جريدة المال - مصر وإيران.. من فجر التاريخ إلى اليوم
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.79 17.89 البنك الأهلي المصري
17.86 17.97 البنك المركزى المصرى
17.89 17.96 البنك التجاري الدولي CIB
17.89 17.86 بنك الإسكندرية
17.86 17.96 البنك العربي الأفريقي
17.79 17.89 بنك مصر
17.96 17.86 بنك القاهرة
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
642.00 عيار 21
550.00 عيار 18
734.00 عيار 24
5136.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مصر وإيران.. من فجر التاريخ إلى اليوم

المال
المال
المال

تعرضت إيران فى الأسبوعين الماضيين لمظاهرات مستمرة عمت العديد من المدن فى أرجاء البلاد.. تمثل جرس إنذار غير مسبوق لما يمكن أن يتهدد به مستقبل الجمهورية الإسلامية الناشئة قبل أربعة عقود خلت، وفى سياق التنافس الجيبولوتيكى بين الإمبرياليات الإقليمية والدولية على النفوذ والهيمنة فى منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذى يتصل ضمناً بطبيعة الحال مع انتقال العلاقات المصرية الإيرانية إلى طور جديد فيما بين اثنتين من أقدم حضارات الشرق الأدنى.. يختلف عما سبقه من أطوار وحقب تاريخية أو معاصرة.. بتدخل قوى خارجية على خط علاقاتهما الثنائية المتأزمة- ربما دون حيثيات محددة تبرر تدهورها- خصوصاً من بعد أن طوت الحضارة الإسلامية المشتركة منذ القرن السابع الميلادى.. صفحات بغيضة عن احتلال الفرس لمصر عام 500 قبل الميلاد.. وفى معاونة ميلشيات يهودية لهم فى قمع ثورات المصريين (بريستد)، ربما عرفاناً لـ «قورش» الذى أعتقهم من الأسر البابلى، ذلك قبل أن يغزوهما معاً - مصر وفارس- الإسكندر المقدونى نحو 332 قبل الميلاد، إلا أن الوشائج بين القوميتين الفارسية والعبرانية ظلت متينة لما يزيد ألفى عام إلى قيام الثورة الإيرانية عشية ثمانينيات القرن الماضى.. والتى تسببت فى إحداث تناقض بين طموحاتهما الجيبولوتيكية فى المنطقة، خاصة فى ضوء معاهدة السلام- برعاية أميركية- بين إسرائيل ومصر، والتى أحدثت- لأسبابها- فاصلاً جديداً فى علاقات مصر المعاصرة مع إيران.. منذ أن تراوحت من بعد المصاهرة الملكية بين البلدين فى الأربعينيات إلى سنوات التصدى بين مصر «الثورة» و«إيران «الشرطى الأميركى فى المنطقة» طوال الخمسينيات والستينيات.. قبل أن تشهد السبعينيات حقبة من الغزل السياسى بين قيادتى البلدين.. انقلبت إلى عكسها تماماً منذ الثمانينيات إلى اليوم.. حيث تعمقت الفجوة بينهما ربما لتقديرات ليست غير سطحية فى إطار التنافس الإقليمى والدولى القائم على النفوذ فى المنطقة.

ما سبق مقدمة ربما تبدو ضرورية لمراجعة جذور العلاقات المصرية- الإيرانية، ولاستكشاف مسبباتها ومستقبلها، خاصة فى ضوء الاحتدامات المتتالية بينهما فى العقود الأخيرة، سواء بسبب الحرب العراقية- الإيرانية فى الثمانينيات التى كانت مصر خلالها إلى جانب بغداد.. قبل أن تتحول عنها فى حرب الخليج الثانية 1991 وحرب الخليج الثالثة 2003، ولتنضم اعتباراً من 2005 إلى ما سمى «كتلة الاعتدال» العربية 1+2+6 بمشاركة أميركية وقيادة سعودية.. لمواجهة ما أطلق عليها محور «الممانعة» الذى قادته إيران بجانبها حلفاء عرب.. للتصدى للمشروع الأميركى للشرق الأوسط الجديد «والموسع»، حيث دار السجال بين المعسكرين. سواء لصد الامتدادات السياسية الإيرانية غرباً باتجاه العراق واليمن والبحرين (جزيرة العرب).. ومنها إلى سوريا ولبنان وفلسطين (شرق البحر المتوسط) أو سواء لمحاولة رد الإيرانيين شرقاً إلى ما وراء حدودهم خشية التصدير المذهبى لثورتهم مما قد يسفر عن حرب بين السنة والشيعة فى المنطقة، لكن دون أن يعنى ذلك عدم الاعتراف لإيران بدعم المقاومة ضد الإحتلال الإسرائيلى الاستيطانى فى أراض عربية محتلة منذ العام 1967، الأمر الذى يمكن أن يمثل خط وسط يلتقى عنده الجانبان العربى والإيرانى، بمساندة مصرية، لتسوية الخلافات المحتدمة بينهما سواء فى جزيرة العرب أو فى دول شرق البحر المتوسط، إذ ثبت أن التحريض الإقليمى والدولى الجارى حالياً ضد إيران.. إذا افترضنا أن يضعفها، فسوف يبرز محلها قوى أكثر عداء منها للعرب، إلا أن مصر التى نأت فى الأزمة الإيرانية الأخيرة عن التحريض أو التدخل فى شئونها الداخلية.. مكتفية فحسب بدور دفاعى يصون مقدراتها بموجب «حق الرد»، إنما يؤهلها ذلك- خاصة مع علاقتها المتميزة مع روسيا.. حليفة إيران الفاعلة إقليمياً- لعدم مجاراة الآخرين من أميركا وإسرائيل وغيرهما- فى خطورة الأدوار التى يمارسونها اليوم ضد إيران ثأراً مما يعتبرونه إفسادًا لخططهم فى المنطقة، ولإضعاف روسيا.. إلخ، ذلك كرد فعل وقائى لمصر خشية أن تستدرج إلى حروب إقليمية.. بالوكالة عن قوى دولية- ليس لمصر فيها ناقة ولا جمل.. سوى فى العمل على استئناف دورها الإقليمى المؤهلة له لضبط توازن صراع الإمبرياليات داخل المنطقة ومن خارجها.. منذ فجر التاريخ وإلى المرحلة الحالية التى تشهد محاولات تشكيل نظام إقليمى ودولى جديد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة