أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

برناردشو (6)

المال
المال
المال

فلسفته
يعتقد «شو» أن العقل هو الوسيلة الوحيدة إلى فهم الحقائق والتفاهم عليها، ولكنه لا يعتقد أن العقل وحده كاف لفهم جميع الحقائق. العقل فى رأيه قاصر عن فهم الحقائق الأبدية المتعلقة بأصول الأشياء.

ويستشهد الأستاذ العقاد على استخلاصه برسائل شو المعنونة «ستة عشر صورة ذاتية». يقول فى واحدة من رسائله: «إن العقل يستطيع أن يبين لك خير طريق طريق الحافلة أو الترام أو السرداب أو سيارة الأجرة للوصول من پيكادللى إلى پوتنى، ولكنه لا يستطيع أن يبين لك لماذا ينبغى أن تطلب الذهاب إلى پوتنى بدلاً من البقاء فى پيكادللى».

فالعقل يبين لك لم الطريق ولكنه لا يبين لك البواعث التى تحركك على هذا الطريق. هو يحدد لك الوسائل ولا يبين المبادئ والغايات.

ومع أن شو لم يشتهر بالفلسفة، واشتهر بالفصول الانتقادية اللاذعة والإجابات المستغربة فى مسرحياته، إلاَّ أنه فى الواقع تناول كل مسائل الفلسفة، ومنها فلسفة «ما وراء الطبيعة»، وفلسفة الاجتماع والأخلاق، وفلسفة السياسة وما يتصل بها من أنواع الحكومات والحكام.

ولكن لأنه تناول هذه المسائل من خلال ما يديره من حوار بين شخصيات رواياته، فإنه يصعب استخراج مذهبه الفلسفى على التحقيق. ومع ذلك يسعى الأستاذ العقاد لسبر أغوار فلسفته فيما وراء الطبيعة، وفى الدين، وفى الاجتماع، وفلسفته السياسية، وفلسفته الأخلاقية، وفلسفته فى التربية والثقافة.

فيما وراء الطبيعة

يتردد اسم الله كثيرًا فى كتابات شو، ولكنه لا يؤمن بإله مطلق الإرادة، خالق لجميع الأشياء. كذلك لا يؤمن بالمادية المطلقة، ولا يقول بأن الوجود كله مادة مسيطرة على الفكر والحياة.

يؤمن شو بقوة غير مادية يسميها «القوة الحيوية»، تتطور بإرادتها، والمادة عدو لها فى تطورها، وارتقاؤها فى معارج الفكر يأتيها من تجربة الخطأ والصواب والتكرار والإعادة والمثابرة.

ويستند الأستاذ العقاد بما أداره «شو» على لسان «فرانكلين» فى روايته الكبرى «العود إلى متوشالح». قال فى الرواية: «إن التقدم إلى القدرة المطلقة والعلم المطلق: إلى قدرة أكبر وعلم أكبر، هو المسعى الذى ندأب عليه ولو جازفنا فى سبيله بالحياة وكل ما فيها من متاع. والتطور هو المسعى كله ولا شىء غيره. إنه هو السبيل إلى الإلهية، وما يترقى الإنسان عن الجرثومة الضئيلة إلاَّ بمقدار تقدمه فى هذا السبيل».

فأول خطوات التطور عنده أن القوة الحيوية تلبست بالأجساد المادية، وصارت أفرادًا متفرقة بعد أن كانت جملة متجمعة. ظهر الفكر وتقدم من علاج الإرادة الحية للمادة التى تقاومها. فكل معالجة تتقرر فيها تجربة ثابتة، وتَجْرى التجارب الثابتة مجرى العادة، وكل عادة تتجمع مع غيرها فتهتدى بها الحياة وتتعود التفكير.

ولكن المادة من طبعها أن تعوق الفكر وتصده على الانطلاق، فيؤدى هذا التعويق إلى تنبيه إرادة الحياة إلى طلب الخلاص من هذه العوائق باعتماد الحياة على «الفكر» المجرد مستقلاً عن الأجسام. ولا تزال إرادة الحياة تطلب مبتغاها وتكرر الطلب، وتخطئ وتصحح، وتعيد وتثابر حتى تبلغ مرادها.

ويستشهد الأستاذ العقاد على هذا الاستخلاص لفلسفة شو فيما وراء الطبيعة، ببعض ما أداره على لسان شخصيات رواية «العود إلى متوشالح»، وما أداره فى كتابها الأول على لسان الحية وحواء.

وليس فى مذهب شو فيما يرى مطلب بعيد على الإرادة. والحياة فى نظر «شو» سوف تتحقق بالفكر المجرد كما تحقق الفكر نفسه وسائر الحواس.

ففى مقدمة تلك الرواية يقول: «إن لم تكن لك عينان وأردت أن تنظر وأصررت على محاولة النظر وجدت لك عينان. وإن كانت لك عينان وأردت كما أراد الخلد أو السمكة التى تعيش تحت الأرض ألاَّ تنظر فقدت عينيك».

● ● ●

ويرى الأستاذ العقاد أن الواضح من المتفرقات التى جعل يجمعها، أن «شو» يستمد فلسفته من مصدرين: أحدهما علمى وهو نظرية النشوء والارتقاء، والآخر فلسفى يعود إلى مذهب «برجسون» القائل بنظرية «التطور الخالق» أو«دفعة الحياة».

والاعتراضات على فسلفة «شو» كثيرة كالاعتراضات على كل مذهب فلسفى، ولكن من المعترضين كالأستاذ «جود» من يقر لشو بالأستاذية، ولكن لم يمنعه ذلك من إبداء اعتراضه لأسباب علمية لا فلسفية، فاستند فى نقد فلسفته على القانون الثانى من قوانين الحرارة والحركة، وفحواه أن الحرارة فى الكون تتسرب من الجسم الحار إلى ما دونه فى الحرارة حتى تتساوى درجات الحرارة فتبطل الحركة ويصاب الكون بالشلل.

وعلى ذلك فإذا كانت «القوة الحيوية» جزءًا من الكون، فلا نجاة لها من هذا المصير.

ويرى الأستاذ العقاد أن هذا الاعتراض غير حاسم، فليس هناك ما يمنع من استقلال الفكر المجرد ببقاء غير بقاء الأجساد المادية، ولا موجب ثانيًا للجزم بفناء الحركة فى الكون بناء على المعروف الآن من قوانين الحرارة، فإذا جاز نشوء الحركة مع الأثير الساكن المستقر المتساوى، فلا موجب إذن للجزم بفناء الحركة عند تساوى الحرارة فى أنحاء الكون.

ومع ذلك فالاعتراض القوى على مذهب شو فيما يرى الأستاذ العقاد يعتمد على سبب غير السبب العلمى، وإنما يعتمد على أسباب فلسفية تنقض فلسفته.

«فالمفهوم من كلام شو أن قوة الحياة التى يقول بها قوة ناقصة متطورة لا تشمل جميع الموجودات.

«وما دامت كذلك فهى ليست واجبة الوجود بذاتها، وليست أزلية قائمة فى الكون من قديم الأزل. فما الذى أوجدها، ومن أى مادة كان إيجادها؟

«يجوز أن يقول شو إنها وجدت من هذه المادة الكونية على سبيل الخطأ، وإنها مدينة بوجودها للمصادفة التى لم تقصدها ولم تقصدها الحياة.

ولكن أصعب شىء على العقل أن يتصوره أن الخطأ هو مصدر كل خلق وكل حياة وكل فكر فى هذا الوجود، وأنه هو الأصل الذى ترتد إليه جميع الأصول.

فليس من الصواب أن نبنى كل شىء على الخطأ وأن يكون التصحيح نفسه خطأ من أخطاء المصادفات !

[email protected]
www. ragai2009.com
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة