فريد عبداللطيف:
نجحت ايبيكو في السير باتجاه مخالف لقطاع الادوية بتحقيقها نموا للارباح في الثلاث سنوات الاخيرة والتي مثلت فترة صعبة لصناعة الدواء في مصر مع تكبد اغلب الشركات خسائر متصاعدة نتيجة ارتفاع اسعار مدخلات الصناعة بالاضافة الي المواد الاولية. يأتي هذا في الوقت الذي تتبني فيه الدولة سياسة تثبيت للاسعار وهو ما لم يمكن شركات الادوية من تمرير الزيادة في التكلفة الي المستهلكين.
من جهتها قامت ايبيكو في مواجهة ذلك بتكثيف تواجدها الاقليمي مما ساهم في نمو لتشكل %19 من قيمة المبيعات في الربع الاول من عام 2007. ومن المنتظر ان تشهد الصادرات والمبيعات الخارجية المزيد من النمو مع بدء شركتها الشقيقة يونيفيرسال المتواجدة في السعودية, والتي تمتلك ايبيكو %30 من رأسمالها، بدء انتاجها في النصف الثاني من العام الحالي.
ومن المنتظر ان تتسارع الصادرات الي العراق بعد تراجعها في أعقاب توقف العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء، خاصة ان الصادرات للعراق تشكل %25 من اجمالي صادرات ايبيكو التي تعد اكبر مصدر للدواء في مصر.
ويمثل التوسع في التصدير الحل الامثل لاكبر تحد يواجه الشركة في الوقت الحالي وهو الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات انعكاسا لارتفاع تكلفة الانتاج منذ تعويم الجنيه حيث تقوم الشركة باستيراد حوالي %80 من المواد الاولية والمدخلات الصناعية. وكانت ايبيكو قد تنبهت لاهمية التصدير منذ مطلع العقد الحالي وهو ما دفع صادراتها للتضاعف في الخمس سنوات الاخيرة. وساهم في تمكين الشركة من ذلك توجيهها لشرائح متزايدة من الايرادات الي البحوث والتطوير لتصل الميزانية المخصصة لها الي حوالي %5 من صافي المبيعات.
وعلي الرغم من كون المعدل الاخير يعد ضمن الاعلي بين الشركات المصرية الا انه لا يزال بعيدا عن مثيلاته العالمية التي تتراوح من %12 الي %20. ومما يزيد من اهمية النهوض بالمعدل السابق ان تطبيق الاتفاقية الخاصة بحماية الحقوق الفكرية (التربس) بدأ منذ اربعة اعوام، وتم بموجبها منح الشركات الحاصلة علي براءات الاختراع حق الانفراد بتصنيعه لمدة 20 عاما، ويجيء ذلك متزامنا مع بدء سريان الجات والتي فتحت السوق امام الادوية الاجنبية.
ومن المجدي من الناحية الاقتصادية ان تقوم ايبيكو بتخصيص جزء اكبر من ايراداتها للابحاث والتطوير الموجهة لانتاج ادوية محلية بديلة للمستوردة خاصة الحيوية منها. ومما يعزز من اهمية الخيار السابق ما سيمنحه لمنتجات الشركة من مزايا في الاسواق الاقليمية حيث تتمتع مصر بظروف مشابهة لتلك الدول من ناحية الجو ,المياه , الغذاء, ونمط الحياة وذلك علي خلاف الادوية الاوروبية والامريكية التي تنتج لتلائم سكان تلك المناطق في المقام الاول. وكانت ايبيكو في السنوات السابقة ممتنعة عن القيام بتلك الخطوة لتخوفها من قيام الشركات المنافسة بسرقة التركيبات التي يتم التوصل اليها وتصنيعها وترويجها في السوق باسعار اقل لعدم تحميلها بتكلفة البحوث، ولكن انتهت تلك المخاوف بعد تطبيق اتفاقية التربس.
وتعمل الشركة حاليا بتمويل ذاتي كامل يتيح لها مجالا واسعا للتوسع في الانفاق علي البحوث والتطوير. وكانت ايبيكو قد انتهت من سداد القروض الطويلة والقصيرة الاجل التي وجه الجانب الاكبر منها الي انشاء مركز بحوث التكنولوجيا الحيوية الذي تتركز ابحاثه حول تطوير ادوية معالجة الانيميا لدي مرضي الفشل الكلوي, وتعد منتجات الشركة في هذا النطاق الوحيدة المنتجة محليا في حين ان البديل مستورد وبسعر اعلي وهو ما من شانه ان يعطي دفعة للمبيعات المحلية والصادرات.
وكانت الشركة الدولية لصناعة الامبولات والتي تمتلكها ايبيكو بالكامل, باستثمارات قدرها 40 مليون جنيه.قد بدأت انتاجها في الربع الثاني من العام الحالي, ومن المتوقع ان تعطي دفعة لمبيعات ايبيكو حيث انها المنتج الوحيد للامبولات في مصر, ومن المنتظر ان تكون اكبر مورد له.
وكان اجمالي مبيعات ايبيكو قد ارتفع في الربع الاول من عام 2007 بنسبة %4,4 مسجلا 215.9 مليون جنيه مقابل 206.9 مليون جنيه في فترة المقارنة. وارتفع مجمل ربح المبيعات بمعدل اكبر بلغ %6,4 ليبلغ 80.9 مليون جنيه مقابل 76 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك بعد ارتفاع هامش الربح الاجمالي ليبلغ %37,5 مقابل %36,7 في الربع الاول من عام 2006.
ويعد السبب الرئيسي وراء نمو هامش الربح هو تصاعد الصادرات, وتمكنت الشركة من النمو بها بعد ارسال منتجاتها الي العراق مع تمكنها من دخول اسواق اوروبا الشرقية والخليج بالاضافة الي عدد من الدول الافريقية. وتترقب الشركة عودة الاستقرار الي العراق لترسل المزيد من منتجاتها اليه خاصة ان الحروب المتوالية والحصار قد تسببا في دمار شامل للبنية التحتية لصناعة الدواء العراقية.
واستقرت خلال الربع الاول ايرادات ايبيكو الاخري من خارج النشاط وكانت كلها من الفوائد حيث بلغت 2.9 مليون جنيه مقابل 2.5 مليون جنيه في فترة المقارنة، وبلغت الودائع والحسابات الجارية في مارس الماضي381 مليون جنيه. ويظهر تواضع العائد علي النقدية اهمية ان توجه الشركة فائض السيولة لقنوات اخري في مقدمتها الابحاث والتطوير لتعظيم العائد.
وجاء تصاعد مستويات السيولة علي الرغم من قيام الشركة بزيادة المخزون خلال الربع الاول من العام الحالي ليبلغ 267 مليون جنيه مقابل 236 مليون جنيه في ديسمبر 2006.
وجاءهذا الصعود علي خلفية اتجاه الشركة لزيادة رصيدها من المواد الاولية المستوردة تحسبا للتذبذبات التي قد تشهدها اسعار الصرف. من جهة اخري حدت الشركة من معدل بناء المخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه منها 0.8 مليون جنيه مقابل 3 ملايين جنيه في فترة المقارنة، وهو ما ساعد علي نمو الارباح.
وبلغت المصروفات الادارية والعمومية 5.2 مليون جنيه بنسبة%6,8 من ارباح النشاط مقابل 4.7 مليون جنيه بنسبة %6,6 من ارباح التشغيل في الربع الاول من عام 2006. وبخصم الضرائب يكون صافي الربح قد ارتفع في الربع الاول بنسبة %14,3 مسجلا 56.5 مليون جنيه مقابل 49.9 مليون جنيه في فترة المقارنة.
وكان الاعفاء الضريبي الممنوح للتوسعات والانشاءات الجارية في المنطقة التابعة للشركة قد انتهي منذ منتصف عام 2002 وهو ما شكل ضغطا علي هامش الربح في الاعوام الخمسة الأخيرة وبلغت ضريبة الدخل في الربع الاول 14.3 مليون جنيه بنسبة %20 من صافي الربح قبل الضرائب. وكانت ايبيكو قد قامت في عام 2000 بالاندماج مع الشركة المصرية للعبوات الدوائية وذلك بغرض رفع راس المال المدفوع للحصول علي الميزة الضريبية المتمثلة في اعفاء ارباح مساوية الي %10 من راس المال المدفوع من الضرائب, وهو الامر الذي تم الغاؤه بعد وضع قانون الضرائب الاخير.
ويواجه قطاع الادوية في الفترة الحالية فرصا وتحديات من ضمنها التنفيذ الكامل لاتفاقية الجات وهو ما فتح السوق المصرية امام الادوية الاجنبية والذي جاء متزامنا مع تزايد عدد الشركات والوكلاء المستوردين في السوق. وتواجه الشركة تحديا اخر متمثلا في الاندماجات المحتملة بين عدد من الشركات في الفترة القادمة مع تزايد اهتمام الشركات الاجنبية بالاسواق الناشئة وهو الامر الذي سيحد من الحصص السوقية ويشكل المزيد من الضغط علي ربحية المبيعات.
وتعد التربس التحدي الاكبر امام شركات الادوية المصرية في الفترة الحالية, فعلي الرغم من ان اغلب الادوية المتداولة حاليا في السوق المصرية قد انتهت فترة الحماية المفروضة عليها الا ان صناعة الدواء تعتمد علي الديناميكية وذلك لتوفير ادوية اكثر فعالية وذات اعراض جانبية اقل واخري تتعامل مع الامراض المستجدة. ولن تستطيع الشركات المصرية شراء حقوق تصنيع تلك الادوية دون ان تتكبد مصروفات ضخمة غير قادرة عليها علي المدي المنظور.
وكانت ايبيكو قد تنبهت لذلك في الفترة الاخيرة وهو ما دفعها لزيادة نسبة مساهمة منتجاتها الخالصة الي الانتاج الكلي لتبلغ في الفترة الاخيرة حوالي %84 وصحب ذلك تراجع المنتجات المصنعة بموجب رخص لتبلغ حوالي %13,5.
ومن المؤكد ان نهوض الصادرات سيكون هو المحك خلال الفترة القادمة ,وسيعطي ايبيكو دفعة في هذا النطاق حصولها علي شهادة الايزو التي تشترطها العديد من الدول للسماح للادوية المستوردة بالتداول في اسواقها.
وعلي النطاق المحلي ستستفيد الشركة من اتساع مظلة التأمين الصحي والانفاق الحكومي المتزايد في هذا المجال, ويساعد ايبيكو علي تحقيق الاستفادة القصوي من ذلك تنوع سلة منتجاتها وتكاملها بالاضافة الي حداثة خطوط انتاجها وقدرتها علي النزول بتكلفة الانتاج لمستويات غير متاحة للشركات الحكومية المثقلة بحجم عمالة كثيف وخطوط انتاج قديمة مع التدخل المباشر لقطاع الاعمال في ادارتها.
صعود طال انتظاره
انتعش سهم ايبيكو في الاسابيع الاخيرة منهيا فترة من الخمول ليتحرك حول مستوي 30 جنيها. وجاء صعود السهم علي خلفية تسابق المؤسسات علي اقتنائه كون ايبيكو الوحيدة بين شركات الادوية التي استطاعت ان تحافظ علي معدل نمو ارباح خلال السنوات الاخيرة. ويعد وجود اسهم تمثل قطاع الادوية امرا حيويا للمحافظ التي تستثمر في الاسهم كونها دفاعية تقوم بتوزيع ارباح منتظمة مع عدم تاثر قطاع الدواء بالدورات الاقتصادية وهو ما يجعل معدل نمو ارباح النخبة من شركاته منتظما.
وتبلغ نسبة التداول الحر من اسهم ايبيكو %36 الا ان اغلبها في حوزة مؤسسات وصناديق وبنوك وهو ما يؤثر بالسلب علي سيولة السهم حيث يبلغ متوسط حجم التعامل اليومي عليه 30 الف ورقة بقيمة تتراوح حول المليون جنيه, وساهم ضعف معدل التداول اليومي في وضع نسبة خصم علي السعر العادل للسهم.
وكانت الشركة قد قامت في نهاية عام 2000 بتقسيم السهم الي عشرة لتبلغ قيمته الاسمية 10 جنيهات مقابل 100 جنيه وذلك لاضفاء المزيد من السيولة علي حركته, وبالفعل اصبح الاكثر تداولا بين اسهم الادوية, كذلك فهو ضمن الاسهم التي تم رفع الحدود السعرية عن حركتها, الا ان حجم التداول اليومي يخرجه من دائرة الاسهم النشطة.
نجحت ايبيكو في السير باتجاه مخالف لقطاع الادوية بتحقيقها نموا للارباح في الثلاث سنوات الاخيرة والتي مثلت فترة صعبة لصناعة الدواء في مصر مع تكبد اغلب الشركات خسائر متصاعدة نتيجة ارتفاع اسعار مدخلات الصناعة بالاضافة الي المواد الاولية. يأتي هذا في الوقت الذي تتبني فيه الدولة سياسة تثبيت للاسعار وهو ما لم يمكن شركات الادوية من تمرير الزيادة في التكلفة الي المستهلكين.
من جهتها قامت ايبيكو في مواجهة ذلك بتكثيف تواجدها الاقليمي مما ساهم في نمو لتشكل %19 من قيمة المبيعات في الربع الاول من عام 2007. ومن المنتظر ان تشهد الصادرات والمبيعات الخارجية المزيد من النمو مع بدء شركتها الشقيقة يونيفيرسال المتواجدة في السعودية, والتي تمتلك ايبيكو %30 من رأسمالها، بدء انتاجها في النصف الثاني من العام الحالي.
ومن المنتظر ان تتسارع الصادرات الي العراق بعد تراجعها في أعقاب توقف العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء، خاصة ان الصادرات للعراق تشكل %25 من اجمالي صادرات ايبيكو التي تعد اكبر مصدر للدواء في مصر.
ويمثل التوسع في التصدير الحل الامثل لاكبر تحد يواجه الشركة في الوقت الحالي وهو الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات انعكاسا لارتفاع تكلفة الانتاج منذ تعويم الجنيه حيث تقوم الشركة باستيراد حوالي %80 من المواد الاولية والمدخلات الصناعية. وكانت ايبيكو قد تنبهت لاهمية التصدير منذ مطلع العقد الحالي وهو ما دفع صادراتها للتضاعف في الخمس سنوات الاخيرة. وساهم في تمكين الشركة من ذلك توجيهها لشرائح متزايدة من الايرادات الي البحوث والتطوير لتصل الميزانية المخصصة لها الي حوالي %5 من صافي المبيعات.
وعلي الرغم من كون المعدل الاخير يعد ضمن الاعلي بين الشركات المصرية الا انه لا يزال بعيدا عن مثيلاته العالمية التي تتراوح من %12 الي %20. ومما يزيد من اهمية النهوض بالمعدل السابق ان تطبيق الاتفاقية الخاصة بحماية الحقوق الفكرية (التربس) بدأ منذ اربعة اعوام، وتم بموجبها منح الشركات الحاصلة علي براءات الاختراع حق الانفراد بتصنيعه لمدة 20 عاما، ويجيء ذلك متزامنا مع بدء سريان الجات والتي فتحت السوق امام الادوية الاجنبية.
ومن المجدي من الناحية الاقتصادية ان تقوم ايبيكو بتخصيص جزء اكبر من ايراداتها للابحاث والتطوير الموجهة لانتاج ادوية محلية بديلة للمستوردة خاصة الحيوية منها. ومما يعزز من اهمية الخيار السابق ما سيمنحه لمنتجات الشركة من مزايا في الاسواق الاقليمية حيث تتمتع مصر بظروف مشابهة لتلك الدول من ناحية الجو ,المياه , الغذاء, ونمط الحياة وذلك علي خلاف الادوية الاوروبية والامريكية التي تنتج لتلائم سكان تلك المناطق في المقام الاول. وكانت ايبيكو في السنوات السابقة ممتنعة عن القيام بتلك الخطوة لتخوفها من قيام الشركات المنافسة بسرقة التركيبات التي يتم التوصل اليها وتصنيعها وترويجها في السوق باسعار اقل لعدم تحميلها بتكلفة البحوث، ولكن انتهت تلك المخاوف بعد تطبيق اتفاقية التربس.
وتعمل الشركة حاليا بتمويل ذاتي كامل يتيح لها مجالا واسعا للتوسع في الانفاق علي البحوث والتطوير. وكانت ايبيكو قد انتهت من سداد القروض الطويلة والقصيرة الاجل التي وجه الجانب الاكبر منها الي انشاء مركز بحوث التكنولوجيا الحيوية الذي تتركز ابحاثه حول تطوير ادوية معالجة الانيميا لدي مرضي الفشل الكلوي, وتعد منتجات الشركة في هذا النطاق الوحيدة المنتجة محليا في حين ان البديل مستورد وبسعر اعلي وهو ما من شانه ان يعطي دفعة للمبيعات المحلية والصادرات.
وكانت الشركة الدولية لصناعة الامبولات والتي تمتلكها ايبيكو بالكامل, باستثمارات قدرها 40 مليون جنيه.قد بدأت انتاجها في الربع الثاني من العام الحالي, ومن المتوقع ان تعطي دفعة لمبيعات ايبيكو حيث انها المنتج الوحيد للامبولات في مصر, ومن المنتظر ان تكون اكبر مورد له.
وكان اجمالي مبيعات ايبيكو قد ارتفع في الربع الاول من عام 2007 بنسبة %4,4 مسجلا 215.9 مليون جنيه مقابل 206.9 مليون جنيه في فترة المقارنة. وارتفع مجمل ربح المبيعات بمعدل اكبر بلغ %6,4 ليبلغ 80.9 مليون جنيه مقابل 76 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك بعد ارتفاع هامش الربح الاجمالي ليبلغ %37,5 مقابل %36,7 في الربع الاول من عام 2006.
ويعد السبب الرئيسي وراء نمو هامش الربح هو تصاعد الصادرات, وتمكنت الشركة من النمو بها بعد ارسال منتجاتها الي العراق مع تمكنها من دخول اسواق اوروبا الشرقية والخليج بالاضافة الي عدد من الدول الافريقية. وتترقب الشركة عودة الاستقرار الي العراق لترسل المزيد من منتجاتها اليه خاصة ان الحروب المتوالية والحصار قد تسببا في دمار شامل للبنية التحتية لصناعة الدواء العراقية.
واستقرت خلال الربع الاول ايرادات ايبيكو الاخري من خارج النشاط وكانت كلها من الفوائد حيث بلغت 2.9 مليون جنيه مقابل 2.5 مليون جنيه في فترة المقارنة، وبلغت الودائع والحسابات الجارية في مارس الماضي381 مليون جنيه. ويظهر تواضع العائد علي النقدية اهمية ان توجه الشركة فائض السيولة لقنوات اخري في مقدمتها الابحاث والتطوير لتعظيم العائد.
وجاء تصاعد مستويات السيولة علي الرغم من قيام الشركة بزيادة المخزون خلال الربع الاول من العام الحالي ليبلغ 267 مليون جنيه مقابل 236 مليون جنيه في ديسمبر 2006.
وجاءهذا الصعود علي خلفية اتجاه الشركة لزيادة رصيدها من المواد الاولية المستوردة تحسبا للتذبذبات التي قد تشهدها اسعار الصرف. من جهة اخري حدت الشركة من معدل بناء المخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه منها 0.8 مليون جنيه مقابل 3 ملايين جنيه في فترة المقارنة، وهو ما ساعد علي نمو الارباح.
وبلغت المصروفات الادارية والعمومية 5.2 مليون جنيه بنسبة%6,8 من ارباح النشاط مقابل 4.7 مليون جنيه بنسبة %6,6 من ارباح التشغيل في الربع الاول من عام 2006. وبخصم الضرائب يكون صافي الربح قد ارتفع في الربع الاول بنسبة %14,3 مسجلا 56.5 مليون جنيه مقابل 49.9 مليون جنيه في فترة المقارنة.
وكان الاعفاء الضريبي الممنوح للتوسعات والانشاءات الجارية في المنطقة التابعة للشركة قد انتهي منذ منتصف عام 2002 وهو ما شكل ضغطا علي هامش الربح في الاعوام الخمسة الأخيرة وبلغت ضريبة الدخل في الربع الاول 14.3 مليون جنيه بنسبة %20 من صافي الربح قبل الضرائب. وكانت ايبيكو قد قامت في عام 2000 بالاندماج مع الشركة المصرية للعبوات الدوائية وذلك بغرض رفع راس المال المدفوع للحصول علي الميزة الضريبية المتمثلة في اعفاء ارباح مساوية الي %10 من راس المال المدفوع من الضرائب, وهو الامر الذي تم الغاؤه بعد وضع قانون الضرائب الاخير.
ويواجه قطاع الادوية في الفترة الحالية فرصا وتحديات من ضمنها التنفيذ الكامل لاتفاقية الجات وهو ما فتح السوق المصرية امام الادوية الاجنبية والذي جاء متزامنا مع تزايد عدد الشركات والوكلاء المستوردين في السوق. وتواجه الشركة تحديا اخر متمثلا في الاندماجات المحتملة بين عدد من الشركات في الفترة القادمة مع تزايد اهتمام الشركات الاجنبية بالاسواق الناشئة وهو الامر الذي سيحد من الحصص السوقية ويشكل المزيد من الضغط علي ربحية المبيعات.
وتعد التربس التحدي الاكبر امام شركات الادوية المصرية في الفترة الحالية, فعلي الرغم من ان اغلب الادوية المتداولة حاليا في السوق المصرية قد انتهت فترة الحماية المفروضة عليها الا ان صناعة الدواء تعتمد علي الديناميكية وذلك لتوفير ادوية اكثر فعالية وذات اعراض جانبية اقل واخري تتعامل مع الامراض المستجدة. ولن تستطيع الشركات المصرية شراء حقوق تصنيع تلك الادوية دون ان تتكبد مصروفات ضخمة غير قادرة عليها علي المدي المنظور.
وكانت ايبيكو قد تنبهت لذلك في الفترة الاخيرة وهو ما دفعها لزيادة نسبة مساهمة منتجاتها الخالصة الي الانتاج الكلي لتبلغ في الفترة الاخيرة حوالي %84 وصحب ذلك تراجع المنتجات المصنعة بموجب رخص لتبلغ حوالي %13,5.
ومن المؤكد ان نهوض الصادرات سيكون هو المحك خلال الفترة القادمة ,وسيعطي ايبيكو دفعة في هذا النطاق حصولها علي شهادة الايزو التي تشترطها العديد من الدول للسماح للادوية المستوردة بالتداول في اسواقها.
وعلي النطاق المحلي ستستفيد الشركة من اتساع مظلة التأمين الصحي والانفاق الحكومي المتزايد في هذا المجال, ويساعد ايبيكو علي تحقيق الاستفادة القصوي من ذلك تنوع سلة منتجاتها وتكاملها بالاضافة الي حداثة خطوط انتاجها وقدرتها علي النزول بتكلفة الانتاج لمستويات غير متاحة للشركات الحكومية المثقلة بحجم عمالة كثيف وخطوط انتاج قديمة مع التدخل المباشر لقطاع الاعمال في ادارتها.
صعود طال انتظاره
انتعش سهم ايبيكو في الاسابيع الاخيرة منهيا فترة من الخمول ليتحرك حول مستوي 30 جنيها. وجاء صعود السهم علي خلفية تسابق المؤسسات علي اقتنائه كون ايبيكو الوحيدة بين شركات الادوية التي استطاعت ان تحافظ علي معدل نمو ارباح خلال السنوات الاخيرة. ويعد وجود اسهم تمثل قطاع الادوية امرا حيويا للمحافظ التي تستثمر في الاسهم كونها دفاعية تقوم بتوزيع ارباح منتظمة مع عدم تاثر قطاع الدواء بالدورات الاقتصادية وهو ما يجعل معدل نمو ارباح النخبة من شركاته منتظما.
وتبلغ نسبة التداول الحر من اسهم ايبيكو %36 الا ان اغلبها في حوزة مؤسسات وصناديق وبنوك وهو ما يؤثر بالسلب علي سيولة السهم حيث يبلغ متوسط حجم التعامل اليومي عليه 30 الف ورقة بقيمة تتراوح حول المليون جنيه, وساهم ضعف معدل التداول اليومي في وضع نسبة خصم علي السعر العادل للسهم.
وكانت الشركة قد قامت في نهاية عام 2000 بتقسيم السهم الي عشرة لتبلغ قيمته الاسمية 10 جنيهات مقابل 100 جنيه وذلك لاضفاء المزيد من السيولة علي حركته, وبالفعل اصبح الاكثر تداولا بين اسهم الادوية, كذلك فهو ضمن الاسهم التي تم رفع الحدود السعرية عن حركتها, الا ان حجم التداول اليومي يخرجه من دائرة الاسهم النشطة.