مني كمال
يشهد قطاع مواد البناء انفراجة تمويلية تتمثل في زيادة حجم التسهيلات التي تقدمها البنوك له، نتيجة النشاط المتزايد في السوق العقارية وما ترتب عليه من نمو في الطلب علي مواد البناء المختلفة من أخشاب ومعادن وأسمنت ورخام وغيرها.
انعكس ذلك علي رقم التسهيلات التي قدرت بنحو 5 مليارات جنيه خلال العام الماضي وهي تميل إلي الارتفاع بمعدلات كبيرة، خاصة أن تمويل البنوك بمعدلات كبيرة أنشطة مواد البناء يمثل أحد أبرز مجالات الأنشطة ربحية وفقاً لمؤشرات السوق.
ويري أحمد سليم ـ نائب المدير العام بالبنك العربي الأفريقي ـ أن قطاع مواد البناء أصبح أحد أبرز قطاعات النشاط التي تشهد طلباً علي فتح الاعتمادات اللازمة لاستيراد بعض أنواع السلع الوسيطة التي تدخل في تصنيع تلك المواد، ولا توجد في الوقت الراهن مشكلة لدي الجهاز المصرفي في تمويل احتياجات صناعات مواد البناء، نظراً للطلب الذي تشهده بصورة مكثفة متزامناً مع الطلب العقاري والإسكان الفاخر بصفة خاصة.
ولا توجد لدي البنوك أي طلبات مؤجلة لفتح اعتمادات خاصة بهذه المواد أو الخامات اللازمة لتصنيعها.
وأضاف سليم أن جميع أنواع التسهيلات الائتمانية لتمويل تجارة مواد البناء كذلك تلقي اهتماماً ملحوظاً من جميع البنوك، مما يعطي الفرصة لانتعاش القطاع علي نحو أكبر، خاصة أنه يستفيد من ارتفاع معدلات الاستهلاك الناتجة عن التدفقات والفوائض المقبلة إلي السوق من دول الخليج.
ومن جانبه اعتبر عطية المرشدي مدير الائتمان ببنك الشركة المصرفية العربية أن نمو قطاع مواد البناء وزيادة حجم التسهيلات الائتمانية الفوائض الضخمة غير الموظفة داخل الجهاز المصرفي.. لكنه حذر من إنشاء ذلك علي معدلات التضخم التي تتأثر باتجاهات أسعار تلك المواد التي تؤثر في العديد من قطاعات النشاط المرتبطة ومنها صناعة الأثاث والمفروشات والتحف والأدوات المنزلية في زيادة التسهيلات التي تشجع علي الانتاج يقابلها فائض طلب ناتج عن فورات مالية طارئة اقتحمت الاسواق بفعل دخول رؤوس الاموال العربية بكثافة في هذا القطاع ليس بهدف الاستثمار وحده ولكنه بهدف مقابلة الطلب الزائد لدي القوي الشرائية المرتبطة بتلك الفورات.
وقال المرشدي إن هذا الوضع لا يمنع ضرورة تلبية البنوك طلبات التمويل داخل هذا القطاع طالما ان تدفقاته النقدية تفي بالتزاماته تجاه البنوك الدائنة ولا توجد توقعات بشأن تراجع الطلب علي منتجات القطاع وهو المحك الاساسي لمواصلة الدور التمويلي تجاهه.
ولفت الي ان التمويل لا يقتصر علي نشاط انتاج تلك المواد ولكنه يمتد الي نشاط التسويق والترويج لتلك المنتجات والذي يتمثل في تمويل المعارض التي من بينها معرض مثل »انتربيلد« الذي يعقد سنويا ويحظي بمشاركة واسعة تدفع البنوك الي التوسع في تمويل مشروعات القطاع علي نحو متزايد يتناسب مع ارتفاع معدلات العائد من هذه الانشطة.
هذا الوضع يرشح القطاع ليكون بمثابة محفز لنشاط غيره من القطاعات وسط دعم تمويلي من القطاع المصرفي باعتباره قطاعاً واعداً.