«فجر» تطالب الأردن بزيادة رسوم توصيل الغاز

أشرف فكري:   طلبت شركة «فجر» الأردنية ـ المصرية بصورة رسمية من وزارة الطاقة الأردنية رفع رسوم نقل الغاز المصري داخل الأراضي الأردنية لمواجهة الاعباء المتزايدة للفوائد البنكية

أشرف فكري:

طلبت شركة «فجر» الأردنية ـ المصرية بصورة رسمية من وزارة الطاقة الأردنية رفع رسوم نقل الغاز المصري داخل الأراضي الأردنية لمواجهة الاعباء المتزايدة للفوائد البنكية التي استخدمتها الشركة في مشروع توصيل الغاز.


وقالت مصادر وزارة البترول والتي فضلت عدم الكشف عن هويته: إن شركة «فجر» طلبت زيادة الرسوم بما يتناسب مع ارتفاع التكلفة التي تحملتها لتنفيذ شبكة توصيل الغاز داخل الأراضي الأردنية بنظام الـ B.O.T علي مدار السنوات الثلاث الماضية بتكلفة 300 مليون دولار من بينها 80 مليون دولار من الشركات المساهمة في شركة «فجر».

وقال مصدر مسئول في وزارة البترول إن «فجر» اضطرت تحت ثقل كاهل فوائد الديون المقترضة من بنكي الإسكان القومي الأردني والاستثمار الأوروبي بنحو 220 مليون دولار لتقديم طلب لوزارة الطاقة الأردنية بضرورة رفع الرسوم المفروضة علي توصيل الغاز الطبيعي عبر خط الغاز العربي، الذي يغذي محطات الكهرباء الأردنية في الوقت الراهن.

ورغم انخفاض فوائد القرض حصلت شركة «فجر» إلا أن انخفاض الرسم وبطء توصيل الغاز في بعض مناطق الأردن ساهم في ارتفاع فوائد القرض بصورة لا تستطيع معها الموارد الحالية تغطية المبالغ المستحقة شهريا من أصل القرض.

وحذرت المصادر من أن انخفاض قيمة الرسوم المحصلة من عمليات توصيل الغاز الطبيعي سوف يؤثر علي قدرتها التشغيلية ومدي تنفيذها للمشروعات المستهدفة.

ويمتد خط الغاز بطول 395 كم وبقطر 36 بوصة من مدينة العقبة بجنوب الأردن حتي منطقة رحاب في شمالها علي بعد 29 كم من الحدود الأردنية السورية ويشمل محطة لضواغط الغاز، ونظام تحكم آلي متطور، وتقدر طاقة الخط 8.75 بليون متر مكعب سنوياوبلغت تكلفة إنشائه الاجمالية 300 مليون دولار.

وتوقعت مصادر مسئولة في شركة «فجر» أن تتوصل إلي اتفاق مرضي مع وزارة الطاقة والثروة والمعدنية الأردنية خاصة مع ارتفاع كميات الغاز التي توردها لشركة الكهرباء الأردنية لتزويد محطتي كهرباء سمرا ورحاب للعمل بالغاز الطبيعي كوقود بديل، بالإضافة لتزويد جميع محطات الكهرباء بالمملكة مستقبلا.

وألمحت مصادر بشركة «فجر» إلي أنها تمتلك عددا من الكروت التي تستطيع من خلالها اقناع الجانب الأردني بالموافقة علي طلباتها وفي مقدمتها عمليات توصيل الغاز المسستهدفة لصالح شركة تطوير العقبة من أجل تنمية وتعظيم استخدامات الغاز الطبيعي في المدينة وذلك من خلال شركة لإنشاء وتشغيل وإدارة وصيانة شبكات نقل وتوزيع الغاز الطبيعي إلي المنازل والمحال التجارية داخل المنطقة، وتعد شركة فجر ـ حاليا ـ الدراسات الفنية اللازمة لتنفيذ شبكات تغذية المنازل والفنادق والمحلات التجارية بمدينة العقبة بالإضافة إلي بدء أعمال المسح للمنازل والفنادق.

والمقرر أن تلعب «فجر» دورا بارزا في تعميم استخدامات الغاز في الأردن بما يخفض من تكلفة استيراد المشتقات البترولية التي تتحملها وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردينة حيث تعكف في الوقت الراهن علي إجراء دراسات لتزويد الصناعات الكبري في الأردن بالغاز الطبيعي كوقود بديل، في هذا السياق أعدت دراسة فنية واقتصادية لإنشاء شبكة لامداد مصانع مدينة العقبة بالغاز الطبيعي وعمل مسح ميداني للمناطق الصناعية بالمملكة، وتحديد المناطق المستقبلية لتغذية المدن الصناعية والمصانع الكبري .

ويبلغ رأس المال المدفوع لـ «فجر» الأردنية ـ المصرية 125 مليون دولار، وتساهم فيها 4 شركات حكومية ممثلة في الشركة القابضة للغازات الطبية ـ إنبي ـ بتروجيت ـ جاسكو وتخصيص نشاطها لامتلاك وتشغيل المرحلة الثانية من خط الغاز العربي.

وكان خالد الشريدة وزير الطاقة الأردني والثروة المعدنية قد انتقد القطاع الخاص في بلاده لعدم المشاركة في رأسمال شركة «الفجر» الأردنية ـ المصرية لنقل وتوزيع الغاز الطبيعي، وقال: إن القطاع الخاص ممثلا بالبنوك والمؤسسات الاقتصادية، إلي جانب المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لم تراع في حينه الجدوي الاقتصادية، أو الاستثمارية لمشروع خط الغاز العربي، ما مكن المصريين من السيطرة عليه.