جريدة المال - جسر تركيا المتداعى بين الشرق والغرب
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.79 17.89 البنك الأهلي المصري
17.86 17.97 البنك المركزى المصرى
17.89 17.96 البنك التجاري الدولي CIB
17.89 17.86 بنك الإسكندرية
17.86 17.96 البنك العربي الأفريقي
17.79 17.89 بنك مصر
17.96 17.86 بنك القاهرة
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
642.00 عيار 21
550.00 عيار 18
734.00 عيار 24
5136.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

جسر تركيا المتداعى بين الشرق والغرب

المال
المال
المال

ليس من حدود دولة.. كمصر- محاصرة لمخططات عدائية من جميع الاتجاهات وما بين ظهرانيها، إذ ما أن يرتد البصر خاسئاً عن محاولة اغتيال وزيرى الدفاع والداخلية فى سيناء قبل أيام، إلا وتحمل الأنباء من بعد اندحار المنظمات الإرهابية فى العراق وسوريا.. عن اتجاه عناصر خلاياها صوب ليبيا لاستخدامها كنقطة وثوب على الحدود الغربية المتأخمة لمصر، كما وتحمل الأنباء عن الخرطوم قبل ساعات.. لقاءات قمة سياسية وعسكرية رفعية المستوى بين السودان من ناحية وتركيا وقطر من ناحية أخرى.. حيث أولاهم مصنفة دولياً بدعم الإرهاب، فيما تلاحق المحكمة الجنائية الدولية رئيسها.. أما عن أنقرة والدوحة.. فإن أصابع الاتهام موجهة إليهما منذ 2011 بتمويل ورعاية وإيواء عناصر إرهابية تعيث فى ربوع المنظمة العربية فساداً وتدميراً وإعلاماً مضاداً، ذلك فيما تموج سياسات البحر المتوسط من تركيا عند الثقب الأسود إلى قطاع غزة عند الزاوية القائمة شمال شرق البحر إلى السواحل الليبية المشاطئة لغرب البحر.. بعيون محرضة نحو الداخل المصرى الذى برغم الجبهات المفتوحة ضد حصونه الأربع الطبيعية.. فإن قواه الشعبية والرسمية تتصدى بشجاعة وصبر لحماية البلاد من مصير «التفتيت» الذى يكاد يلحق بغيرها من الدول العربية، ذلك بالتزامن مع تطلعها للبناء والتعمير، وفى انطلاقها نحو آفاق نووية وفضائية إلخ.. غير مسبوقة.

فى هذا السياق، تحيط الشبهات بما تحمله زيارة الرئيس التركى إلى السودان (وتشاد)- تحديداً- لما يرتبط بدور بلاده فى دعم الإرهاب من ناحية- وفى ضوء تطلعاتها «غير الواقعية» لإحياء دورها الإمبراطورى الغارب فى الشرق العربى من ناحية أخرى، ولكى يتخذ- ثالثاً- من السودان (وربما تشاد) منطلقاً للعمل العدائى ضد مصر وليبيا بسيان، إذ يتوازى مع الجولة التركية اجتماع رؤساء الأركان فى السودان- قطر وتركيا، وكأنهم فى حالة حرب تخطط لها تركيا التى تقترب من خلال السودان بالحدود المصرية بشكل خطير، ربما على غرار دورها الملتبس فى الحرب الأهلية فى سوريا منذ 2011، خاصة فى اتخاذها لجزيرة «سواكن» قاعدة لها.. وهى التى كانت تمثل فى السابق مقراً سياسياً ومركزاً للأسطول إبان فترة الدولة العثمانية، ولتعود إليها تركيا محدداً بعد نحو قرن من الزمان إلا قليلا فى سياق ليس فوق مستوى الشكوك والشبهات.

إلى ذلك، من غير الطبيعى، أن يصرح وزير الخارجية التركى «أوغلو» عن أهمية الأمن الأفريقى لبلاده».. التى هى ليست من دول القارة، وتبعد عنها بآلاف الأميال، كذلك فيما يقوله عن تقديم أنقرة مساعدات أمنية للسودان.. لدعمه فى مكافحة «الإرهاب».. وهو الأمر المتهمة به الخرطوم أمريكياً ودولياً، كما كان لافتاً من جهة أخرى استقبال وزير الدفاع السودانى لرئيس الأركان الروسى فى لقاء منفصل، ربما للاتفاق بشأن عرض السودان لقواعد على أراضيه إلى روسيا.

قصارى القول، إن تقافز رئيس تركيا فى الفناء الخلفى لمصر.. إن كان يدل على شىء فإنه باليقين يشير إلى أن طموحات أنقرة مازالت قائمة فى السيطرة على المشرق العربى مجدداً، خاصة من بعد أن أوصدت أبواب العضوية فى الاتحاد الأوروبى فى وجهها.. لربما يكون اختراقها فى اتجاه المشرق الذى لا يمكن لها تحقيقه إلا بتطويعها للدور المصرى الذى هو سبيلها لاستعادة طرحها الاستراتيجى فى أن تصبح الجسر بين الشرق والغرب.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة