تراجع ملحوظ للإنفاق الإعلانى على مستوى جميع القطاعات

 صورة ارشيفية إيمان حشيش : شهد الموسم الرمضانى هذا العام انخفاضًا ملحوظًا فى حجم الإنفاق الاعلانى بشكل عام على مستوى جميع القطاعات، ويرى الخبراء ان قطاع السلع الاستهلاكية كان الاك


صورة ارشيفية

إيمان حشيش :

شهد الموسم الرمضانى هذا العام انخفاضًا ملحوظًا فى حجم الإنفاق الاعلانى بشكل عام على مستوى جميع القطاعات، ويرى الخبراء ان قطاع السلع الاستهلاكية كان الاكثر إنفاقًا هذا العام الا ان اغلب المعلنين ركزوا جهودهم التسويقية على عدد محدود من المنتجات لكى يتمكنوا من التسويق لها بشكل جيد بدلا من التسويق لجميع المنتجات بمجهود اعلانى اقل بشكل لن يجدى نفعا .

ولاحظ الخبراء اختفاء تامًا لقطاع الاسمنت والحديد والصلب فلم تشهد الساحة الاعلانية سوى حملة واحدة لحديد المصريين، مؤكدين الانخفاض الكبير فى الانفاق الاعلانى لقطاع البنوك خلاف بعض البنوك الحكومية مثل «الاهلى » و «مصر ».

وعلى مستوى قطاع العقارات قدر بعض خبراء التسويق العقارى حجم الانخفاض فى الانفاق الاعلانى بالقطاع على مستوى جميع الوسائل بنسبة تصل الى %50 هذا العام الذى شهد وجود حملات لنحو 7 شركات واختفاء عدد من الشركات التى اعتادت التسويق لنفسها فى هذا الشهر .

كما قدر بعض خبراء السيارات حجم انخفاض الانفاق الاعلانى ايضا بنحو 50 % ، مشيرين إلى ان اغلب الاعلانات كانت تركز اكثر على العروض الترويجية مثل حملات «هيونداى » و «شيفروليه ».

وبالنسبة لقطاع السياحة يرى الخبراء ان الشركات ركزت بشكل كبير على التسويق لموسم الحج والرحلات الخارجية كما شهدت الفترة الحالية نشاطًا فى حجم التسويق للسياحة الداخلية باعتبار ان العيد موسم مهم بينما لم تبذل الشركات اى جهود تسويقية للسياحة المصرية نظرا للظروف الحالية لان اى حملة تسويقية حالية لن تجدى نفعًا .

ويرى الدكتور جمال مختار ان قطاع السلع الاستهلاكية اكثر القطاعات من حيث الانفاق الاعلانى خاصة المشروبات والاغذية باعتبار ان الشعب المصرى بطبيعته استهلاكى ويتزايد حجم انفاقه فى هذا الشهر، مشيرًا إلى أن الإنفاق فى إعلانات التبرعات فى ارتفاع ملحوظ بعد ان تحولت التبرعات الى مهنة تمارس بشكل كبير .

ولاحظ مختار غيابًا تامًا لقطاع الاسمنت والحديد والصلب فلم تهتم الشركات بالوجود الاعلانى خلاف شركة حديد المصريين هذا العام على عكس المعتاد، مؤكدًا انخفاض حجم الانفاق الاعلانى لأغلب شركات السيراميك التى كانت تنشط بشكل ملحوظ فى شهر رمضان ولكن هذا العام اختفى عدد كبير من شركات السيراميك عن الساحة الاعلانية .

وعلى مستوى قطاع البنوك يرى مختار ان بنك مصر كان الاعلى انفاقا هذا العام، حيث كثف من وجوده خاصة على الراديو بشكل لافت للانظار، حيث ركز على المسابقة التى يقدمها فى حملته بالراديو بشكل مبالغ فيه رغم اختفاء اغلب البنوك اعلانيا هذا العام نتيجة الوضع القلق بالبلاد .

ويرى وليد حسين مسئول تنفيذ المبيعات بشركة «إيجيبت لينكس » لاعلانات المحمول ان الاقتصاد والترشيد فى حجم الانفاق كان سمة الموسم الرمضانى هذا العام، حيث انخفض حجم الانفاق الاعلانى لجميع القطاعات تأثرا بالاوضاع غير المستقرة .

واكد حسين انخفاض حجم الانفاق الاعلانى لجميع القنوات الفضائية بنسبة تصل الى %25 طوال شهر رمضان، لافتًا إلى اتجاه اكثر الشركات العقارية نحو التليفزيون هذا العام، حيث ركز عدد كبير على اعلانات التليفزيون أكثر من الصحف هذا العام .

وقدر حسين الانخفاض فى حجم الانفاق الاعلانى على مستوى قطاع السلع الاستهلاكية طوال شهر رمضان بنسبة تترواح بين 15 و 20 % مقارنة بالعام الماضى، مشيرا إلى أن اغلب الشركات ركزت هذ العام على التسويق لعدد محدود من منتجاتها بدلا من التسويق لجميع منتجاتها بنسبة اعلانات اقل من المعتاد فالتركيز على التسويق لعدد محدود كان سياسة جيدة فى ظل الانخفاض فى حجم الانفاق لاغلب الشركات، لانه يساعد على انتشار هذه السلع بشكل يجعلها قادرة على كسب فئات جماهيرية اكبر نحوه، بينما فى حال تركيزها على التسويق لجميع منتجاتها كان سيقلل من حجم انتشار المنتج .

وبالنسبة لقطاع العقارات اكد الدكتور ماجد عبد العظيم، رئيس مجلس ادارة شركة «ادار » للاستشارات والتسويق العقارى، انخفاض حجم الانفاق الاعلانى بالقطاع فى مختلف الوسائل الاعلانية خاصة الصحف والإذاعة والاوت دور بنسبة تصل الى %50 مقارنة بالعام الماضى .

ويرى عبد العظيم ان موسم رمضان يعد فرصة جيدة للشركات تمكنهما من الوصول لأكبر قاعدة جماهيرية، نظرا لتزايد المشاهدة الاعلانية فى هذا الشهر، لافتًا إلى أنه رغم اهتمام ما يقرب من سبع شركات عقارية بالاعلانات التليفزيونية فى شهر رمضان من خلال حملات اعلانية متكاملة لكن الموسم الحالى شهد اختفاء ملحوظًا لبعض الشركات على غير المعتاد منهم مثل شركة سوديك التى ركزت فقط على الاوت دور وبالم هيلز ونيو فيزا والفطيم .

وقال عبد العظيم ان حجم الوجود الاعلانى هذا العام فى ظل الوضع الحالى يعتبر شيئًا ايجابيًا خاصة فى ظل ركود المبيعات الحالى بشكل ينبئ بالتفاؤل والانتعاش المرتقب حدوثه فى حال اذا استقر الوضع، موضحًا ان اغلب الحملات كانت بهدف الوجود وتذكير الجمهور .

وعلى مستوى قطاع السيارات اكد علاء السبع، رئيس مجلس ادارة «السبع اوتوموتيف » انخفاض حجم الانفاق الاعلانى للقطاع نتيجة الظروف السياسية بنسبة تصل الى 50 % ، مقارنة بالعام الماضى، لافتًا إلى ان اغلب الحملات مثل هيونداى وشيفروليه ركزت على تقديم عروض ترويجية وتخفيضات للعملاء .

وقال السبع إن الخيم الرمضانية تعتبر من أهم الوسائل التى تهتم بها أغلب شركات السيارات لعرض سياراتها، ولكن نظرًا للظروف الأمنية غير المستقرة وتوالى الأحداث لم يهتم القطاع بالخيم الرمضانية هذا العام .

وبالنسبة لقطاع السياحة أوضح ماجد شاهين، مدير شركة شاهين للسياحة أن الوضع الراهن لا يساعد على التسويق للسياحة المصرية، لذلك لم تهتم الشركات بأى إنفاق إعلانى خلال شهر رمضان للترويج لها لأن أى إنفاق لن يجدى نفعًا لذلك ركزت الشركات هذا العام خلال رمضان على الرحلات الخارجية خاصة لدولة تركيا بشكل أكبر .

وقال شاهين إن العيد يعد من المواسم المهمة، لذلك ركز أغلب الشركات فى آخر رمضان على الترويج للسياحة الداخلية لجذب أكبر كم جماهيرى، نظرًا للانخفاض الملحوظ فى الإقبال على السياحة الداخلية نتيجة الوضع السياسى الراهن .

وأضاف أن بعض الشركات قدمت عروضًا ترويجية لموسم الحج لأول مرة بالصحف ركزت على تقديم تخفيضات على رحلات الحج بشكل حقق نشاطًا ملحوظًا فى حجم الإنفاق بالقطاع فى رمضان، بل إن بعض الشركات قدمت عروض التقسيط نتيجة انخفاض حجم الإقبال على الحج تأثرًا بنظام القرعة الجديد .