جريدة المال - فى مدينة العـقاد 569 الحسين أبو الشهداء 20
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.79 17.89 البنك الأهلي المصري
17.86 17.97 البنك المركزى المصرى
17.89 17.96 البنك التجاري الدولي CIB
17.89 17.86 بنك الإسكندرية
17.86 17.96 البنك العربي الأفريقي
17.79 17.89 بنك مصر
17.96 17.86 بنك القاهرة
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
642.00 عيار 21
550.00 عيار 18
734.00 عيار 24
5136.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

فى مدينة العـقاد 569 الحسين أبو الشهداء 20

المال
المال
المال

موطن رأس الحسين
رضى الله عنه

اتفقت الآراء فيما يقول الأستاذ العقاد على مدفن الحسين عليه السلام.

ولكنها تعددت كثيرًا فى موطن الرأس الشريف.
فمن قائل إن الرأس أعيد بعد فترة إلى كربلاء حيث دفنت مع الجسد.

ومن قائل إنه أرسل إلى عمرو بن سعيد بن العاص والى يزيد فى المدينة، فدفنه بالبقيع عند قبر أمه فاطمة الزهراء.

ومن قائل إنه وجد بخزانة يزيد بن معاوية بعد موته، فدفن بدمشق عند باب الفراديس.

ومن قائل إنهم طوفوا به فى البلاد حتى وصل إلى عسقلان بالشام، فدفنه أميرها هناك حتى استولى عليها الإفرنج فى الحرب الصليبية، ثم نجح « الصالح طلائع » وزير الفاطميين بمصر فى استردادها لقاء ثلاثين ألف درهم، ونقله إلى القاهرة حيث دفن بمشهده المشهور فيها، وأكد وردد ذلك أيضًا الإمام الشعرانى فى طبقات الأولياء، وردده باختلاف يسير فى التفاصيل « السائح الهروى »، وكذا ابن بطوطة فى رحلته.

وذكر « سبط بن الجوزى » أن الرأس بمسجد الرقة على الفرات، حيث بعثه يزيد بن معاوية إلى آل أبى معيط وكانوا بالرقة، فدفنوه فى بعض دورهم ثم دخلت الدار المدفون فيها بالمسجد الجامع إلى جانب سوره.

ووجيز ذلك أن المتداول عن دفن الرأس ستة من المدن هى: المدينة، كربلاء، الرقة، دمشق، عسقلان، القاهرة.

على أنه أيًّا كان المكان الذى دفن فيه رأس الحسين، فإذن ذكراه تحيا فى هذه الأماكن، بما له من تعظيم وتشريف، وما أصبح به بكرامة الشهادة وكرامة البطولة.

وقاحة بن زياد

المتواتر المتفق مع سير الأمور، أن عبيد الله بن زياد، أمر بأن يطاف بالرؤوس المحتزة، ومنها رأس الحسين رضى الله عنه، بأحياء الكوفة، قبل أن ترسل إلى يزيد بدمشق.

وفى التفاصيل أن رأس الحسين بات ليلته فى دار « خولى بن يزيد » وهو يمنّى نفسه بغنى الدهر، فأقسمت زوجته الحضرمية ألا يجمع بينها وبين زوجها هذا بيت فيه رأس ابن رسول الله.

ثم أُخذ الرأس إلى قصر ابن زياد، وكان عنده الصحابى « زيد بن أرقم »، فرآه ينكث ثنايا الرأس حين وضع أمامه، فصاح به مغضبًا:
- ارفع كفيك عن هاتين الثنيتين، فوالله الذى لا إله غيره لقد رأيت شفتى رسول الله على هاتين الشفتين يقبلهما.. وبكى.. فسخر منه ابن زياد، وهدده بأنه لولا أنه شيخ قد خرف وذهب عقله، لضرب عنقه !

إلاَّ أن زيد ابن أرقم لم يبال بوعيده، وخرج ينادى فى الناس:
- أنتم معشر العرب العبيد بعد اليوم.. قتلتم ابن فاطمة الزهراء وآثرتم ابن مرجانة: فهو يقتل شراركم ويستعبد خياركم !

وروى أن السيدة زينب بنت علىّ رضى الله عنهما، أدخلت وعليها أرذل ثيابها ومعها عيال الحسين وإماؤها، فجلست فى ناحية لا تتكلم ولا تنظر إلى ما أمامها فسألها ابن زياد من هى ؟ فلم تجبه، وأعاد سؤاله ثلاثًا وهى لا تجبه، ثم أجابت إحدى الإماء:

- هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فاجترأ ابن زياد قائلاً:
«الحمد لله الذى فضحكم وقتلكم وأبطل أحدوثتكم ! »

فلم تمهله زينب حفيدة محمد وبنت علىّ وأخت الحسين، وثارت به قائلة:
- الحمد لله الذى أكرمنا بنبيه وطهرنا من الرجس تطهيرًا.. إنما يفضح الفاسق ويكذب الفاجر.

ولم يخفها سلطانه عن مراجعته فى كل ما أبداه من تطاول وأضاليل.

علىّ زين العابدين

نظر ابن زياد إلى غلام عليل هزيل مع السيدة زينب فسأله:
- من أنت ؟
قال: علىّ بن الحسين
قال: أو لم يقتل الله علىّ بن الحسين ؟
قال: كان لى أخ يسمى عليًّا قتله الناس
فأعاد ابن زياد قوله: الله قتله
فقال علىّ: الله يتوفى الأنفس حين موتها، وما كان لنفس أن تموت إلاَّ بإذن الله..
فأخذت زيادا عزة الإثم وانتهره قائلاً:
- وبك جرأة لجوابى !
ثم صاح الخبيث الأثيم بجنده:
- اذهبوا به فاضربوا عنقه..
فجاشت بعمة الغلام قوة لا يردها سلطان، ولا يرهبها سلاح... لأنها قوة من هان لديه الموت وهانت عليه الحياة، فاعتنقت الغلام اعتناق من اعتزم ألا يفارق إلاَّ وهو جثة هامدة، وأقسمت لئن قتلته لتقتلنى معه، فارتد ابن زياد مشدوها وهو يقول متعجبًا:
- يا للرحم .. إنى لأظنها ودت أنى قتلتها معه.
ثم قال: « دعوه لما به »... كأنه حس أن العلة قاضية عليه.
ولولا استماتة العمة الرؤوم الشريفة، لقتل علىّ بن زين العابدين جدّ كل منتسب إلى الحسين عليهما السلام.

قال عنه ابن سعد فى الطبقات: « ثقة كثير الحديث عالياً رفيعًا ورعًا ».

الرأس عند يزيد!

أرسل ابن زياد، بعد أن أشفى غله، بالرأس إلى يزيد بدمشق مرفوعة مع بقية الرؤوس المحتزة على رماح، وأرسل النساء على أقتاب (الرواحل الصغيرة) ومعهم علىّ زين العابدين مغلول إلى عنقه، يقوده شمر بن ذى الجوشن ومحضر بن ثعلبة..
وتكرر فى قصر يزيد مشاهد ما جرى فى قصر ابن زياد فى الكوفة، ولا غرابة فى هذا التكرار ولا موجب للخلط بين المنظرين اللذين يتفقان مع المناسبة ومعدن المتحكمين فيها !

ارتاع من القتلة البشعة من كانوا بمجلس يزيد، ومنهم الأموى « يحيى بن الحكم » الذى أطلق بيتين من الشعر تأثرًا بما يرى عليه آل الحسين، فأسكته يزيد.

ويقال إنه تورط فيما سبق أن تورط فيه ابن زياد، وجعل ينكث ثنايا رأس الحسين بقضيب فى يده، ويقول كلامًا صغيرًا لا أحب أن أكرره، ونظر أحد رجاله بالشام إلى فاطمة بنت الحسين وكانت وضيئة، فقال ليزيد: «هب لى هذه !».

- فارتعدت الفتاة، وأمسكت بثياب عمتها زينب، فذادت عن بنت أخيها وقالت لهذا السفيه المتجرئ:
- كذبت ولؤمت.. ما ذلك لك ولا له إشارة إلى يزيد، فتغيظ يزيد، وقال: « كذبت، إن ذلك لى.. ولو شئت لفعلت»

فقالت بنت بنت رسول الله والإمام علىّ
- «كلا والله.. ما جعل الله لك ذلك، إلاَّ أن تخرج من ملتنا وتدين بدين غير ديننا!»
فاشتد غيظ يزيد وانفلت لسانه، فأفحمته زينب قائلة: « أنت أمير تشتم ظالمًا، وتقهر بسلطانك!»

وكان لقاء نساء يزيد خيرًا من لقائه.. فواسين السيدة زينب وفاطمة ومن معهما..
وقيل إن يزيد حاول بعد ذلك أن يستدرك ما تورط فيه، فأوكل إلى « النعمان بن بشير» واليه السابق على الكوفة، أن يسير آل الحسين إلى المدينة، ويجهزهم بما يصلحهم، وقيل بأنه ودع زين العابدين بعبارة طيبة يتبرأ فيها مما فعله ابن مرجانه (ابن زياد)، وما أحسب إلاَّ أنها من انتحال الأمويين لمداراة العار الذى لحق بهم وبيزيد فى هذه الجريمة المنكرة وتوابعها !

رجائى عطية
Email: [email protected]
www.ragai2009.com


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة