تباين الآراء حول تكليف مديريات الإسكان بالإشراف على تنفيذ المشروع الاجتماعى

صورة ارشيفية رضوى عبدالرازق : تباينت آراء الخبراء والمتعاملين بالقطاع العقارى حول قرار وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، تفعيل دور مديريات الإسكان بالمحافظات للإشراف على المش


صورة ارشيفية

رضوى عبدالرازق :

تباينت آراء الخبراء والمتعاملين بالقطاع العقارى حول قرار وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، تفعيل دور مديريات الإسكان بالمحافظات للإشراف على المشروع الاجتماعى الجديد للمليون وحدة بديلاً عن الجهاز المركزى للتعمير، لضمان سرعة تنفيذ المشروعات والانتهاء سريعًا من توفير وحدات جديدة لسد احتياجات فئة محدودى الدخل.

وأشار الخبراء إلى خبرة المديريات ودرايتها باحتياجات المحافظات خلال المرحلة الحالية، مما يساهم فى سرعة الإنجاز وتلبية احتياجات الشريحة الكبرى من قاطنى تلك المحافظات، بالإضافة إلى أن تدريب مديريات الإسكان ورفع كفاءة العاملين فيها يساهم فى تحقيق النفع للقطاع.

قال المهندس محروس أمين، مدير مديرية الإسكان بمحافظة قنا، إن تفعيل دور مديريات الإسكان بالمحافظات لتنفيذ المشروع القومى للمليون وحدة بدلاً من الجهاز المركزى للتعمير إحدى الخطوات الجادة التى يحتاج إليها القطاع العقارى فى المرحلة الحالية، بهدف تلبية احتياجات فئات محدودى الدخل وسد العجز فى الوحدات السكنية فى المحافظات، خاصة مع إخفاق الجهاز المركزى فى معرفة مدى احتياج كل محافظة والمناطق التى تتطلب توجيه الاستثمارات واستقطاب الكثافات السكانية، مقارنة بمديريات الإسكان داخل كل محافظة، ومن ثم إسناد تلك المهام إلى المديريات يساهم فى دفع معدلات الإنجاز بالمشروع والانتهاء من تنفيذه سريعًا وفقًا لمتطلبات كل محافظة.

وأشار أمين إلى بدء مديريات الإسكان بالمحافظات الإشراف على تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع بمشاركة الجهاز المركزى للتعمير على أن تتولى الإشراف على المراحل الجديدة من مشروع الإسكان الاجتماعى بالكامل خلال العام المقبل.

وأوضح أن مديريات الإسكان بالمحافظات طالبت الوزارة مؤخرًا بتنفيذ المشروع كبديل عن جهاز التعمير، خاصة مع استعانة الجهاز بمكاتب استشارية خارجية، مما يكبد الدولة نفقات إضافية، فضلاً عن ضعف جودة المشروعات وتباطؤ معدلات الإنجاز.

وأكد أمين مساهمة الدفع بمديريات الإسكان للإشراف على تنفيذ تلك المشروعات فى رفع كفاءة العاملين بها، والمنافسة بين المحافظات لضمان تلبية احتياجات العملاء فى النهاية وسرعة الانتهاء من تنفيذ المشروع خلال فترة زمنية قصيرة.

ومن جهته قال عبدالحكيم عبدالله، و كيل أول وزارة الإسكان بمحافظة أسيوط، إن خطة الحكومة لسرعة الانتهاء من تنفيذ مشروع الإسكان الاجتماعى وتوفير وحدات بصورة عاجلة لتلبية احتياجات الشريحة الكبرى من محدودى الدخل، وطالبى الإسكان العاجل تتطلب إعادة النظر فى طرق تنفيذ المشروع وإلزام مديريات الإسكان بتولى الإشراف والتنفيذ لضمان رفع معدلات الإنجاز بالمشروعات وتنفيذ المخطط الزمنى للانتهاء من المشروع وضخ وحدات جديدة إلى القطاع خلال المرحلة المقبلة، مضيفًا أن مديريات الإسكان فى المحافظات بدأت حصر احتياجاتها من الوحدات السكنية ووضع جدول زمنى لتنفيذ المشروعات.

وفى سياق متصل أكد المهندس عبدالمجيد جادو، الخبير العقارى، أهمية تنظيم دورات تدريبية للعاملين بمديريات الإسكان بالمحافظات، بهدف رفع كفاءتهم والتأهيل للإشراف على تنفيذ المراحل الجديدة من المشروع الاجتماعى باعتبار مديريات الإسكان بالمحافظات الأكثر دراية بالاحتياجات السكنية، مقارنة بالجهاز المركزى للتعمير، مما يساهم فى الانتهاء من تنفيذ المشروع سريعًا وتلبية احتياجات المحافظات، بالإضافة إلى ضرورة تفعيل دور المديريات بالمحافظات فى العملية الإنشائية وتوفير احتياجات قاطنيها، خاصة مع سابقة أعمالها فى الإشراف على تنفيذ وحدات سكنية للمواطنين الأولى بالرعاية ومحدودى الدخول، وإمكانية حصر مواطنيها بصورة أسرع، ومن ثم توفير الوحدات السكنية من المشروع الاجتماعى وفقًا للاحتياجات الأساسية.

وطالب جادو بتضافر الجهود الحكومية والاستفادة من جميع الخبرات لضمان تقليص الفترة الزمنية للانتهاء من تنفيذ المشروع، خاصة مع زيادة الاحتياجات السكانية وعجز الوحدات المخصصة لمحدودى الدخول عن تلبية احتياجاتهم، نظرًا لارتفاع أسعارها أو عدم مناسبة المساحات، مشيرًا إلى أهمية وضع سياسات تسعيرية صحيحة لوحدات مشروع الإسكان الاجتماعى واستخدام نظم بنائية وإنشائية تساهم فى تقليص التكاليف وسرعة الانتهاء من المشروعات وتلافى سلبيات المشروع القومى لدفع الاستقرار بالقطاع وحل أزمات الإسكان فى المرحلة الحالية.

من ناحيته يرى الدكتور سامح عبدالجواد، الخبير العقارى الاستشارى الهندسى، ضرورة إسناد مهمة الإشراف على تنفيذ المشروع الاجتماعى للمليون وحدة إلى الجهاز المركزى للتعمير فقط، باعتبارها المؤهلة فنيًا وإداريًا بالمقارنة بمديريات الإسكان والوحدات المحلية التى عانى منها القطاع فى السنوات الأخيرة، وأضرت بالمشروعات والخطط الحكومية، بالإضافة إلى سهولة مراقبة الأجهزة المركزية وتطبيق العدالة والشفافية مقارنة بالمديريات والوحدات المحلية.

وأكد عبدالجواد احتياج مديريات الإسكان بالمحافظات فى المرحلة الحالية إلى دورات تدريبية وتأهيلية لرفع كفاءة مراقبة العملية الإنشائية وسرعة إنجاز المشروعات العقارية والانتهاء من تلك الوحدات وفقًا للمواصفات الفنية وضبط أسعار الإنتاج.

وأكد أهمية تفعيل الدور الرقابى والزيارات لمعرفة سير العمل بالمشروعات العقارية ومدى الالتزام بالانتهاء منها وفقًا للجداول الزمنية وتطوير الأجهزة المركزية أيضًا لضمان رفع كفاءة تنفيذ المشروعات.