كتب ـ أحمد مبروك:
سيطر اللون الأحمر على البورصة فى جلسة الأربعاء بعد أن استيقظ المتعاملون بالسوق على مشاهد العنف المتبادلة بين قوات الأمن المصرية ومؤيدى الرئيس المعزول أثناء تنفيذ ساعة الصفر لفض اعتصامى ميدانى «رابعة العدوية» و«النهضة»، لتنخرط الأسهم المتداولة بالسوق فى الهبوط طيلة الجلسة مع استمرار الاضطرابات الأمنية فى شوارع مصر بعد مهاجمة مسلحين للكنائس وأقسام الشرطة فى العديد من المحافظات خاصة الصعيد.
وهبط مؤشر EGX 30 بنسبة %1.7 ليغلق عند مستوى 5549 نقطة، فى الوقت الذى هوى فيه مؤشر EGX 70 بنسبة %2.7 ليغلق عند مستوى 429 نقطة.
وأعلن البنك المركزى قبيل انتهاء تداولات أمس عن تعليق العمل بالبنوك - اليوم الخميس - وتبعه قرار مواز من رئيس البورصة المصرية بتعليق العمل بالبورصة فى جلسة الخميس، على أن يتم استئناف العمل مطلع الأسبوع المقبل.
واللافت للأنظار اتجاه المصريين الأفراد الى البيع فى الوقت الذى تحول فيه اتجاه الأجانب أمس الى الشراء.
قال حسين الصوالحى، العضو المنتدب لشركة «الجزيرة كابيتال»، إن هبوط البورصة أمس كرد فعل لبدء تنفيذ ساعة الصفر لفض اعتصامى «رابعة العدوية» و«النهضة» كان أقل من المتوقع، حيث اكتفى مؤشر الثلاثين الكبار بالهبوط بنسبة %1.7، فى الوقت الذى هوى فيه مؤشر الأسهم المتوسطة والصغيرة بنسبة %2.7.
وأرجع الصوالحى التماسك النسبى لمؤشر الأسهم القيادية أمس الى عاملين رئيسيين، الأول يتلخص فى تسجيل الأجانب صافى شراء، على الرغم من اتجاههم البيعى المتواصل منذ أكثر من شهرين، مما كشف عن مراقبة المؤسسات الأجنبية أداء البورصة المصرية خلال الفترة الماضية، فى انتظار تحديد توقيت دخول مناسب يمكنها من تحقيق أرباح.
وحدد الصوالحى العامل الثانى فى نتائج الأعمال الإيجابية لكل من «البنك التجارى الدولى» و«المصرية للاتصالات» والتى عززت من أداء السهمين على مدار الجلسة، مستشهدا بإغلاق سهم «البنك التجارى الدولى» بالقرب من أعلى مستوياته على مدار الجلسة، بجانب بدء تماسك عدد كبير من الأسهم القيادية أمس بالقرب من مستويات مغرية نسبيا للشراء.
قال الصوالحى إن هبوط الأسهم المتوسطة والصغيرة بعنف، جاء إثر المبيعات الملحوظة من الأفراد المصريين والذين يعايشون الاضطرابات الأمنية على أرض الواقع فى الشارع المصرى.
وفيما يخص الوضع الأمنى بالبلاد، أبدى حسين الصوالحى تأييده لتوجه رئيس البورصة لعدم تعليق التداولات بالبورصة واستمرار التداول بالسوق خلال جلسة الأربعاء، مبديا تحفظا على قرار اغلاق البنوك وما يتبعه من قرار اغلاق البورصة لجلسة الخميس، مشيرا الى أن الاقتصاد المصرى ليس بالرفاهية التى تسمح بإيقافه ساعة واحدة وليس يوم عمل كاملا.
وتساءل عن سبب إيقاف التعامل بالبنوك والبورصة اليوم، على الرغم من الوجود الشرطى المكثف فى الشوارع.
واستبعد الصوالحى أن تهوى البورصة بعنف خلال الفترة المقبلة مع فرض «الطوارئ» الذى بدأ سريانه أمس أو حظر التجوال، مشيرا الى أنه طالما عاد التداول بالبورصة سيكون الوضع الأمنى بالبلاد أفضل، وبالتالى سيقتنص المستثمرون الأسهم عند مستوياتها المتدنية نسبيا للتربح من التحسن النسبى للأوضاع حال عودة التداول.
وأشار الصوالحى الى أن البورصة لم تشهد جلسات ذعر بيعى إلا جلستين فقط فى عهد رئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور، وهما جلستا «أحداث الحرس الجمهورى» و«خطاب التفويض»، وفى الجلستين تماسكت البورصة من الخسائر التى لحقت بها وصعدت فى الأيام التالية لتلك الأحداث.
فى سياق مواز، قال وائل زيادة، رئيس قسم البحوث بالمجموعة المالية هيرمس، إن هناك حذرا شديدا من قبل المتعاملين بشكل عام بعد قرار تعليق العمل بالبنوك والبورصة - اليوم - وهو ما قد يعيد الى أذهان المتعاملين إيقاف العمل بالبورصة بعد ثورة يناير لفترة وصلت الى 3 شهور، لكنه توقع - على الصعيد الشخصى - ألا يطول أمد تعليق التداول بالبورصة لفترة طويلة، على خلفية عدة عوامل، مثل الوجود الشرطى المكثف فى الشوارع بجانب انحسار الأحداث فى المحافظات، مما سيعطى فرصة لتشغيل فروع البنوك الرئيسية.
ورجح زيادة أن تشهد الفترة المقبلة انتقالا للصراع من كونه سياسيا أمنيا الى صراع أمنى بحت، وهو ما ستصاحبه توترات أمنية قد تؤثر على قطاعات النقل واللوجيستيات والسياحة، ما سيجبر الدولة خلال المرحلة المقبلة على تجديد مصادر العملة الأجنبية خاصة أن المساعدات التى حصلت عليها مصر خلال المرحلة الراهنة لن تكفى لأكثر من 12 شهرا.
وبالعودة الى سوق المال، توقع زيادة أن تشهد البورصة ضعفا نسبيا فى التعاملات خلال الفترة المقبلة وعدم استقرار أسعار الأسهم وتحركاتها، كما أنها ستتأثر نسبيا مع أى محاولات فردية من جانب مؤيدى الرئيس المعزول فى إطار محاولات لاستهداف منشآت ومؤسسات حيوية.
واستبعد زيادة أن تشهد أسواق المال والنقد هروبا لرؤوس الأموال بعد عودة التداولات بالبنوك والبورصة خلال الأسبوع المقبل، قائلا: «ما تبقى من تعاملات الأجانب قليل جدا مقارنة بفترة مارس 2011»، مضيفا أن الاتجاه البيعى الحالى متمثل فى الأفراد المصريين فقط، كما أنه ستحد التضييقات التى تطبقها الدولة على التحويلات الأجنبية من فرص هروب رؤوس الأموال خارج البلاد، بالإضافة الى أن استحواذ الأجانب على السندات المصرية قليل جدا.
وعلى صعيد التحليل الفنى، قال إيهاب السعيد، رئيس قسم التحليل الفنى، عضو مجلس الإدارة بشركة أصول للسمسرة، إن هبوط البورصة أمس كان بسيطا مقارنة بحجم الحدث الذى عاشه الشعب المصرى صباح الأربعاء وحجم العنف المستخدم من قبل الطرفين، مستندا الى عدم هبوط السوق لأقل من منطقة 5550 نقطة، وهو ما اعتبره إشارة قد تطمئن المتعاملين لمستقبل التداولات فى الفترة المقبلة حال عدم تفاقم الأوضاع الأمنية بالشارع المصرى.
ورهن السعيد تحركات الأسهم بالبورصة فى فتح تعاملات الأسبوع المقبل بتطورات الأوضاع الأمنية بالشارع.
وهبطت البورصة أمس بعد أن تم التعامل على 128.8 مليون سهم بسوق داخل المقصورة بقيمة تداول 333.6 مليون جنيه.
وسجل المصريون صافى بيع بقيمة 25.3 مليون جنيه، محتلين %78.76 من التعاملات، فى الوقت الذى تحول فيه الأجانب الى الشراء بصافى قيمة 17.56 مليون جنيه، مكتفين بـ%15.14 من السوق، ليتبقى للعرب %6 من التنفيذات بصافي شراء 7.76 مليون جنية.
سيطر اللون الأحمر على البورصة فى جلسة الأربعاء بعد أن استيقظ المتعاملون بالسوق على مشاهد العنف المتبادلة بين قوات الأمن المصرية ومؤيدى الرئيس المعزول أثناء تنفيذ ساعة الصفر لفض اعتصامى ميدانى «رابعة العدوية» و«النهضة»، لتنخرط الأسهم المتداولة بالسوق فى الهبوط طيلة الجلسة مع استمرار الاضطرابات الأمنية فى شوارع مصر بعد مهاجمة مسلحين للكنائس وأقسام الشرطة فى العديد من المحافظات خاصة الصعيد.
وهبط مؤشر EGX 30 بنسبة %1.7 ليغلق عند مستوى 5549 نقطة، فى الوقت الذى هوى فيه مؤشر EGX 70 بنسبة %2.7 ليغلق عند مستوى 429 نقطة.
وأعلن البنك المركزى قبيل انتهاء تداولات أمس عن تعليق العمل بالبنوك - اليوم الخميس - وتبعه قرار مواز من رئيس البورصة المصرية بتعليق العمل بالبورصة فى جلسة الخميس، على أن يتم استئناف العمل مطلع الأسبوع المقبل.
واللافت للأنظار اتجاه المصريين الأفراد الى البيع فى الوقت الذى تحول فيه اتجاه الأجانب أمس الى الشراء.
قال حسين الصوالحى، العضو المنتدب لشركة «الجزيرة كابيتال»، إن هبوط البورصة أمس كرد فعل لبدء تنفيذ ساعة الصفر لفض اعتصامى «رابعة العدوية» و«النهضة» كان أقل من المتوقع، حيث اكتفى مؤشر الثلاثين الكبار بالهبوط بنسبة %1.7، فى الوقت الذى هوى فيه مؤشر الأسهم المتوسطة والصغيرة بنسبة %2.7.
وأرجع الصوالحى التماسك النسبى لمؤشر الأسهم القيادية أمس الى عاملين رئيسيين، الأول يتلخص فى تسجيل الأجانب صافى شراء، على الرغم من اتجاههم البيعى المتواصل منذ أكثر من شهرين، مما كشف عن مراقبة المؤسسات الأجنبية أداء البورصة المصرية خلال الفترة الماضية، فى انتظار تحديد توقيت دخول مناسب يمكنها من تحقيق أرباح.
وحدد الصوالحى العامل الثانى فى نتائج الأعمال الإيجابية لكل من «البنك التجارى الدولى» و«المصرية للاتصالات» والتى عززت من أداء السهمين على مدار الجلسة، مستشهدا بإغلاق سهم «البنك التجارى الدولى» بالقرب من أعلى مستوياته على مدار الجلسة، بجانب بدء تماسك عدد كبير من الأسهم القيادية أمس بالقرب من مستويات مغرية نسبيا للشراء.
قال الصوالحى إن هبوط الأسهم المتوسطة والصغيرة بعنف، جاء إثر المبيعات الملحوظة من الأفراد المصريين والذين يعايشون الاضطرابات الأمنية على أرض الواقع فى الشارع المصرى.
وفيما يخص الوضع الأمنى بالبلاد، أبدى حسين الصوالحى تأييده لتوجه رئيس البورصة لعدم تعليق التداولات بالبورصة واستمرار التداول بالسوق خلال جلسة الأربعاء، مبديا تحفظا على قرار اغلاق البنوك وما يتبعه من قرار اغلاق البورصة لجلسة الخميس، مشيرا الى أن الاقتصاد المصرى ليس بالرفاهية التى تسمح بإيقافه ساعة واحدة وليس يوم عمل كاملا.
وتساءل عن سبب إيقاف التعامل بالبنوك والبورصة اليوم، على الرغم من الوجود الشرطى المكثف فى الشوارع.
واستبعد الصوالحى أن تهوى البورصة بعنف خلال الفترة المقبلة مع فرض «الطوارئ» الذى بدأ سريانه أمس أو حظر التجوال، مشيرا الى أنه طالما عاد التداول بالبورصة سيكون الوضع الأمنى بالبلاد أفضل، وبالتالى سيقتنص المستثمرون الأسهم عند مستوياتها المتدنية نسبيا للتربح من التحسن النسبى للأوضاع حال عودة التداول.
وأشار الصوالحى الى أن البورصة لم تشهد جلسات ذعر بيعى إلا جلستين فقط فى عهد رئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور، وهما جلستا «أحداث الحرس الجمهورى» و«خطاب التفويض»، وفى الجلستين تماسكت البورصة من الخسائر التى لحقت بها وصعدت فى الأيام التالية لتلك الأحداث.
فى سياق مواز، قال وائل زيادة، رئيس قسم البحوث بالمجموعة المالية هيرمس، إن هناك حذرا شديدا من قبل المتعاملين بشكل عام بعد قرار تعليق العمل بالبنوك والبورصة - اليوم - وهو ما قد يعيد الى أذهان المتعاملين إيقاف العمل بالبورصة بعد ثورة يناير لفترة وصلت الى 3 شهور، لكنه توقع - على الصعيد الشخصى - ألا يطول أمد تعليق التداول بالبورصة لفترة طويلة، على خلفية عدة عوامل، مثل الوجود الشرطى المكثف فى الشوارع بجانب انحسار الأحداث فى المحافظات، مما سيعطى فرصة لتشغيل فروع البنوك الرئيسية.
ورجح زيادة أن تشهد الفترة المقبلة انتقالا للصراع من كونه سياسيا أمنيا الى صراع أمنى بحت، وهو ما ستصاحبه توترات أمنية قد تؤثر على قطاعات النقل واللوجيستيات والسياحة، ما سيجبر الدولة خلال المرحلة المقبلة على تجديد مصادر العملة الأجنبية خاصة أن المساعدات التى حصلت عليها مصر خلال المرحلة الراهنة لن تكفى لأكثر من 12 شهرا.
وبالعودة الى سوق المال، توقع زيادة أن تشهد البورصة ضعفا نسبيا فى التعاملات خلال الفترة المقبلة وعدم استقرار أسعار الأسهم وتحركاتها، كما أنها ستتأثر نسبيا مع أى محاولات فردية من جانب مؤيدى الرئيس المعزول فى إطار محاولات لاستهداف منشآت ومؤسسات حيوية.
واستبعد زيادة أن تشهد أسواق المال والنقد هروبا لرؤوس الأموال بعد عودة التداولات بالبنوك والبورصة خلال الأسبوع المقبل، قائلا: «ما تبقى من تعاملات الأجانب قليل جدا مقارنة بفترة مارس 2011»، مضيفا أن الاتجاه البيعى الحالى متمثل فى الأفراد المصريين فقط، كما أنه ستحد التضييقات التى تطبقها الدولة على التحويلات الأجنبية من فرص هروب رؤوس الأموال خارج البلاد، بالإضافة الى أن استحواذ الأجانب على السندات المصرية قليل جدا.
وعلى صعيد التحليل الفنى، قال إيهاب السعيد، رئيس قسم التحليل الفنى، عضو مجلس الإدارة بشركة أصول للسمسرة، إن هبوط البورصة أمس كان بسيطا مقارنة بحجم الحدث الذى عاشه الشعب المصرى صباح الأربعاء وحجم العنف المستخدم من قبل الطرفين، مستندا الى عدم هبوط السوق لأقل من منطقة 5550 نقطة، وهو ما اعتبره إشارة قد تطمئن المتعاملين لمستقبل التداولات فى الفترة المقبلة حال عدم تفاقم الأوضاع الأمنية بالشارع المصرى.
ورهن السعيد تحركات الأسهم بالبورصة فى فتح تعاملات الأسبوع المقبل بتطورات الأوضاع الأمنية بالشارع.
وهبطت البورصة أمس بعد أن تم التعامل على 128.8 مليون سهم بسوق داخل المقصورة بقيمة تداول 333.6 مليون جنيه.
وسجل المصريون صافى بيع بقيمة 25.3 مليون جنيه، محتلين %78.76 من التعاملات، فى الوقت الذى تحول فيه الأجانب الى الشراء بصافى قيمة 17.56 مليون جنيه، مكتفين بـ%15.14 من السوق، ليتبقى للعرب %6 من التنفيذات بصافي شراء 7.76 مليون جنية.