الشركات الكبيرة تحتكر مزادات الأراضي.. والتخصيص هو الحل

  السيد فؤاد   طالبت شركات الاستثمار العقاري بالاسكندرية بضرورة توزيع جزء من الاراضي التي يقدمها القطاع العام للبيع، عن طريق التخصيص بدلا من المزادات حتي تستطيع الشركات مواصلة نشاطه


السيد فؤاد

طالبت شركات الاستثمار العقاري بالاسكندرية بضرورة توزيع جزء من الاراضي التي يقدمها القطاع العام للبيع، عن طريق التخصيص بدلا من المزادات حتي تستطيع الشركات مواصلة نشاطها.

جاءت تلك المطالبات بعد ان انحصرت مزايدة اراضي شركة النحاس المصرية »قطاع عام« علي 3 شركات ذات ملاءة مالية كبيرة.

أكد الدكتور أحمد مطر الأمين العام للاتحاد العربي لتنمية الثروه العقارية أن ندرة الأراضي بالإسكندرية دفع شركات الاستثمار العقاري إلي البحث عن أي منفذ تستطيع من خلاله الحصول علي أراض لاستكمال مشروعاتها ، في الوقت الذي تقاعست فيه محافظة الإسكندرية عن طرح مشروع الإسكندرية الجديدة الذي يبلغ مساحته نحو 3800 فدان، بسبب التعديات الكبيرة عليها ، فضلا عن عدم تطوير العشوائيات بالإسكندرية رغم حصول المحافظة علي قرض بقيمة 100 مليون دولار من البنك الدولي لتطوير العشوائيات بالتعاون مع كلية الهندسة بالإسكندرية، مشيرا إلي أن عدد العشوائيات يصل إلي 35 منطقة، ومن المنتظر بعد اعادة تخطيطها بناء اكثر من 100 ألف وحدة سكنية.

وأشار إلي أن خطة وزارة الاستثمار في برنامج إدارة الأصول سوف يتيح مساحات كبيرة من أراض أمام شركات الاستثمار العقاري بالإسكندرية في حالة تطبيق الشفافية في المزايدة بين الشركات بعد تخطيطها مما يعمل علي الاستفادة منها بشرط أن تكون قطعا صغيرة ، متخوفا من دخول مستثمرين عرب للاستثمار لشراء هذه الاراضي مما قد يؤدي إلي زيادة معدلات الأسعار بالسوق العقارية التي تضاعفت خلال العامين الماضيين بما يزيد علي %200.

ومن الجدير بالذكر أن شركة النحاس المصرية تنظم -حاليا- مزادا بين 3 شركات هي الإسكندرية للاستثمار العقاري »مجموعة طلعت مصطفي للإنشاءات« و»المعمورة للاستثمار العقاري« مع تحالف من 3 شركات تابعة للقطاع العام بالإضافة إلي »المصرية الكويتية«، وكان من المقرر أن يتم حسم المزاد خلال الأثنين الماضي بعد فتح العروض الفنية إلا أن هناك غموضا حول الشركة التي تأهلت للفحص الفني ، بالرغم من انتشار شائعة داخل الشركة تؤكد تأهيل مجموعة طلعت مصطفي فنيا، ومن المنتظر أن يتم البت الفني في العروض المالية يوم 28 يونيو المقبل، وتبلغ مساحة الأرض حوالي 354 ألف متر مربع.

من جانبه أكد المهندس محمد عبدالمنعم رئيس مركز المتحدة للهندسة والإسكان بالإسكندرية تدهور أحوال نحو %90 من شركات الاستثمار العقاري بالمحافظة خلال الفترة الأخيرة بعد ارتفاع أسعار مواد البناء وندرة الأراضي بسبب بعض الاحتكارات من قبل عدد من الشركات الكبري.

وأضاف أن مبدأ المزايدة الذي اتبعته وزارة الإسكان خلال الأعوام الماضية ، فضلا عن انتهاج وزارة الاستثمار نفس الأسلوب في طرح أراضي شركات قطاع الأعمال أدي إلي احتكار الأراضي من قبل الشركات ذات الملاءة المالية الضخمة ، خاصة إذا كان الأساس في البيع يعتمد علي السعر -فقط-، مطالبا بتراجع الحكومة عن اتباع هذا النظام في تخصيص أراضيها علي أن يتم تقسيم الاراضي الي قطع علي ان يحدد لكل شركة عدد معين منها حسب إمكانياتها في تنفيذ مشروعات علي الأراضي المخصصة للاستثمار العقاري،لإعادة الثقة بين المؤسسات الحكومية وشركات الاستثمار العقاري وعمل حد أقصي للشركات في الحصول علي الأراضي المطروحة.

من جانبه أوضح المهندس صلاح حجاب الخبير العمراني أن أسلوب الحكومة في طرح أراضيها أدي إلي ارتفاع اسعار الوحدات والأراضي بصورة غير مسبوقة ، مشيرا إلي أن طرح الأراضي بأسلوب المزايدة وعلي أساس التقييم المالي يخلق كيانات معينة من المواطنين الأغنياء -فقط، مشيرا إلي اختفاء المجتمع العمراني لمختلف الفئات والمهن والطبقات خلال الفترة المقبلة ، مطالبا بتخصيص مساحات محددة بشروط خاصة لشركات الاستثمار العقاري التي تقوم بتنفيذ مشروعات لمتوسطي ومنخفضي الدخول.

وفي السياق ذاته طالب الدكتور طارق القيعي رئيس المجلس المحلي الشعبي بضرورة تخصيص جزء من أراضي الشركات لمحافظة الإسكندرية في إطار مساهمتها في برامج الإسكان لتوفير مساكن لمحدودي الدخل عليها ، خاصة في ظل انخفاض مساهمة وزارة الإسكان في تنفيذ برامجها بالمحافظة لندرة الأراضي بها.

كان وزير الاستثمار محمود محيي الدين قد أشار في إحدي جلسات مجلس الشعب إلي أن اجراءات طرح الأرض الخاصة بمصنع النحاس سوف تتم بالشفافية والإفصاح اللازمين، كما أن الشركة القابضة أو شركة النحاس لا تتدخل في إجراءات التقييم والبت حيث تم تقييم الأرض بمعرفة الهيئة العامة للخدمات الحكومية التابعة لوزارة المالية ، وهو تقييم سري وسيتم إعلانه في بداية جلسة المزاد العلني بمعرفة المستشار نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس هيئة الخدمات الحكومية، وأعضاء من مجلس الدولة، ووزارة الإسكان، والهيئة العامة للمساحة.