أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بلال داعية السماء (2)

المال
المال
المال

ظلت المفاخر العنصرية كلها من قبيل العادات الاجتماعية، لا تجرى ولا ترجع إلى أى قياس منطقى أو عملى.

ثم اتسع نطاق البحث العلمى فى القرن التاسع عشر، فأدخل الفوارق بين الشعوب فى موضوعاته الكثيرة، وأفرد لها علمًا خاصًّا أو بابًا خاصًّا.

وانتهى البحث إلى وجود فوارق بين خمسة أجناس ؛ الجنس القفقاسى أو الأبيض، والجنس الزنجى أو الأسود، والجنس المغولى أو الأصفر، والجنس الأسمر أو أهل الملايا، والجنس الأحمر وهم السكان الأصليين للقارة الأمريكية.

واختصر البعض هذا التقسيم إلى ثلاثة أقسام ؛ فجعل الأجناس الأصفر والأسمر والأحمر فروعًا من أصل واحد، وأبقى تفريد الجنس الأبيض والجنس الزنجى مستقلين.

وعنى أصحاب هذه التقاسيم بالفروق البيولوجية التى تورث وتنتقل مع الأجيال.

أما العالم اللغوى الألمانى «ماكس موللر» فقد تناول دراسة الأجناس من الناحية التى تعنيه، وهى ناحية المقابلة بين اللغات ؛ فأحيا تعبير اللغات الآرية من جديد، وقرر أن اللغات الهندية والفارسية نشأت من مهد واحد فى أواسط آسيا أو «أريانا» حسب المسميات القديمة.

واستشعر العالم الألمانى الكبير أن دعوة الجنس الآرى ستخرج من حيز التفكير العلمى إلى ميدان الصراع على الشهوات السياسية ؛ فحذر من الخطأ فى تفسير كلامه وعاد فى شيخوخته إلى هذا التحذير، وأوضح أن ما سبق أن نادى به لا يعنى به الدم ولا العظم ولا الجمجمة ولا الشعر، وإنما يرمى إلى قصد واحد هو أولئك الذين يتكلمون باللغة الآرية.... وختم ما أبداه بقوله: «عندى أن عالم الأجناس الذى يتكلم عن العنصر الآرى والدم الآرى والعيون الآرية والشعر الآرى إنما هو فى خطيئته العلمية كاللغوى الذى يتكلم من معجم مستطيل الرأس أو أجروميته مستديرة على حد سواء».

ويضيف الأستاذ العقاد ما نصه:

«وكان القرن التاسع عشر «مذهب النشوء» كما كان قرن المذاهب العلمية والفلسفية من شتى نواحيها، فما زالت الأقوال فى مذهب النشوء تتسع وتتشعب حتى عرض لبعض الباحثين فيه أن الأجناس البشرية تنتمى إلى أصول متفرقة لا إلى أصل واحد أو شجرة واحدة، وأن القردة العليا هى أجناس بشرية سفلى، وأن المغولى والقرد المعروف بالأورانج نبتًا من أصل واحد، وأن الزنجى والغوريلا والشمبانزى تنتمى إلى أصل آخر، وكان رأس القائلين بهذا الرأى عالمًا ألمانيًّا من علماء الأجناس هو الدكتور هرمان كلاتش Klaatsch أستاذ هذا العلم بجامعة برسلاو الألمانية، فأعلن فى أوائل القرن العشرين رأيه هذا وأيده بما بدا له من الشواهد والملاحظات التى كشفت عنها مقابلاته بين أنواع القردة وأنواع الإنسان.

«لكن القرن التاسع عشر لم يكن قرن المباحث العلمية ولا قرن النشوء والتطور دون غيرهما. بل كان كذلك قرن التوسع فى الاستعمار وتسخير العلم لخدمة المطامع الاستعمارية والمنازعات السياسية... فظهر من الكُتّاب من يبشر بالجامعة اللونية أو العصبية الجنسية على أساس اللون والعنصر».

وقام فى أوروبا من يبشرون بامتياز أجناس الشمال، ويردون كل تقدم فى العلم والثقافة والحضارة إلى أصل الجنس الآرى المزعوم فى الشمال.

واشتهر بهذه الدعوة «آرثر دى جوبينو» فى فرنسا، و«هوستون شمبرلين» الإنجليزى الذى اصطبغ فى ألمانيا بصبغتها، ولم تخل أمريكا من هذا الصنف من الدعاة، وانتقلوا من النزاع بين الأجناس، إلى ميدان المفاخرة بين المهاجرين الأوروبيين الذين يمتون إلى أصول مختلفة، كالسكسون وأمم الشمال والجنوب.

ولم تكن كراهة الأجناس الملونة فيما يقول الأستاذ العقاد هى الدافع الوحيد فى نفوس هؤلاء إلى التبشير بمزايا الرجل الأبيض أو مزايا الجنس الآرى، وإنما كان كراهتهم للحكومة الحرة أو حكومة المساواة باعثًا آخر لإنكار صفاء الشعوب.

ولا شك فيما يرى، أن حروب نابليون كان لها يدٌ قوية فى تمكين هذه النزعة بين الأمم الجرمانية خاصة، لأنها كانت سلاحها الذى تدرأ به العار عن فخارها القومى فى مجال الصراع بينها وبين اللاتين.

واتفق أن كان ذلك فى عصر البحث عن الأجناس وعصر النشوء والتطور، وعصر السباق إلى الاستعمار، وعصر الديمقراطية التى كان الجرمان قد تخلفوا فيها.

الألمان والتفاخر بالجنس الآرى

تعددت الأسباب التى جعلت الساسة الألمان يلهجون بعد الحرب العالمية الأولى (1914 1918 ) بمسألة العنصر ودعوى الآرية أو الأقوام الشمالية، وأن هذا العنصر أو الجنس راجح على كل مخلوقات الله أوروبيين وغير أوروبيين، قديمًا وحديثًا.

فقد احتاج الساسة الألمان فيما يضيف الأستاذ العقاد إلى محاربة المذهب الشيوعى، فوضعوا فى مقابله مذهب الاشتراكية «الوطنية» التى تعتصم بالخصائص القومية فى وجه الدولية التى يبثها الشيوعيون ويخططون بها للثورة على الأوطان.
ووافقت الألمان الخصائص فى حربهم على الشيوعيين من وجه آخر، هو المقابلة بين عنصر السلافيين وعنصر التيوتون الذى ينتمى إليه الألمان.

واستغلوا كذلك دعوة العنصر الآرى استغلالاً آخر فى محاربة اليهود باسم الساميين.

واستغلوا هذه الدعوة مع هذا وذاك لاستنهاض نخوة الأمة الجرمانية بعد هزيمتها المنكرة فى ميادين القتال، فأدخلوا فى روعهم وزكوا فيهم أنهم أهل للظفر لا الهزيمة، وأن الأمم الجرمانية خلقت للسيادة، وتميزت بطهارة سلالاتها من أى شوائب.

Email: [email protected]
www.ragai2009.com
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة