جريدة المال - الحرب الباردة الممتدة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.79 17.89 البنك الأهلي المصري
17.86 17.97 البنك المركزى المصرى
17.89 17.96 البنك التجاري الدولي CIB
17.89 17.86 بنك الإسكندرية
17.86 17.96 البنك العربي الأفريقي
17.79 17.89 بنك مصر
17.96 17.86 بنك القاهرة
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
642.00 عيار 21
550.00 عيار 18
734.00 عيار 24
5136.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

الحرب الباردة الممتدة

المال
المال
المال

حتى العام 2007.. لم يكن هناك من يظن أن روسيا يمكن أن تصبح مجدداً عدوة للولايات المتحدة- أو العكس- إذ كان من المعتقد أن ما حصل فى العالم.. وما حصل فى روسيا تحديداً منذ بداية التسعينيات سوف يفعل عمل الكيمياء بينهما.. خاصة بعد النهاية الرسمية للحرب الباردة، إلا أن استمرار بقاء حلف «الناتو» على نفس فلسفته العسكرية، ودون أن يتحول إلى حلف سياسى كما كان يتطلع الروس.. إضافة إلى الزحف بنفوذه شرقاً باتجاه الفضاء السوفيتى السابق، قد أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن القادة الغربيين غير صادقين بخصوص إنهاء فصل الحرب الباردة.. ولا هم جادون فى الدعوة لانضمام روسيا إلى الحلف (الغربي).. بل فى إبقائها فحسب كعازل للصين دون التحامهما مع الحضارة الغربية، وليجيء إعلان الولايات المتحدة عن انسحابها من اتفاقية الحد من الصواريخ الباليستية (ABM) فى ديسمبر 2001 - وبعد ثلاثة أشهر فقط من قرار روسيا المشاركة مع أميركا كعضو رئيسى فى التحالف لمحاربة الإرهاب الذى طال آنئذ كلاً من نيويورك وواشنطن- بمثابة صفعة للاختبار الجدى فى العلاقات الأميركية- الروسية، ومن غير أى لباقة أو تهذيب أميركيين لحجم المساعدات الطوعية الروسية فى مكافحة الإرهاب (...)، ومع ذلك فقد تابعت روسيا تحركاتها لسنوات تالية باتجاه الغرب- وفى فمها ماء إزاء منطق القوة والاستعلاء وفرض الإملاءات من جانب واشنطن على مختلف أنحاء العالم، ذلك على النحو الذى تكلم به الرئيس «بوتين» خلال مؤتمر الأمن والتعاون الأوروبى المنعقد فى هلسنكى 2007، ملقياً القفاز فى وجه أميركا.. ربما للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفيتى مطلع 1992.

إلى ذلك، وخلال العقد الأخير.. جرت مياه كثيرة تحت جسور العلاقات الدولية، وحيث اتجهت موسكو وواشنطن نحو استكمال استعادتهما لغة الحرب الباردة وأدبياتها، ليس آخرها الاتهامات التى وجهتها روسيا 3 فبراير الحالى إلى الولايات المتحدة.. بـ«النفاق» و«الاحتيال»، منتقدة «طابعاً حربياً» لعقيدة نووية جديدة أعلنتها مؤخراً الإدارة الأميركية.. تتخذ من خلالها موقفاً أكثر تشدداً من موسكو، ذلك وفقاً لما جاء فى بيان الخارجية الروسية الذى لم يفتها تضمينه التذكير بـ«انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ الباليستية 2001».

فى هذا المناخ المفترض لإشعال الحرب الباردة مجدداً ولأبعد ما كان فى السابق بين أميركا والاتحاد السوفيتى، تعانى الولايات المتحدة من التخبط داخلياً ومن سجالات وانقسامات تهدد صلابة المؤسسات الأميركية المختلفة (..)، ما يدعو الرئيس «ترامب» فى خطاب حال الاتحاد أول فبراير الحالى إلى تبنى «لهجة تصالحية»، مستحضراً «الحلم الأميركي» من ناحية، ذلك بالتزامن مع اعتماده «نبرة هجومية» تجاه خصوم بلاده.. لا سيما روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران، الأمر الذى يسجل فى مجمله انعطافاً لصالح روسيا- ليس لقوتها العسكرية والاقتصادية اللتين بجانب أميركا- إنما من الناحية السياسية، حيث تتراجع واشنطن تراجعاً ملحوظاً أمام موسكو فى الفترة الأخيرة، ما ينعكس على قرارات البيت الأبيض المرتبكة على المستويين الداخلى والخارجى، ذلك فيما تحضُ الصين الأميركيين من ناحية أخرى للتخلى عن ذهنية الحرب الباردة «التى عفا عليها الزمن»، أما أوروبا فإنها تشعر بالقلق لما قد يثيره إصدار القانون الأميركى بفرض عقوبات اقتصادية تشريعية على روسيا.. لما للعلاقات بين الاتحاد الأوروبى وروسيا من تشعبات كبيرة، وكلها أمور قد تمتد بالحرب الباردة من طور المخاوف إلى طور الواقع فى القرن الواحد والعشرين.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة