السيد فؤاد:
مازالت مشكلة الصيانة للعقارات تمثل صداعاً مزمناً بين المالك والمستأجر أو شاغلي العقارات أيا كانت علاقتهم بالعقار رغم اصدار القوانين المتعددة التي تنظم عملية الصيانة والتي وصفها الخبراء بالتضارب فيما بينها من ناحية وعدم علاقتها بالواقع من ناحية أخري.
ويكمن الأمل حاليا في إصدار قانون البناء الموحد الذي يناقش حاليا في مجلس الشعب والسؤال هو: هل يحل هذا القانون المشكلات المتعلقة بالصيانة والتي تعتبر من أهم أسباب الحفاظ علي الثروة العقارية التي قدرها الخبراء بحوالي 250 مليار دولار؟
في البداية يشير المهندس حسين جمعة رئيس جمعية الحفاظ علي الثروة العقارية الي ان هناك انواعا للصيانة منها الصيانة الدورية والصيانة الوقائية والصيانة العلاجية موضحا ان اهمال النوعين الأولين الدورية والوقائية هو الذي يجعل دائما اللجوء الي الصيانة العلاجية وتصل تكلفتها الي 6 أضعاف النوعين الأولين.
وأكد أن سبب إهمال الصيانة بشكل عام في مصر يتمثل في عدم وجود تشريع واضح يحافظ علي صيانة العقارات بالاضافة الي وجود صعوبات تواجة القانون الجديد المنظم للصيانة العقارات بالاضافة الي وجود صعوبات تواجة القانون الجديد المنظم للصيانة والمعروف بقانون اتحاد الشاغلين موضحا ان القانون الحالي يعتبر غير متطور وغير منصف للمالك والمستأجر حيث إنه في حالة وجود خلافات بينهما يصدر قرار بالتنكيس من الجهات المختصة وتظل هذه القوانين في المحاكم الي ان ينهار العقار مؤكدا ان في مصر حوالي 200 الف قرار تنكيس حتي الآن لم تنفذ بسبب طعن المستأجرين.
وأشار إلي عدم وجود عدالة اجتماعية إذا تحمل المالك وحده تكاليف الصيانة حيث يعتبر الايجار الذي يحصل عليه منخفضا للغاية بالقياس بتكاليف الصيانة المرتفعة خاصة أن معظم الايجارات في مصر بالايجار القديم.
وطالب «جمعة» بتفعيل قانون التمويل العقاري والبند الخاص بجواز منح التمويل بغرض الترميم وهو ما لم يحدث حتي الآن مع أي منزل نظرا للفائدة المرتفعة بقانون التمويل العقاري.
من جانبه أشار الدكتور حماد عبدالله حماد رئيس مجموعة عمل قانون البناء الموحد وعضو اللجنة الاقتصادية بأمانة السياسات إلي أنه لا يوجد صاحب عقار يستطيع القيام بصيانة عقاره في ظل القوانين المجحفة بالنسبة للمالك أو المستأجر التي تنظم صيانة العقارات مؤكدا ان صيانة المباني تقف عقبة في العلاقة بين المالك والمستأجر ولم ينجح قانون ايجار الاماكن رقم 46 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 في تنظيم الصيانة لأن المقابل الذي كان يحصل عليه المالك لا يعادل قيمة الصيانة.
وأشار الي أن قانون تنظيم اعمال البناء رقم 16 لسنة 1976 لا يتماشي مع الواقع وتم تعديله خمس مرات موضحا ان ادارة التشريع بوزارة العدل أعدت مشروع قانون جديدا للبناء والحفاظ علي التراث وهو قانون موحد يضم كل القوانين المنفصلة ويضم خمس مواد هي التخطيط العمراني وتنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط وتنظيم أعمال البناء والحفاظ علي الثروة العقارية والعقوبات.
وأشار «حماد» إلي أن أهم ملامح هذا القانون أنه جعل الصيانة مسئولية شاغلي العقارات بانشاء اتحاد للشاغلين يتولي من خلال الجمعية العمومية تحديد رسم صيانة شهري أو سنوي تلتزم بسداده كل وحدة ويتم الصرف منه علي أعمال صيانة العقار عن طريق شركات متخصصة كما ألزم القانون شاغلي هذه الوحدات بسداد اشتراك الصيانة وجعله مثل الايجار ويترتب علي عدم سداده ما يترتب علي عدم سداد الأجرة الأصلية من آثار وتداعيات ويتم رفع دعوي قضائية علي المتقاعس عن الدفع تصل الي حد بيع العقار نفسه لاستكمال اعمال الصيانة.
وطالب «حماد» رئيس مجموعة عمل القانون الجديد بضرورة انجاز مناقشة القانون بمجلس الشعب خلال الدورة الحالية حيث وعد الرئيس مبارك خلال برنامجه الانتخابي بأن قانون البناء الموحد من أول القوانين التي سيتم تفعيلها بعد مناقشتها مباشرة من مجلس الشعب خاصة أن هذا القانون يمس معظم الأسر المصرية وينظم العلاقة بين المالك والمستأجر موضحا أن مجلس الشعب اهتم بقضايا مثل هايدلينا وعضوية السادات وبرامج الخصخصة وتجاهل قانون البناء الموحد.
وأكد «حماد» أن مشروع القانون حدد كيفية اجراء الصيانة من خلال شركات متخصصة تحت اشراف مهندس نقابي متخصص علي ان تقوم الوحدات المحلية بقيد مجموعة من الشركات المسجلة في الاتحاد المصري لمقاولي البناء طبقا لتخصصاتهم وتقوم هذه الشركات باعمال الصيانة ويقوم جهاز التفتيش الفني علي اعمال البناء التابع للوزارة بالاشراف والمتابعة الدورية لعمليات الصيانة وترفع تقاريرها للمحافظ المختص ووزارة الاسكان مشيرا الي انه في حالة وجود عقارات لا يستطيع شاغلوها ترميمها ينفق عليها من صندوق خاص تحدده اللائحة التنفيذية للقانون.
وحول مدي اعتراض شاغلي العقار علي وجود شركات لتنفيذ اعمال الصيانة واصرارهم علي القيام بها بانفسهم أكد «حماد» أن اللائحة التنفيذية سوف تعالج هذه المشكلة بتحديد مستويات ونوعيات الصيانة التي تقتضي مشاركة شركات صيانة متخصصة ونوعيات المقاولين ومسئولياتهم والاعمال التي يتم تنفيذها وتوقيتاتها .
مضيفا انه يمكن لشاغلي العقار من خلال الاجراءات التي حددها القانون بالتفاهم مع مجلس الإدارة اجراء اعمال الصيانة اللازمة من خلال المقاولين المعروفين لديهم.
واشار المهندس صلاح حجاب رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الاعمال الي ان القانون الجديد يشرك الملاك والشاغلين في مصاريف الصيانة بالاضافة الي اشراك بعض منظمات المجتمع المدني في دعم غير القادرين علي الصيانة كما يجرم الذين يتخلفون عن الصيانة مقترحا صيانة العقارات القديمة برفع القيمة الايجارية للمباني بحيث تصبح قيمة عادلة تسمح للمالك بالصيانة.
وأشار «حجاب» الي أن الثروة العقارية تتآكل نتيجة سوء الصيانة الناتج عن النمط السييء في التعامل مع الوحدات السكنية فعندما كان الايجار هو النمط السائد حتي سنة 1970 تأثرت سوق العقارات سلبا بالقوانين المتتالية لتخفيض القيمة الايجارية وترتب عليها ان حصيلة إيجارات الشقق أصبحت أقل من احتياجات الصيانة في المباني القديمة مما يتطلب اعادة النظر في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ويري أنه من الافضل حصول المالك علي مردود أعلي.
مازالت مشكلة الصيانة للعقارات تمثل صداعاً مزمناً بين المالك والمستأجر أو شاغلي العقارات أيا كانت علاقتهم بالعقار رغم اصدار القوانين المتعددة التي تنظم عملية الصيانة والتي وصفها الخبراء بالتضارب فيما بينها من ناحية وعدم علاقتها بالواقع من ناحية أخري.
ويكمن الأمل حاليا في إصدار قانون البناء الموحد الذي يناقش حاليا في مجلس الشعب والسؤال هو: هل يحل هذا القانون المشكلات المتعلقة بالصيانة والتي تعتبر من أهم أسباب الحفاظ علي الثروة العقارية التي قدرها الخبراء بحوالي 250 مليار دولار؟
في البداية يشير المهندس حسين جمعة رئيس جمعية الحفاظ علي الثروة العقارية الي ان هناك انواعا للصيانة منها الصيانة الدورية والصيانة الوقائية والصيانة العلاجية موضحا ان اهمال النوعين الأولين الدورية والوقائية هو الذي يجعل دائما اللجوء الي الصيانة العلاجية وتصل تكلفتها الي 6 أضعاف النوعين الأولين.
وأكد أن سبب إهمال الصيانة بشكل عام في مصر يتمثل في عدم وجود تشريع واضح يحافظ علي صيانة العقارات بالاضافة الي وجود صعوبات تواجة القانون الجديد المنظم للصيانة العقارات بالاضافة الي وجود صعوبات تواجة القانون الجديد المنظم للصيانة والمعروف بقانون اتحاد الشاغلين موضحا ان القانون الحالي يعتبر غير متطور وغير منصف للمالك والمستأجر حيث إنه في حالة وجود خلافات بينهما يصدر قرار بالتنكيس من الجهات المختصة وتظل هذه القوانين في المحاكم الي ان ينهار العقار مؤكدا ان في مصر حوالي 200 الف قرار تنكيس حتي الآن لم تنفذ بسبب طعن المستأجرين.
وأشار إلي عدم وجود عدالة اجتماعية إذا تحمل المالك وحده تكاليف الصيانة حيث يعتبر الايجار الذي يحصل عليه منخفضا للغاية بالقياس بتكاليف الصيانة المرتفعة خاصة أن معظم الايجارات في مصر بالايجار القديم.
وطالب «جمعة» بتفعيل قانون التمويل العقاري والبند الخاص بجواز منح التمويل بغرض الترميم وهو ما لم يحدث حتي الآن مع أي منزل نظرا للفائدة المرتفعة بقانون التمويل العقاري.
من جانبه أشار الدكتور حماد عبدالله حماد رئيس مجموعة عمل قانون البناء الموحد وعضو اللجنة الاقتصادية بأمانة السياسات إلي أنه لا يوجد صاحب عقار يستطيع القيام بصيانة عقاره في ظل القوانين المجحفة بالنسبة للمالك أو المستأجر التي تنظم صيانة العقارات مؤكدا ان صيانة المباني تقف عقبة في العلاقة بين المالك والمستأجر ولم ينجح قانون ايجار الاماكن رقم 46 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 في تنظيم الصيانة لأن المقابل الذي كان يحصل عليه المالك لا يعادل قيمة الصيانة.
وأشار الي أن قانون تنظيم اعمال البناء رقم 16 لسنة 1976 لا يتماشي مع الواقع وتم تعديله خمس مرات موضحا ان ادارة التشريع بوزارة العدل أعدت مشروع قانون جديدا للبناء والحفاظ علي التراث وهو قانون موحد يضم كل القوانين المنفصلة ويضم خمس مواد هي التخطيط العمراني وتنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط وتنظيم أعمال البناء والحفاظ علي الثروة العقارية والعقوبات.
وأشار «حماد» إلي أن أهم ملامح هذا القانون أنه جعل الصيانة مسئولية شاغلي العقارات بانشاء اتحاد للشاغلين يتولي من خلال الجمعية العمومية تحديد رسم صيانة شهري أو سنوي تلتزم بسداده كل وحدة ويتم الصرف منه علي أعمال صيانة العقار عن طريق شركات متخصصة كما ألزم القانون شاغلي هذه الوحدات بسداد اشتراك الصيانة وجعله مثل الايجار ويترتب علي عدم سداده ما يترتب علي عدم سداد الأجرة الأصلية من آثار وتداعيات ويتم رفع دعوي قضائية علي المتقاعس عن الدفع تصل الي حد بيع العقار نفسه لاستكمال اعمال الصيانة.
وطالب «حماد» رئيس مجموعة عمل القانون الجديد بضرورة انجاز مناقشة القانون بمجلس الشعب خلال الدورة الحالية حيث وعد الرئيس مبارك خلال برنامجه الانتخابي بأن قانون البناء الموحد من أول القوانين التي سيتم تفعيلها بعد مناقشتها مباشرة من مجلس الشعب خاصة أن هذا القانون يمس معظم الأسر المصرية وينظم العلاقة بين المالك والمستأجر موضحا أن مجلس الشعب اهتم بقضايا مثل هايدلينا وعضوية السادات وبرامج الخصخصة وتجاهل قانون البناء الموحد.
وأكد «حماد» أن مشروع القانون حدد كيفية اجراء الصيانة من خلال شركات متخصصة تحت اشراف مهندس نقابي متخصص علي ان تقوم الوحدات المحلية بقيد مجموعة من الشركات المسجلة في الاتحاد المصري لمقاولي البناء طبقا لتخصصاتهم وتقوم هذه الشركات باعمال الصيانة ويقوم جهاز التفتيش الفني علي اعمال البناء التابع للوزارة بالاشراف والمتابعة الدورية لعمليات الصيانة وترفع تقاريرها للمحافظ المختص ووزارة الاسكان مشيرا الي انه في حالة وجود عقارات لا يستطيع شاغلوها ترميمها ينفق عليها من صندوق خاص تحدده اللائحة التنفيذية للقانون.
وحول مدي اعتراض شاغلي العقار علي وجود شركات لتنفيذ اعمال الصيانة واصرارهم علي القيام بها بانفسهم أكد «حماد» أن اللائحة التنفيذية سوف تعالج هذه المشكلة بتحديد مستويات ونوعيات الصيانة التي تقتضي مشاركة شركات صيانة متخصصة ونوعيات المقاولين ومسئولياتهم والاعمال التي يتم تنفيذها وتوقيتاتها .
مضيفا انه يمكن لشاغلي العقار من خلال الاجراءات التي حددها القانون بالتفاهم مع مجلس الإدارة اجراء اعمال الصيانة اللازمة من خلال المقاولين المعروفين لديهم.
واشار المهندس صلاح حجاب رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الاعمال الي ان القانون الجديد يشرك الملاك والشاغلين في مصاريف الصيانة بالاضافة الي اشراك بعض منظمات المجتمع المدني في دعم غير القادرين علي الصيانة كما يجرم الذين يتخلفون عن الصيانة مقترحا صيانة العقارات القديمة برفع القيمة الايجارية للمباني بحيث تصبح قيمة عادلة تسمح للمالك بالصيانة.
وأشار «حجاب» الي أن الثروة العقارية تتآكل نتيجة سوء الصيانة الناتج عن النمط السييء في التعامل مع الوحدات السكنية فعندما كان الايجار هو النمط السائد حتي سنة 1970 تأثرت سوق العقارات سلبا بالقوانين المتتالية لتخفيض القيمة الايجارية وترتب عليها ان حصيلة إيجارات الشقق أصبحت أقل من احتياجات الصيانة في المباني القديمة مما يتطلب اعادة النظر في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ويري أنه من الافضل حصول المالك علي مردود أعلي.