جريدة المال - بالدهان الأسود.. ملاك العقارات يعترضون على تجاهل المسؤولين تعديل قانون الإيجار القديم
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.79 17.89 البنك الأهلي المصري
17.86 17.97 البنك المركزى المصرى
17.89 17.96 البنك التجاري الدولي CIB
17.89 17.86 بنك الإسكندرية
17.86 17.96 البنك العربي الأفريقي
17.79 17.89 بنك مصر
17.96 17.86 بنك القاهرة
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
642.00 عيار 21
550.00 عيار 18
734.00 عيار 24
5136.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

بالدهان الأسود.. ملاك العقارات يعترضون على تجاهل المسؤولين تعديل قانون الإيجار القديم

دهان العقار بالأسود
دهان العقار بالأسود
دهان العقار بالأسود

- ملاك العقارات القديمة بالعباسية يعترضون على قانون الإيجار القديم
- إحدى الملاك: القانون أساء العلاقة بين المالك والمستأجر والبرلمان تأخر كثيرا في تعديل القوانين الخاصة بالإيجار القديم
- جمعية المضارين من قانون الإيجار القديم: الدولة مكنت المستأجر من السكن مع مالك العقار بالقانون القديم
- برلماني: القانون سيناقش كمرحلة ثانية بعد الانتهاء من الملفات الهامة


خالد الأسمر

اعترض عدد من ملاك العقارات القديمة بمنطقة العباسية على تجاهل المسؤولين، خاصة البرلمان في عدم التفاتهم إلى بتعديل المواد الخاصة بقانون الإيجار القديم، وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.

وقام الملاك بدهان وجهات عقاراتهم باللون الأسود تعبيرا عن غضبهم ورفضهم لهذا القانون الذي لا يعطي للمالك حقوقه "بحسب تعبيرهم"، لافتين بأن تعديل قانون الإيجار القديم قد تأخر كثيرا.

وفي هذا الإطار، قالت سعاد البكري، إحدى ملاك العقارات القديمة، إن ملاك العقارات القديمة أو "الإيجار القديم" لجأوا إلى دهان عقاراتهم باللون الأسود، تعبيرا عن غضبهم من قانون الإيجار القديم.

وأضافت البكري لـ"المال"، أن المشكلة تكمن منذ 60 عاما عندما قامت الحكومات السابقة بتثبيت هذا القانون وتوريث الوحدات السكنية بالعقار للمستأجر، على الرغم من أن العقود كانت تنص سابقا على عدم توريث الوحدة، وإلزام تسليمها للمالك بوفاة المستأجر.

أشارت إلى أن عددا كبيرا من المستأجرين قاموا بإغلاق وحداتهم والسكن بأماكن أخرى دون إرجاع تلك الوحدات مرة أخرى للملاك ليعود الحق إلى أصحابة، بل وأصبحوا يشترطوا على الملاك بتعويضهم بمبالغ كبيرة لترك وحداتهم بالعقار "وكأني أشتري مرة أخرى في أملاكي بالعقار من المستأجر" فهل يعقل ذلك؟

وروت أن إحدى السيدات المسنات لا تزال تقطن بالعقار القديم على الرغم من توفير مسكن أخر مناسب لها وترك مسكنها وإعادته للمالك للاستفادة منها، ولكنها رفضت لأنها تدفع إيجار زهيد بالعقار القديم وبالتالي لن تتركه وتتوجه لسكن أخر بالإيجار الجديد.

وطالبت البكري، بضرورة الإسراع بإلغاء قانون الإيجارات القديمة، وخاصة إلغاء المادة الخاصة بالتوريث لأنها بذلك ستعيد الحق للملاك من المستأجر، لافتة أن بعض المستأجرين يتلاعبون بالقانون ويقوموا باثبات سكنهم بوحداتهم على الرغم من أنهم قد أغلقوها وقطنوا بمساكن أخرى.

وقالت نهى فيصل سعيد إحدى الملاك، إن قانون الإيجار القديم الذي كان معمولا به منذ خمسينات أو ستينات القرن الماضي مكن المستأجرين من توريث وحداتهم من ملاك العقارات القديمة من جيل لجيل.

أضافت أن مع تغير الأوضاع وبناء وحدات سكنية جديدة، وشراء المستأجر قاطن العقار القديم لوحدات سكنية جديدة أصبح هناك شقق كثيرة بالعقارة مغلقة دون الاستفادة منها سواء من جانب المستأجر أو إعادتها مرة أخرى للمالك لتأجيرها لمستأجر أخر والاستفادة بأملاكه بالعقار.

أشارت إلى أن الدولة غضت الطرف عن أنها تدير أموالها عن طريق تحصيل ضرائب عقارية كان من الممكن تحصيلها من الملاك، وفي نفس الوقت أهدرت الثروة العقارية بعدم صيانة العقارات القديمة حيث أن المالك ليس لديه القدرة المالية على صيانة العقار ولا المستأجر يشارك في عملية الصيانة ودفع رسومها، الأمر الذي أدى يؤدي بالنهاية إلى انهيار العقارات مما يؤدي بدورة بخسائر اقتصادية على الدولة جراء انهيار العقارات.

أفادت أن بعض أصحاب المصالح الخاصة هم من يريدوا الابقاء على هذه القوانين القديمة للإيجارات، بحيث لا تستفيد الدولة بمثل هذه الثروة العقارية ولا ملاك العقارات يستفيدوا بأملاكهم.

شددت على ضرورة عمل برنامج تشريعي واضح وملتزم وسرعة في إجراء قانون يعيد الحق لملاك العقارات القديمة، لافتة أن هذا دور البرلمان وأعضاء مجلس النواب خاصة أننا في دولة مؤسسات ولابد من تدخل السلطة التشريعية في هذا الأمر.

وفي نفس السياق قالت عزة عبد العال، إن ابنها تزوج وقطن بأحد المساكن بمدينة أكتوبر ولم يستطيع السكن في ملك جده صاحب العقار لأن وحداته شاغره بالمستأجرين وليتهم قاطنين بالعقار.

أضافت أن المستأجر اعتاد على دفع قيمة ايجارية زهيدة تتراوح بين 10 إلى 30 جنيه ومع ذلك لا يوجد حتى التزام منهم بدفع فواتير المياة والكهرباء والصيانة وتركوا هذا الأمر للملاك.

لفتت أن هذه المشكلة مسؤولية مشتركة بين الحكومة ممثلة في وزارة الاسكان والبرلمان، خاصة أن أخر حصر للشقق المغلقة بالعقارات القديمة وصل إلى 3 ملايين شقة تقريبا على مستوى مصر، مشددة على ضرورة تحرك البرلمان في سن قوانين جديدة للإيجار القديم.

على جانب آخر، قال المهندس عمرو حجازي نائب رئيس جمعية حقوق المضارين من قانون الإيجارات القديمة إنه يملك مجموعة من العقارات الخاضعة للقوانين الإستثنائية "القانون 49 لسنه 1977" والقانون رقم "136 لسنه 1981" وجميعها تندرج تحت مسمى العقود التابعة لقوانين الإيجار القديمة أو كما أطلقت عليها المحكمة الدستورية "القوانين الاستثنائية".

أضاف حجازي، أن هذه القوانين استثنائية نظرا لصدورها خلال ظروف الحرب والتهجير،حيث صدرت بعض القرارات التي منعت أن يحوز الفرد أكثر من عين، ولكن في عام 1997 أصدرت المحكمة الدستورية حكمها بعدم دستورية المادة التي تنص بمنع حيازة المواطن لأكثر من عين في البلد الواحد بقانون إيجار الأماكن إلا بمقتضى، وبالتالي حينما صدر الحكم أصبج من حق أي مواطن أن يحوز أكثر من عين.

أشار إلى أن الدولة بموجب تلك القوانين مكنت المستأجر من السكن مع مالك العقار مع تخفيض القيمة الإيجارية له، مع العلم أن القوانين تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين وأن عقد الإيجار هو عقد رضائي فأين الرضائية هنا؟

أفاد أن الدولة أدركت حاليا أنها في مأزق لأنها تحتاج إلى دخول، وهذه العقارات لا تأتي لها بالدخل، وخاصة مع انهيار العقارات بسبب عدم تصينها.

طالب أن يتم تحديد العلاقة بين المالك والمستأجر أسوة بما حدث في قانون الإيجار في الأراضي الزراعية سنه 1992 والوصول إلى حل عادل سريع، لافتا أنه لا يصح أن يرث المستأجر في أملاكنا دون وجه حق.

أكد أن الحل بيد مجلس النواب ولكنه حتى الأن يغض الطرف عن تلك القضية ولا يوجد أي خطوات تشريعية لحل هذه المشكلة.

من جهة أخرى، قال النائب يسري المغازي، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن اللجنة تضع أولوياتها للقضايا المطروحة عليها، لافتا أن الملف الخاص بقانون الإيجار القديم سيتي كمرحلة ثانية بعد الانتهاء من ملفات أخرى منها ملف مشكلات مياة الصرف الصحي بمصر وكذلك ملف القانون 119 الخاص الخاص بالبناء الموحد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة