
صورة ارشيفية
دعاء محمود:
واجهت رحلات العمرة، التي انتهت بعودة آخر أفواج المعتمرين قبل أيام، حالة من الارتباك بعد الإجراءات السعودية التي استهدفت خفض أعداد المعتمرين بشكل مفاجئ بسبب التوسعات الجارية بالمسجد الحرام، وتسببت تلك الإجراءات في عدم تمكن أكثر من 150 ألف معتمر من السفر خلال شهر رمضان بالإضافة لخسائر لشركات السياحة، وفق بيان صحفي.
ومع انتهاء الموسم وضعت كلا من وزارة السياحة وغرفة شركات السياحة تقرير لكل منهما عن الموسم لرصد أهم الملاحظات والايجابيات والسلبيات بالموسم وبعد ما حدث هذا العام سوف يكون هناك تصور وتحرك لاجراءات وضوابط جديدة للموسم القادم بل ورصد تقرير لجنة السياحة الدينية بالغرفة تداعيات أزمة التأشيرات التي أكدت الغرفة أنها أزمة تجارية بحتة بين الشركات في الجانبين لا تمس مطلقا العلاقات الوطيدة بين البلدين.
وقال مصطفي عبد اللطيف وكيل الوزارة رئيس الادارة المركزية للشركات، أن التقرير كشف عن انتهاء موسم العمرة بهدوء واختفاء تام لكثير من السلبيات أهمها التكدس والزحام بالموانئ والمنافذ والمطارات، ويعود ذلك لعدة أسباب منها بالطبع انخفاض أعداد المعتمرين بموسم الذروة بالاضافة الي أن الوزارة استعدت للموسم.
ورصد التقرير أعداد المعتمرين لهذا الموسم ومقارنتها بالموسم الماضي كما يلي:
وحول أهم السلبيات والايجابياتكشف التقرير أن السياحة حققت نجاحا كبيرا في رحلات العمرة التي شهدت تراجعا ملحوظا المشاكل والسلبيات التي كانت تقع سابقا .
واوضح التقرير ان اهم الايجابيات هذا الموسم الاختفاء التام لظاهرة تكدس المعتمرين بالموانئ والمنافذ والمطارات خاصة في رحلات العودة بعد ختم القران الكريم .
. وقد رصدت كافة لجان الوزارة انتظاما في رحلات العودة البرية والجوية والبحرية.
وأشادت السلطات السعودية والاردنية باختفاء التكدس خاصة في منفذ حالة عمار الحدودي بين البلدين وميناء العقبة الاردني.. كما تم القضاء على ظاهرة المعتمرين التائهين بعد تطبيق الميكنة واستخدام الحاسب الالي لجمع وتسجيل المعلومات بجانب التوزيع الأمثل للجان المشتركة من الوزارة وغرفة الشركات لتغطي كافة مناطق إقامة المعتمرين المصريين والتواصل التام بين تلك اللجان والمعتمرين وايضا مع السلطات السعودية.
وتضمنت الايجابيات الكبري للموسم القضاء التام على ظاهرة الافتراش نتيجة الرقابة الصارمة من الوزارة على تنفيذ البرامج من قبل شركات السياحة .
. ونجحت كذلك جهود الوزارة وغرفة الشركات في تحقيق تراجع كبير في أعداد المعتمرين المتخلفين عن العودة في المواعيد المقررة.
أما لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة برئاسة ناصر تركي نائب رئيس الغرفة وعضوية كل من ايهاب عبد العال أمين الصندوق وباسل السيسي رئيس اللجنة الاقتصادية وعلاء الغمري رئيس لجنة شئون الأعضاء فقد أشادت بالتقرير الوافي لوزارة السياحة حول الموسم مؤكدة أن كل موسم يشهد زيادة في الايجابيات وتراجع كبير في السلبيات والتي وصلت لحدها الادني هذا الموسم ونجاح جهود الوزارة والغرفة في القضاء على سلبيات ظلت هاجسا مخيفا للمعتمرين على مدار سنوات أهمها التكدس بالموانئ والافتراش وتخلف المعتمرين.
وشدد اللجنة أنها تتضامن مع الوزارة في توقيع الجزاء والعقاب المناسب في المخالفات بحيث لا تؤثر تلك المخالفات القليلة على الغالبية العظمي من الشركات الملتزمة والمنضبطة.
ووصفت لجنة السياحة الدينية موسم العمرة المنتهي بأنه من أصعب مواسم العمرة التي مرت بالشركات ورغم أن أن التقرير النهائي لاعداد المعترين يشير لتراجع يقترب من 4% فقط الا ان اللجنة اعتبرت هذا الرقم سليم احصائيا وبحساب الموسم بأكمله لكن الواقع ان بداية العمرة شهدت زيادة كبري في الاعداد وفي المقابل شهد موسم الذروة في رمضان وشعبان تراجعا كبيرا ايضا ووقف سفر أكثر من 150 الف معتمر .. وكان السبب في ذلك القرارات السعودية المفاجئة بتقليل أعداد المعتمرين وقبل موسم الذروة بأسابيع مما أربك حسابات الشركات بالاضافة الى أخطاء قلة من الوكلاء وحجب التأشيرات عن الشركات المصرية ومحاولة المتاجرة بالتأشيرات.
ورغم تأكيد الغرفة ان تلك السلبيات نتاج علاقات تجارية بحتة لا تعكس باي حال ولا تمس العلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين قيادة وحكومة وشعبا لكنه فقط عمل تنظيمي لعلاقات تجارية وارد به الخطأ ولذلك فأن أهم ملامح خطة لجنة السياحة الدينية للعمل بالمواسم المقبلة ان تتم العمرة طبقا لعدة أسس ومعايير أهمها توقيع بروتوكولات واتفاقيات واضحة وثابتة للعمرة بين الشركات والوكلاء السعوديين باعتبارهما القطاع الخاص الأدري بفنيات العلاقة التجارية تتضمن الاتفاقيات أعداد المعتمرين المصريين بكل فترات العمرة طوال العام والية تنفيذ البرامج.
كما يجب ان تتم تلك الاتفاقيات في وجود ممثلين لوزارتي الحج السعودية والسياحة المصرية ووزارتي خارجية البلدين لتوفير الضمان الحكومي لالتزام الجانبين بما يتم الاتفاق عليه، بل وتسعي اللجنة للتواصل مع هيئة السياحة بالمملكة العربية السعودية التي يرأسها الأمير الشاب صاحب الفكر السياحي المتميز سلطان بن سلمان بن عبد العزيز والذي بدأ خطة شاملة لتطوير الفنادق السعودية مما يمهد لدور كبير للهيئة في مساندة شركات السياحة لخدمة حجاجها ومعتمريها وضع نظام جديد لبرامج المعتمرين واقامتهم بالفنادق.
وتكشف اللجنة أن شركات السياحة هذا الموسم أضيرت بصورة كبيرة وبلغت خسائرها حوالي 300 مليون ريال سعودي بسبب الارتباك الذي ساد موسم الذروة دون مسئولية للشركات.
وبدأت اللجنة جهودا بالفعل بالتنسيق مع حكومتي البلدين لحل مشكلة تلك المبالغ لأنها حقوق المعتمرين وليس الشركات فقط وتم ارسال ملف للحكومتين بالخسائر ومستنداتها للحكومتين.