سياسات الدعم الصيني تعرقل انطلاق صادرات المنسوجات

منال علي: تباينت ردود أفعال مصدري الملابس الجاهزة والمنسوجات، بعد قرار الصين زيادة نسبة الضرائب المستردة لصادراتها من المنتجات النسيجية مطلع الشهر الحالي، حيث تراوحت الآراء بين كونه قراراً ي

منال علي:

تباينت ردود أفعال مصدري الملابس الجاهزة والمنسوجات، بعد قرار الصين زيادة نسبة الضرائب المستردة لصادراتها من المنتجات النسيجية مطلع الشهر الحالي، حيث تراوحت الآراء بين كونه قراراً يعوق مسيرة النهوض بالقطاع النسيجي، في حين أكد أخرون عدم تأثر صادراتهم في ظل الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية علي الصين.

كانت مصلحة الدولة للضريبة في الصين قد أعلنت مطلع الشهر الحالي عن زيادة الضريبة المستردة لصادرات منتجات الحرير وغزل الصوف والألياف الكيماوية والمنتجات القطنية بنسبة نقطتين مئويتين لتصل إلي %3 في خطوة تستهدف تعويض الخسائر التي لحقت بصناعة المنسوجات الصينية بعد ارتفاع سعر صرف اليوان أمام العملات الأجنبية.

من جانبه قال مجدي طلبة، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة السابق، إن هذا القرار يشكل دعما إضافيا لصادرات المنسوجات الصينية في الأسواق العالمية وهذا سوف ينعكس بصورة سلبية علي الصادرات المصرية في حالة عدم اتخاذ خطوات فعالة نحو تطوير المصانع والنهوض بقطاع الغزل والنسيج بما يرتفع بجودة المنتج المصري علي قدر يجعلها منافسا قوياً في السوق الخارجية.

وأوضح طلبة أن حجم سوق تجارة المنسوجات المصرية في العالم الخارجي ضئيل جداً، إذ لا يتعدي نسبة %1 من إجمالي السوق العالمية للمنسوجات، رغم زيادة إجمالي الصادرات بنسبة %15 تقريبا خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، وتوجد استراتيجية لدي المجلس التصديري للمنسوجات للارتفاع بحجم صادرات الملابس الجاهزة إلي 3 مليارات دولار والارتفاع بحجم صادرات الصناعات النسيجية إلي 5 مليارات دولار بحلول 2010.

وصدّرت الصين منسوجات وملابس جاهزة قيمتها 16.44 مليار دولار خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي، بنمو نسبته 5.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وصدرت مقاطعة قوانغدونغ، وهي أكبر قاعدة لتصدير منتجات المنسوجات في البلاد، بما قيمته 3.52 مليار دولار أمريكي خلال هذه الفترة بانخفاض غير مسبوق نسبته 11.3 في المائة، وفقا لما ذكرته جمارك قوانغتشو.

أما عادل العزبي، عضو مجلس إدارة شعبة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية، فقال إن الصين تتمتع بانخفاض أسعار منتجاتها مقارنة بالأسعار في أي دولة أخري، نتيجة الدعم الذي تقدمه الحكومة الصينية لصناعة المنسوجات سواء كان من ناحية الضرائب أو من ناحية القروض البنكية، مما يجعل منتجاتها أكثر تنافسية في الأسواق العالمية، خاصة السوق الأمريكية إذا تتساهل الولايات المتحدة في أعمال قواعد المنشأ بعكس دول الاتحاد الأوروبي، بينما يعاني قطاع المنسوجات المصري من عدة مشكلات أهمها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وارتفاع فاقد الإنتاج، وتكاليف التخزين، وعدم ضبط عناصر التطوير واقتناء الموضة.

وأضاف العزبي أن المنتجات النسيجية المصرية سوف تفقد ميزة تنافسية جديدة فيما يتعلق بالسعر بعد دعم الصين الأخير الخاص بالضرائب المستردة علي صادراتها، وأن تفادي الآثار السلبية الناتجة عن هذا القرار يعتمد علي قيام المنتجين المحليين الذين يوجهون انتاجهم للتصدير بإعادة احتساب عناصر التكلفة وعناصر الفاقد في الإنتاج سواء كان في صورة خامات أو وقت ضائع أو عدم ضبط دورة الإنتاج وأساليب المناولة، بما ينخفض بتكلفة المنتج النهائي، من ناحية، وقيامهم بدراسة مدي إمكانية زيادة الدعم التصديري الحكومي بما يتناسب مع نسبة الخلل الذي قد يحدث نتيجة السياسات الصينية، من ناحية أخري.

وأكدت بعض الدراسات أن الصين تتمتع بانخفاض تكلفة العمالة وارتفاع انتاجيتها مقارنة بأي دولة أخري في جميع أنحاء العالم، كما تمتلك مصانع ضخمة لصناعة الملابس والمنسوجات لا تحلم بها معظم الدول النامية، وبنية أساسية جيدة تضمن لها سرعة نقل السلع إلي السفن والموانئ في الوقت المناسب. مما يعزز قدرتها علي المنافسة في قطاع الملابس والمنسوجات التي تتميز بحساسية خاصة للمواسم.

من جانبه قال حمادة القليوبي، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، إن قرار مصلحة الدولة للضريبة الصينية برفع نسبة الضرائب المستردة للصادرات واحد من عدة عوامل أخري تعوق النهوض بصناعة المنسوجات المصرية.

وأضاف القليوبي: أعضاء الغرفة يطالبون بزيادة الدعم الموجه للصادرات المصرية، للنهوض بها، خاصة أن قطاع المنسوجات من القطاعات كثيفة العمالة إذ يصل عدد العاملين بهذا القطاع نحو 90 مليون شخص.