إيهاب العبسي:
في اتجاه لزيادة استثمارات القطاع الخاص بمجال النقل البحري والموانيء أصدرت وزارة النقل قرارات جديدة للقضاء علي السلبيات التي تحيط بالمناخ الاستثماري ومنها انعدام الشفافية في طرح المشروعات وتفشي البيروقراطية وتعدد إجراءات الاستثمار في هذه الموانيء كما قررت الوزارة وقف التعامل مع الشركات الخاصة بنظام الامتياز منعا لاحتكارها لبعض الانشطة الاستثمارية.
وتأتي تلك القرارات بعد انتقادات حادة تعرضت لها الوزارة لعدم تنامي الاستثمارات رغم ما تتمتع به مصر كدولة بحرية «15 ميناء تجاري 45 ميناء تخصصياً» من موقع جغرافي متميز وامتداد سواحلها لأكثر من ألفي كيلو متر علي البحرين الأبيض المتوسط والاحمر بالاضافة الي قناة السويس التي تعد أهم شريان ملاحي عالمي يربط الشرق بالغرب.
وبرغم نجاح الحكومة العام الماضي في جذب تحالف من شركات إماراتية وبحرينية لضخ استثمارات في مشروعات النقل بمصر تقدر بنحو 30 مليار دولار وتوقيع خطاب نوايا بين هذا التحالف والحكومة لتأسيس شركة قابضة برأسمال مليار دولار للبدء في دراسة وتمويل المشروعات إلا أنه لم يتم تأسيس الشركة حتي الآن مما أثار تساؤلات حول جدية هذه الشركات الاستثمارية ومدي توافر فرص الاستثمار وسياسة الحكومة في تنمية الاستثمارات بمجال النقل البحري.
واتفق بعض المستثمرين علي أن الموانيء المصرية مؤهلة لقيادة قاطرة النمو الاقتصادي شريطة القضاء علي السلبيات التي تعاني منها هذه الموانيء - حاليا - وتشجيع الاستثمار بهذه الموانيء في حين أكد مسئولون بوزارة النقل ان القرارات الجديدة سوف تساهم في تشجيع مناخ الاستثمار.
وقال المهندس مروان السماك رئيس لجنة الشحن والتفريغ بجمعية شباب الاعمال إن قطاع النقل البحري يفتقد لاستراتيجية واضحة الاهداف وأدوات لتقييم مؤشرات الاداء وتحديد الاهداف المطلوب الوصول إليها مشيرا الي ضرورة القضاء علي الازمات الموجودة بالقطاع والتي تؤدي الي عزوف المستثمرين ومنها أزمة تكدس الحاويات بالموانيء اثناء عمليات الشحن والتفريغ مقترحا إنشاء مناطق صناعية جديدة لتفريغ وشحن هذه الحاويات بعيدا عن الموانئ منوها إلي دور هام لهيئة التنمية الصناعية في هذا الصدد وطالب بضرورة ايجاد منظومة تحقق سهولة نقل البضائع خاصة ان العلاقة بين وسائل النقل في مصر غير واضحة ومتشعبة ومنها وسائل النقل البحري.
وأضاف السماك ان لجنة الشحن بجمعية شباب رجال الأعمال قدمت ملفا خاصا ضمن أجندة الأعمال السنوية لمجلس الوزراء يتضمن مقترحات لتطوير مجال النقل البحري منها ضرورة الالتزام بالقوانين والمعاهدات والاتفاقيات التي تنظم عمليات النقل المختلفة بين مصر ودول حوض البحر المتتوسط لتشجيع الخطوط الملاحية علي التعامل مع الموانئ المصرية ودعا إلي مزيد من الاهتمام بميناء شرق بورسعيد ذات الموقع الجغرافي المتميز الذي تمر به معظم الخطوط الملاحية تقريبا ودعوة المستثمرين لاقامة مشروعات استثمارية علي أرض الميناء والمنطقة الصناعية المجاورة له مشيرا إلي ضرورة تدخل وزارات عديدة في هذا المشروع بجوار وزارة النقل منها وزارة التجارة والصناعة ووزارة الاستثمار.
وأعادت وزارة النقل الشهر الماضي طرح المخطط العام لميناء شرق بورسعيد للمرة الثانية علي الشركات العالمية الذي سبق طرحه من خلال مناقصة عالمية تقدم لها 14 بيت خبرة عالمي تتمثل في الخبرة الهولندية والدنماركية والألمانية اضافة إلي مكتب حمزة للاستشارات الهندسية لكن عند التصفية لم تؤهل للفوز إلا الشركة الدنماركية ولذلك فقد قررت وزارة النقل اعادة طرح المخطط العام للمرة الثانية لاتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من الشركات ودخول شركات عالمية علي مستوي عالمي حتي يستفيد منها ميناء شرق بورسعيد.
من جانبه قال اللواء مختار عمار رئيس قطاع النقل البحري ان الموانئ المصرية تضم فرصا استثمارية متعددة ومنها ميناء شرق بورسعيد والذي من المتوقع ان يشهد اقبالا عالميا من المستثمرين لإقامة مشروعات صناعية مختلفة.
وأضاف ان قطاع النقل البحري باعتباره هيئة رقابية علي أداء الموانئ المصرية تعمل علي إذكاء روح المنافسة بين هذه الهيئات لجذب أكبر عدد من المستثمرين والقضاء علي المشكلات المختلفة التي من الممكن ان تواجه المستثمرين مشيرا إلي ان وزارة النقل اكتشفت أخطاء في الخطة الاستثمارية لمجال النقل البحري خلال الفترة الماضية والتي ترتب عليها عدم تنامي الاستثمارات الخاصة في الموانئ ومن هذه الأخطاء الغموض الذي يحيط بعمليات طرح المشروعات الاستثمارية وحصر الإعلان عنها بين فئة قليلة من المستثمرين وأكد ان الوزارة اتخذت قرارات الزامية للموانئ بتوفير الشفافية المطلوبة في طرح المشروعات الاستثمارية والإعلان عنها في وسائل الإعلام المختلفة، بالإضافة إلي تعديل بعض القرارات والقوانين الخاصة بمجال النقل البحري لتواكب المستجدات في هذا المجال، وبما يتوافق مع متطلبات القطاع الخاص.
وكشف رئيس قطاع النقل البحري عن اتجاه وزارة النقل لإلغاء التعامل مع الشركة الخاصة بأسلوب الامتياز، حيث كانت تحصل بعض هذه الشركات علي امتيازات تخول لها سلطة احتكار بعض المشروعات في الموانيء.
بدوره قال اللواء شيرين حسن رئيس هيئة موانئ بورسعيد: إن وزارة النقل حرصت علي أن يتضمن المخطط العام لميناء شرق بورسعيد، إقامة العديد من المشروعات الاستثمارية بالميناء وإداراتها الكترونيا، ومن هذه المشروعات بناء وإدارة محطة حاويات أخري تتضمن شركات قطر وإرشاد وأعمال الشحن والتفريغ للبضائع بأنواعها، وإنشاء شركة أمن بحري وأخري للتكنولوجيا البحرية بالإضافة إلي الاستثمار في أنشطة إنتاجية وصناعات القيمة المضافة في الظهير الداخلي بالميناء، وساحات شاغرة يمكن استغلالها في تخزين بضائع الترانزيت للشركات العالمية أو صناعات القيمة المضافة.
وأضاف حسن أن الدراسات التي أجرتها وزارة النقل توقعت ضخ استثمارات تقدر بـ100 مليار يورو بميناء شرق بورسيدع خلال 20 عاما القادمة خاصة وأنه يعد أول ميناء حر بمصر يتمتع بمميزات لا تتوافر في أي ميناء عربي آخر أو بالبحر المتوسط وتتمثل في الموقع الفريد في أهم مكان في العالم للتجارة بين آسيا وأوروبا والعالم العربي وقناة السويس وفي نقطة تلاقي قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، وإمكانية استقباله سفن الحاويات الأم بغاطس حتي 15 متراً حاليا (أو جاري رفعه إلي 16 مترا).
في سياق مواز قال اللواء توفيق أبو جندية رئيس هيئة ميناء دمياط: إن محطة الحاويات الجديدة التي يبدأ إنشاؤها في الميناء الشهر الجاري بتكلفة مليار دولار ستوفر العديد من الفرص الاستثمارية.
وتعاقدت شركة KGI الكويتية مع الحكومة المصرية ووزارة النقل في مايو 2006 علي إنشاء محطة حاويات علي مساحة 700 ألف متر مربع بميناء دمياط بتكلفة تصل إلي مليار دولار.
وكشف أبو جندية عن مشروع إنشاء محطة بضائع عامة متطورة بالميناء بتلكفة تصل إلي 500 مليون جنيه، من المقرر طرحه -قريبا- علي المستثمرين، وذلك لخدمة منظومة التصدير والاستيراد عبر الميناء وتسهيل عمليات الشحن والتفريغ بالميناء، مضيفاً أن الهيئة تنتظر موافقة وزارتي المالية والنقل لإعداد كراسة الشروط الخاصة بالمشروع ودعوة المستثمرين لتنفيذه
في اتجاه لزيادة استثمارات القطاع الخاص بمجال النقل البحري والموانيء أصدرت وزارة النقل قرارات جديدة للقضاء علي السلبيات التي تحيط بالمناخ الاستثماري ومنها انعدام الشفافية في طرح المشروعات وتفشي البيروقراطية وتعدد إجراءات الاستثمار في هذه الموانيء كما قررت الوزارة وقف التعامل مع الشركات الخاصة بنظام الامتياز منعا لاحتكارها لبعض الانشطة الاستثمارية.
وتأتي تلك القرارات بعد انتقادات حادة تعرضت لها الوزارة لعدم تنامي الاستثمارات رغم ما تتمتع به مصر كدولة بحرية «15 ميناء تجاري 45 ميناء تخصصياً» من موقع جغرافي متميز وامتداد سواحلها لأكثر من ألفي كيلو متر علي البحرين الأبيض المتوسط والاحمر بالاضافة الي قناة السويس التي تعد أهم شريان ملاحي عالمي يربط الشرق بالغرب.
وبرغم نجاح الحكومة العام الماضي في جذب تحالف من شركات إماراتية وبحرينية لضخ استثمارات في مشروعات النقل بمصر تقدر بنحو 30 مليار دولار وتوقيع خطاب نوايا بين هذا التحالف والحكومة لتأسيس شركة قابضة برأسمال مليار دولار للبدء في دراسة وتمويل المشروعات إلا أنه لم يتم تأسيس الشركة حتي الآن مما أثار تساؤلات حول جدية هذه الشركات الاستثمارية ومدي توافر فرص الاستثمار وسياسة الحكومة في تنمية الاستثمارات بمجال النقل البحري.
واتفق بعض المستثمرين علي أن الموانيء المصرية مؤهلة لقيادة قاطرة النمو الاقتصادي شريطة القضاء علي السلبيات التي تعاني منها هذه الموانيء - حاليا - وتشجيع الاستثمار بهذه الموانيء في حين أكد مسئولون بوزارة النقل ان القرارات الجديدة سوف تساهم في تشجيع مناخ الاستثمار.
وقال المهندس مروان السماك رئيس لجنة الشحن والتفريغ بجمعية شباب الاعمال إن قطاع النقل البحري يفتقد لاستراتيجية واضحة الاهداف وأدوات لتقييم مؤشرات الاداء وتحديد الاهداف المطلوب الوصول إليها مشيرا الي ضرورة القضاء علي الازمات الموجودة بالقطاع والتي تؤدي الي عزوف المستثمرين ومنها أزمة تكدس الحاويات بالموانيء اثناء عمليات الشحن والتفريغ مقترحا إنشاء مناطق صناعية جديدة لتفريغ وشحن هذه الحاويات بعيدا عن الموانئ منوها إلي دور هام لهيئة التنمية الصناعية في هذا الصدد وطالب بضرورة ايجاد منظومة تحقق سهولة نقل البضائع خاصة ان العلاقة بين وسائل النقل في مصر غير واضحة ومتشعبة ومنها وسائل النقل البحري.
وأضاف السماك ان لجنة الشحن بجمعية شباب رجال الأعمال قدمت ملفا خاصا ضمن أجندة الأعمال السنوية لمجلس الوزراء يتضمن مقترحات لتطوير مجال النقل البحري منها ضرورة الالتزام بالقوانين والمعاهدات والاتفاقيات التي تنظم عمليات النقل المختلفة بين مصر ودول حوض البحر المتتوسط لتشجيع الخطوط الملاحية علي التعامل مع الموانئ المصرية ودعا إلي مزيد من الاهتمام بميناء شرق بورسعيد ذات الموقع الجغرافي المتميز الذي تمر به معظم الخطوط الملاحية تقريبا ودعوة المستثمرين لاقامة مشروعات استثمارية علي أرض الميناء والمنطقة الصناعية المجاورة له مشيرا إلي ضرورة تدخل وزارات عديدة في هذا المشروع بجوار وزارة النقل منها وزارة التجارة والصناعة ووزارة الاستثمار.
وأعادت وزارة النقل الشهر الماضي طرح المخطط العام لميناء شرق بورسعيد للمرة الثانية علي الشركات العالمية الذي سبق طرحه من خلال مناقصة عالمية تقدم لها 14 بيت خبرة عالمي تتمثل في الخبرة الهولندية والدنماركية والألمانية اضافة إلي مكتب حمزة للاستشارات الهندسية لكن عند التصفية لم تؤهل للفوز إلا الشركة الدنماركية ولذلك فقد قررت وزارة النقل اعادة طرح المخطط العام للمرة الثانية لاتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من الشركات ودخول شركات عالمية علي مستوي عالمي حتي يستفيد منها ميناء شرق بورسعيد.
من جانبه قال اللواء مختار عمار رئيس قطاع النقل البحري ان الموانئ المصرية تضم فرصا استثمارية متعددة ومنها ميناء شرق بورسعيد والذي من المتوقع ان يشهد اقبالا عالميا من المستثمرين لإقامة مشروعات صناعية مختلفة.
وأضاف ان قطاع النقل البحري باعتباره هيئة رقابية علي أداء الموانئ المصرية تعمل علي إذكاء روح المنافسة بين هذه الهيئات لجذب أكبر عدد من المستثمرين والقضاء علي المشكلات المختلفة التي من الممكن ان تواجه المستثمرين مشيرا إلي ان وزارة النقل اكتشفت أخطاء في الخطة الاستثمارية لمجال النقل البحري خلال الفترة الماضية والتي ترتب عليها عدم تنامي الاستثمارات الخاصة في الموانئ ومن هذه الأخطاء الغموض الذي يحيط بعمليات طرح المشروعات الاستثمارية وحصر الإعلان عنها بين فئة قليلة من المستثمرين وأكد ان الوزارة اتخذت قرارات الزامية للموانئ بتوفير الشفافية المطلوبة في طرح المشروعات الاستثمارية والإعلان عنها في وسائل الإعلام المختلفة، بالإضافة إلي تعديل بعض القرارات والقوانين الخاصة بمجال النقل البحري لتواكب المستجدات في هذا المجال، وبما يتوافق مع متطلبات القطاع الخاص.
وكشف رئيس قطاع النقل البحري عن اتجاه وزارة النقل لإلغاء التعامل مع الشركة الخاصة بأسلوب الامتياز، حيث كانت تحصل بعض هذه الشركات علي امتيازات تخول لها سلطة احتكار بعض المشروعات في الموانيء.
بدوره قال اللواء شيرين حسن رئيس هيئة موانئ بورسعيد: إن وزارة النقل حرصت علي أن يتضمن المخطط العام لميناء شرق بورسعيد، إقامة العديد من المشروعات الاستثمارية بالميناء وإداراتها الكترونيا، ومن هذه المشروعات بناء وإدارة محطة حاويات أخري تتضمن شركات قطر وإرشاد وأعمال الشحن والتفريغ للبضائع بأنواعها، وإنشاء شركة أمن بحري وأخري للتكنولوجيا البحرية بالإضافة إلي الاستثمار في أنشطة إنتاجية وصناعات القيمة المضافة في الظهير الداخلي بالميناء، وساحات شاغرة يمكن استغلالها في تخزين بضائع الترانزيت للشركات العالمية أو صناعات القيمة المضافة.
وأضاف حسن أن الدراسات التي أجرتها وزارة النقل توقعت ضخ استثمارات تقدر بـ100 مليار يورو بميناء شرق بورسيدع خلال 20 عاما القادمة خاصة وأنه يعد أول ميناء حر بمصر يتمتع بمميزات لا تتوافر في أي ميناء عربي آخر أو بالبحر المتوسط وتتمثل في الموقع الفريد في أهم مكان في العالم للتجارة بين آسيا وأوروبا والعالم العربي وقناة السويس وفي نقطة تلاقي قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، وإمكانية استقباله سفن الحاويات الأم بغاطس حتي 15 متراً حاليا (أو جاري رفعه إلي 16 مترا).
في سياق مواز قال اللواء توفيق أبو جندية رئيس هيئة ميناء دمياط: إن محطة الحاويات الجديدة التي يبدأ إنشاؤها في الميناء الشهر الجاري بتكلفة مليار دولار ستوفر العديد من الفرص الاستثمارية.
وتعاقدت شركة KGI الكويتية مع الحكومة المصرية ووزارة النقل في مايو 2006 علي إنشاء محطة حاويات علي مساحة 700 ألف متر مربع بميناء دمياط بتكلفة تصل إلي مليار دولار.
وكشف أبو جندية عن مشروع إنشاء محطة بضائع عامة متطورة بالميناء بتلكفة تصل إلي 500 مليون جنيه، من المقرر طرحه -قريبا- علي المستثمرين، وذلك لخدمة منظومة التصدير والاستيراد عبر الميناء وتسهيل عمليات الشحن والتفريغ بالميناء، مضيفاً أن الهيئة تنتظر موافقة وزارتي المالية والنقل لإعداد كراسة الشروط الخاصة بالمشروع ودعوة المستثمرين لتنفيذه