‮»‬أرقام سرية‮« ‬غربة إنسانية للحي والميت علي السواء

كتبت ـ ناني محمد:   »بعد ما صرخ أوي مـ الخوف/ خايف ليكون الناس شايفينه/ غمي مشاعره/ وكرمش عينه/ مثل إنه ما بيصرخش/ لكن الدنيا/ عشان بتخوّف/ كل الناس.. حبّوا...

كتبت ـ ناني محمد:

»بعد ما صرخ أوي مـ الخوف/ خايف ليكون الناس شايفينه/ غمي مشاعره/ وكرمش عينه/ مثل إنه ما بيصرخش/ لكن الدنيا/ عشان بتخوّف/ كل الناس.. حبّوا التمثيل«.. في فلسفة بسيطة يعبر شاعر العامية ميسرة صلاح الدين في ديوانه الجديد »أرقام سرية« عن فكرة الحياة وما تحمله من تناقضات تجبر الإنسان علي أن يعيشها داخلياً وخارجياً، فيعبر عن خوفه مثلاً بعيداً عن الناس خوفاً من ردود أفعالهم، وتتميز قصائد »أرقام سرية« ببحث الشاعر الدائم عن مشاعره الإيجابية ورغبته الشديدة في الوصول لمعني الحياة.


»أرقام سرية« 23 قصيدة متنوعة يربطها رابط واحد هو ذات الكاتب وهمومه النفسية التي تسيطر عليه، وفي إطار بحثه عن الحياة يكتب قصيدة تحمل عنوان »يوم عصيب« ليعبر فيها بمشهد سينمائي عن نظرة الميت لحياته في القبر، فيقول في مستهلها »كان يوم عصيب.. الخلق وقفت صف.. وأنا قبل الإمام.. وطريق حياتي الجاية.. لسه في أوله« لنري هذا الشاب بعد وفاته يعاني الوحدة والاغتراب بعد أن يتركه كل من شيعه إلي القبر ويمضي كل منهم إلي حايته، ليظل وحيداً في الآخرة كما كان في الحياة الدنيا، وبهذا يكون الإنسان في عزلة واغتراب حياً وميتاً.

»أرقام سرية« ديوان شعري بالعامية المصرية، حاصل علي المركز الأول لشعر العامية في مسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة 2009، وقد صدر للشاعر قبل هذا الديوان ديوانان هما »أنا قلبي مشر فارس« 2002، عن هيئة العلوم والفنون والآداب بالإسكندرية، و»شباك خجل« 2005، عن اتحاد كتاب مصر، وحصل هذا الديوان علي المركز الثاني بجائزة الهيئة العامة لقصور الثقافة في شعر العامية عام 2004.