استثمار

وفد يابانى يزور «العاصمة الإدارية» و«قناة السويس» قبل نهاية العام

وفد ياباني يزور العاصمة
وفد ياباني يزور العاصمة
وفد ياباني يزور العاصمة

تغيرات السوق منعت دخول رؤوس أموال فى 2017.. والتجارة البينية تسجل 1.280 مليار دولار

هناك رغبة حكومية للاستفادة من التكنولوجيا.. لكن أسعارنا أعلى من «الصينية»

سمر السيد:

ترتب هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو»، لزيارة وفد يابانى لمصر قبل نهاية العام الجارى فى عدد من القطاعات الزراعية والسكك الحديدية والبنية التحتية والطاقة والمياه والإنشاءات والبيئة، وفق تصريحات تاكاشى تسونيمى رئيس مكتب الهيئة فى مصر.

وقال تسونيمى فى حوار مع «المال»، إن جدول أعمال الزيارة يتضمن لقاءاً محتملاً مع الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى فى ظل رغبة الشركات فى المشاركة بالمشروعات القومية الكبرى التى تنفذها الحكومة حالياً كمشروع العاصمة الإدارية الجديدة وغيره من المشروعات علاوةً على إجراء مقابلات مع نظرائهم من رجال الأعمال المحليين «B2B».
 
كما تشمل أجندة الزيارة تنظيم زيارات لمشروعات العاصمة الإدارية الجديدة ومحور تنمية قناة السويس ومنطقة القاهرة الجديدة لرؤية المشروعات التى يتم تنفيذها بهم.

وعلى صعيد تدفقات الاستثمارات اليابانية الجديدة للسوق المحلية، قال إنه لم تدخل استثمارات يابانية للسوق فى 2017 وحتى العام الحالى، وأرجع ذلك للقفزة التى شهدتها الأسعار وصعوبة الأوضاع على حد قوله، بعد الخطوة التى اتخذها البنك المركزى المصرى لتعويم سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلا أنه أضاف أن الشركات التى تبرم تعاقدات تجارية كانت نشطة فى دخولها لمصر والمنافسة على المشروعات التى تطرحها الحكومة خاصةً فى مجال إنشاءات محطات الطاقة.

ولفت إلى أنه فى 2016، قامت شركتا «إيتوتشو ماروبينى للحديد» بالاستثمار فى «قنديل للصلب» المصرية، كما استثمرت أيضاً شركة «دايكين» لتكييفات الهواء.

وتابع: فى هذا العام بدأ معدل التضخم بمصر فى التراجع، ونأمل أن تعاود الشركات اليابانية مرة أخرى خططها لضخ استثمارات جديدة بالسوق المحلية.

وأضاف أنه طبقاً لبيانات البنك المركزى المصرى سجل حجم الاستثمارات اليابانية بالسوق المحلية فى العام المالى 2015 نحو 78.9 مليون دولار بزيادة %78 على العام السابق عليه، مشيراً إلى أن هناك 50 شركة يابانية تعمل فى السوق المحلية.

وعن توسعات الشركات القائمة، قال إن شركة التبغ اليابانى الدولية «JTI» رفعت رأسمالها فى مصنعها القائم بمصر نتيجة أن مبيعاتها من الشيشة كانت جيدة؛ فى حين أن شركة تويوتا قامت مايو الماضى بعرض أحدث طرازاتها وهى «LEXUS»  الذى يعتبر بمثابة استثمار جديد للشركة فى مدينة القاهرة الجديدة.

يشار إلى أن شركة «تويوتا إيجيبت» قد أعلنت مطلع العام الحالى، عن استحواذها على العلامة التجارية الفاخرة «لكزس»، وأسست بناءً على الاستحواذ مركزا متكاملا «3S» بالتجمع الخامس ويضم صالة لعرض السيارات ومركزا لتقديم خدمات ما بعد البيع والصيانية ومنفذا لبيع قطع غيار لكزس.

وقدمت «تويوتا إيجيبت» لكزس رسميًا للسوق المحلية مطلع مايو من هذا العام، عبر طرحها طرازى LS المنتمى لفئة السيارات السيدان، وLX التابعة لفئة السيارات الرياضية الفاخرة المتعددة الأغراض SUV.

وتابع - فى سياق حديثه عن نشاطات شركات بلاده العاملة محلياً - : حققت منتجات شركة “باناسونيك” للإلكترونيات المنزلية قفزة فى حجم مبيعاتها فى عيد الأم 21 مارس الماضى، وأضاف أن شركة “تويوتا تسوشو” العاملة فى مجال التجارة وسعت من حجم استثماراتها المحلية فى مجال محطات الطاقة، مشيراً إلى أنه بالرغم من عدم وجود أى بيانات لديه حول حجم تلك التوسعات إلا أن الشركة لديها نية كبيرة فى توسيع مشاركتها فى المشروعات الحكومية السكنية التى تشهد طفرة كبيرة حالياً.

ولفت أن شركةNEC” “ العاملة فى مجال الأمن تقوم بعمل توسعات حالية لها فى مصر فى مجال تأمين المطارات، مشيراً إلى أن تلك الشركة تعمل بالسوق المحلية منذ 3 سنوات.

وقال إن شركتى “ميتسوبيشي” و”توشيبا” تعملان فى المرحلة الأولى للخط الرابع من مترو أنفاق القاهرة الكبرى، مشيراً إلى أن هناك منافسة فى هذا المجال مع الشركات الكورية والصينية، مضيفاً أن أسعار منتجات تلك الشركات منخفضة مقارنة بنظيرتها المقدمة من الشركات اليابانية إلا أن جودة منتجاتهما تختلف بالطبع بينهما.

وقال إن هناك رغبة حكومية للاستفادة من التكنولوجيا اليابانية فى المشروعات التى يتم تنفيذها إلا أن أسعارها تكون مرتفعة بالمقارنة مع تلك التى يقدمها الجانب الصينى الذى ينفذ حالياً عددا من مشروعات البنية التحتية، مشيراً إلى أنه مع انخفاض أسعار الشركات الصينية ترتفع فرص مشاركتها فى المشروعات.

وقال إن وجهة نظر المستثمرين الأجانب تجاه وضع مناخ الأعمال الحالى إيجابية خاصةً فى ظل تنفيذ الحكومة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المدعوم من صندوق النقد الدولى والذى بموجبه يتم توفير قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، لافتاً إلى أن مشكلة توفر احتياطيات النقد الأجنبى التى واجهت المستثمرين بصورة سالفة قبل اتخاذ خطوة تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار لم تعد موجودة حالياً وأصبح الوضع إيجابياً.

غير أنه استعرض عدداً من المشكلات الأخرى التى تواجه الشركات اليابانية العاملة بالسوق حالياً وتتمثل فى صعوبة إجراءات استيراد السلع وخاصةً المنتجات الإلكترونية والأغذية والإجراءات الجمركية وارتفاع المدة الزمنية التى تستهلكها رخص تجديد الاستثمارات القائمة بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مؤكداً أن هذا يمثل ضرراً للشركات التى تقوم بشراء المواد وتسويقها فضلاً عن شكاوى أخرى من بطء الإجراءات الإدارية وضعف المحفزات الاستثمارية.

وذكر أن بعض بنود المنتجات المنزلية التى تستوردها شركات مصرية من طوكيو تواجه تحديات كبيرة جداً إذ تضع الحكومة المصرية مستويات معينة لإجراء اختبارات على تلك المنتجات وذلك على الرغم من أنه لا توجد شركة أو معامل تابع لها يستطيع إجراء تلك الاختبارات.

ولفت إلى أن هناك الكثير من بنود الواردات المزيفة التى يتم استيرادها من الصين وهى منتجات تحظر الحكومة المصرية استيرادها ويتم كتابة اسم اليابان كبلد المنشأ وهذا تحدٍ آخر.

وقال إن جيترو استفسرت لدى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية، عن سبب تأخر استصدار تجديد الشركات القائمة لتراخيص عملها إلا أن الأخيرة أكدت لها أن هذه مرحلة طبيعية وأن تجديد التراخيص يستهلك وقتاً، وشدد فى هذا السياق على أهمية أن يكون هناك تيسيير فى مناخ الأعمال، خاصة أن هناك شركات حالية تبحث عن العمل فى أسواق بديلة كالمغرب التى يمتاز مناخ أعمالها بالسهولة مقارنة بمصر وفق قوله.

وعلى صعيد حجم التجارة المشتركة بين البلدين، قال إن آخر الإحصاءات الصادرة أظهرت تسجيلها نحو 1.280 مليار دولار فى العام الماضى موزعة بين 1.140 مليار واردات مصرية ونحو 140 مليون صادرات مصرية، مضيفاً أن الفجوة فى الميزان التجارى اليابانى ارتفعت بحدة فى شهر مايو الماضى مسجلةً نحو 578.3 مليار ين يابانى مرتفعة من 204.4 مليار فى نفس الفترة من العام الماضى.

وأوضح أن الواردات اليابانية لمصر تتمثل فى منتجات السيارات والشاحنات وبعض البنود الإلكترونية فى حين أن صادراتها من مصر محدودة كالبتروكيماويات وبعض المنتجات الكيماوية.

وقال إن منظمة جيترو تقدم كل البيانات والمعلومات لكل الشركات اليابانية الراغبة فى الاستثمار أو التجارة بالسوق المحلية من خلال المنتديات والفعاليات التى يتم تنظيمها، مشيراً إلى أنها أسست مكتبها فى القاهرة فى عام 1955 كوسيلة لتقوية سبل التعاون الثنائية بين البلدين، وأضاف أن مصر لديها سوق كبيرة، وهناك الكثير من فرص الأعمال التجارية المتنوعة التى يمكن أن تقوم بها المنظمة فى السوق المحلية، خاصةً فى ظل اتفاقيات التجارة الحرة التى ترتبط بها القاهرة مع عدد من الدول الأخرى.

ولفت إلى أن هيرويوكى أيشيجى، الرئيس التنفيذى لهيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو»، كان قد زار مصر أواخر أبريل الماضى والتقى مع الرئيس عبد الفتاح السيسى والمهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء السابق والدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى ووزير التجارة والصناعة السابق المهندس طارق قابيل، مشيراً إلى أن أيشيجى يرى أن الوضع أصبح أفضل اقتصادياً ولذا ستعمل المنظمة بصورة أكثر على تعزيز وتقوية العلاقات فى الفترة المقبلة ودعم حملات الترويج للسوق المحلية لدى الشركات ومن خلال تنظيم زيارات لهم لمصر.

يشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى، قد أكد خلال لقائه مع هيرويوكى أيشيجى، رئيس مجلس إدارة هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو» أواخر إبريل الماضى، على إقامة شراكة للتعاون التجارى والاقتصادى مع اليابان، خاصة فى ظل التطورات الاقتصادية التى تشهدها مصر وجهود تحسين مناخ الاستثمار وما يوفره قانون الاستثمار الجديد من حوافز وضمانات للمستثمر الأجنبى، الأمر الذى يوفر العديد من الفرص الاستثمارية أمام الشركات اليابانية فى مختلف القطاعات، لاسيما فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وغيرها من المشروعات الكبرى.

وعقد أيمن كامل؛ سفير مصر فى طوكيو اجتماعاً مع رئيس المنظمة اليابانية للتجارة الخارجية هيرويوكى أيشيجي فى مايو الماضى وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين فى ظل الزيارة الأخيرة التى قام بها رئيس المنظمة بالقاهرة واجتمع خلالها مع الرئيس عبد الفتاح السيسى والمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء السابق، وأعرب رئيس الجيترو عن سعادته بتلك الزيارة، مؤكدا أنه طرح خلالها عدداً من المقترحات لتعزيز التعاون مع مصر منن بينها الندوات التعريفية وإرسال بعثات من الشركات اليابانية.

وقال تسونيمى أن جيترو تنفذ سنوياً استطلاعات رأى للشركات اليابانية حول مناخ الأعمال بالسوق الأفريقية التى تتضمن 20 سؤالا حول بيئة الأعمال الشاملة ويتم إعلانها فى شهر يناير من كل عام، لافتاً إلى أن الهيئة بدأت الشهر الماضى فى إعداد الاستبيان الجديد الخاص بالعام المقبل.

وذكر أنه التقى منذ شهرين تقريباً مع مسئولين مصريين للاستفسار عن كيفية حضور قمة rise up summit  فى ظل رغبة الشركات اليابانية فى معرفة الكثير من المعلومات حولها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة