جريدة المال - بقلم رجائى عطية: الشيخ الرئيس ابن سينا 7
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.79 17.89 البنك الأهلي المصري
17.86 17.97 البنك المركزى المصرى
17.89 17.96 البنك التجاري الدولي CIB
17.89 17.86 بنك الإسكندرية
17.86 17.96 البنك العربي الأفريقي
17.79 17.89 بنك مصر
17.96 17.86 بنك القاهرة
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
642.00 عيار 21
550.00 عيار 18
734.00 عيار 24
5136.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بقلم رجائى عطية: الشيخ الرئيس ابن سينا 7

المال
المال
المال


عند أرسطو

يمكن القول فيما يرى الأستاذ العقاد، أن الفلسفة الإلهية عند أرسطو أكبر تلاميذ أفلاطون وأكبر فلاسفة اليونان والزمن القديم- موحدة الأساس موحدة الآفاق مع أستاذه أفلاطون، ولكن مع زيادة فى المنطق ونقص فى الخيال والاعتقاد فى جانب أرسطو. وتثبت لنا هذه المشابهة من المقارنة بين رأييهما فى العالم والروح ومسألة الشر ومسألة الحرية الإنسانية.

العالم

يرى أرسطو كما يرى أفلاطون- أن «الهَيُولى» (مادة الشىء الذى يصنع منهـا) لا تحتاج إلى موجد، ولكنها تحتاج إلى محرك ترجع إليه أسباب جميع حركاتها، وأنها قديمة وإن كان إثبات قدمها بالبرهان غير مستطاع.

والمتحركات عنده لا بد لها من محرك، ولا بد لهذا المحرك من محرك غيره وهكذا، إلى نهاية يستقر لديها العقل.

فما هى هذه النهاية التى يحسن لديها هذا الاستقرار ؟
إنها عنده ليست حركة أخرى وإلآَّ لكان لها محرك. فهى إذن شىء يحرك غيره ولا يتحرك، فالحركة تحدد بالمكان أو بالكيفية أو بالكمية، وذلك ما لا يجوز فى حق «الكائن الأول»، «العلة الأولى».

فالكائن الأول ينبغى عقلاً أن يكون واحدًا غير متجزئ، فالأجزاء تسبق الكل المتجمع منها، ولا شىء يسبق الكائن الأول، وهو لا ينتظر شيئًا من خارجه يستوفيه، وهو محضٌ لا تشوبه مادة لأن المادة تفتقر من يحركها وهو لا يفتقر إلى شىء، وهو قديم بغير بداية أو نهاية لأن البدايات جميعًا لا بد أن تنتهى إليه.

وهذا الكائن الأول هو العلة الأولى لحركة الهَيُولى فى نظر أرسطو، وهو أقدم من الهَيُولى بالذات لا بالزمان، مثلما يكون السبق بين المعقولات. فالنتيجة العقلية تلى المقدمة ولكنها لا تُخلق بعدها فى الزمان. العالم كله لا يُخلق فى زمان لأن الزمان لا يوجد قبل العالم.

الله يحرك العالم لأنه غاية العالم وقبلته التى يسعى إليها. وهذا يقتضـى شـرح الأسباب فى مذهب أرسطو وهى أربعة: (1) مادة الشىء (2) فاعل الشىء (3) صورة الشىء (4) غاية الشىء.

والغاية عند أرسطو هى أهم هذه الأسباب، والله هو علة الموجودات الأولى لأنه غايتها التى تنشدها وتسعى إليها.

كل وجود هو حركة.

وكل حركة فهى حركة إلى الله.

لأن الحركة عند أرسطو هى انتقال المادة من الهَيُولى إلى الصورة، ولا يُفْهم من ذلك أن الهَيُولى توجد بغير صورة أو أن الصورة توجد بغير هَيُولى.

وكلما ارتقت المادة فى الصورة اقتربت من الله لأنه الصورة «المحض» التى لا تمتزج بها الهَيُولى بحال.

وكل متحرك إلى طلب الكمال هو «عاقل» ينجذب إلى العقل الأول ويرتفع إليه بالشوق المكنون فيه.

ويجب فيما ينوه الأستاذ العقاد أن نفهم الصورة كما أرادها أرسطو على معناها الصحيح ؛ فهى لا تعنى ما تصوره الصورة الشمسية أو يعرضه التمثال المنحوت، ولكنها هى كل تركيب الإنسان الذى يميزه من المادة ومن الموجودات الأخرى، أو هى «ماهيته» التى يصبح بها إنسانًا، وبغيرها يزول عنه وصف الإنسان.

وخلاصة مسألة العالم عند أرسطو- فيما يقول الأستاذ العقاد «أن الله أعطى «الهَيُولى» الحركة، فاستفادت الصورة، ولا تزال الحركة ترتقى بالصورة فى معارج الكمال فتختفى الهَيُولى كلما برزت الصورة. وترتقى الصور كلما توارت فيها فوضى الهَيُولى أو المادة الأولى. حتى يوشك أن تكون صورة محضًا ولكنها لا تكونها، لأن الصورة المحض هى الله الواحد المتفرد بالكمال. ولهذا يستغنى عن الحركة ويقال فيه إنه المحرك الذى لا يتحرك، لأنه لا يطلب بالحركة صورة أعلى. فإن له المثل الأعلى».

النفس

النفس عند أرسطو جوهر أو صورة. لأن الصورة هى التى تجعل للجسم «ماهيته» ولا ماهية للإنسان بغير النفس الناطقة... فالنفس هى جوهر الإنسان. ويعنى بها أرسطو القوة الحيوية، لأنه يجعل للنبات نفسًا وللحيوان نفسًا، ويقرن بين نفس الإنسان وجسده فيقول فى كتاب الروح: «إن السؤال عن النفس والجسد هل هما واحد عبث كسؤال من يسأل: هل الشمع والشكل الذى يطبعه فيه القالب واحد... وقد سخر فى هذا الكتاب من فيثاغورس وتناسخ الأرواح لأن النفس والجسد فى رأيه لا ينفصلان. أو على الأقل جزء من النفس ملازم للجسد يهلك بهلاكه... ويبدو الترادف بين معنى النفس ومعنى القوة الحيوية من وظائف النفس الأربع التى يرتبها أرسطو من القوة الغذائية إلى القوة الحسية إلى القوة الإرادية إلى القوة الذهنية وهى أرقاها وأقربها إلى التجريد».

وعند أرسطو أن الجواهر ثلاثة: جوهر محسوس هالك (كالنبات)، وجوهر محسوس غير هالك لأنه لا يتغير إلاَّ بالحركة دون غيرها (كالأجرام السماوية)، وجوهر ليس بمحسوس ولا بهالك كالنفس الناطقة فى الإنسان أو الجوهر العاقل فيه.

الشر

لا اعتراض لأرسطو على وجود الشر أو منافاته لحكمة الله. لأن الله لم يصنع الشر فى العالم، وإنما كان علّه لحركة العالم بالشوق إليه، وهذا الاشتياق هو صاحب الفضل فى ارتقاء الهَيُولى إلى الصورة، وارتقاء الصورة إلى الكمال، لأنه هو الغاية. فهو العلة الأولى لارتقاء الموجودات.

حرية الإنسان

يرى الأستاذ العقاد أن الإرادة الإنسانية لا تصبح فى رأى أرسطو مشكلة تحتاج إلى التوفيق بينها وبين العدالة الإلهية. إذ كان الله نفسه فى مذهب أرسطو منزهًا عن أن يريد ما يقع للإنسان أو ما يقع من الإنسان. فهو لا يريد شيئًا لأنه لا يحتاج إلى شىء أو لأن الإرادة تَغَيُّر وحركة، ولا حركة لله بالكيف ولا بالكم ولا بالمكان.

[email protected]
www. ragai2009.com
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة