشركات الجديدة، وتساءل مستنكرًا، ألم تدرس الإدارة العامة للمرور هذا الانعكاس السلبي؟ لأنها تساعد على تقليص حصة شركة التأمين «الحكومية» المملوكة كاملة للدولة من أقساط هذا النشاط، وذلك من خلال منشورها الذى طالبت فيه راغبى تجديد التراخيص بسداد قسط إجبارى السيارات إلكترونيا.

فى سياق متصل، قال أحد العاملين بمنافذ التأمين الإجبارى على السيارات، إن شركة «CASH»، تحصل على قسط أكبر من المقرر قانونا.

ولم يتسن لـ «المال» التواصل مع مسئولى «CASH»، إلا أن مصادر قانونية وتأمينية متطابقة أكدت أن حصولها على قسط أكبر من المحدد يعد مخالفة قانونية واضحة، مطالبين «الرقابة المالية» بالتأكد من صحة ذلك أو عدم دقته.

وأشاروا إلى أن أسعار التأمين الإجبارى على السيارات يتم تحديدها بموجب قرارات حكومية من مجلس الوزراء، ولايجوز مخالفتها تحت أى ظرف، لافتين إلى أن عمولة التحصل- بغض النظر عن نسبتها- يجب أن تحصل عليه شركة التحصيل من القسط نفسه –بموجب الأسعار القانونية-، وعدم زيادة هذا القسط لسداد العمولة.
من ناحية أخرى، لجأ عدد من وسطاء التأمين للقانونيين لتفسير الضوابط الخاصة بالإصدار الإلكترونى لوثائق التأمين النمطية بموجب قرارات «الرقابة المالية» لعام 2015، خاصة وأن بعضها يؤكد ضرورة حصول طالب ترخيص السيارة على وثيقة التأمين «مطبوعة».

فى السياق نفسه، كتب بعض المنضمين لإحدى جروبات «الواتس آب» - الخاص بالعاملين فى سوق التأمين، ومنهم أغلب رؤساء الشركات ورئيس اتحاد التأمين- «إذا كانت هذه الشركة- يقصد «CASH» مرخصة فلا يحق لها أن تحتكر التحصيل لصالحها ما يعنى ضمناً احتكار الاصدار لصالح شركة تأمين أو أكثر، ويعتبر ذلك انتهاكا لكل الأعراف والقوانين المتعلقة بالاحتكار وعدالة المنافسة، خاصة وأنه توجد العديد من الشركات تستطيع تقديم نفس الخدمات وبأسعار وتكلفة أقل».

وقال آخر- وفقا لما حصلت عليه «المال» من مصادرها- «إذا كانت شركة التحصيل قد تعاقدت مع شركة تأمين أو أكثر فهذا لا يعطيها الحق فى منع باقى الشركات ولو كان ذلك من خلال توجيه المرور فهنا يأتى دور الهيئة والاتحاد، وأعتقد أنهم لن يتركوا هذا الأمر يمر بهذه الطريقة».

وكتب ثالث تحت عنوان «تلخيصا وتوضيحا للموضوع»، «شركة تحصيل تعاقدت مع الإدارة المركزية لنظم المعلومات بوزارة الداخلية لتحصيل أقساط وثائق التأمين الإجبارى «online» وفى الوقت نفسه تعاقدت مع شركة تأمين للإصدار الإلكترونى لوثائق التأمين الإجبارى بموجب عقد تم اعتماده من «الرقابة المالية»، وتم منع الشركات الأخرى من الإصدار فى وحدتى مرور المقطم والسويس.

فى الوقت الذى يسعى فيه الاتحاد المصرى للتأمين، برئاسة علاء الزهيرى، إلى تدشين مجمعة جديدة للتأمين الإجبارى على السيارات، فى محاولة لمحاصرة عمليات التزوير والغش فى هذا الفرع، والتى تسببت فى إهدار مليار جنيه من أقساطه- حسبما أعلن القائمون على مبادرة «معًا لمستقبل أفضل لصناعة التأمين»، فوجئ العاملون بسوق التأمين بأمرين، أولهما: منشور للإدارة العامة لنظم معلومات المرور وتحديدًا فى محافظة السويس، ينبه فيه المتعاملين معه، خاصة راغبى تجديد التراخيص، بالتوجه مباشرة إلى شباك المرور لاستكمال كل الإجراءات متضمنا وثيقة «التأمين الإجبارى الإلكترونية»، وذلك فى إطار التحول إلى «مرور بلا أوراق».

فى المقابل، ضرب مندوبو 12 شركة تأمين ممتلكات لإصدار وثائق التأمين الإجبارى على السيارات فى محافظة السويس، أخماسًا فى أسداس، متساءلين عن ماهية هذا المنشور حينًا، ومصيرهم أحيانًا، سواء بصفتهم عائلين لأسرهم من جهة، وممثلين عن شركاتهم وبعضهم عن السماسرة من جهة أخري؟ بالإضافة إلى السؤال الأهم والمرتبط بشركة التأمين التى ستصدر وثيقة التأمين الإجبارى ممهورة بشعارها؟.
\




بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة