الإجراءات المعقدة والرسوم المرتفعة.. تحديات تواجه التسجيل العقاري

  تامر عبدالعزيز   يواجه قطاع التسجيل العقاري تحديات رئيسية اهمها الاجراءات المعقدة، والرسوم المرتفعة، والانظمة البالية التي يصعب التعامل معها، حيث تستغرق عملية التسجيل ما يقرب من 1


تامر عبدالعزيز

يواجه قطاع التسجيل العقاري تحديات رئيسية اهمها الاجراءات المعقدة، والرسوم المرتفعة، والانظمة البالية التي يصعب التعامل معها، حيث تستغرق عملية التسجيل ما يقرب من 193 يوما يتردد العميل خلالها علي اكثر من مكتب لانهاء اجراءاته، وقد نظم مشروع الخدمات المالية التابع لهيئة المعونة الامريكية الاسبوع الماضي ندوة حول التحديات التي تواجه التسجيل العقاري.

وقال نويل تايلور رئيس فريق التسجيل العقاري بمشروع الخدمات المالية إنه تم تأسيس نموذج تسجيل عقاري بمنطقة المقطم بمنحة قدرها 36 مليون جنيه للتحول الي التسجيل العيني للعقارات علي المدي الطويل، مشيرا الي ان مشروع الخدمة المالية سيتم افتتاحه الفعلي في شهر سبتمبر المقبل، موضحا ان هدف مهمة التسجيل يعمل علي مساعدة الحكومة في تبسيط بيئة التسجيل العقاري الحضري الحالية مع التركيز بصفة خاصة علي دعم التمويل العقاري المتزايد ونشاط سوق الاراضي.

واوضح تايلور ان ثقة ومعرفة المواطنين بالتسجيل العقاري واهيمته محدودة، حيث يوجد اكثر من %90 من العقارات خارج التسجيل، مشيرا الي ان الاعتماد علي تصديق العقود اكثر من التسجيل الرسمي، حيث ان عمليات التسجيل الحالية معقدة وتستهلك كثيرا من الوقت، مؤكدا ان المدة التي يستغرقها التسجيل الشخصي -حاليا- تصل الي 193 يوما من خلال مكاتب متعددة وزيارات عديدة يقوم بها صاحب الطلب، فضلا عن وجود قوانين وانظمة وتعليمات تشغيل قديمة ورسوم تسجيل مرتفعة.

انتقد علي عبدالسلام اخصائي تسجيل العقاري الفترة التي يستغرقها التسجيل العقاري مؤكدا ان ما يحدث من تعطيل في الاجراءات يرجع الي الموظف القائم بالعملية وليس لمصلحة الشهر العقاري اي دور في هذا التأخير.

وأكد عبدالسلام ان المهمة الاساسية لمشروع الخدمات المالية تتمثل في العمل بنظام الشباك الواحد للقضاء علي الوقت الذي كان يستغرقه تسجيل العقد بمصلحة الشهر العقاري، مشيرا الي ان الغاء الازدواجية في المراجعات القانونية، والرفع المساحي.

واوضح ان نموذج التسجيل الجديد الذي تم افتتاحه بالمقطم سيعمل علي تيسير الاجراءات، مؤكدا انه لم يخالف القانون ولم يتطلب تغيير القانون، ولكن تم تطويره لانهاء الاجراءات في ذات اليوم علي ان يتم ارساله للمراجعة الفنية ليستطيع الحصول علي الطلب في خلال فترة وجيزة لم يحددها.

وقالت المهندسة فاطمة عبدالقادر نائب مدير مهمة التسجيل وكبير اخصائيين نظم تحديد الموقع والحقوق المترتبة علي قطعة الارض ومالكها إن هناك 4 مجالات رئيسية للتعاون والمساعدة الفنية تتمثل في الاساليب الواقعية للمساحة، والخرائط، والتدريب، وبناء القدرات، وتطبيق تكنولوجيا المعلومات الحديثة، مشيرة الي ان هناك اعادة توجيه وظائف الاعمال علي مستوي المكتب الهندسي فضلا عن طرح مناقصة لاشراك القطاع الخاص في المقطم لمسايرة استراتيجية الدولة في تزايد دور القطاع، بالاضافة الي تحديث مركز التدريب التابع للهيئة العامة للمساحة.

وكشفت فاطمة عبدالقادر في تصريحات لـ »المال« ان شركة إعمار قد تقدمت بطلب للهيئة العامة للمساحة لعمل مكتب نموذجي للتسجيل العيني بتكنولوجيا متطورة بمدينة المقطم لتسهيل الاجراءات لتكون داعما لمنظومة التمويل العقاري لبيع وحداتها بالمنطقة.

من جانبها اكدت المهندسة خلود سعد مديرة تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية ومديرة شركة كواليتي ستاندر المنفذة للمشروع، احدي شركات مجموعة الكان جروب، انه تم ميكنة عملية التسجيل للتسهيل علي العميل في معاملاته ووضع قواعد واضحة، مشيرة الي ان المشروع سيعزز عملية التسجيل.

وأوضحت أننظام مكتب التسجيل النموذجي يعمل بنظامين هما »EPBDS « و»CDMS « ويقومان بتسهيل ودعم أعمال المسح لإجراءات نظام التسجيل الشخصي المحسن.

واشارت مديرة تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية الي ان مكتب نموذج التسجيل سيعمل علي التكامل بين هيئة المساحة ومصلحة الشهر العقاري بما ييسر الاجراءات للتعاملات الخاصة للاراضي والعقارات لجميع الاطراف المعنية المشتركة.

واضافت ان النظام المستخدم بهيئة المساحة يعتمد علي تقنية ILS وهو نظام رائد في استخدام قواعد تكنولوجية في التسجيل العقاري، مشيرة الي ان الفوائد من استخدام تلك التكنولوجيا يتمثل في سلامة وامن البيانات، وتحسين الاداء والانتاجية، وتنسيق افضل بين الجهات، فضلا عن سرعة ودقة مع قلة الاخطاء.

من جانبه قال الدكتور علاء الدين صالح مدير عام الخرائط التفصيلية بهيئة المساحة إن هناك مشروعا قوميا لتسجيل الاراضي العقارية تنفذه وزارة التنمية الادارية بالتعاون مع الهيئة العامة للمساحة، مصلحة الشهر العقاري ومصلحة الضرائب العقارية، حيث تم الانتهاء من انشاء خرائط تحديد للمدن بمقياس 1:1000 لـ 10 مناطق تصل تكلفتها حوالي 207 ملايين جنيه تضم 25 الف وحدة سكنية.

واختتمت ابتسام حبيب رئيس قطاع الشهر العقاري والتوثيق الندوة بتناولها دور المصلحة في خدمة الاقتصاد والتشديد علي اهمية التسجيل لاحداث رواج اقتصادي من خلال عمليات البيع والشراء فضلا عن تسهيل القروض من البنوك التي تتطلب ملكيات مسجلة، واشارت الي ان هناك عدة تحديات واجهها الشهر العقاري من خلال رسوم التسجيل العيني التي تعد من اهم اسباب احجام الملاك عن التسجيل.

واضافت ان هناك 32 فرعا في جميع انحاء الجمهورية تعمل علي تسهيل اجراءات التسجيل العيني، كما ان هناك بروتوكولات تعاون مع وزارة الاتصالات ووزارة التنمية الادارية ومشروع الخدمات المالية لتفعيل دور السجل العيني، اسفرت عن ادخال 5 ملايين صحيفة وحدة عقارية طبقا لنظام السجل العيني تم تطبيقه علي 19 محافظة.

ولفتت الي ان هناك بروتوكولا بين وزارة العدل ووزارة الاتصالات خاص بالسجل العيني الحضري لتسجيل 5 ملايين وحدة سكنية خلال 6 سنوات.

وكشفت ابتسام حبيب انها ستتقدم لمجلس الشعب خلال الدورة المقبلة لتعديل بعض البنود في قانون البناء الجديد بعد ان ناقشت تلك البنود في الفترة الماضية ولم يتم ادراجها ضمن البنود الاساسية.