المال - خاص:
تخطط الشركات الاستثمارية العاملة في مجال تزويد السيارات بالغاز الطبيعي لزيادة حجم الأعمال خلال الفترة القادمة بما يتوافق مع خطة وزارة البترول التي تستهدف الوصول بعدد السيارات العاملة بالغاز الطبيعي إلي 100 ألف سيارة نهاية 2010.
وأكد مسئول بارز في وزارة البترول أن شركات تحويل السيارات للعمل بالغاز تستهدف في المقام الأول تحويل أكبر شريحة من السيارات للعمل بالغاز بهدف تقليل حجم الدعم المخصص لتموين السيارات بالوقود، وبصفة خاصة السولار، والذي يستهلك أكثر من 1,2 مليار جنيه سنويا كدعم من إجمالي الدعم المخصص للطاقة الذي يصل إلي 42 مليار جنيه في موازنة العام المالي الجديد 2007-2006.
ويعتبر الوقود الغازي من أرخص الأنواع إضافة إلي ميزة احتراقه بكفاءة عالية، دون إفراز عوادم صلبة، كما يتصف بارتفاع نسبة الأوكتان الذي يرفع كفاءته في تشغيل محركات السيارات، وقدرته علي زيادة عمر المحرك بمعدل يتراوح بين (30 و 40)% مقارنة بمحرك النزين بفضل خفض تآكل جدران الاسطوانات وقلة المواد التي تتولد من عملية احتراق الوقود داخل المحرك.
ورغم اعتراف مسئول وزارة البترول -الذي رفض ذكر اسمه- بضعف الرقم الحالي لتوصيل الغاز للسيارات الذي يقدر بنحو 77 ألف سيارة إلا أنه شدد علي أن الدولة تسعي بكل قوة لرفع هذا المعدل لكي تضمن مكانة متقدمة لمصر لتصبح واحدة من الدول الخمس الأولي في هذه الصناعة علي المستوي العالمي.
وأكد المسئول أن وزارة البترول تسعي خلال الفترة القادمة لمنح تسهيلات للشركات العاملة في هذا المجال بهدف الإسراع في معدلات تحويل السيارات للعمل بالغاز.
وتستهدف وزارة البترول مضاعفة عدد المحطات العاملة في مجال تحويل السيارات للغاز الطبيعي والتي تعد -حاليا- بنحو (103) محطات للتمويل بالغاز.
وأعلن الدكتور محمود بدران رئيس كارجاس عن نجاح شركته في تحويل 3723 سيارة للعمل بالغاز الطبيعي كوقود خلال 2006 بزيادة نسبتها %66 علي العام السابق ليصبح إجمالي عدد السيارات المحولة عن طريق الشركات منذ بدء النشاط 35 ألف سيارة، وبلغ عدد المحطات التابعة للشركة 51 محطة.
وأضاف أنه جار -حاليا- إنشاء أول محطة لتمويل أتوبيسات الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية لإحلال الغاز الطبيعي محل السولار باستخدام أحدث التقنيات لتحويل المحركات للعمل بالغاز، وأشار أن إجمالي إيرادات الشركات بلغ حوالي 91 مليون جنيه العام الماضي مع التزايد المحلوظ من جانب العملاء علي تحويل سياراتهم للعمل بالغاز.
يذكر أن هيكل ملكية شركة كار جاس يتوزع بواقع %40 لكل من «بي بي» العالمية و«غاز مصر»، بالإضافة إلي %20 لشركة إنبي.
وأشار المهندس إبراهيم والي رئيس شركة غازتك إلي بداية اتخاذ إجراءات لاستخدام الغاز الطبيعي كوقود في السيارات من خلال الاتفاق مع البنك الأهلي للتمويل بشروط ميسرة وبالتقسيط علي 4 سنوات من أجل زيادة معدلات التحويل وتم البدء في محافظتي الفيوم والغربية.
وأضاف أن الشركة قامت خلال عام 2006 بتحويل 3736 سيارة وبلغت مبيعات الغاز بمحطات الشركة 138 مليون متر مكعب.
وأكد خبير بترولي أن التوسع في عمليات تزويد السيارات بالغاز الطبيعي مازالت تواجه صعوبات مرهونة بقدرة الشركات علي تخفيض تكاليف تحويل السيارات، إضافة إلي ارتفاع سعر اسطوانات الغاز المضغوط المستخمدة كوقود للسيارات مقابل مثيلتها المستوردة، مشيراً إلي أن تخفيض الأسعار سيدفع الكثيرين لتحويل سياراتهم للعمل بالغاز.