تزايد المعروض وراء انخفاض أسعار البترول عالمياً

تامر عبدالعزيز - نسمة بيومي:   ساهم تراجع اليورو أمام الدولار في عدم استقرار أسعار البترول خلال الاسبوعين الماضيين حيث وصل سعر برميل البترول يوم الثلاثاء قبل الماضي الي 112...

تامر عبدالعزيز - نسمة بيومي:

ساهم تراجع اليورو أمام الدولار في عدم استقرار أسعار البترول خلال الاسبوعين الماضيين حيث وصل سعر برميل البترول يوم الثلاثاء قبل الماضي الي 112 دولارا وبلغت نسبة التغير بداية الاسبوع الماضي لتسجل %0.099.

وقف سعر البرميل 3 دولارات دفعة واحدة في يوم الاربعاء ليسجل 115 دولارا مما ادي إلي ارتفاع نسبة التغير التي تقيس الفروق السعرية بين اليومين الي %2.68 في حين واصلت النسبة ارتفاعها بنهاية الاسبوع لتسجل 116 دولارا للبرميل الامر الذي ادي إلي تراجع نسبة التغير إلي %0.86- يوم الجمعة نتيجة لانخفاض سعر البرميل.

وثبتت قيمة البرميل يومي الجمعة والسبت من الاسبوع الحالي لتسجل 115 دولارا بينما قفزت دولارا و80 سنتا في يوم الاحد بنسبة تغير وصلت إلي %0.174- وعاودت الارتفاع يوم الاثنين لتصل إلي 115 دولارا بنسبة تغير %0.173.

وأرجع الدكتور رمضان ابو العلا استاذ ورئيس قسم البترول بجامعة الاسكندرية الانخفاض الملحوظ في أسعار البترول الي الجهود التي بذلتها الدول الصناعية الكبري في المؤتمر الذي عقد مؤخرا بالسعودية من خلال زيادة الانتاج اليومي للدول المنتجة للبترول الامر الذي ادي إلي توافر المعروض من خام البترول في الاسبوعين الماضيين وبالتالي انخفاض اسعاره بعد ان وصل الي 147 دولاراً.

وأشار ابو العلا إلي ان انخفاض اسعار البترول في الوقت الحالي ليست نهاية المطاف، متوقعا ان تعاود الاسعار الارتقاع نهاية العام الحالي.

واستبعد ابو العلا أن يكون للتوترات السياسية التي شهدتها الساحة مؤخراً بحرب روسيا وجورجيا واتفاقية الدرع الصاروخية بين بولندا والولايات المتحدة الامريكية أي تأثير علي انخفاض أو ارتفاع أسعار البترول خلال الاسبوعين الماضيين.

وأشار أبو العلا الي ان البترول يتأثر سعره بالتوترات التي تشهدها أهم الدول المنتجة للبترول مثل إيران والعراق وفنزويلا.

ولفت إلي ان السعودية ساهمت في انخفاض الاسعار بعد زيادة امدادها للبترول في مختلف انحاء العالم، مشيرا إلي أن الانتاج العالمي يبلغ نحو 72 مليون برميل تنتج السعودية منها 12 مليون برميل أي ما يعادل 7/1 من انتاج العالم.

وعن تأثير انخفاضات أسعار البترول علي السوق المحلية أكد الدكتور عمرو كمال حمودة الخبير البترولي »أن اسعار الطاقة عالميا ليست مقياسا لتأثر أسعار السوق المحلية« لأن المصانع تحصل علي الطاقة بأسعار نقل 5 أضعاف عن السعر العالمي، مشيرا إلي أن شركات البترول تحقق ارباحا وهمية بسبب حصولها علي الطاقة بأسعار متدنية وتبيع منتجاتها من البتروكيماويات بالاسعار العالمية.

وأشار حمودة إلي انه عند حدوث أزمة في أسعار البترول عالميا تتدخل الدول المنتجة والمستهلكة للبترول لوضع حدود سعرية تجنبا لعدم حدوث أزمة في الاقتصاد العالمي مثلما حدث في عام 1986 حيث هبطت أسعار البترول من 35 دولارا الي 8 دولارات للبرميل مما أثر علي الشركات المنتجة للبترول.

وأضاف أن شركات التنقيب امتنعت عن ممارسة عملها بعد أن تكبدت خسائر كبيرة نتيجة هذا الانخفاض مشيرا إلي أن انتاجية البترول عند هبوط سعره لا تكفي احتياجات العالم من الطاقة.

وتوقع حمودة عدم هبوط سعر البترول دون الـ100 دولار، مشيرا إلي أن أسعار البترول سترتفع أجلا أم عاجلا سواء بنهاية العام الحالي أو المقبل لتصل إلي 200 دولار نتيجة لارتفاع أسعار السلع الاخري التي تتواءم مع أسعار البترول.