جريدة المال - صفقة القرن.. ومن ذا الذى يصفع
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.79 17.89 البنك الأهلي المصري
17.86 17.97 البنك المركزى المصرى
17.89 17.96 البنك التجاري الدولي CIB
17.89 17.86 بنك الإسكندرية
17.86 17.96 البنك العربي الأفريقي
17.79 17.89 بنك مصر
17.96 17.86 بنك القاهرة
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
642.00 عيار 21
550.00 عيار 18
734.00 عيار 24
5136.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

صفقة القرن.. ومن ذا الذى يصفع

المال
المال
المال

تبدو إسرائيل وكأنها عازمة على المضى إلي آخر المدى فى سباقها مع الزمن لتحقيق غاياتها العليا (يهودية الدولة - ضم الأراضى «المستوطنات» - شطب - حق العودة للاجئين) تمهيداً لسيادة ما تسميه «الحقبة اليهودية» على المنطقة، وهى فى سبيل ذلك تجند كامل طاقتها - الذاتية أو الاصطناعية بسواء - لاغتصاب ما يمكنها الحصول عليه من الحليف الأميركى أو من العاطفين (العرب) مع الصهيونية - باسم اليهودية - وهى بمثالياتها، منهم براء، وحيث يرجع ذلك استشعار إسرائيل بانصرام الوقت عنها على غير ما كان فى السابق لصالحها، إذ لو تهاونت فى الاستمساك بمطالبها فى هذه اللحظة التاريخية الراهنة.. والعرب فى أضعف حالاتهم.. لما أمكنها ذلك من بعد أن يتمكن العرب - أو يكادوا - الانفلات من الغرق فى مستنقعات الفوضى غير الخلاقة - الممسكة بتلابيبهم - لما يزيد عن ربع قرن سابق على الأقل، إذ يبدون الآن - ربما - وكأنهم بصدد إعادة بناء جيوشهم المتآكلة.. وإلى ترميم كياناتهم السياسية التى تعرضت لمحاولات «مخطط التفتيت».. كذلك فى استعادتهم التوازن الاستراتيجى مع تواجد الحليف الروسى مجدداً كحقيقة ثابتة فى المنطقة، ناهيك على ما يقلق إسرائيل من تزايد عزلتها فى المجتمع الدولى الذى تعلو أصواته عن ذى قبل لضرورة الإسراع فى نزع فتيل الصراع العربى - الإسرائيلى وإبطال مخاطره التى تهدد الأمن والسلم الدولى والإقليمى، ولو أن الإدارة الأميركية - وفى معيتها إسرائيل يعزونها - يرون لأسباب أخرى كإيران والإرهاب الأشد خطراً، ما يشجع إسرائيل على التمادى فى المراوغة عن شروط التسوية العادلة.. ولو وصل الأمر بها إلى حد التمرد على العالم كله - ذلك على النحو الذى يتجلى فى تحديها لقرارات الأمم المتحدة - وكأنها فى «معركة مؤخرة» إن لم تحصل خلالها على كل ما تريد - وهو أمر يستحق المحاولة من وجهة نظرها - فلا أقل من قبول ما فى يدها وهو كثير - من المستحيل على الفلسطينيين الذهاب فى تنازلاتهم إلى أبعد منه.

إلى ما سبق وفى سياقه، تبدو الأساليب الإجرائية لتسوية المسألة الفلسطينية - الإسرائيلية على ذات حالها من الجمود، حيث ينظر الجانبان على سبيل المثال إلى تصويت الأمم المتحدة الأخير بشأن القدس من منظورين كل منهما يدعم موقفه، إذ حين ينظر الفلسطينيون إلى «ثلاثة أرباع الكوب» المتمثل فى دعم 128 دولة فيما يمكن اعتباره تأييدا لـ «حل الدولتين» وأن القدس هى من مسائل مفاوضات التسوية الدائمة، فإن إسرائيل تنظر إلى «ربع الكأس» الملآن.. المتمثل فى امتناع ومعارضة وتغيب ما مجموعه 65 دولة.. هى بجانب إسرائيل أو على الأقل لا تعارضها، كما تتجاهله - الأوساط الحكومية الإسرائيلية - الأثر الذى ترتب على تهديد الرئيس الأميركى بالاقتصاص من الدول التى تلقت دعماً ماليا أميركياً إن هى صوتت ضد قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ذلك فيما وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية القرار الأممى حول القدس بأنه صادر عن «المسرح العبثى» المستمر الأمم المتحدة.

من جانب آخر، احتفلت الأوساط العربية والإسلامية بـ«الانتصار» فى تمرير القرار الأممى الذى تحقق لهم ضد رغبة الولايات المتحدة، التى قامت حكومتها من جهة أخرى بتقديم دعوة رسمية لحضور حفل عشاء 3 يناير المقبل للدول التى لم تساير طريق الأمم المتحدة «غير المسئول».. - بحسبها- مع تقديم مكافآت «غير تقليدية لهذه الدول» وكأن الموقف من تسوية مثل هذا الصراع المعقد فى الشرق الأوسط.. تحول إلى مجرد مكايدات شبه نسائية بزعامة «إدارة ترامب»، ذلك فى الوقت الذى يتبادل زعماء إقليميين ودوليين (..) التداول فى شأن ما يمكن عمله للمساعدة فى تسوية الصراع الفلسطينى - الإسرائيلى على أساس القانون الدولى وإقرار حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة، إذ يجرى التعويل على تحقيق «اختراق» فى اعتراف أوروبى بفلسطين، تزامنا مع ترسيخ حضورها فى المنظمات الدولية، كما تتكتل من جهة أخرى كل من روسيا والصين إلى جانب فرنسا لممارسة دور أكبر فى عملية السلام، يتوازى مع الرفض الفلسطينى، (بدعم مصرى) لمنطلقات الوسيط الأميركى، ما يمثل رداً عملياً «محتملاً» قد يغلق المنافذ على ما كان يجرى ترتيبه أميركيا لما يسمى «صفقة القرن» التى باتت محل التساؤل حيالها عمن ذا الذى سوف يصُفع.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة