
شيفروليه
إعداد ـ خالد بدر الدين :
يتوقف مستقبل مصانع السيارات الأسترالية التابعة لشركة جنرال موتورز الأمريكية وشركة تويوتا موتور اليابانية، على الانتخابات الأسترالية التى سيختار فيها الشعب حكومة جديدة، يوم السبت المقبل 7 سبتمبر .
وذكرت وكالة بلومبرج، أن حكومة رئيس الوزراء الحالى كيفين رود، خصصت 5.4 مليار دولار استرالى «4.8 مليار دولار أمريكى » لدعم صناعة السيارات المحلية حتى عام 2020 ، كما تعهد بحوالى 700 مليون دولار أسترالى آخر، خلال حملته الانتخابية لهذه الصناعة .
أما زعيم المعارضة تونى ايوت، فيريد خفض الدعم المقدم لصناعة السيارات بحوالى 500 مليون دولار استرالى بحلول عام 2015 ، رغم أن هذه الصناعة يعمل فيها 45 ألف شخص .
وتنتظر شركة جنرال موتورز نتيجة الانتخابات، حتى تقرر ضخ مزيد من الاستثمارات فى مصنعها بمدينة هولدين الاسترالية، للتوسع فى الإنتاج بعد عام 2016 ، حيث إن هذه الانتخابات ستكون بمثابة استفتاء على ما إذا كانت الحكومة الاسترالية ستواصل تصنيع السيارات أم لا، كما يقول كيم كار وزير الصناعة فى حكومة كيفين رود .
وكانت مبيعات السيارات قد تراجعت بأكثر من %13 فى السوق الأسترالية خلال العام الماضى، وإن كانت انكمشت بنسبة %80 فى عام 1984 ، كما أن قيمة صادرات استراليا من السيارات فى عام 2012 ، انخفضت بنسبة %29 عن متوسط قيمتها خلال السنوات العشر السابقة .
ويؤكد تونى ليمو، رئيس مؤسسة «أوتوتيم استراليا » لأبحاث أسواق السيارات بمدينة ملبورن الاسترالية، أن سياسة زعيم المعارضة ليست كافية لمواصلة صناعة السيارات، إذ إن عمليات التصنيع المحلية لشركتى جنرال موتورز، وتويوتا موتور مجتمعين، سجلتا أرباح تشغيل بحوالى 492 مليون دولار استرالى فقط خلال الفترة من عام 2006 إلى 2010 ، كما أن شركة فورد موتور الأمريكية تعتزم إغلاق خطوط إنتاج سياراتها فى استراليا بحلول عام 2016 بعد 90 سنة من الإنتاج، لأن تكاليف الإنتاج تتجاوز مثيلتها فى مصانعها فى آسيا بأكثر من %400 ، وهذا يعنى أنها ستتكبد خسائر حتى إذا ضاعفت حكومة استراليا دعمها المالى لصناعة السيارات .
وتكبدت شركات جنرال موتورز، وفورد موتور، وتويوتا موتور، خسائر بسبب ارتفاع قيمة الدولار الاسترالى، والتى جعلت التصدير ضعيفًا من الناحية التنافسية .
وكان استيراد استراليا للسيارات أرخص لها، حيث ارتفع سعر صرف الدولار الاسترالى ليعادل فى المتوسط 99 سنتًا أمريكيًا هذا العام بزيادة %30 على متوسط سعر صرفه منذ تعويمه فى عام 1983 ، مما جعل التكاليف فى مصنع «هولدن » ترتفع بحوالى %60 حاليًا بالنسبة لما كانت عليه منذ 10 سنوات، ليصبح أعلى مصانع «جنرال موتورز » تكلفة على مستوى العالم .